اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

د. شكري عواودة : لم نتوصل بعد لأسباب الحريق الهائل الذي حصل في المدينة لكن التحقيق يتجه نحو ظاهرة طبيعية

الصنارة: هل لك أن تعيدنا إلى ما حدث يوم التاسع من تشرين الأول، وما مرّ على أهالي المدينة؟
د. عواودة: في يوم 9 الجاري، اندلعت النيران من القسم الجنوبي الشرقي من المدينة المحاذية لسفوح تشرشل فوق اكسال، كان شعور في البداية أنها تحت السيطرة، لكن المذهل انه في ساعات بعد الظهر عادت النيران وهبت مرتفعة في منطقة المقابر، حتى أنه وصلت شظايا النار والصنوبر المشتعلة لتصل للمنطقة الحرشية بين الرينة ونوف هجليل، وتدخلت قوات الاطفاء الكبيرة من طيارات وسيارات، وتم السيطرة مساء على اكثر من 90% من مناطق الاشتعال.
خلفت الحرائق اصابات جدية جدا لعشرات البيوت المحاذية للغابة، وأجهزت النيران على 7 بيوت تماما، وعلى 25 بيتا بنسبة تتراوح بين 10-30%. كما حصلت اصابات اختناق قليلة ومادية لكن لم تكن اصابات جسدية وبشرية جدية والحمد لله.
الصنارة: كيف واجه المجلس البلدي هذا الحريق الكبير، وما هي الخطوات التي تم اتخاذها؟
د. عواودة: اقمنا فرقة طواريء منذ ساعات صباح اليوم التالي، تكونت من المجلس البلدي وأقسام الهندسة، مراقبة البلدية، الأمن بالتعاون مع الشرطة والدفاع المدني، وتم اخلاء حوالي 5000 مواطن أي 10% من السكان من أهالي الأحياء المتاخمة للقسم الشرقي، وحتى ساعات المساء عاد قسم منهم. بمبادرات من أطراف عدة وبالتنسيق بين البلدية وأصحاب فنادق رمادا، بلازا، سانت غبريئيل، تم فتح الفنادق لاستقبال الأهالي الذين تضررت بيوتهم.
عبر صحيفتكم نشكر كل من تطوع وساعد وساند الأهالي من هيئات وجمعيات وأفراد وسيارات اسعاف. ونحن نقوم بواجبنا على أكمل وجه، ولا ننسى أن بعد الحريق هناك من يحتاج لرعاية، لذا أطلقنا مجموعة متطوعين من العرب واليهود تحت مراقبة الشرطة، لحفظ النظام العام ومنع أي اصابة أو أي أمر لا تحمد عقباه في هذه المدينة المشتركة.
وأقمنا من خلال المجلس البلدي جمعية اعادة بناء، شارك فيها أعضاء البلدية العرب الثلاثة، مع متطوعين شباب من مخلف الأحياء، وملفت للنظر في الأمر هو التعاون والتكافال الاجتماعي بين الأهالي من عرب ويهود. قام قسم الهندسة بتوثيق كافة الأضرار والبيوت وتوثيق كافة الاصابات العامة خاصة في المحور الممتد الجنوب- الشمال الشرقي.
الصنارة: حضر نواب المشتركة على وجه السرعة لنوف هجليل، مما أدى لتوجيه الانتقاد لهم، ما هو تعقيبك على ذلك؟
د. عواودة: نعم حضر الينا كل مركبات المشتركة، حضروا كوفود حزبية للأسف بدل أن يحضروا كوفد موحد كما كنا نفضل. لكن يشكروا على ذلك وقاموا بتزويد البلدية بأكثر من 1500 طرد غذائي. وهنا أؤكد خاصة للمنتقدين بأن العرب في نوف هجليل يشكلون ثلث السكان، فلماذا يوجه النقد لنواب المشتركة لقدومهم الينا؟
وأؤكد أيضا، أن نواب المشتركة قاموا مشكورين وكنا معهم، بزيارة لعين ماهل واكسال ودبورية للاطلاع على مدى الضرر الذي لحق بالسكان والبيوت في تلك القرى نتيجة الحرائق، وليس المشتركة كانت معنا فقط، بل قبلها وعلى رأسها لجنة المتابعة واللجنة القطرية للرؤساء، شيء مثلج للصدر أن نشعر بأن شعبنا يدعمنا ويقف إلى جانبنا.
وأضيف أن نواب المشتركة قاموا بالتواصل مع الوزارات المختلفة وسلطة الأملاك والضرائب، وقامت لجنة المالية هذا الأسبوع، بالتصويت بالاجماع وبمشاركة النواب العرب وبعد ضغط المجلس والنواب من كافة الكتل، قام رئيس الحكومة بتوظيف مبلغ 25 مليون شيكل لاعادة البنى التحتية التي تضررت، وأنوه الى أن هذا المبلغ لا يكفي، وعلى رئيس الحكومة أن يتصرف مع المواطنين سواسية ويعوض أيضا البلدات المجاورة.
الصنارة: هل توصلتم الى معرفة أسباب الحريق خاصة وأننا سمعنا تصريحا على لسان رئيس البلدية يتهم فيه أيد عربية فلسطينية؟
د. عواودة: بشأن التصريحات تكلمت مباشرة مع رئيس البلدية وهو لم يقل ذلك، بل نقل بأن سلطة الاطفاء تتكهن بأن السبب انساني، أي يمكن بسبب نارجيلة أو اشعال نار بهدف الشواء وليس لسبب متعمد. ومع هذا عاد وقال أننا نعتمد على سلطة الاطفاء وكلنا ثقة بتحقيقها في الأمر. وقد رافقت الأحد الماضي فريقا من الاطفاء في جولة للتحقيق ولم يتوصلوا بعد لنتيجة أكيدة. نحن ما زلنا في مرحلة دراسة المعطيات، والاتجاه يذهب في أن الحريق ظاهرة طبيعية مثل التي حدث في الكرمل عام 2010، أي أنه ناجم عن ارتفاع درجات الحرارة وسرعة الرياح التي تحدث احتكاكا مع أوراق الشجر، وفي حينه حيث اتهم أردوغان العرب ثم تراجع عن ذلك بعد ظهور الحقيقة.
ورغم ما ظهر في هذه المحنة التكافل العربي – اليهودي، لا بد من الاشارة أن جوقة تحريض انطلقت ضدنا وجزء منها تحريض دموي عليّ واتهام لرئيس البلدية أنه يتعاون مع داعمي الارهاب، ورغم اننا اعتدنا على تلك الجوقات النشاز، الا اننا قمنا وبسرعة بتقديم شكوى باسم البلدية.
الصنارة: هل عاد أصحاب البيوت جميعهم؟
د. عواودة: البعض خرج وقام باستئجار بيوت بديلة والبعض ما زال يتواجد في الفنادق، وفقط 5 عائلات لم تعد بعد الى بيوتها. البلدية تعمل على التواصل معهم لدعمهم في احتياجاتهم. يجب معرفة أن البلدية لا تعوض انما هذا واجب سلطة الضرائب والأملاك، ونحن نضغط عليها مع النواب العرب من أجل أن تدفع سلطة الضرائب للمواطنين، عوائدهم المالية كتعويض عن الخسائر التي لحقت بهم.
الصنارة: ذكرت التكافل والتعاون الذي حصل بين العرب واليهود، هل يفتح ذلك آفاقا للمستقبل بأن يخف التحريض العنصري عليكم وتصبحوا مقبولين على صعيد المدينة؟
د. عواودة: منذ أن دخلنا لادارة الرئيس بلوت قبل 4 سنوات ونصف، شهدنا تراجعا في حدة التحريض علينا، حيث تمكنا من فرض وجودنا الايجابي لأننا سكان أصليين وليس منّة من أحد.
من ناحية ثانية ما رأيناه من منظر يقشعر الأبدان، حضور شباب من الرينة واكسال والناصرة للمساعدة، ورؤية اليهود يساعدون عائلات عربية على الاخلاء، خلق مناخا أكثر ايجابية من الماضي يعد بمستقبل مختلف، لكن ذلك لا يعني اختفاء مظاهر العنصرية بتاتا.


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة