اخر الاخبار
تابعونا
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2053
ليرة لبناني 10 - 0.0213
دينار اردني - 4.5437
فرنك سويسري - 3.5196
كرون سويدي - 0.3725
راوند افريقي - 0.22
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5109
دولار كندي - 2.5547
دولار استرالي - 2.3494
اليورو - 3.7991
ين ياباني 100 - 2.9325
جنيه استرليني - 4.4302
دولار امريكي - 3.222
استفتاء

نحو ربيع أكثر إشراقاً - حمادة فراعنة

مرت عشر سنوات على الربيع العربي أكثر مظاهر الاعتزاز، منذ ما بعد الحرب العالمية الثانية، للذين خرجوا إلى الشوارع مطالبين بالديمقراطية والخبز والكرامة، ولكن مثل كل الثورات في التاريخ، وعلى الصعيد العالمي إذا لم يكن لدى الشعب قوى منظمة حزبية مخلصة تقوده لأهداف التغيير ومتطلباته، تفشل أهداف الثورة لأن قوى أخرى تسرق الحدث، وتدفعه نحو مسارات تضليلية أخرى.
التنظيمات التقدمية الديمقراطية المتواضعة، وشباب التغيير العصري، الذين دعوا للثورة، وخرجوا للتغيير، تم احباطهم أو اعتقالهم واغتيال العديد منهم، وبقيت قوى الشد العكسي، وأجهزة الدولة العميقة، وتنظيمات حركات الإسلام السياسي، هي المهيمنة التي كانت حليفة طوال نصف قرن من الحرب الباردة، حليفة للأنظمة الثرية وأدواتها، وتم توظيفها مع مصالح الأميركيين كما كان الوضع في أفغانستان والعراق وليبيا وسوريا واليمن وغيرها.
الذين وظفوا اندفاع الناس إلى الشوارع بهدف التغيير، احتجاجاً على الفقر وغياب الديمقراطية وفقدان العدالة الاجتماعية، وظفوا حركة الشارع واستغلوها بشكل منهجي منظم لتدمير البلدان العربية لمصلحة العدو الوطني والقومي والديني الإسرائيلي المتفوق، واستثمر الخراب والضعف العربي تطلعات البلدان الثلاثة المحيطة بالعالم العربي: 1- إيران، 2- تركيا، 3- أثيوبيا لوراثة العالم العربي ومخزونه بعد التراجع الأميركي الأوروبي عن استمرارية نفوذه وأولوية اهتماماته في العالم العربي.
قوى محلية منظمة ذكية متورطة متواطئة، وأطراف غبية ضيقة الافق، بتغطية مالية من قبل اثرياء مولوا اسقاط أنظمة بأدوات الإسلام السياسي، وحينما تفاهمت واشنطن في عهد أوباما مع: 1- إيران، 2- جماعة الإخوان المسلمين ، باعتبارهما الأكثر نفوذاً، تراجع الممولون.
قراءة صعبة، والمتاح محدود للتقديم، والاختفاء خلف المفردات ضرورة لتمرير الفكرة، والذكي هو الذي يفهم، ومع ذلك الشعوب وقواها الحية وأدواتها الحساسة هي التي تدرك معنى ومغزى إنحسار الربيع العربي وفشله، وتبقى تطلعات الشعوب العربية نحو الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية أهداف جوهرية لها كبشر يستحقون الحياة، يتطلعون لمقولة الخليفة العادل» متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم احراراً».
الصراع بين الخير والشر مسار البشرية وعنوانها، وانتصار قيم الحرية والعدالة والكرامة تبقى هي الأمل والطموح نحو الغد الأفضل.
تجديد الربيع العربي لن يتم برغبة شخص أو حزب أو فئة، ونجاحه لن يتم إلا إذا تعزز دور الأحزاب والتنظيمات التي تؤمن حقاً بالديمقراطية والاحتكام إلى صناديق الاقتراع وتداول السلطة، وتتمسك بالعدالة والمساواة والتعددية بين أفراد المجتمع، وتواصل عملها بالادوات السلمية غير العنفية لتحقيق تطلعاتها، هذا هو الأمل، هذا هو السبيل، هذا هو الطموح لربيع عربي أكثر إشراقاً وانتصاراً، والغد دائماً هو الأفضل.


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة