اخر الاخبار
تابعونا
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2053
ليرة لبناني 10 - 0.0213
دينار اردني - 4.5437
فرنك سويسري - 3.5196
كرون سويدي - 0.3725
راوند افريقي - 0.22
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5109
دولار كندي - 2.5547
دولار استرالي - 2.3494
اليورو - 3.7991
ين ياباني 100 - 2.9325
جنيه استرليني - 4.4302
دولار امريكي - 3.222
استفتاء

غيداء ريناوي زعبي المرشحة في المكان الرابع في قائمة "ميرتس" في لقاء خاص بـ"الصنارة"

 

 


ما يميّز الأجواء الانتخابية للكنيست هذه المرّة, بخلاف الانتخابات الثلاث السابقة التي جرت في السنتين الأخيرتين, هو الحضور العربي والإهتمام بالصوت العربي بشكل بارز. فإذا كان التحريض ضد العرب قد وحّد الصفوف وكثّف التأييد للقائمة المشتركة نرى أنّ التوجّه في هذه الانتخابات نحو المواطنين العرب مختلف كلياً, وقد بدأه رئيس الحكومة نتنياهو الذي يطمح بالحصول على مقعدين لليكود من الأصوات العربية, تلاه حزب ميرتس الذي أعلن عن ترشيح غيداء ريناوي زعبي في المكان الرابع وعيساوي فريج في المكان الخامس،علما أنّ دوافع وتوجهات حزب ميرتس تختلف كلياً عن دوافع نتيناهو خاصة أنّ هذه ليست المرة الأولى التي يرشح عربيين في هذه الأماكن, بعد ذلك أعلن موشيه يعلون عن ترشيح المحامي أيمن أبو ريا بمكان مضمون في حزبه "تيلم", ولكنه عاد وألغى هذا الترشيح بعد النشر عن أنّ أبو ريا لديه تحقيق جنائي لم يغلق ملفه لغاية الآن.
كذلك فإنّ معظم الأحزاب تطمع بغزو المصوتين العرب بمختلف الوعود مستغلة الإشكالات الدائرة في القائمة المشتركة التي اندلعت في أعقاب طروحات النائب منصور عباس بخصوص التنسيق مع الليكود ونتنياهو مقابل وعود حول تحصيل الحقوق للمواطنين العرب والقضاء على آفة العنف والجريمة في المجتمع العربي, حسب ظنّه.
حول ترشّح السيدة غيداء ريناوي زعبي المديرة العامة السابقة لمركز "إنجاز", المركز العربي لتطوير الحكم المحلي في السلطات المحلية العربية, أجرينا معها هذا اللقاء.
الصنارة: هل أنت عضوة في حزب ميرتس أم أنهم توجهوا إليك واقترحوا عليك الترشح في مكان مضمون؟
غيداء: لم أكن في السابق عضوة في حزب ميرتس وقد انتسبت في الأسابيع الأخيرة بشكل رسمي للحزب. ولكن من خلال عملي الجماهيري والمهني عرفت أن في صميم وقيم مبادئ "ميرتس" كل ما يتعلق بتطوير الشراكة العربية اليهودية الحقيقية لمساواة وحقوق المجتمع العربي ، وذلك من خلال عملي مع السلطات المحلية العربية كمديرة مركز إنجاز وبكل ما يتعلق بتمثيل المرأة العربية سواء في العمل المجتمعي أو الاقتصادي.

الصنارة: وبعد الانتساب تم ترشيحك مباشرة للمكان الرابع؟
غيداء: نعم فمن خلال عملي في السنوات العشر الأخيرة تعرّفت على رئاسة وإدارة حزب ميرتس وذلك في الأبحاث حول تحصيل الميزانيات والقضايا التي تخص السلطات المحلية. فهم يعرفونني منذ فترة طويلة وكانت لنا عدة مشاورات ومحادثات في السنة الأخيرة ومؤخراً اقترحوا علي الانضمام رسمياً للحزب, وفي اجتماع اللجنة المركزية الأخير للحزب أُقرّت قائمة ميرتس وضعي في المكان الرابع بتأييد وموافقة 80%.

الصنارة: ألم تكن هناك توجهات من أحزاب عربية؟
غيداء: في الدورات السابقة وحالياً كانت هناك توجهات من بعض الأحزاب العربية. ولكنني أؤمن أننا اليوم موجودون كمجتمع عربي في مفترق طرق تاريخي ويجب أن نستثمر في قوة المجتمع العربي السياسية. أنا أؤمن بأن التغيير الحقيقي الذي يصبو إليه المواطن العربي يجب أن يكون من داخل أروقة الحكم في إسرائيل. كما أنّ حزب ميرتس يؤمن ويناضل من أجل انهاء الاحتلال وإنهاء الصراع وإحلال السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل.

الصنارة: ولكن حزب ميرتس يعرّف نفسه حزباً صهيونياً؟
عيداء: الكنيست هي مؤسسة صهيونية وكل من يكون داخل الكنيست يعمل في هذا الإطار. أعتقد أن المجتمع العربي اليوم أصبح ناضجاً ليأخذ دوراً تاريخياً لقيادة مستقبل أفضل ليس فقط للمجتمع العربي ولكن بكل ما يتعلق بموضوع المواطنة. فلدينا قضايا مصيرية والكل يتحدث عن موضوع العنف ونرى, للأسف الشديد, أن رئيس الحكومة نتنياهو يستغل الآن موضوع العنف بشكل مستفز . أين كان طيلة السنوات السابقة؟ ففي العام 2013 شاركت في عدة جلسات في الكنيست التي تعهد نتنياهو في بعضها بأنه سينهي ملف الإجرام والعنف في المجتمع العربي. واليوم أسأله أين كنت طيلة السنوات السبع وماذا عن وعدك بهذا الشأن؟ وهناك قضايا مصيرية أخرى مثل قضايا التعليم, حيث توجد 13 الف معلمة عربية معطّلة عن العمل. وهناك حوالي 3 آلاف معلمة عربية من الشمال والمثلث يعملن يومياً في مدارس في النقب. ومن خلال دراسة انكشفت عليها من جناح الميزانيات في وزارة المالية تُقرّ الدراسة بأنّ هناك فرقاً في الميزانيات المعطاة للمدارس الثانوية اليهودية والعربية بما لا يقل عن 1,5 مليار شيكل. ومن خلال تجربتي في السنة الأخيرة ومن خلال عملي في مستشفى پوريا انكشفت على الفجوة الموجودة ما بين الخدمات الصحية في منطقة ما يسمّى الأطراف أو الأماكن النائية وبين مستشفيات مركز البلاد. فعندما يقولون إنّ جهاز الصحة في إسرائيل هو بين المتطورة في العالم هذا جيد ولكن المقارنة بين المستشفيات نرى أن هناك فجوة كبيرة. لا أريد مقارنة مستشفى ايخيلوڤ وشيبا ،على سبيل المثال، مع مستشفيات سويسرا بل مع مستشفيات الناصرة والمنطقة لأن هنا تكمن الإشكالية الحقيقية.

الصنارة: لقد عملت في مؤسسات تعاملت مع مؤسسات رسمية حكومية. هل تعتقدين أنّ تحصيل الحقوق من داخل البرلمان ممكن أكثر؟
غيداء: الحمد لله, اسمي المهني والجماهيري قوي جداً وأريد أن أترجم هذه السمعة الطيبة الى قوة سياسية. فمن خلال عملي في السنوات العشر الأخيرة أرى أنه عندما تكون سياسة حكومية جيدة تعطي ميزانيات أكثر. ولكنني أريد أن أرى عددا أكبر من العرب داخل المؤسسات والدوائر الحكومية والسياسية. وهذا هو التحدي المستقبلي في هذه المرحلة.

الصنارة: اليوم, الأحزاب تنظر الى المجتمع العربي على أنه مخزون أصوات. ماذا تقولين للمصوتين العرب الذين نسمع بعضهم اليوم "يتفلّتون" الى أحزاب صهيونية يمينية متطرفة؟
غيداء: وصلنا, للأسف الشديد, الى مكان أصبحت فيه السياسة بدون قيم. أنا أؤمن أنّ كل عمل وبضمن ذلك السياسة يتطلب أن تكون فيه قيم للعدالة الاجتماعية وللمساواة وللتكاثف والتعاون اليهودي العربي. وهذه القيم عملياً موجودة في حزب ميرتس. وكمجتمع عربي وقيادات يجب ألاّ نكتفي فقط بالمطالبة بالميزانيات. يجب أن نُعرّف هذه المطالبة بقيم تضمن لنا المساواة على المدى البعيد. إنني أريد أن تكون حكومة, خلال خمس سنوات, تتبنّى هذه القيم. أريد أن أرى هذه الدولة وأنا جزء من تصميم قيمها. لا أريد أن أكون كمواطنة فلسطينية في دولة إسرائيل, في دولة عنصرية ودولة ضدي, أريد أن أرى دولة فيها عدالة اجتماعية وتسعى للسلام مع الشعب الفلسطيني ومتصالحة مع نفسها.

الصنارة: هل هذا ممكن أن يحصل وأن تتكون حكومة من هذا النوع؟ غيداء: أنا واقعية وأعرف أن هذا لن يحصل هذه السنة فالمجتمع اليهودي بأغلبيته يميني وهو كذلك لأن رئيس الحكومة نتنياهو قام خلال السنوات الأخيرة بالتحريض على المواطنين العرب وقاد الى سن قوانين عنصرية مثل قانون القومية واليوم أصبح يركض وراء الصوت العربي.الجمهور العربي ذكي ويعرف الحقيقة ويعرف أن حزب ميرتس دفع ثمنا غاليا لأنه لم يتنازل عن ثوابته وقيمه ومبادئه وأنا فخورة جدا بأن أكون جزءا من حزب كهذا وبالمقابل أنظر ماذا حصل لأحزاب اختفت تقريبا لأنها تنازلت عن مبادئها مثل حزب العمل وأزرق أبيض. 
الصنارة: هناك أصوات عربية تقول إن أعضاء المشتركة ال-15 لم يفعلوا لنا شيئا وأيضا حزب ميرتس,طالما هم بالمعارضة وهناك من يدعو الى الإنضمام الى أي حكومة حتى لو كانت يمينية متطرفة بهدف تحصيل الحقوق والمطالب؟!
غيداء: علينا جميعا في معسكر اليسار الإسرائيلي أن نسعى الى تشكيل حكومة تكون بديلا حقيقيا لحكومة نتنياهو التي سعت لتدمير أي فرصة وأي عمل للعيش الكريم المشترك. وإذا بالإمكان أن نبني من خلال العمل المثابر والصراحة والشفافية مع جمهور المصوتين أن نبني بديلا حقيقيا لتشكيل حكومة مبنية على قيم ميرتس وإن لم يكن بالإمكان هذه المرة فليكن بالمرة القادمة.
الصنارة: هل تطلبين من المصوتين العرب التصويت إما للقوائم العربية أو لحزب ميرتس؟
غيداء: أدعو جمهور المصوتين العرب الى الاحتكام الى ضما ئرهم وأن ينظروا الى الأحزاب التي كانت تهتم دائماً بمصيرهم. على المصوت العربي أن يرى من الذي كان من أجل السلام دائما ومن أجل إنهاء الاحتلال ومن أجل تحقيق العدالة الاجتماعية وأدعو الى التصويت لحزب ميرتس.

الصنارة: كيف كانت ردود الفعل من معارفك بخصوص ترشيحك للكنيست؟
غيداء: ردود الفعل ايجابية وفرحة وبالأساس قالوا لي إنه سيكون لدي عمل حقيقي وليس سهلاً, وقالوا إنهم متفائلون لأنهم يعرفون ماذا أنجزت من تغييرات من خلال عملي في السابق وأنني قادرة على أن أكون جزءاً من عمليات تغيير حقيقية.

الصنارة: غير الأمور العامة التي ذكرتيها. هل لديك أجندة خاصة بك ستحميلنها الى الكنيست؟
غيداء: بالأساس تحدثت عن قضية خدمات الصحة المفروضة ان تكون مُتاحة لجميع المواطنين, فكل من يتعلق بالخدمات الصحية بمستوى عالٍ توجد للعربي أشكالية كبيرة.. مثلاً: الأدوار لفحوصات معقدة فهناك فرق في المدة الزمنية للأدوار بين المواطن الذي يسكن في المركز حيث يتلقى الأدوار خلال أسبوع أسبوعين, بينما المواطن العربي الموجود في الهامش الاقتصادي الاجتماعي يضطر الى الانتظار بضعة أشهر. وهذا يسبب المعاناة للمريض ولعائلته. كذلك بكل ما يتعلق بالتأهيل الصحي فدولة إسرائيل وبعد 70 سنة تقرر إقامة مركز للتأهيل الصحي (שיקום) بينما في المركز هناك الكثير من مراكز التأهيل الصحي وهذا يتطلب من العائلات العربية في الشمال والنقب أن يسافروا بضع ساعات للحصول على هذه الخدمة الصحية.
كذلك هناك قضايا كثيرة تخص السلطات المحلية العربية التي تابعتها بكل ما يتعلق بالتطوير الاقتصادي للبلدات العربية وبالأساس تقسيم عادل اكثر للميزانيات للسلطات العربية.

الصنارة: وكونك امرأة, هل تحملين أجندة خاصة في مجال المرأة؟
غيداء: هذا أمر اعتز وافتخر فيه بشكل شخصي. فخلال السنوات الـ - 15 الأخيرة ومنذ أن بدأت عملي في الحكم المحلي كنت من النساء الوحيدات الموجودات في الساحة تحت الحكم المحلي العربي. اليوم أرى كمّاً هائلاً من النساء والشابات العربيات المثقفات والمهنيات على مستوى عالٍ يشغلن وظائف كبيرة في الحكم المحلي العربي: مهندسات ومديرات عامّات ومحاميات. والحمد لله أنه كان لي جزء من هذا التأثير وسأواصل في هذا المجال من خلال الكنيست.

الصنارة: البرلمان هو المكان الذي يتم فيه تشريع القوانين وكل ما ذكرتيه يحتاج الى قرارات وقوانين..
غيداء: طبعاً فكل ما يتعلق بالنساء أريد أن أرى تمثيلاً أكثر للنساء في كل المجالات وأريد أن أرى تشريعاً لهذا سواء في الحكم المحلي أو الكنيست. أريد أن أرى مساواة من خلال القانون في الأحزاب القطرية والمحلية لضمان تمثيل نسائي أكبر ودخولهن أكثر للمعترك السياسي المحلي والقطري.

الصنارة: لا بد من السؤال حول وضعك أنت والسيد عيساوي فريج في الأماكن 4 و 5, هل هو بالفعل بهدف تحقيق المساواة والعدالة الاجتماعية أم لكسب الأصوات العربية لضمان اجتياز نسبة الحسم؟
غيداء: أنا سعيدة جداً لأن حزب ميرتس قام بسابقة. فإذا نظرنا الى جميع الأحزاب غير الأحزاب العربية, نجد أن فقط حزب ميرتس تعادل نسبة العرب بين مرشحيه في الأماكن المضمونة 40%. وهذا يقول إن حزب ميرتس لا يتكلم فقط بل يفعل أيضاً. فهذا هو الأساس للشراكة العربية اليهودية في المستوى السياسي.


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة