اخر الاخبار
تابعونا
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

المحامي يوسف الصانع ل-"الصنارة":النظرة الإستعلائية العنصرية التي يظهرها الشريط هي استمرارية للعنصرية المتزايدة في المجتمع الإسرائيلي

قدم والد الطفلين العربيين من عشيرة الجهالين قضاء القدس ، اللذين صورهما الممثل الإسرائيلي روعي عوز بشكل مهين وبث الشريط على شبكات التواصل الإجتماعي ، قدم شكوى في شرطة معاليه أدوميم ظهر يوم الثلاثاءالماضي.


وجاء من مكتب العلاقات العامة PR PUBLIC Line من تل أبيب الذي يمثل العائلة في وسائل الإعلام، أن والد الطفلين ومحاميهما المحامي يوسف الصانع، من إتحاد المحامين العرب في النقب، قدما شكوى بشبهة تصوير الأطفال بدون إذن الوالد والإهانة والعنصرية، حيث قال لأولاده "من يريد إطعام بدوي"، وكأنهم في حديقة حيوانات.
وكانت لجنة حقوق الطفل البرلمانية، برئاسة د. يوسف جبارين، قد عقدت جلسةً طارئة حول الشريط المصوّر العنصري بحق الأطفال العرب البدو، وكذلك للبحث في مكانة الأطفال العرب البدو عامةً، وفي النقب خاصة.


افتتح النائب جبارين الجلسة بنقل رسالة عن والد الطفلين أحمد وأيمن اللذين يظهران بالفيديو، حيث استنكر بشدة الفعل الحقير والجبان بحق أطفاله وبحق الطفولة عامةً. وأكّد جبارين أن هذا الشريط لا يعبّر عن ظاهرة غريبة في المجتمع الاسرائيلي وانما يعبّر عن توجها باتت مهيمنة في الساحة السياسية والاجتماعية في إسرائيل.
وأكّد نواب المشتركة على ضرورة معالجة قضية الفقر الّتي يعاني منها المجتمع العربي عامةً والمجتمع العربي البدوي خاصةً.. كما عرض رئيس مجلس القسوم، سلام الأطرش، الصعوبات الكبيرة الّتي يعيشها اطفال النقب في ظل الإهمال الحكومي المتواصل.


وكان نجم الاطفال الاسرائيلي روعي عوز المعروف بإسمه الفني "روي بوي" قد نشر اعتذارا على الفيديو وقال انه تم تصويره قبل 5 سنوات. وجاء في بيان صادر عن المتحدث باسم شرطة اسرائيل للاعلام العربي:" استمرارا لتوجهات الصحفيين ننوه ان مقطع الفيديو الذي انتشر عبر شبكات التواصل الاجتماعي, الذي يسأل فيه سائق مركبة ثلاثة اطفال "من يريد اطعام البدوي"؟،تم تحويل المواد للفحص في شعبة التحقيق.


وفي حديث مع المحامي يوسف الصانع الذي قدّم الدعوى مع والد الصبيين لدى شرطة معالي أدوميم قال في حديث خاص لـ"الصنارة":"
قدّمت الشكوى ممثلاً عن اتحاد المحامين العرب في النقب سويّة مع والد الصبيين ضد من قام بتصوير الشريط العنصري والمهين ونشره. وسيتخذ هذا الموضوع المسار القضائي الجنائي بالإضافة الى دعوى مدنية ضد هذا الممثل".


وردّاً على سؤال "الصنارة" حول ما هي المخالفات الجنائية التي ارتكبها روعي عوز بتصويره ونشره هذا الڤيديو قال: "حسب قانون الجنايات يُمنع تصوير الأطفال بدون موافقة الأهل, كذلك فإنّ مضمون التصوير كان مهيناً وعنصرياً, حيث كان هدفه نشر نوع من العنصرية حيث صوّر الأولاد وأظهرهم كحيوانات فقط لأنهم أولاد بدو, فقد أختار الكلمات "لإطعام البدو" وعاد عليها أكثر من مرّة وقصد فيها تشبيهه الأولاد وكأنهم موجودون في محمية حيوانات وكأنه موجود مع رحلة مع عائلته في "السفاري". لقد ارتكب مخالفة التصوير بدون إذن الأهالي وارتكب مخالفة الإهانة التي في مضمون التصوير وطريقة التصوير. وعدا عن القانون الجنائي هناك قانون الدفاع عن الخصوصية الذي يمنع أي تصوير بهدف نشر العنصرية والكراهية بين الناس".


وردّاً على سؤال اذا كان شريط الڤيديو نفسه يكفي لإدانته أم أنّ هناك حاجة لأدلة وإثباتات أخرى, قال: "الشريط نفسه كافٍ لإدانته, كذلك فإنّ الاعترافات التي سجّلها ووزعها محاولاً تقديم الاعتذار تدينه".


الصنارة: هذا الشريط المهين والعنصري يأتي من ممثل معروف يعرفه ويتابعه الأطفال بالذات. ما الذي يتوجب فعله كي لا يتعرّض الأطفال العرب الى مثل هذه الظاهرة, لا سيّما وأن الأطفال البدو في النقب وفي عشيرة الجهالين قضاء القدس يعانون التمييز والظلم؟


المحامي الصانع: هذا هو الموضوع الذي تطرقنا إليه, فشخص كهذا الذي يقدم برامج للأطفال ويقوم بمثل هذا العمل،أي رسالة تربوية يقدمها للأطفال؟! لذلك توجهنا لكل المؤسسات الرسمية ويضمنها وزارة التربية وقنوات التلفزة الإسرائيلية مطالبين بعدم إعطائه منصة لمواصلة عمله, فحقيقة هذا الإنسان اتضحت بشكل واضح عندما كان مع عائلته وأظهرت أنه إنسان عنصري وقد نشر رسالة عنصرية, لذلك لا يمكن لمثل هذا الشخص أن يواصل تقديم برامج للأطفال, فمثله يغرس فيهم العنصرية والاستعلاء على الآخر, وهذه رسالة غير إنسانية. وطلبنا برسالة رسمية من جميع المؤسسات أن يتم إلغاء جميع العروض التي يقدمها. وقد كان هناك تجاوب من عدة مؤسسات وتم توقيف تصوير حلقات جديدة له ومؤسسات أخرى توقفت عن بث برامجه.


وردّاً على سؤال حول معنى نشره لهذا الشريط بعد أن صوّره بخمس سنوات حسب ادعائه قال المحامي الصانع: "مجرد حفظه للتصوير مدة خمس سنوات هو بحدّ ذاته جريمة كافية. فلو أحسّ للحظة بأنه ارتكب خطأ لكان قد قام بمحوه ومنع نشره. ولكن احتفاظه به يعني أنه فعل ذلك عن قصد ظاناً أنه يملك كنزاً, حفظه للذكريات "الحلوة". فعدم تراجعه لمدة 5 سنوات ونشره بعد هذه الفترة يزيد من الجرم الذي ارتكبه. لذلك يجب إدانته على التصوير في حينه وعلى النشر مؤخراً.


وردّاً على سؤال "الصنارة" حول الهدف من القضية والشكوى رغم أنه اعتذر قال المحامي الصانع: "الهدف من القضية هو رسالة وليس بهدف كسب مادي, فنحن كمحامين تبنينا القضية بشكل مجاني وبدون مقابل, حتى أننا سنتحمّل مصاريف القضية من جيوبنا الخاصة, والرسالة واضحة وهي أنّه يتوجب احترام الإنسان والطفل أينما وُجد, وبالذات يتطلب من ممثل مشهور يقدّم عروضاً للأطفال أن يلتزم باحترام الأطفال أكثر من أي إنسان عادي.


أردنا إيصال رسالة بأنّ احترام كل أطفال العالم هو واجب إنساني وأخلاقي وديني. وأنّ التعالي على الآخر لأنه أقل منه مادياً نظرة استعلائية لا هي أخلاقية ولا إنسانية ولا قانونية. فوضع الأطفال الذين قام بتصويرهم لم يختاروه بل فُرض عليهم بسبب أوضاع سياسية واقتصادية.


الحديث يدور عن أطفال موجودين في مناطق محاصرة من كل الجهات بالمستوطنات ويُمنع أهاليهم من البناء ومن التواصل والوصول حتى الى المدارس. ظروفهم الحياتية اليومية هي أصعب الظروف الحياتية, ولا يقبلها أي أحد لأولاده. وبدلاً من التعاطف معهم والمطالبة بحقوق لهؤلاء الأطفال جاء وتعامل معهم وكأنهم, لا سمح الله, حيوانات وبشكل استعلائي. الرسالة إنسانية واي إنسان شاهد الشريط أدرك أن هذه النظرة العنصرية لهذا الممثل هي استمرارية للنظرة العنصرية المتزايدة في المجتمع الإسرائيلي, واذا تواصلت هذه الاستمرارية بدون رد فإنّ ذلك يشجّع العنصريين الآخرين بأن يحذوا حذوه وهذا ما لا نريده أن يحصل.


وتطرّق المحامي الصانع الى المفارقة بين المرحوم ميخائيل بن زكري الذي أنقذ قبل ثلاثة أسابيع عائلة من حورة من الغرق وكلّفه ذلك حياته وبين هذا الذي قرّر إهانة وتحقير أطفال بدو حيث قال: "لا شك أن في كل مجتمع يوجد أشخاص يمتازون بإنسانيتهم والمرحوم بن زكري كان إنساناً شهماً أنقذ الأطفال ووالدتهم من حورة ودفع مقابل ذلك بحياته. مثل هذا الشخص وأمثاله يلقى الترحيب والإحتضان من قبل المجتمع العربي ككل والمجتمع البدوي خصوصاً, فمقابل عمله الإنساني السامي رد المجتمع بالمثل. مجتمعنا العربي والبدوي بالذات يعترف بالجميل ويعرف تقديم الشكر وفي نفس الوقت يعرف أن نتصرف بشكل آخر مع من يتصرف بشكل مغاير".


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة