اخر الاخبار
تابعونا
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

الباحث أنيس خطيب من شفاعمرو للصنارة : اكتشفنا ولأوّل مرّة الإنزيم الذي هو جزء من مسار سرطان الثدي والذي يسرّع انتشار الخلايا السرطانية


* بعد إحباط عمل الإنزيم تبيّن أن الخلايا السرطانية أصبحت أقل عدوانية والخطوة القادمة جعلها أكثر حساسية للأدوية السرطانية *

محمد عوّاد
في شهر اكتوبر/تشرين الأوّل من كل عام, تكثّف منظمة الصحة العالمية وتروّج لتنفيذ برامج شاملة لمكافحة سرطان الثدي في إطار تطبيق خطط وطنية لمكافحته وتحث على بناء استراتيجيات وبرامج للاكتشاف المبكّر الذي يضمن الشفاء منه بنسبة كبيرة قبل أن يتفشّى وينتشر في الجسم.

وحسب معطيات وإحصائيات منظمة الصحة العالمية يُصاب في العالم كل سنة نحو مليون و 380 ألف امرأة جديدة في العالم بسرطان الثدي وتحصل حوالي 460 ألف حالة وفاة بسببه. وكما كل أنواع السرطان هناك أساليب علاجية مختلفة لسرطان الثدي سواء أكان ذلك بالجراحة أو الأشعة أو العلاج الكيماوي أو البيولوجي, ولكن رغم الأبحاث الكثيرة والتطور الحاصل في مكافحة السرطان الاّ أنّ هناك عقبات تقلّل من نجاعة العلاج على أنواعه.
طالب الدكتوراة أنيس رياض خطيب من شفاعمرو الذي أنهى اللقب الأول في موضوع البيوتكنولوجيا (التقنية الحيوية) واللقب الثاني في موضوع البيولوجيا الجزيئية والبيوكيمياء (الكيمياء الحيوية) بتفوّق وينهي حالياً الدكتوراة في هذين الموضوعين في الجامعة العبرية في القدس, يعمل على بحث قد يكون واعداً وثورياً بالنسبة لعلاج سرطان الثدي نشرت نتائجه الأكاديمية الوطنية الأمريكية (PNAS) حيث توصل خطيب في بحثه الى طريقة لجعل الخلايا السرطانية أقل عنفاً وحسّاسة أكثر للأدوية السرطانية.
حول هذا البحث الهام أجرينا هذا اللقاء مع الباحث انيس خطيب.
الصنارة: حدّثنا عن البحث الذي أجريته ونُشرت نتائجه المشجعة في اكبر المجلات العلمية العالمية؟
أنيس: البحث أعمل به بتوجيه من الدكتور يوآڤ شاؤول من كلية الطب في الجامعة العبرية, وهدفه جعل الخلايا السرطانية أقل عنفاً وجعل الأدوية السرطانية ناجعة أكثر. فهناك خلايا سرطانية يتعلق دواؤها بهورمونات معينة وهناك ثلاث أنواع من هذه الهورمونات ، والخلايا التي عملنا عليها في البحث هي خلايا سرطانية غير متعلقة بهذه الهورومونات لذلك هي أكثر عدائية واكثر عدوانية وفي مرحلة معينة من العلاج تطوّر هذه الخلايا مناعة ضد الأدوية المتوفرة اليوم وتتغلّب على الأدوية..

الصنارة: هل دار البحث حول خلايا سرطانية في الثدي؟
أنيس: نعم حول خلايا سرطانية في الثدي والأدوية المتوفرة لعلاج الخلايا السرطانية. فأحد العوائق للتغلب على سرطان الثدي هو أن الخلايا السرطانية تتغلب على الأدوية في مرحلة معينة وعندما بدأنا في هذا البحث فكّرنا في كيفية جعل الخلايا السرطانية أقل عنفاً. وقد وجدنا نوعا من الأنزيمات الذي يشارك في العمليات الأيضية (عمليات استقلاب المواد), هذا الإنزيم لم يتطرق اليه ولم يذكره أي أحد في أي بحث سابق عن السرطان ولم يتم تعريفه على أنّ له أي دور في السرطان, ولكننا رأينا أنّ هذا الإنزيم يسرّع انتشار الخلايا السرطانية وأنه مهم لعدوانيتها وهكذا بدأنا نعمل على إبطال مفعول هذا الإنزيم وبعدها وجدنا أنّه بعد أن تم إحباط مفعوله قلّ انتشار الخلايا السرطانية وأنّ هذه الخلايا فقدت صفاتها العدوانية أو أنها أصبحت أقلّ عدوانية.

الصنارة: ألا يسبّب إحباط مفعول هذا الإنزيم أضراراً للجسم, فمن المؤكد أنّ له دورا هاما في استقلاب المواد (الأيض).
أنيس: هذا صحيح, ولكن لغاية اليوم هذا الإنزيم معروف أنّه واحد من الإنزيمات المضادة للأكسدة ولكن لم تُجر أبحاث كثيرة ولا توجد إثباتات على أنه فعّال بدرجة كبيرة كمضاد للأكسدة, وكذلك ما زالت وظيفة هذا الإنزيم مبهمة وليست واضحة مئة بالمئة. وقد تعرّفنا الى هذا الإنزيم ليس بوظيفته الفسيولوجية بل تعاملنا معه بكل ما يخص الخلايا السرطانية ولأوّل مرّة اكتشفنا أنّه يسّرع عدوانية الخلايا السرطانية. فقد دار البحث والعمل على خلايا سرطانية وبعد أن أضفنا قطرات من هذا الإنزيم على هذه الخلايا ثبت أنها أصبحت أقل عدوانية.

الصنارة: عندما تقول خلايا سرطانية عدوانية هل تقصد أن تكاثرها سريع؟
أنيس: العدوانية ليست فقط بالتكاثر, فعدا عن التكاثر هناك عدة صفات للخلايا السرطانية فقد تحصل لديها هجرة وانتقال من مكان الى آخر. كذلك لديها قدرة على الغزو والدخول الى الأعضاء الأخرى وصفات أخرى كثيرة تساعد على انتشارها وتفشيها بسرعة في الجسم. وقد وجدنا أنّ هذا الإنزيم يلعب دوراً أساسياً في سرعة تفشي خلايا سرطان الثدي علماً أنّ مسار الخلايا كان معروفاً من قبل ولكن في بحثنا تبيّن أنّ هذا الإنزيم لاعب أساسي وهذا لم يكن معروفاً من قبل.

الصنارة: ألم يتم إجراء بحث حول وظيفة هذا الإنزيم من قبل؟
أنيس: لم يتطرق أحد الى هذا الإنزيم في أي بحث سابق ولم يتم ربطه بأي شكل مع السرطان. وقد تركزنا في البحث حول دوره وتأثيراته على الخلايا السرطانية, ومن وظائفه أيضاً المساعدة على انتظام البروتينات وفي بحثنا وجدنا كيف يساعد في هذا المسار.

الصنارة: ما تقوله يعني أن نتائج هذا البحث قد تكون ثورية وبعيدة المدى على علاج سرطان الثدي؟
أنيس: دعنا نقول إنّ الاكتشاف هو خطوة مهمة حيث تبيّن ولأوّل مرّة أنّ هذا الإنزيم الذي يشترك في عمليات أيضية هو جزء من مسار السرطان وأنه مسرّع لانتشار الخلايا السرطانية العدوانية والتجديد هو أننا أوّل من بيّن دور هذا الإنزيم في مسار السرطان.

الصنارة: أعود على السؤال حول فيما إذا كان عمل هذا الإنزيم حيويّاً للجسم, ماذا يحدث إذا تم ابطاله؟
أنيس: إننا نتحدث عن بحث وتجارب تم إجراؤها على الخلايا السرطانية, حيث أبطلنا مفعوله ووجدنا أنه أساسي وحيوي لإكساب الخلايا السرطانية صفات عدوانية, وفيما عدا ذلك وكل ما يتعلق بمضادات الأكسدة تعاملنا معه على أنه جزء من عائلة تؤدي هذه الوظيفة.

الصنارة: بحثكم تركز على خلايا سرطان الثدي هل تختلف هذه الخلايا عن خلايا سرطانية في باقي أعضاء الجسم؟
أنيس: السرطانات أنواع وتتنوع بموجب أي أنسجة يكون مصدرها فقد تكون من نفس خلايا المنشأ ولكن تصيب عضوا آخر وعموماً السرطانات عدة أنواع وعدة سلوكيات ومن عدة خلايا منشأ, والسرطانات غير المتعلقة بالهورمونات وبضمنهم سرطان الثدي معالجته تكون أصعب لأنها تكتسب مناعة ضد العلاج بعد فترة.

الصنارة: من أهداف البحث, كما ذكرت, جعل الأدوية ناجعة أكثر في علاج سرطان الثدي أو جعل الخلايا السرطانية حسّاسة أكثر للأدوية السرطانية؟ كيف ذلك؟
أنيس: هذه خطوة مستقبلية. ففي الأبحاث هناك خطوات ما قبل الخطوات السريرية وهناك ما بعدها. في هذه المرحلة نحن موجودون بمستوى الخلايا وقبل الخطوات السريرية وقد وجدنا أن حلايا سرطان الثدي أصبحت أقل عدوانية بعد إحباط مفعول الإنزيم المذكور.هذا الاكتشاف سيساعدنا, أو على الأقل نأمل أن يساعدنا على إيجاد مادة تعطل عمل هذا الإنزيم وبذلك تصبح الخلايا السرطانية أقل عدوانية وهذا يسهل على الأدوية الموجودة في تأدية وظائفها وهذا هو الطموح المستقبلي للوصول الى العلاجات السريرية.

الصنارة: ما هي المرحلة القادمة في هذا البحث؟
أنيس: المرحلة القادمة هي فهم آلية عمل هذا الإنزيم بعمق أكثر ومحاولة إيجاد أو إنتاج معطّل أو معيق لعمله. أهمية الاكتشاف هي أنه وضّح آلية مهمة لعلاج السرطان ومهمة لمعرفة ما الذي يكسب الخلايا السرطانية العدوانية.
الصنارة: وهل هذا هو البحث الذي سيكون أساساً لأطروحة الدكتوراة؟
أنيس: بدأت بالبحث باللقب الثاني وسأواصل فيه للدكتوراة حيث سأواصل البحث عن دور الإنزيمات في السرطان.


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة