اخر الاخبار
تابعونا

الطقس: أجواء حارة

تاريخ النشر: 2020-10-30 06:36:24

اصابة رجل بحادث طرق في دالية الكرمل

تاريخ النشر: 2020-10-29 19:15:34
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

المرافع الشرعي المحامي علي رافع في لقاء مع "الصنارة": البقاء في البيت فرصة للتفگر والتدبر في أحوال الزوجين والأسرة


الابن المحامي مصطفى: البقاء في البيت رفع من حالات الطلاق بشكل ملحوظ
للأسف في رمضان تعمل المحاكم الشرعية كالمعتاد وتبحث في قضايا الطلاق

زياد شليوط

المحامي علي رافع، مرافع شرعي ومحام معروف. على مدار عشرات السنوات رافع عن السجناء السياسيين من أبناء شعبنا في مكتب المحامية الراحلة فليتسيا لانغر في القدس الى جانب محامين تقدميين. وهو من المؤسسين لمركز اللقاء للدراسات الدينية والتراث والحوار ونشيط في اللقاءت المجتمعية والثقافية، لهذا وخلال لقائنا استشهد بالقرآن الكريم والحديث وكذلك من الانجيل، الى جانب توظيف التراث والأمثال الشعبية في كلامه، انسان واسع الاطلاع والحديث معه متعة وافادة، وهو ما زال يعمل محاميا في القضايا الشرعية رغم تقدمه في السن في المكتب الذي يديرة بجدارة نجله المحامي مصطفى علي رافع بعدما سلمه دفة القيادة.

قبل الولوج في حديثنا توجهنا للمحامي علي رافع لسماع رأيه في جائحة الكورونا والحجر المفروض على مجتمعنا، وقدوم شهر رمضان الفضيل في هذه الظروف الصعبة فقال:
بداية آمل ألآ يؤثر الصيام على محاربة جائحة الكورونا، لأن الحلق يجب أن يكون رطبا طوال النهار، لكن يتعذر ذلك خلال الصيام، ما أسمعه من المفتين والمسؤولين أنهم لم يحرموا ولم يلغوا الصيام، انما ألغوا اللقاءات الجماعية خلال الشهر الفضيل، الافطارات الجماعية، صلوات التراويح، زيارة الأرحام التي يحرصون عليها، وتكون خلال رمضان أكثر كثافة، آمل أن تسير الأمور بهذا الشكل، حتى نخلص نهائيا من هذه الجائحة. أنا بالطبع مع الصوم حيث يقول الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم): " صوموا تصحوا" وهذا امتحان لنا، ونأمل أن يحمل الصحة الجسدية للجميع، وهناك اعفاء للمرضى والمتقدمين في السن ممن يصعب عليهم الصوم
"فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ" (سورة البقرة)
وحكمة الصيام أن تبلغ التقوى، اذا لم تكن تقوى فهو غير جائز أو غير مقبول. التقوى أن نعمل بما أمر الله أن نفعله ونحرم ما حرمه، تطبيقا لما جاء في الحديث الشريف: "إنَّهُ ليس شيءٌ يُقَرِّبُكُمْ إلى الجنةِ إلَّا قد أَمَرْتُكُمْ بهِ، وليس شيءٌ يُقَرِّبُكُمْ إلى النارِ إِلَّا قد نَهَيْتُكُمْ عنهُ".

المحامي الابن مصطفى رافع: هناك تصاعد كبير في حالات الطلاق خلال فترة الحجر المنزلي الأخيرة
أصدر المجلس الاسلامي للافتاء بيانا حذّر فيه من ازدياد نسبة الطّلاق، وذلك بسبب الخلافات الزوجية النّاجمة عن الظّروف النفسية والاجتماعية والإقتصادية الحرجة التّي تمر بها البيوت والأسر في ظلّ أزمة كورونا. ولأن المحامي علي رافع يميل الى التوفيق بين الزوجين فانه يعترض على مقولة ارتفاع نسبة الطلاق داخل العائلات خلال فترة الحجر الصحي في البيوت، ويقول: لست مع الادعاء بأن حالات الطلاق ازدادت وارتفعت في ازمة الكورونا، بل بالعكس ان البقاء في البيت هي فرصة للتفكر والتدبر في أحوال الزوجين والأسرة وعندما نشعر ونقول فيروس عمل كل ذلك كم هو الانسان ضعيف وبسيط وفقير، دول عظمى لا تقدر على الفيروس. أما فيروس الطلاق ليس له علاقة بالكورونا، وتأكيدا على ذلك فان بعض الموكلين والموكلات لدي طلبوا تأجيل جلسات الطلاق، لأنتهم لا يريدون المخاطرة بالسفر والخروج من البيت، وهذا مدعاة للتفكير في جدوى الاستمرار في "المعركة" بين الزوجين؟ كما اتصلت بي سيدة قبل أيام وهي امرأة عاملة ونشيطة وتنفق على البيت، بينما زوجها يهمل واجباته المنزلية، وسألتني رأيي، فقلت لها أن يستمرا معا لأنه في جميع حالات الطلاق يقع الأبناء ضحية ةيضيعون في الحياة مهما بلغوا من العمر والجيل، لأنه في ظل الطلاق لا يمكن لهم أن يعيشوا حياة طبيعية سليمة، ولا يتوفر لهم ذلك إلا داخل أسرة متحابة.
ويضيف رافع أن البقاء في البيوت في هذه الأيام، يجعلنا نتدبر ونتفكر في أمورنا أكثر ونعمل حساباتنا، فيروس صغير غير مجرى حياتنا، وجدير به أن يغير الأسرة كلها. لذا فأنا لست مع القول بأن الطلاق مرتفع عند المسلمين، حيث تبلغ نسبته 10% وهذا كثير بنظري، لكن في المجتمعات المحافظة نلاحظ انتشارا وارتفاعا في حالات الطلاق للأسف، كما يحدث في أوساط الطائفة المعروفية الشقيقة، في بلدات الكرمل والجليل هناك زيادة في حالات الطلاق، مع أن المحكمة المذهبية الدرزية تحاول التأجيل والمماطلة في اتخاذ قرار الطلاق والتفريق بين الزوجين، حيث يحاول القضاة الثلاثة في المحكمة (بينما في المحاكم الشرعية والدينية المسيحية يتواجد قاض واحد) التوفيق، لكن اذا سدت كل الطرق فلا حول ولا قوة الا بالله، يقع الطلاق. ولا ننسى أنه في الاسلام يمكن التراجع عن الانفصال وعودة الزوجين الى بعضهما البعض، بينما عند الدروز لا يتم ذلك. ففي أيام العدة، أيام الانفصال، يمنع على الزوجة الخروج من البيت وتبقى فيه، لأنه يمكن أن يحصل ندم وتراجع من الزوجين، ويعودان لبعض باتفاق جديد. لكن ما يحدث اليوم تنتقل الزوجة الى بيت أهلها أو الى بيت مستقل ومن هناك تطلب الطلاق، هذا خروج عن الاسلام.
وعلى ضوء هذا الرأي اتصلنا بنجل المحامي علي رافع، المحامي مصطفى رافع، المختص في مجال الأحوال الشخصية ورئيس لجنة المحاكم الشرعية في نقابة المحامين، وكان له رأي مخالف لرأي والده لأنه يعمل يوميا في قضايا الأحوال الشخصية وأكد لنا أن هناك تصاعدا في حالات الطلاق وطلب الطلاق خلال الفترة الأخيرة، فترة الحجر المنزلي، وقال بأن من كان مترددا في الماضي في قضية الطلاق، الآن وبعد مكوث الأزواج معا في البيوت اكتشف عدد كبير منهم أنهم ليسوا على وفاق بالمرة، ولهذا سارعوا في اجراءات الطلاق للأسف، وهذا الأمر فاق المعقول.
ويتوقع المحامي مصطفى رافع، ازدياد الدعاوى بعد عودة المحاكم للعمل بشكل اعتيادي في تموز القادم بنسبة 20-30%، وأكد أن المحاكم تواصل عملها في هذه الفترة من خلال الموظفين والمراسلة الألكترونية، وعن أعمار الأزواج طالبي الطلاق نوه المحامي مصطفى الى أن أعداد الأزواج الشبان، الذين لم يمر عام واحد على زواجهم في ارتفاع، وهو ما يدعو للاستغراب، فهم لم يتعرفوا على بعض بشكل عميق واليوم يكتشفون أنهم غير ملائمين لبعض.
ونعود للوالد المحامي علي رافع الذي يحمل وجهة نظر ناقدة للمحاكم الشرعية لأنها تواصل عملها كالمعتاد في شهر رمضان وتبحث في قضايا الطلاق أيضا. ويقول: وجهة نظري الشخصية معارضة للطلاق في أي حال، لأن 80% من حالات الطلاق برأيي "شطر.. بطر" أي لا داعي لها وغير محقة، وهي نابعة غالبا عن العناد بين الزوجين ورفض تنازل أحدهما للآخر وتغليب الأنا "الايغو"، وهذا كفر بحد ذاته. من عفا وأصلح أجره على الله، فالاسلام والديانات كلها دعت للاصلاح والعفو وليس المغالاة في الخلاف.
هناك من كان يدعو الى عدم الاقتراب من الزوجات في شهر رمضان، وعندما سئل الرسول في ذلك جاءه الوحي وألهمه الى قول " أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم " فالمعاشرة الزوجية خلال شهر رمضان ليست محرمة ومقبولة، لكن ليس في النهار حيث يكون الصيام عن تلاك الأمور.

الخيانة الزوجية المتبادلة هي أكثر الأسباب مدعاة للطلاق والتي ازدادت مع انتشار وسائل الاتصال الألكترونية
وهنا نسأل المحامي علي رافع عن أسباب الطلاق عادة وأكثرها انتشارا فيقول بصراحة متناهية: من أسباب الطلاق المعروفة والمنتشرة هي الخيانة الزوجية سواء من قبل الزوجة أو الزوج، للأسف الشديد هذه الظاهرة منتشرة نتيجة التقنيات الحديثة التي ساعدت على الخيانة عبر استخدام وسائل الاتصال الاجتماعية بواسطة جهاز "البلاء فون" كما أسميه، فبدل ان ننشر الفضيلة من خلاله نقوم بنشر الرذيلة، وخاصة في ساعات المساء وكثيرا ما ضبط الزوجة أو الزوجة شريكه. وهناك ما يسمى القتل على شرف العائلة وهذا أمر فهناك طرق أخرى للتخلص من الشريكة، لا وثم لا لما يدعى القتل حفاظا على شرف العائلة، فهذا لا يحفظ أي شرف للعائلة بالعكس فانه يفضح ويأخذ الأمور الى غير ما عليه.

سبب آخر وهو عدم انفاق الزوج على عائلته، فهو يعتبر مسؤولا عن أسرته المسلمة حتى لو كانت المرأة تعمل، لكن لا مانع بأن تساهم المرأة في الانفاق، فالدين يسر وليس عسرا والدين خلق للانسان "وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً"حتى تعم الأرض ولا تدمر.
ويؤكد المحامي رافع من خبرته أنه تم عودة العديد من الأزواج لبعضهما، بعدما ندموا فعادوا باتفاق جديد وعقد جديد، والصلح بعد العداوة أحلى من الحلاوة كما يقال. ونحن مع الأسرة المتماسكة وعدم هدم الأسرة والتفريق بين الزوجين، وليس عبثا أن جاء في المسيحية ان ما جمعه الله لا يفرقه انسان، مهم جدا الحفاظ على الأسرة وعدم الاسراع في طلب الطلاق.


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة