اخر الاخبار
تابعونا
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2053
ليرة لبناني 10 - 0.0213
دينار اردني - 4.5437
فرنك سويسري - 3.5196
كرون سويدي - 0.3725
راوند افريقي - 0.22
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5109
دولار كندي - 2.5547
دولار استرالي - 2.3494
اليورو - 3.7991
ين ياباني 100 - 2.9325
جنيه استرليني - 4.4302
دولار امريكي - 3.222
استفتاء

أم الفحم: عقد رايات الصلح بين آلـ جلبوني وآلـ عسلية

في موقف مهيب وحضور حاشد من أهالي أم الفحم والمنطقة ولفيف من الوجهاء وأهل الإصلاح، استضافت حارة المحاميد في منزل عائلة الـ حامد وبيت السيد محمد داوود “أبو رجا”، الأربعاء، انعقاد رايات الصلح بين آلـ جلبوني وآلـ عسلية، وتصافحت الأيدي والقلوب وتعاهدت على طي صفحة الخصومة.

تولى إدارة مراسم الصلح، الشيخ علي محاميد من قرية معاوية، ورحّب بالحضور جميعا وخص بالذكر أفراد عائلتي عسلية وجلبوني الذين قرروا طي صفحة الخصومة والنزاع، كما شكر أعضاء لجنة الصلح الذين بذلوا الجهود حتى يسّر الله التوفيق وابرام الصلح. وقال محاميد “الكل يشعر بالفرح إزاء هذا الصلح، ونهديه إلى الأجيال القادمة، فبعد أن تآلفت قلوب الكبار علينا أن نورث الأخوة والمحبة إلى صغارنا، لطالما تربينا أن أم الفحم عائلة واحدة، هكذا كانت وهكذا يجب أن تبقى”.

باسم لجنة الصلح، تحدث السيد رأفت محاميد، وشكر زملاءه في لجنة الصلح، مرحّبا بعائلة جلبوني وعائلة عسلية وكافة الحضور الذين قدموا للشهادة على الصلح بين أبناء العائلة الواحدة.

ثم كانت كلمة للسيد عبد اللطيف عسلية، قرأها باسمه الشيخ علي محاميد، وشكر عسلية أعضاء لجنة الصلح وكافة جهود الإصلاح التي رافقت العائلتين منذ سنوات إلى تكللت الجهود بإبرام الصلح. وأكد الأستاذ عبد اللطيف عسلية على أهمية الصلح وقيمته بين المسلمين خاصة في ظل الظروف الحالية التي يعيشها المجتمع العربي.

ثم كانت كلمة للشيخ مشهور فواز، رئيس المجلس الإسلامي للإفتاء، ورحب بالحضور وأبناء العائلتين، عنوان الصلح، وحث على قيمة الإصلاح بين الناس في الإسلام.


وقال “ما أجملها من لحظات لما أن تلتقي الأرواح والقلوب والأجساد على المحبة والتغافر والتسامح، إنها لحظات ونفحات قدسية”.
وأضاف: “لو أردنا ان نشكر كل من سعى وبادر وعمل بالسر والعلن في إبرام وإتمام هذا الاجتماع والصلح المبارك لكانت القائمة طويلة وعريضة، لكننا نقول باسم العائلتين والحضور جميعا وأهالي أم الفحم، إننا نشكر كل من ساهم وبادر وعمل ولو بالدعاء في سبيل إتمام وابرام هذا الصلح مع حفظ الأسماء والالقاب”.

واكد رئيس المجلس الإسلامي للإفتاء “يحق لنا أن نتباهى بهذه اللحظات، كيف لا وفي مثل هذا اللقاء ينتحر وينقهر الشيطان، فلا يوجد ما هو أشد على الشيطان غيظا من مثل هذه اللقاءات التي تتصافح فيها القلوب والأرواح ونتعالى فيها عن خلافاتنا”.

وأهدى الشيخ مشهور فواز هذا الصلح إلى ” أولا، حضرة النبي صلى الله عليه وسلم، الذي لولا تعالميه وارشاداته وقيمه التي زرعها في قلوبنا ونفوسنا ما استطعنا ان نصل إلى ما وصلنا اليه. كما نهدي هذا الصلح إلى أهلنا في غزة والقدس وإلى المسجد الأقصى المبارك، لأننا نعلم أن أمن واستقرار وحاضر ومستقبل الأقصى والأمة عموما، مرهون بصلاحنا الأسري والاجتماعي وتصالحنا وتراحمنا وتكاتفنا وتعاضدنا، فمثل هذه اللقاءات وعقد رايات الصلح هي تثبيت لوجودنا وهويتنا”.

وقال إن الإصلاح بين الناس داخل مجتمعنا العربي في الداخل الفلسطيني هو خير رد على جميع المؤامرات والمخططات التي تعقد وتحاك لاقتلاعنا من جذورنا وطمس هويتنا وتهجيرنا، وأضاف: “سنقول لكم من يريد بنا سوءا، سنتعالى عن خلافاتنا وخصوماتنا ونتوجد قلبا وقاليا ويدا واحدة”.

ودعا الشيخ مشهور فواز أهل الإصلاح في الداخل الفلسطيني بالمبادرة إلى مثل هذه اللقاءات بحث المتخاصمين على التصالح والتغافر فيما بينهم.
في الختام قال الشيخ مشهور فواز: “نكرر الشكر نيابة عن أهالي أم الفحم إلى كافة جهود الإصلاح، فهذا اللقاء ليس بمثابة عرس فقط للأخوة في عائلتي جلبوني وعسلية بل هو عرس لكل بيت فحماوي وهو أمل لكل شاب وشابة فينا، يبعث فينا أن الخير ما زال موجودا في أم الفحم ومجتمعنا العربي، هذا اللقاء يعني طي ورقة الماضي وهو يشمل الصغير والكبير والحاضر والغائب منا، وهو وفاء ووعد ومعاهدة لله عز وجل ورسوله وللحاضرين والغائبين من أبناء أمتنا، أننا منذ الآن أخوة، كنا أخوة وسنبقى أخوة وإن حصل بيننا خلاف أو اختلاف ولكن عقد الأخوة فيما بيننا لا يمكن أن يفسخ أبدا”.

ثم كانت الكلمة الأخيرة للدكتور سمير صبحي محاميد، رئيس بلدية أم الفحم، وشكر الحضور ولجنة الصلح وخص بالذكر الأهل الكرام من الـ جلبوني والـ عسلية.

وأضاف: “نقف موقفا نفرح به بين أهلنا في أم الفحم ومجتمعنا العربي في الداخل الفلسطيني، موقف الألفة والمحبة والتسامح ونبذ الخلافات إلى غير رجعة تجسيدا لقول الله تعالى: (… فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ ۖ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ)، ما أحوجنا في أم الفحم ومجتمعنا العربي في الداخل الفلسطيني أن نطبق قول الله تعالى: (… وَالصُّلْحُ خَيْرٌ…) داخل العائلة والبيت والمجتمع كله”.

وتابع رئيس بلدية أم الفحم بالقول: “نطمح أن نرى كل أهلنا متحابين في كل مكان، تطبيقا لقول رسول الله: (المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضًا) وهنا يأتي دور أهلنا في لجان الإصلاح ودور الأئمة والمعلمين ودور كل واحد فينا في المبادرة للإصلاح بين الناس، وأهمية ان تحاصر الخلافات والخصومات في مهدها”. ودعا الدكتور سمير، في الختام، الله تعالى، أن يحفظ أم الفحم وكل بلداتنا العربية في الداخل الفلسطيني.

 


>>> للمزيد من المزيد من الأخبار اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة