اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2053
ليرة لبناني 10 - 0.0213
دينار اردني - 4.5437
فرنك سويسري - 3.5196
كرون سويدي - 0.3725
راوند افريقي - 0.22
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5109
دولار كندي - 2.5547
دولار استرالي - 2.3494
اليورو - 3.7991
ين ياباني 100 - 2.9325
جنيه استرليني - 4.4302
دولار امريكي - 3.222
استفتاء

البروفيسور عبد الرؤوف حجازي : نتائج التطعيم ضد الكورونا في المرحلة التجريبية جيدة وتشير الى أنه آمن

* الدفعة الأولى فيها 2000 جرعة وتم فحص ظروف التبريد خلال النقل لضمان عدم ارتفاع حرارتها * في البداية سيتلقى التطعيم الطواقم الطبية ومجموعات الخطر ولن يُعطى للأولاد دون سن الـ - 15 ولا للنساء الحوامل * لا نعرف المدّة التي سيكون الجسم محميّاً خلالها بعد تلقي التطعيم * التطعيم لا يشمل ڤيروسا ميّتا ولا ڤيروسا مضعّفا بل يشمل جزءاً من Massenger -RNA*
محمد عوّاد
صباح أمس الأوّل الاربعاء وصلت الدفعة الأولى من اللقاح المضاد لڤيروس الكورونا كوڤيد - 19, وكان باستقبالها رئيس الحكومة ووزير الصحة علماً أن وزارة الصحة ما زالت تنتظر المصادقة النهائية من الـ - FDA (مديرية الغذاء والدواء الأمريكية) للقاح الذي وصل وسيصل مئات آلاف الجرعات منه في الأيام القريبة من انتاج شركة "فايزر". وتصل هذه الدفعة من اللقاح وما زالت هناك الكثير من الأسئلة المفتوحة حول كونه آمناً أم لا, وفيما اذا يحمي من تفاقم المرض أم أنه يمنع انتقال العدوى أيضاً وغيرها.
حول هذه الأمور أجرينا هذا اللقاء مع البروفيسور عبد الرؤوف حجازي الطبيب والباحث في أمراض تخثّر الدم, المحاضر في كلية الطب في الجامعة العبرية ومدير المختبرات في مستشفى هداسا في القدس.
الصنارة: وصلت الدفعة الأولى من التطعيمات ضد كوڤيد - 19 وتم استقبالها بحفاوة. هل هذا مؤشر لقرب نهاية جائحة الكورونا؟
البروفيسور حجازي: الدفعة الأولى فيها 2000 جرعة من اللقاح ضد الكورونا وخلال الأيام القريبة سيصل حوالي 400 ألف جرعة. الدفعة الأولى باعتقادي كانت لفحص طريقة النقل وفيما اذا كانت طريقة التبريد آمنة لضمان عدم ارتفاع حرارة جرعات اللقاح.

الصنارة: في أي ظروف تبريد تمّ نقلها, وما هي وسيلة التبريد؟
البروفيسور حجازي: بدرجة حرارة 80 درجة مئوية تحت الصفر, وطريقة التبريد خلال النقل هي بواسطة النيتروجين السائل وبعد وصولها الى البلاد يتم وضعها في ثلاجات تجميد (فريزر) بدرجة (80 -). ففي كل مختبر هنا يوجد فريزر يمكن التبريد فيه لهذه الدرجة ، أو مايسمى التجميد العميق.

الصنارة: وهل ثلاجات التجميد هذه لمثل هذه الدرجة متوفرة في صناديق المرضى لحفظ جرعات التطعيم؟
البروفيسور حجازي: بالتجميد العميق بدرجة 70 حتى 80 درجة مئوية تحت الصفر يمكن حفظها لغاية ستة أشهر. ولكن عند استعمالها وحقنها للبشر يمكن حفظها في ثلاجة عادية بدرجة 4 + مئوية ولغاية خمسة أيام. الجرعات التي وصلت وستصل في المستقبل تُنقل بداية من الطائرة للحفظ بالتجميد العميق في الثلاجات الخاصة لشركة "طيڤاع" وبعدها يتم إخراجها رويداً رويداً للتطعيم بحيث يجب حقنها في غضون خمسة أيام.

الصنارة: قبل وصول الجرعات بيوم أعلنت شركة "ڤايزر" أنّ ستة من الذين شاركوا في التطعيمات التجريبية توفّوا. ومع هذا هل يعتبر التطعيم آمناً؟
البروفيسور حجازي: لا مكان للقلق بخصوص كون التطعيم آمناً. فقد شارك في المرحلة التجريبية للتطعيم اكثر من 40 ألف شخص, ومن المعروف أنّ في كل تجربة سريرية يموت عدد من المشاركين, فمن بين الستة الذين توفوا فقط اثنان تلقوا التطعيم الحقيقي فيما تلقى الأربعة الآخرون تطعيماً وهميّاً. الاثنان اللذان تلقيا التطعيم كان لديهم خلفية أمراض صعبة. وبما أن نسبة الذين توفوا من بين الذين تلقوا التطعيم الحقيقي كانت أقل من نسبة الذين توفوا من بين الذين لم يتلقوا التطعيم فهذا يعني أن التطعيم آمن إذ لم يزد التطعيم المخاطر. فلو كان الذين توفوا ممن تلقوا التطعيم اكثر لكان الأمر يشير الى خطورة التطعيم.

الصنارة: التطعيم سيتم على دفعتين بحيث تكون الجرعة الثانية بعد الأولى بثلاثة أشهر. هل تمت التجربة بالدفعتين؟
البروفيسور حجازي: تم تجربة التطعيم على المرحلتين. وحسب المعلومات المتوفّرة، بعد عشرة أيام من الجرعة الأولى يصبح لدى متلقي التطعيم حماية من الڤيروس. والهدف من الجرعة الثانية هو المحافظة على مستوى المضادات في جسم المتلقي.

الصنارة: وهل أصبح معروفاً لأي فترة يحمي هذا التطعيم؟
البروفيسور حجازي: لغاية الآن هذا الأمر غير معروف. فلغاية الآن لا تتوفر معلومات كافية عن الذين تلقوا التطعيم حيث لم تقل الأجسام المضادة في أجسامهم. وعملياً هناك عدة أنواع من الذين أُصيبوا بالمرض: هناك نوع استمرت لديهم الأجسام المضادة لفترة طويلة ولم تنخفض. وهذا الأمر يتعلق بحجم الجرعة من الڤيروسات التي تعرض لها المريض. فإذا كانت بسيطة فإن الأجسام المضادة التي يُنتجها الجسم تكون لفترة قصيرة وتنخفض. أما اذا تعرض الى جرعة كبيرة من الڤيروسات فإن الأجسام المضادة تستمر في جسمه لفترة أطول..

الصنارة: هذا في حال صمد هؤلاء وبقوا على قيد الحياة..
البروفيسور حجازي: بالضبط. وهكذا بالإمكان إجراء محاكاة للذين تعرّضوا للجرعة العالية من الڤيروسات ومن أجل ذلك يكون التطعيم على دفعتين (جرعتين بفارق ثلاثة أشهر).

الصنارة: حسب المعلومات هناك 4% ممّن أصيبوا بالڤيروس وشفوا لم تتكوّن في أجسامهم مضادات للڤيروس..
البروفيسور حجازي: هذا يحصل في كل تطعيم. وحسب الـ - FDA اذا كان التطعيم آمناً بنسبة 50% فهذا ممتاز, ولكن اللقاح ضد الكورونا آمن بنسبة 94.5% وفقط 4% لم تتكون في أجسامهم أجسام مضادة, وهذا يعني أن النتائج ممتازة جداً. واذا عدنا الى الماضي القريب عندما انتشر في البلاد وباء الپوليو (شلل الأطفال) نرى أن ذلك لأنّ عدد الذين لم يتلقوا التطعيم كان كبيراً وهذا أدّى الى انتشار الوباء. كل تطعيم هو مثل كل دواء آخر لا يوجد شيء يسمّى مئة بالمئة.

الصنارة: كطبيب وباحث في الموضوع هل بإمكانك التأكيد على أنّ التطعيم ضد الكورونا الذي وصل الى البلاد آمن؟
البروفيسور حجازي: حسب الإحصائيات والمعلومات المتوفرة لغاية اليوم وحسب عدد الذين شاركوا في المرحلة التجريبية للتطعيم من شركة فايزر وعدد موازٍ من "موديرنا", وعدد غير قليل من شركة "أفرا- دينيكا", لم يحصل شيء للمشاركين, بالإضافة الى نصف مليون بريطاني تلقوا لغاية الآن التطعيم, من غير أن تحصل معهم مشاكل, فمن الواضح أنّ التطعيم آمن.

الصنارة: من الذي سيتلقى التطعيم أوّلاً؟
البروفيسور حجازي: في البداية يتلقى التطعيم جميع الطواقم الطبية والأشخاص المعدودون على مجموعات الخطر, أي الذين يعانون من أمراض مزمنة ومعرّضون لأن تتطوّر لديهم أمراض صعبة.

الصنارة: هل سيتم أعطاؤه للأطفال؟
البروفيسور حجازي: لغاية اليوم القرار هو عدم إعطائه للأطفال لغاية سن 15 سنة ولا للنساء الحوامل لأنه لم يتم فحصه على هاتين المجموعتين.

الصنارة: عما قريب سنشهد موجة من انتشار الأنفلونزا كما في كل عام. هل سيكون تعارض لأخذ التطعيم ضد الأنفلونزا وضد الكورونا في آن واحد؟
البروفيسور حجازي: كلا. لا يوجد أي تعارض, فمثلما يعطون للأطفال الصغار التطعيم المثلث للوقاية من ثلاثة أمراض ولا يحدث أي ضرر, لذلك لا مانع من اخذ التطعيمين في آن واحد.

الصنارة: ما هي الآلية التي يعمل بموجبها هذا التطعيم, وهل هناك تخوّف من أعراض جانبية صعبة؟
البروفيسور حجازي: التطعيم هو عبارة عن "ماسينجر- RNA" وهذه مادة حساسة جداً وتُهدم بسرعة, ولهذا السبب يجب حفظها في درجة 70 - 80 درجة مئوية تحت الصفر. وبما أنّ هذه المادة تُهدم بسرعة فلا يسبب أي مشكلة, وهذا بعكس التطعيمات التي كانت تُعطى في السابق بحيث كانت جرعات التطعيم تحتوي على ڤيروسات مضعّفة أو ڤيروسات ميّتة والتي تُدخل الى الجسم كميات كبيرة من البروتينات والـ - DNA و RNA من الڤيروس. أما التطعيم ضد الكورونا فيعطي جزءاً من الـ - RNA المأخوذ من الڤيروس, وحسب كل التوقعات العلمية لا خوف من حصول مشاكل لدى تلقي التطعيم.

الصنارة: دعنا نوضّح للقراء: التطعيم لا يشمل ڤيروساً مضعّفاً ولا ڤيروساً ميتاً, بل يشمل كمية قليلة من المادة التي تسمّى RNA؟
البروفيسور حجازي: التطعيم يشمل جزءاً من الـ Mssenger - RNA, الذي هو عبارة عن "السبايك" (Spike) أي الإبر أو النتوءات التي تتصل بالمستقبلات الموجودة في أجسام البشر, وعندما تدخل هذه النتوءات من خلال جرعة التطعيم تتكوّن مضادات لها ،وهكذا عندما يدخل الڤيروس الى الجسم "تتذكّره" هذه المضادات وتتصدى للڤيروس وتمنعه من الوصول الى المستقبلات (Reciptors) الموجودة في مجاري التنفس, وهذا هو المرجو من التطعيم.


>>> للمزيد من أزمة الكورونا اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة