اخر الاخبار
تابعونا
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2053
ليرة لبناني 10 - 0.0213
دينار اردني - 4.5437
فرنك سويسري - 3.5196
كرون سويدي - 0.3725
راوند افريقي - 0.22
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5109
دولار كندي - 2.5547
دولار استرالي - 2.3494
اليورو - 3.7991
ين ياباني 100 - 2.9325
جنيه استرليني - 4.4302
دولار امريكي - 3.222
استفتاء

أهمية عمليات السمنة الزائدة..



عمليات السمنة الزائدة مرت في مراحل تطور عديدة وتعتبر اليوم علاجا هاما لمرض السمنة، بشكل رئيسي، وتعالج أمراضا مرافقة للسمنة، بشكل ثانوي, ومنها السرطان. أهميتها تتلخص ليس فقط في الجانب الصحي وانما أيضا في تقييمنا الذاتي لأنفسنا وتمكننا من اتباع حياة سعيدة وفعالة كما نتمنى.

عن أنواع عمليات السمنة الزائدة وأهميتها ومراحل الاستعداد لها تحدثنا مع د. وسام حسيب عبود، مدير قسم الجراحة العامة في "مستشفى الناصرة - الانجليزي", ومتخصص في جراحة السمنة الزائدة.

أجرى المقابلة: زياد شليوط

ليلك: ما هي عملية السمنة الزائدة وما هو التطور الذي حصل عليها، ولماذا تفشل أحيانا ويعود المريض إلى وزنه السابق؟
د. وسام: عمليات جراحة السمنة الزائدة ليست جديدة. كانت تتم في السابق بالطريقة الكلاسيكية وخاصة في سنوات الستين من القرن الماضي، ومع تطور التكنولوجيا وصلنا إلى المنظار في التسعينات.
في بلادنا يتم التركيز على ثلاثة أنواع من عمليات السمنة الزائدة:( تكميم المعدة), تحويل مسار المعدة الكلاسيكي )מעקף כיבה קלסי(، تحويل مسار المعدة المصغر بحلقة واحدة) מיני מעקף כיבה).
عملية تكميم المعدة تحد من كمية الطعام التي تنزل للمعدة وتكون مصحوبة بتغييرات هرمونية بسيطة والنزول في الوزن من خلال تخفيف كميات الأكل, وعملية تحويل المسار الكلاسيكي تحتوي على بناء كيس حول المعدة يصل للأمعاء الدقيقة، ويحول دون امتصاص كميات من الطعام وخاصة مركبات السكريات والدهنيات.
تحويل المسار بوصلة واحدة يدمج بين العمليتين وفيها يتم تحويل المسار بحلقة واحدة من الأمعاء الدقيقة، التي يبلغ طولها بين 5-6 م لدى كل انسان، فالطعام يدخل الى 4 م فقط، وبالتالي كميات الطعام تكون قليلة وامتصاص الطعام قليل، وكذلك امتصاص جزئي للڤيتامينات الضرورية للجسم، واذا لم يحافظ المريض على نظام صحي ويتبناه فإنه سوف يعود للوزن السابق خلال 6-12 شهرا، وتلك الڤيتامينات: ڤيتامين د،B12, حامض الفوليك والحديد. لهذا نشدد على من يجري هذه العملية أن يتناول الڤيتامينات بشكل يومي دوري مدى الحياة، وإلا ستؤدي الى نقص فيها وتوابعها تكون وخيمة على الجسم.

ليلك: ما هي تأثيرات السمنة الزائدة على الأمراض المصاحبة للسمنة وخاصة السرطان، وماذا مع ترهلات الجسم؟
د. وسام: عمليات السمنة الزائدة تؤثر إيجابيا على الأمراض المصاحبة للسمنة مثل السكري وغيره. لكن التأثير الأكبر يكون على أمراض السرطان وأهمها سرطان الجهاز الهضمي العلوي، أي المريء، والمعدة، والبنكرياس أو سرطان المرارة, من يعاني من السمنة الزائدة فإن نسبة احتمالات إصابته بسرطانات في جسمه أكثر من الأشخاص العاديين.
مهم جدا أن نعلم أن عمليات السمنة الزائدة تحمي من هذه الأمراض وتعيد المريض الى النسبة المعهودة لدى الأشخاص العاديين.

ليلك: وماذا بخصوص ترهلات الجسم؟
د. وسام: كثيرا ما يتوجهون اليّ بهذا السؤال، حول ترهلات الجلد وانعاكاساتها، وهناك مخاوف مشروعة بالنسبة للمظهر الخارجي، هذه الشكوك واضحة وحقيقية ولم تنبع من فراغ، لكن الترهلات لها حلول أيضا.
اتباع تعليمات المختصين، سواء كان جراحا أو خبيرة تغذية، وكذلك متابعة الحمية والقيام بممارسة الرياضة وتناول الڤيتامينات الموصى بها، تساهم في منع الترهل بعد العملية.
بعدها تأتي الجراحة التجميلية التي تمنح الجلد مظهرا لائقا بعد العملية، ولدينا في "مستشفى الناصرة" يتوفر التعاون التام بين قسم التجميل وقسم السمنة الزائدة، وهذا يعطي نتائج مشجعة ومرضية خاصة في الشكل الخارجي للجسم.
هذا الموضوع مهم جدا عند عموم الناس وبالذات لدى المرأة التي تهتم بمنظرها الخارجي أكثر من الرجل. وقد دلت الأبحاث على وجود علاقة مباشرة بين التقييم الذاتي للمرأة ووزن المرأة وشكلها الخارجي، فكلما زاد الوزن كان التقييم الذاتي للمرأة سيئًا، وكلما تبنت نظامًا صحيًّا فعالًا يؤدي إلى نقص في الوزن كلما ارتفع التقييم الذاتي لديها.
اذن، فإن العمليات علاوة على أنها تمنح صحة جسدية للمرأة، فإنها تعطي أيضا صحة نفسية من خلال التقييم الذاتي لتكون المرأة فعالة على صعيد المجتمع وفي الحياة.

ليلك: ما مدى الإقبال على عمليات تصغير المعدة عامة في البلاد؟
د. وسام: عمليات تصغير المعدة باتت اليوم شائعة محليا وكذلك عالميا. وتعتبر اسرائيل من البلدان الرائدة في مدى هذه العمليات. كل سنة تجرى في البلاد عمليات السمنة الزائدة ما بين 8000- 9000 عملية، الأمر الذي يضاهي بلدان رائدة في العالم. نتائجها جيدة جدا على الصعيد الشخصي وعلى صعيد الصحة العام، لذا نلحظ إقبالا كبيرا عليها.

ليلك: ما هي التحضيرات المطلوبة لضمان نجاح العملية؟
د. وسام: تسبق العملية وتعقبها عدة خطوات تهدف للتحضير ومتابعة نتائج العملية. قبل العملية يخضع المريض لعدة فحوصات طبية المنظار مثل فحص اولتراساوند، فحص البطن، فحص الدم، الغدد الصماء لتحضيره طبيا للعملية وضمان نسبة نجاح عالية. كما تسبق العملية عدة جلسات للمريض مع خبيرة تغذية. كذلك يقوم الطبيب الجراح بإجراء محادثة مع المريض بهدف تهيئته للعملية ورصد التوقعات وتقديم معلومات هامة وشرحا ضروريا لكيفية النظام بعد العملية. وبعد العملية تتم مرحلة المتابعة لحالة المتعالج، من خلال مراجعات لدى الطبيب المختص في العيادة.

ليلك: هل يعني ذلك أن نمط حياة المتعالج سيتغير كليا ولن يمكنه العودة الى تناول الطعام الذي اعتاد عليه من قبل؟
د. وسام: لا يمكن للمتعالج أن يتناول ما يشاء وكيفما يشاء. لا مانع من تناول كل أنواع الطعام لكن بالكميات المطلوبة والمسموح بها وكذلك المشروبات. لكن لا يمكنه العودة الى ما اعتاد عليه قبل اجراء العملية، انما وفق مقدار معين للحفاظ على الوزن المثالي وهذا أمر جيد ومطلوب. وبينت الوقائع أن 70-80% من العمليات تنجح بالحفاظ على الوزن المثالي للمتعالج، فالهدف من تناول الطعام هو ضمان نظام صحي سليم يعتمد على ممارسة الرياضة الى جانب الطعام المنتظم.

ليلك: ما هي رسالتك لمرضى السمنة الزائدة وبماذا تنصحهم؟
د. وسام: أتوجه لمن يعانون من السمنة الزائدة ألا يتهاونوا بحالتهم، لأن منظمة الصحة العالمية أقرت بأن السمنة الزائدة هي مرض يحتاج الى علاج ملائم، أحد أفضل العلاجات الناجعة والحديثة هي اجراء عملية للسمنة الزائدة، ويمكن من خلالها تحسين وشفاء المتعالج من ضغط الدم والسكري بنسبة 70-90%. والعمليات عادة ناجحة جدا وترافقها متابعة فعالة، ونسبة المخاطر فيها قليلة جدا لا تتعدى 1-2%، لذا أطمئن الجميع أن العمليات ناجحة وناجعة وآمنة، وأقول لهم توجهوا للاستشارة وبناء عليه نضع خطة علاجية مناسبة لكل متعالج.


>>> للمزيد من صحة ومرأة اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة