اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

د. ريم حنا إلياس : اليوم يمكن تجميد بويضات أو أجنّة أو إجراء من المبايض الى حين تسمح الظروف الاجتماعية أو الطبية بالإنجاب

* التكاليف على حساب المرأة أو الزوجين وفي حالات ظروف مرضية معينة تساهم وزارة الصحة وصناديق المرضى بالتكاليف * القانون يسمح لنساء وفتيات بتجميد بويضات من سن 30 لغاية 41 سنة* يتم سحب 20 بويضة والتجميد يكون لخمس سنوات أو أكثر * استعمال البويضات أو الأجنة يمكن لغاية سن 54 *
محمد عوّاد
عندما يلتقي التطور العلمي والتقنيات الطبية الحديثة مع المتغيرات في المسلّمات الاجتماعية والعادات والتقاليد تُفتح إمكانيات جديدة أمام النساء والفتيات اللواتي لم تسمح لهم الظروف الاجتماعية أو الطبية - الصحية بالإنجاب وأفضل مثال على ذلك هو الطرق الحديثة في عمليات حفظ خصوبة المرأة من خلال تجميد البويضات الى حين حلول الظروف المناسبة للحمل والإنجاب.
حول هذا الموضوع أجرينا هذا اللقاء مع الدكتورة ريم حنا - إلياس أخصائية طب النساء والتوليد ومعالجة العقم مديرة مركز صحة النساء في صندوق المرضى كلاليت في عكا.
الصنارة: تعدّدت الطرق والأساليب في معالجة العقم واليوم يدور الحديث عن تجميد بويضات. هل هذه طريقة أخرى من طرق معالجة العقم؟
د. ريم: انها طريقة لحفظ الخصوبة اكثر مما هي طريقة لعلاج العقم لأن علاج العقم يختلف. فحسب الإحصائيات حوالي 20% من الأزواج الراغبين بالإنجاب قد يواجهون مشاكل في العقم. ومن يحتاج الى المساعدة والعلاج هناك إمكانيات للعلاج عن طريق الحقن أو الأدوية أو الهورمونات والتلقيح وقد يصلون الى الزرع.
هذا الأمر موجود ومعروف وأغلب الناس يعرفون عنه ولكن الجديد في الأمر هو طرق حفظ الخصوبة عند النساء فما هو معروف أنه بعد سن الثلاثين وبالتحديد بعد سن 35 سنة تبدأ كمية ونوعية البويضات عند المرأة بالضعف سواء كانت متزوجة أو عزباء وسواء أرادت الإنجاب أم لا.
الصنارة: من هنّ النساء اللواتي يلجأن الى تقنية تجميد البويضات؟
د. ريم: النساء اللواتي قد يلجأن الى هذه التقنية هن النساء في سن ما فوق الثلاثين لغاية سن 41 عاماً المعنيات بتأجيل تنظيم الأسرة إما لأسباب كونهن عزباوات أو بسبب كونهن منشغلات بالتعليم أو الكارييرا ويرغبن بتأجيل الإنجاب الى ما بعد سن 35 أو 40, على أمل أن تحظى العزباوات بشريك حياة أو اذا وصلن الى قرار الإنجاب بأي ثمن والهدف هنا هو إعطاؤهن شبكة أمان معينة لإمكانية أن يقررن في جيل متقدم تكوين أسرة وكي لا يكون قد فات الأوان.
الصنارة: هناك أسباب مرضية تمنع الإنجاب بسبب تعاطي علاج معين يمنع الدخول الى الحمل. هل هذه الحالة أيضاً مشمولة ضمن إمكانية تجميد البويضات؟
د. ريم: بالإضافة الى النساء اللواتي يرغبن بتوفير شبكة الأمان الى حين تكوين أسرة أو الى حين تتيح لهن الظروف الاجتماعية أو ظروف العمل وما شابه, هناك أسباب طبية أيضاً مثل شابات صغيرات في السن مريضات بالسرطان ويخضعن

الى علاج كيماوي الذي هدفه القضاء على الخلايا السرطانية المنقسمة ولكنه قد يؤذي الخلايا التي تنقسم باستمرار مثل خلايا المبيض وهذا قد يؤدي مستقبلاً الى انقطاع الطمث في مرحلة مبكرة أو أن يقل عدد البويضات عندما يرغبن بالإنجاب. في هذه الحالة أي حالة النساء المريضات اللواتي بحاجة الى علاج وحفظ الخصوبة لديهن بواسطة تجميد البويضات أو الأجنّة, اذا كنّ متزوجات, تكون تكاليف هذه العملية على حساب صناديق المرضى ووزارة الصحة.
الصنارة: أين تتم عملية تجميد البويضات أو الأجنة؟
د. ريم: تتم في أقسام الزرع في البلاد, في المستشفيات وذلك لأن العلاج يتطلب إعطاء المرأة هورومونات معينة لتكبير البويضات ويتطلب تخديرها عند القيام بسحب البويضات الى خارج جسمها وتخصيبها اذا كان الهدف إخصابها, وبعد ذلك تجميدها سواء على شكل بويضات أو بويضات مخصّبة أي أجنّة. ففي حال كانت المرأة ما زالت عزباء يكون بإمكانها تجميد بويضاتها وفي المستقبل اذا تزوجت وقررت الإنجاب يتم إخصاب البويضات في المختبر مع الحيوانات المنوية من الزوج وبإمكانها حفظ بويضات مخصّبة. ويمكن للمرأة استخدام هذه البويضات المخصبة أو غير المخصبة للدخول الى حمل بطريقة الزرع لغاية جيل 54 عاماً.
الصنارة: لغاية أي جيل يمكن للمرأة سحب بويضاتها وتجميدها وحفظها؟
د. ريم: القانون يسمح بتجميد البويضات لغاية جيل 41 سنة ولكن يمكن للمرأة استعمالها لغاية جيل 54.
الصنارة: ألا يسمح القانون لنساء فوق سن 41 بتجميد بويضات حتى لو كانت عملية الإباضة والدورة الشهرية عادية؟
د. ريم: السبب هو لأن في سن فوق الأربعين تكون بويضات المرأة قد تعبت وضعفت وقلّ عددها ولا تكون جدوى من حفظها وتجميدها.
الصنارة: عدا الحالات المرضية والعلاجات التي تمنع حصول الحمل لدى نساء مريضات, هل هذه العملية مشمولة في السلّة العلاجية؟
د. ريم: العلاج والتكاليف على حساب المرأة أو الزوجين ولكن في العام 2018 أدخلوا الى سلة العلاج حالات معينة تغطي بعض تكاليفها وزارة الصحة وصناديق المرضى, حيث تساهم في دفع تكاليف لقسم من العزباوات رغم أنهنّ لسن مريضات وذلك في حالات معينة كأن تنتهي الدورة الشهرية والإباضة لديهن في مرحلة مبكرة. ولكن بشكل عام التكاليف تكون على حساب المرأة, وتبلغ من 11 الى 15 ألف شيكل وهذا يغطي 4 علاجات سحب أو لغاية أن يتم سحب 20 بويضة أو السابق بين الحالتين.
الصنارة: كم عدد البويضات التي تولد معها المرأة؟
د. ريم: المرأة تولد مع ملايين البويضات (2 -5 ملايين) وابتداء من جيل البلوغ تتلف عشرات البويضات كل شهر في محاولة للنمو وإنتاج بويضة قابلة للإخصاب. ومع التقدم بالسن يقل ويتناقص مخزون البويضات لديها.
الصنارة: ما هو جيل الخصوبة الأمثل عند المرأة؟
د. ريم: من سن 18 سنة الى 35 سنة وبعد هذا السن تضعف البويضات ويقل عددها, علماً أنّ هناك نساء يحملن بسهولة في جيل أربعين وأكثر مقابل نساء يواجهن صعوبة بالدخول الى حمل حتى في جيل 35 ولا أتحدث عن حالات العقم. بشكل طبيعي بعد جيل 45 يكن احتمال حصول الحمل بحدود 1% وليس أكثر.
الصنارة: ما سبب احتمال ولادة مواليد مع متلازمة داون لنساء في جيل فوق الأربعين؟
د. ريم: بشكل عام, بعد جيل 35 تحصل أخطاء في انقسام البويضات لتكوين الجنين وتقل نسبة الأجنة الجيدة, وبضمن هذه الأخطاء متلازمة داون, كذلك تزيد نسبة حالات الإجهاض مع التقدم في السن, بسبب حصول تشوهات للأجنة, وربّنا والطبيعة (كل واحد وإيمانه) يختار / تختار الأقوى, لذلك تزداد نسبة المواليد مع متلازمة داون لنساء في سن فوق الأربعين.
الصنارة: أليست هناك علاقة لجيل الأب بالنسبة لمتلازمة داون؟
د. ريم: لا توجد علاقة لجيل الأب لولادة مواليد مع متلازمة داون ولكن هناك علاقة لمشاكل صحية ومتلازمات أخرى ولكن يحصل هذا التأثير في جيل أكبر من جيل المرأة, فوق الستين أو حتى فوق السبعين.
الصنارة: هل تجميد الأجنّة أمر جديد وفي أي مرحلة من تطور الجنين يتم تجميده؟
د. ريم: تجميد الأجنة كان قبل تجميد البويضات, وكان الوضع الطبيعي في علاج العقم وعملية الزرع, حيث يتم سحب (شفط) عدد كبير من البويضات وبعد ذلك يتم تخصيبها بالحيوانات المنوية للزوج / الشريك, ويتم أخذ بويضة مخصبة أو أثنتين أو لغاية ثلاث بويضات في حالات معينة ويتم زرعها في الرحم. البويضات المخصبة المتبقية يتم تجميدها عادة لفترة 5 - 10 سنوات واذا ما لم يحصل الحمل في العلاج الأوّل يكون لديها بنك بويضات مخصّبة ولا تكون بحاجة لأخذ هورمونات مرّة أخرى, بل تكون العملية أسهل من المرحلة الأولى حيث يتم إعادة زرع جنين مجمّد. وحتى لو نجح الحمل الأوّل ورغبت بعد 3 - 2 سنوات أو اكثر بالإنجاب ثانية يتم استخدام الجنين المجمّد بدون أن تضطر الى المرور بجميع مراحل العلاج.
الصنارة: في أي مرحلة يتم تجميد الجنين؟
د. ريم: يتم تجميد الجنين بطريقتين: الأولى وهي الطريقة القديمة, يتم تجميده في سن 3 أيام واليوم هناك طريقة حديثة حيث يتم تجميد الجنين بعد خمسة أيام من الإخصاب, وهي المرحلة التي يكون فيها الجنين القوي هو الذي صمد. وكذلك في هذه المرحلة يمكن فحص فيما اذا كانت لهذا الجنين أي خلل وراثي أو أمراض من خلال أخذ خلية من خلايا الجنين وفحصها في المختبر وهذا يرفع نسبة نجاح الحمل. هذه الطريقة تم اتباعها كي يخفّفوا من حالات فشل الزرع, وذلك من باب أنّ صمود الجنين خارج الرحم خمسة أيام يضمن أن يكون أقوى وأن يتمسّك بالرحم بشكل أقوى. وهناك علماء وعاملون في المجال يعتبرون هذه الطريقة مخاطرة بسبب احتمال تلف بعض الأجنة في الأيام الثلاثة الأربعة الأولى. وعادة اختيار الطريقة يتم حسب نوعية الجنين وقوته أو صلاحه.
الصنارة: ألا يضرّ أخذ خلية من خلايا الجنين في بداية تكونه على سلامته ونموّه مستقبلاً؟
د. ريم: عادة تكون خلايا الجنين في أيامه السبعة - الثمانية الأولى من بداية تكونه, غير متخصصة وفي هذه المرحلة كل خلية بإمكانها الانقسام وتكوين الجنين كله وأخذ خلية في الأسبوع الأول من تكونه لا يضر بعملية نموه.
الصنارة: في أي ظروف يتم تجميد الجنين أو البويضة؟ بأي مادة وبأي درجة حرارة؟
د. ريم: هذه المعطيات من اختصاص عاملي المختبر ولكن عادة يتم تجميده بالنيتروجين السائل.
الصنارة: ما هي الأمور الهامة التي على المقبلات على مثل هذه العملية معرفتها؟
د. ريم: يفضل أن تعرف جميع الفتيات والنساء أن هناك إمكانية لتجميد البويضات. وكل امرأة معنية أن يكون لديها شبكة أمان كي تتمكن من الإنجاب مستقبلاً, عليها التوجه أوّلاً الى طبيب النساء خاصتها لإجراء الفحوصات المطلوبة: فحص دم وهورمونات وفحص صدر وكل التحضيرات المطلوبة, وبموجب نتائج الفحوصات بإمكاننا مساعدتها وتحديد إذا ستكون التكاليف على حسابها كاملة أو أنّ بالإمكان مساعدتها من قبل صناديق المرضى, بعد ذلك يتم توجيهها الى قسم الزرع في المستشفيات في منطقة سكناها, وفي مرحلة اليوم الثاني أو الثالث من تاريخ العادة الشهرية يتم البدء بإعطائها حقن هورمونات باستعمال شخصي مستقل لمدة 10 - 12 يوماً وخلال هذه الفترة عليها إجراء فحصين أو ثلاثة في المستشفى وبعد أن نصل الى معرفة عدد البويضات الجاهزة من حيث الحجم الملائم للسحب يتم سحبها تحت تخدير كلّي قصير وتكون بحاجة الى الراحة لساعتين أو ثلاث ساعات الى أن تصحى من البنج وعادة يتم تسريحها الى البيت في نفس اليوم وقد تحتاج الى الراحة ليوم أو يومين وبعدها تكمّل حياتها الطبيعية. في كل عملية سحب يتم إخبارها بعدد البويضات التي تم إخراجها وفيما اذا كانت حاجة لعلاج ثانٍ مرّة أخرى أو متى يتم وقف العلاج. وعادة يتم تجميد البويضات لخمس سنوات بنفس التكاليف, واذا رغبت بتجميدها اكثر من ذلك يكون عليها دفع مبالغ إضافية.
الصنارة: هل تقل جودة البويضات اذا طالت فترة التجميد؟
د. ريم: أفضل شيء سحب البويضات في سن مبكّر للمرأة وهذا يضمن نجاح أكثر للحمل حتى لو تمّ زرعها في جيل فوق الأربعين. وبخصوص مدّة التجميد لا تتأثر البويضات ولا تقل جودتها بطول مدة التجميد, ولا تتأثر احتمالات الحمل.
الصنارة: هل هناك قيود معينة أو فرق بطريقة سحب البويضات من امرأة متزوجة وبين فتاة عزباء ما زالت عذراء؟
د. ريم: عملية سحب البويضات والفحوصات تتم عادة عن طريق المهبل وأحد الأمور التي قد تحصل هو أن يلحق ضرر معين بغشاء البكارة, فقد لا يتم فضّه نهائياً ولكن إمكانية إصابته بضرر صغير واردة, فقد يتمزّق بشكل جزئي أو كلّي.
الصنارة: هل هناك مضاعفات معينة أو مخاطر معينة خلال إجراء هذه العملية؟
د. ريم: هذه العملية مشاكلها ومضاعفاتها قليلة ولكن علاج الهورمونات قد تحصل فيه مضاعفات ثانوية بسيطة وخفيفة مثل نزيف أو حصول التهابات ولكن عادة يكون أثرها قصير المدى وتزول بعناية سهلة.
الصنارة: هل هناك إقبال على تجميد بويضات في المجتمع العربي؟
د. ريم: في المجتمع اليهودي هناك إقبال أكبر من المجتمع العربي, حيث تقوم كثيرات من النساء اليهوديات بتجميد بويضات أو بتكوين أسره أحادية الوالد, ولكن في المجتمع العربي هناك ازدياد وارتفاع في عدد توجّه النساء والشابات العربيات الى هذه التقنية, خاصة العزباوات في جيل 35 - 37 سنة اللواتي يطمحن بإيجاد شريك حياة وبالإنجاب مستقبلاً, وهناك ازدياد في عدد العربيات اللواتي أقبلن ويقبلن على تجميد البويضات لضمان إمكانية إقامة أسرة في فترة متأخرة من حياتهن. وكلما زاد الوعي خاصة في المجتمعات التي أصبحت النساء يتزوجن في سن متأخر أكثر أو بسبب تأخير الحمل والولادة الى جيل متأخر لظروف مختلفة, يصبح هذا الموضوع ذا صلة أكثر, ومن المهم أن تعرف الشابات والنساء أن هذه الإمكانية موجودة ومتوفّرة.
الصنارة: في حالات النساء التي تم فيها استئصال الرحم وبقي المبيضان أو أحدهما, هل يمكنها استخدام هذه التقنية؟
د. ريم: طبعاً, طالما كانت المرأة في سن تنتج فيه بويضات يمكن أخذها وتخصيبها وزرعها في رحم امرأة متطوعة, والعكس صحيح, في حال تمت إزالة المبايض وبقي الرحم بإمكان المرأة أن تحمل من بويضة امرأة أخرى تم إخصابها أو إذا تم سحب بويضات وتجميدها قبل إزالة المبايض.
الصنارة: هناك تخوفات لدى بعض النساء من إمكانية الإصابة بسرطان الثدي والمبايض بسبب تاريخ عائلي فيقبلن على استئصال الثديين والمبايض كما فعلت انجلينا جولي. هل هذه الطريقة ملائمة لهنّ؟
د. ريم: طبعاً. عادة يفضل ألاّ يتم إزالة المبيض في جيل صغير جداً لأنّه عدا عن إمكانية الحمل هناك أعراض لفترة جيل انقطاع الطمث الناتجة عن إزالة المبيضين لذلك يتم تأجيل إزالة المبيضين الى حدود جيل 40 حيث تكون احتمالات الحمل قليلة أو ما بعد الولادات. ولكن اذا كان هناك خطر داهم لإمكانية إصابة الفتاة بجيل صغير بنوع من السرطان ننصحها بتجميد بويضات أو قسم من المبيض قبل إزالة المبايض.


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة