اخر الاخبار
تابعونا
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2053
ليرة لبناني 10 - 0.0213
دينار اردني - 4.5437
فرنك سويسري - 3.5196
كرون سويدي - 0.3725
راوند افريقي - 0.22
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5109
دولار كندي - 2.5547
دولار استرالي - 2.3494
اليورو - 3.7991
ين ياباني 100 - 2.9325
جنيه استرليني - 4.4302
دولار امريكي - 3.222
استفتاء

رئيسة حزب العمل ميراڤ ميخائيلي في لقاء خاص بـ"الصنارة"


رئيسة حزب العمل ميراڤ ميخائيلي في لقاء خاص بـ"الصنارة":

بعد أن دخل حزب العمل مرة تلو الأخرى الى حكومات اليمين وجد نفسه مع هوية لا يؤمن بها وبدأ يفقد مصداقيته

*نتنياهو ليس ساحرا بل هو سياسي بدون عقيدة ولم يقم قبالته بديل سياسي قوي*المعسكر السياسي المعني بالمساواة والتعددية والعدالة الاجتماعية في حالة ضعف وتنازل مستمرة*منذ 2009 لم ينجح نتنياهو بتشكيل حكومة الا بدعم نواب من المركز- يسار*حل القضية الفلسطينية حلا عادلا مصلحة فلسطينية ومصلحة إسرائيلية عليا*النساء العربيات بعيدات عن المكانة التي تستحقها وهذا لا يقل أهمية عن نضال المجتمع العربي من أجل المساواة*

محمد عوّاد


الصنارة: أرى أنك تجيدين اللغة العربية..

ميخائيلي: بذلت قصارى جهدي لأتعلم العربية, وقد قدمت مشروع قانون صغته مع عضو الكنيست السابق موشيه مزراحي, ينص على فرض تعليم اللغة العبرية واللغة العربية من صف البستان حتى الثاني عشر في كل الدولة, فهذا الأمر من شأنه أن يساهم في تقريب الشعبين وبشكل أساسي التواصل, وفي هذا السياق بودي القول إنّ الكثيرين من الشباب والشابات العرب لا يجيدون اللغة العربية كما يجب وهذا سيء.



الصنارة: حزب العمل تدهور وتحطم وكاد يلفظ أنفاسه الأخيرة الى أن تم انتخابك رئيسة له فاستعاد عافيته. كيف فعلت ذلك؟

ميخائيلي: أولاً الحمد لله . ما فعلته هو أنني صمّمت وكنت مواظبة ومصرّة ولم استمع الى كل الذين قالوا لن تنجحي بذلك ولا فائدة من محاولاتك. لم أصغ اليهم ولم أتراجع. لم أكن مدركة لمدى القوة الكامنة في الإصرار والمواظبة. تضعين أمام ناظريك شيئاً تؤمنين به, رغم أنّ الكثيرين يعتقدون أنّه غير ممكن, والنجاح يكون حليفك. فعلت ذلك مع اللغة (_حيث كانت تتكلم بصيغة المؤنّث دائماً حتى لو كان ذلك خطأ, بهدف إظهار الحق في المساواة للنساء-م.ع)..


الصنارة: إصرارك دفعك الى رفض قرار مؤتمر الحزب الذي ألغى الانتخابات التمهيدية فذهبت الى المحكمة؟

ميخائيلي: هذا صحيح, وبعد ذلك ذهبوا الى المحكمة العليا وهناك حصلت على ما أردت. يجب النضال في سبيل الأمر الصحيح والعادل ويجب عدم التهاون في ذلك. فالمعسكر السياسي في دولة إسرائيل المعني بالمساواة وبالتعددية وبالعدالة الأساسية نرى أنه منذ سنوات طويلة يضعف ويتنازل من منطلق أنه من الصعب تحقيق المساواة فيسحب..


الصنارة: ماذا حصل لحزب العمل الذي كان حزباً حاكماً أو حزباً بديلا للحكم وفجأة يصارع من أجل عبور نسبة الحسم؟

ميخائيلي: هذا لم يحصل فجأة فقد بدأ ذلك عندما دخل بنيامين نتنياهو الحلبة السياسية عام 1993. حيث بدأ حملة التحريض والعنف ونزع الشرعية ضد اسحاق رابين رئيس الحكومة من قبل حزب العمل, وضد السلام وضد العرب وضد اليسار وضد الديمقراطية وضد الأمور التي ما زال حتى اليوم يحرّض ضدها, فهو يحرّض ضد كل من لا يوافق معه. كانت حملة التحريض التي أدّت الى مقتل رئيس حكومة ولم تكن مجرّد حملة انتخابية, وأدّت الى صدمة عميقة والناس اليوم يخافون وبحق, بعد أن رأوا أنّ رابين دفع حياته ثمناً لمواقفه. نتنياهو تمكن من كسب قوة كبيرة بحكم وجودة في الحكم منذ فترة طويلة وأيضاً بسبب وجود مبالغ مالية طائلة, مال يميني معظمه أمريكي يموّل منظمات تساعده..


الصنارة: ولكن في العام 1999 ايهود براك ترأس الحكومة من قبل حزب العمل..

ميخائيلي: ما قلته هو جانب واحد والجانب الآخر هو عندما يكون معسكر معيّن في الحزب موجود تحت التهديد والعنف يبدأ بالتصرف بشكل مشابه, فرأينا براك عندما قال لا يوجد شريك في الطرف الآخر ورأينا كيف أنّ معسكرنا منح مقاعدنا لنتنياهو في عدة حكومات وحدة فمنذ عام 2009 لم تكن لنتنياهو حكومة بدون أصوات المركز - يسار. فهو ليس ساحراً لهذه الدرجة وليس ملكاً لإسرائيل, بل هو سياسي لا عقيدة له وللأسف لم يقف قبالته بديل سياسي قوي, رغم أنّ البديل كان قوياً من الناحية العقائدية. فبعد أن دخل حزب العمل مرّة تلو الأخرى الى حكومات اليمين وجد نفسه مع هوية يمينية لا يؤمن بها وبعكس الرؤيا التي نريد تحقيقها, وعندها بدأ يفقد مصداقيته, وبعد أن وصل الى أسفل الدرك بدأنا ببنائه من جديد. أنا موجودة اليوم في هذا المشروع فقط من أجل إعادة بناء حزب العمل ليعود ويصبح حزباً حاكماً مع الرؤيا التي يؤمن بها من أجل العودة الى الرؤيا الأصلية للصهيونية وهي بيت للشعب اليهودي مع مساواة ومجتمع عادل والسعي من أجل الأمن من خلال السلام.


الصنارة: ما هي أجندتك بما يتعلق بحل القضية الفلسطينية؟

ميخائيلي: أجندتي أوّلاً وقبل كل شيء هي أنه يجب ايجاد حلّ للقضية الفلسطينية وليس كما يفكر الطرف الآخر (اليمين) أنه بالإمكان تجاهل القضية الفلسطينية أو التذرّع بمقولة, إنه لا يوجد حلّ. إن حل القضية الفلسطينية مصلحة للفلسطينيين وبالتأكيد مصلحة عليا لدولة إسرائيل..


الصنارة: كيف؟

ميخائلي: إنني أريد حدوداً آمنة, حدود سلام. وبخصوص المسار فإننا لن نتفاوض مع أنفسنا بل مع الفلسطينيين أنفسهم بمشاركة الأردنيين والمصريين. ليس اتفاقيات كما اتفاقية "ابرهام" (مع الإمارات والمغرب والبحرين والسودان), بل سلام عادل على أساس مبادرة السلام العربية التي طُرحت في جامعة الدول العربية عام 2002, حيث تم طرح اقتراح لتطبيع كامل مع جميع الدول العربية. علينا تجديد هذا المشروع الذي يفيد الجميع.


الصنارة: قبل أكثر من عشر سنوات وجهت نداء للأمهات (اليهوديات) طالبة عدم إرسال أولادهن الى الخدمة في الجيش طالما الاحتلال متواصل من غير أن تسعى الحكومات الإسرائيلية لإنهائه. هل ما زلت عند هذا النداء؟

ميخائيلي: عدت على ما قاله بن ڠوريون في حينه. "على كل أم يهودية أن تكون على يقين أنها تودع أولادها بأيدي قادة جديرين. وعلى كل قائد أن يبذل كل جهده من أجل الامتناع عن خوض الحروب لئلا يتعرض أولادهن للخطر". واليوم أقول للأمهات بشكل واضح إنهنّ يملكن قوة سياسية تمكنهنّ من مطالبة كل حُكم بأن يفعل كل شيء من أجل حماية أولادهنّ.


الصنارة: المجتمع العربي يعاني من التمييز والعنصرية ومن قانون كمينيتس وضائقة البناء ومن قانون القومية ومن تهادن المؤسسة مع العنف والجريمة. ما هو موقفك إزاء هذه الأمور؟

ميخائيلي: بما يتعلق بالعنف والجريمة في المجتمع العربي, بإمكانك فحص جميع تغريداتي منذ سنوات, حيث طالبت حكومة إسرائيل بأن تأخذ مسؤوليتها من أجل مكافحة العنف في المجتمع العربي وهذا يشمل محاربة ظاهرة فوضى السلاح والجريمة مع قادة الجمهور العربي, حيث يتطلب من الحكومة تطبيق القانون وجمع السلاح غير المرخص وبالمقابل عليها التعامل بكل ما يتعلق بالتنظيم والبناء في المجتمع العربي بمساواة كما تتعامل مع المجتمع اليهودي. ويجب إلغاء قانون كامينيتس, الذي صوّتت ضده وقاتلنا من أجل منع إقراره. كذلك قاتلت عندما كنت رئيسة لكتلة حزب العمل في الكنيست ضد قانون القومية الذي صوتنا ضده وأرى نفسي ملزمة بإلغائه وسأسعى من أجل ذلك.

كذلك هناك عنف يمارس ضد النساء, وقد رأينا مؤخراً العنف الرهيب الذي مورس ضد الفتاة من عبلين. على الحكومة أن تبدأ بالتعامل مع كل المواطنين والمواطنات بشكل متساوٍ, وعليها أن تعالج كل مشاكل المجتمع العربي بكل ما يتعلق بالعنف والمسكن والتشغيل والتنظيم والبناء وبنفس المقدار عليها التعامل بمساواة مع فئة المتدينين (الحريديم). نتنياهو يحاول منح الحريديم حكماً ذاتياً مستقلاً ونصف حكم ذاتي للعرب, وبذلك يمنع من المجتمع الإسرائيلي أن يصبح مجتمعاً صحيّاً.


الصنارة: ما رأيك بفكرة جعل إسرائيل دولة لكل مواطنيها؟

ميخائيلي: إنني أؤمن بالحلم الصهيوني بشكل واضح وكما جاء في وثيقة الاستقلال. في دولة إسرائيل أقام الشعب اليهودي بيته الذي هو المكان الوحيد في العالم الذي يكون فيه سيداً على نفسه. لسنا أقلية يلاحقنا الآخرون ولكن في هذا المكان يجب أن تكون مساواة تامة بين كل مواطني الدولة .وبهذا المفهوم منذ قيام الدولة هي دولة لجميع مواطنيها ومواطناتها. أنا من بيت صهيوني والآن أنا رئيسة لحزب صهيوني جداً ولكن الصهيونية الحقيقية تؤمن بالمساواة وبالعدالة الاجتماعية وبالسلام.


الصنارة: هل تتعاونين مع أعضاء القائمة المشتركة؟

ميخائيلي: أتعاون مع الكثيرين من أعضاء وعضوات الكنيست, وبضمن ذلك مع القائمة المشتركة. تعاونت مع عايدة توما سليمان قبل أن تصبح هي عضوة كنيست وقبل أن أصبح أنا عضوة كنيست. لقد كافحنا وناضلنا سوية من أجل حقوق وأمان النساء الشخصي ومن أجل المساواة الجندرية. في المجتمع العربي يوجد تحدٍّ كبير من أجل المساواة في الدولة. وأيضاً داخل المجتمع العربي يوجد نضال من أجل مساواة النساء. فالنساء العربيات بعيدات عن المكانة التي تستحقها وعن المساواة, وهذا لا يقل أهمية عن نضال المجتمع العربي للمساواة.

الصنارة: في الآونة الأخيرة بدأت بعض الأحزاب تهتم بل وتنادي بأن تندمج الأحزاب العربية في الحكم, الأمر الذي كان في السابق تحريضاً ضدهم؟

ميخائيلي: هذا أمر جيد. وبودي التذكير بأنّ حزب العمل كان به دائماً تمثيل عربي واضح, مثل المرحومة ناديا الحلو التي كانت عضوة كنيست مهمة من قبل حزب العمل, كذلك عيّن حزب العمل وزيراً مسلماً وحيداً حتى الآن, غالب مجادلة. حزب العمل يرى التعاون مع المجتمع العربي أمراً طبيعياً بل يعتبره مطلباً أساسياً. وجيّد أنّ الأحزاب الأخرى بدأت تهتم بذلك.


الصنارة: المرشحة رقم 7 ابتسام مراعنة. ما هو وضع الحزب بعد كل ما أثير حولها؟

ميخائيلي: لجنة الانتخابات صوتت من أجل شطب ابتسام مراعنة ولكن المحكمة العليا صادقت على ترشيحها. ابتسام مبدعة ممتازة. امرأة ذات قدرات عالية ومتجندة لمكافحة العنف ومن أجل المساواة ولبناء مستقبل مشترك. من جهتي هي استمرار لتمثيل عرب سابقين في حزب العمل أمثال زهير بهلول وآخرين وأنا سعيدة بوجودها في الحزب.


الصنارة إنك معروفة بتعصبك للجنس اللطيف. وقد انعكس ذلك في ترتيب المرشحين في الحزب: امرأة, رجل, امرأة, رجل..

ميخائيلي: القائمة كلها مرتبة بهذا الترتيب. وهذه كانت إحدى اللحظات المؤثرة جداً في هذه الحملة فمنذ وصلت الى السياسة حاولت تغيير دستور حزب العمل كي تكون القائمة متساوية بين الرجال والنساء, وبعد أن أصبحت رئيسة للحزب فعلت ذلك.


الصنارة: كلمة أخيرة:

ميخائيلي: لقد سررت جداً بحديثي معك ومع جريدة الصنارة, وأود التشديد على أنّ جزءاً من الويلات التي جلبها علينا نتنياهو هو استخدامه لسياسة الهويّات والتفرقة وإذكاء الخلافات : أنتِ امرأة أنا رجل, أنت عربي أنا يهودي, هناك شرقيون هناك حريديم, إنه لا يرى أنّ تحت هذه المسميات يوجد آدميون. علينا الانتقال من ثقافة الخلاف الى ثقافة تسوية الخلافات وثقافة الشراكة وهذا هو المستقبل المتعلق بقدرتنا على الحياة المشتركة من منطلق النوايا الحسنة والتفهم بأن في المصالح المشتركة بيننا تكمن طاقة كبيرة, وهذا بعكس ما يفعله نتنياهو الذي يمارس سياسة فرّق تسد. فكل ما هو عكس نتنياهو هو الجيد وحزب العمل سيبني طريقه من جديد ليعود ويصبح حزبا حاكما على أساس: مساواة ، عدالة إجتماعية ، إقتصاد إنساني.

منذ سنوات طويلة يوجد حزب حاكم واحد وهذا أمر خطير وأنا مصرة على تغيير هذا الوضع.


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة