اخر الاخبار
تابعونا

مصرع طفل دهسه والده جنوب الخليل

تاريخ النشر: 2020-08-13 17:19:40
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

المحامي زكي كمال ل”الصنارة”: الكورونا اثبتت فشل الأنظمة الرأسمالية في ضمان الأمن الصحي والحياتي لمواطنيها وعجز اقتصاد السوق الحر

المحامي زكي كمال: العالم اكتشف بسرعة عجزه عن مواجهة آفة صحية تؤدي الى شلل اقتصادي وصناعي واغلاق الحدود البرية والبحرية والجوية بين الدول وداخلها* الكورونا كشفت عورات وعيوب النظام الرأسمالي او نظام الليبرالية الجديدة التي تعتمد مبدأ افساح المجال امام قوى السوق الاقتصادي والخصخصة * سياسات رئيس الوزراء نتنياهو أدت الى إفقار الجهاز الطبي العام والى نقص في الأسرة والملكات والمنشآت والمعدات وحتى الأدوية* الاستخدامات السياسية للكورونا تصب في تكريس دور رئيس الوزراء كقائد ومنقذ» وكونها ذريعة لتشكيل حكومة مصطنعة ومبالغ فيها من حيث الحجم ستكون عواقبها وخيمة* الدول غير الرأسمالية واجهت الكورونا بشكل أفضل عبر استجابة سريعة للتطورات وبناء مستشفيات خاصة وفرض قيود على الحركة والعمل واغلاق بعض المدن والمقاطعات دون ان يتأثر اقتصادها كثيراً * حصول ازرق ابيض على حقيبة القضاء هو تنازل صغير للغاية من نتنياهو قياساً بانه نجح بالمقابل في تفكيك المعارضة * اليمين الذي يحكم إسرائيل منذ عقود ولم يبادر الى ضم الضفة الغربية يريد استغلال صفقة القرن لتنفيذ الضم الكامل لغور الأردن واراضي الضفة الغربية كاملة* الحكومة المرتقبة تقي نتنياهو من خطر السجن عبر عفو عنه او صفقة ادعاء او ترشيح لمنصب رئيس الدولة في تشرين الثاني 2021 . مع مرر أسبوع آخر منذ اقتحم فيروس الكورونا عالمنا وسيطر تدريجياً في البداية وبشكل كامل اليوم على جدول الأعمال الإعلامي وكذلك جدول الاهتمام السياسي المحلي والدولي بما في ذلك العلاقات بين الدول، ورغم انه لا يمكن بعد رؤية الضوء في نهاية النفق المظلم ولا يمكن الحديث عن بداية الخروج من الأزمة، الا ان ما حدث حتى اليوم في هذه الازمة خاصة بما يتعلق باستعدادات الدول، او تحديداً عجزها عن مواجهة هذه الآفة من جهة واستخدامها لأغراض سياسية شخصية في عدد من الدول من جهة أخرى ، يستدعي ويستوجب التوقف قليلاً وإعادة النظر في السياسات وسلم الأفضليات المالية والاقتصادية والاجتماعية في عالمنا الحالي عامة وفي البلاد خاصة. عن هذا والمزيد كان لنا الحديث التالي مع المحامي زكي كمال: «الصنارة»: أسبوع آخر تسيطر فيه الكورونا على جدول الاهتمام العالمي اعلامياً وسياسياً واقتصاديا .... المحامي زكي كمال: حتى وإن استمرت سيطرة الكورونا على جدول الاهتمام العالمي كم نلاحظ عبر موجات بث مفتوحة ومتواصلة واستضافة الخبراء من كافة المجالات، الا ان الأمور اليوم تختلف كثيراً عما كانت عليه في السابق او في الأيام والأسابيع الأولى من انتشار المرض. في الأيام الاولى انصب الاهتمام على الجوانب الصحية والمرضية والطبية ونوعية الفيروس وكيفية تطوره ومصدره واعداد المصابين والضحايا واعداد الفحوصات ووتيرتها وامكانيات مكافحته ومواجهته ونظريات المؤامرة التي رافقته حول ما إذا كان سلاحاً بيولوجياً ام طفرة لفيروس السارز والانفلونزا، وما إذا كان سيبقى داخل اطار دولة الصين عامة ومدينة ووهان خاصة، دون التطرق الى قضايا وأبعاد أخرى منها الابعاد الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والتشغيلية والعلاقات بين الدول وأوضاع أصحاب رؤوس الاموال والقدرات والتطورات التقنية وسلم أولويات الدول والشعوب المختلفة وبالتالي اتسعت رقعة معالجة الموضوع ليتضح عملياً اننا او ان العالم لا يتحدث عن آفة طبية عادية كتلك التي اعتاد مواجهتها في السابق ومنع أنواع الانفلونزا والسارز والايبولا وحتى الملاريا وغيرهم.. «الصنارة»: ماذا تقصد بذلك...الحديث عن آفة طبية وصحية كما أعلنت منظمة الصحة الدولية رسمياً المحامي زكي كمال: دعنا نضع الأمور في نصابها الصحيح، فلا جدل ان الفيروس هو حالة طبية تؤثر على صحة المواطنين في دول العالم المختلفة وهي ليست المرة الأولى التي تضرب العالم آفة صحية، لكنها المرة الأولى منذ مئة عام تقريباً التي تضرب العالم آفة صحية تؤدي الى شلل اقتصادي وصناعي في كافة انحاء العالم واغلاق الحدود البرية والبحرية والجوية بين القارات المختلفة وبين الدول في نفس القارة او حتى بين مقاطعات في نفس الدولة، كما انها المرة الأولى التي يتضح فيها خلال القرن الاخير، في أوروبا على الأقل ان التقدم التكنولوجي الكبير الذي حققه العالم والذي جعله دولة او قرية صغيرة بدى عاجزاً امام هذا الفيروس ، ناهيك عن انه أدى الى كشف عورات وعيوب النظام الرأسمالي او نظام الليبرالية الجديدة التي تعتمد مبدأ افساح المجال امام قوى السوق الاقتصادي والخصخصة بما في ذلك المجال الطبي والصحي والخدمات الاجتماعية ناهيك عن ان هذه الآفة اعادت الى الاذهان وتحديداً الى اذهان أولئك من الساسة الذين اعتمدوا مبدا التقوقع والانكماش واتجهوا الى مواقف قومية متطرفة تعني « اغلاق بلادهم على نفسها وعدم المساهمة في مكافحة الازمات العالمية» ، ان العولمة اقوى بكثير مما يتصورون وان لا مكان في القرن الحادي والعشرين لدول او قيادات سياسية تؤمن بالقول» أولى بك فأولى» عبر اغلاق آفاق ومنافذ التعاون والمساعدة وأن المرض والظواهر الصحية والبيئية الأخرى لا تعرف الحدود تماماً كما حصل مع أولئك الذين شككوا في قضية الاحتباس الحراري فجاءت حرائق الأمازون في البرازيل والغابات في استراليا لتذكرهم بصحة ذلك وبشكل صادم للغاية. «الصنارة»: وما الاستنتاج من كل ذلك؟ المحامي زكي كمال: اعتقد ان الاستنتاجات النهائية حول ما حدث ما زالت سابقة للأوان لكنها ستكون استنتاجات حادة وقاسية ستصل حد تشكيل لجان تحقيق رسمية لبحث تصرفات المسؤولين وأصحاب القرار وهذا ما يجري الحديث عنه اليوم في البلاد على ضوء الحقائق التي تكشفت حول اهمال الجهاز الطبي على مدار سنوات عديدة والنقص الخطير الذي يعانيه في الأجهزة والمعدات وعدد الأطباء والممرضات والمختبرات والخبرات ناهيك عن هوية الوزير المسؤول وهو الذي وبخلاف ما يحدث في دول العالم المختلفة لا يفقه شيئاً في الامور الصحية بل يبدو انه وبسبب معتقداته الدينية لا يؤمن بالعلوم والطب والتطور التكنولوجي حتى انه «تمنى ان يأتي المسيح المنتظر ليشفي العالم من فيروس الكورونا».رغم ذلك فإنني اشك ما اذا كانت لجنة التحقيق حتى لو كانت رسمية ستؤدي الى إيجاد الحل او انها ستؤدي الى نتائج إيجابية وذلك استناداً الى تجربة الماضي في البلاد حيث أدت لجنة اور مثلاً التي تشكلت بعد احداث أكتوبر 2000 ومصرع 13 مواطناً عربياً الى إقالة وزير الأمن الداخلي شلومو بن عامي فقط دون ان تسفر عن تغيير في سياسات الحكومات المتعاقبة في اسرائيل تجاه المواطنين العرب. كل هذا يضاف في البلاد الى « استخدامات» سياسية لازمة الكورونا منها « تكريس دور رئيس الوزراء كقائد ومنقذ» من جهة واستخدام الكورونا « ذريعة لتشكيل حكومة مبالغ فيها من حيث الحجم والمضمون ستكون عواقبها وخيمة» لكنها تضمن لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو شرعية من قبل كل أولئك الذين أقسموا اغلظ الايمان انهم لن ينضموا الى حكومة يرأسها ومنهم بيني غانتس وغابي اشكنازي وعمير بيرتس وغيرهم ، كما انها تضمن لبيني غانتس ان يحظى بلقب رئيس الحكومة اذا ما سارت الأمور كما يريد وتم تنازل نتنياهو ليطبق التناوب في رئاسة الحكومة بعد عام ونصف، لكنها تضمن فوق كل ذلك إمكانية وقف الخطوات القضائية ضد رئيس الوزراء والذي من المنتظر ان تبدا المحكمة المركزية في القدس النظر في لائحة الاتهام المقدمة بحقه في الرابع والعشرين من أيار، اللهم الا اذا تم تأجيلها مرة أخرى بسبب الكورونا كما فعل وزير القضاء الحالي المؤقت امير اوحانا. الاستنتاج المؤقت والمرحلي على الأقل هو ان سياسة رئيس الوزراء النيو ليبرالي بنيامين نتنياهو والتي تعتمد دعم الأغنياء وأصحاب رؤوس الأموال من باب الاعتقاد بأن دعمهم سيؤدي الى فتح آفاق جديدة وفرص عمل إضافية وبالتالي سيحسن الاوضاع الاقتصادية ومستوى الحياة قد اثبت فشله خاصة وأن هذه السياسة أدت الى إفقار الجهاز الطبي العام وليس الخاص وابقائه عاجزاً عن تقديم العلاج اللائق بسبب نقص الأسرة والملكات والمنشآت والمعدات وحتى الأدوية في الأيام العادية فكم بالحري مع انتشار أفة الكورونا. «الصنارة»: لكن الكورونا في هذا السياق ليست هماً اسرائيلياً فقط؟ المحامي زكي كمال: صحيح ولذلك فإن اسرائيل هي « بيئة وعينة مصغرة» لما يحدث في العالم الواسع بما فيه تلك الدول التي ساد الاعتقاد لدينا، وكذلك لدى قادتها، بانها اكبر واقوى من ان تمسها وإن تفقدها توازنها الاقتصادي والاجتماعي والإنساني ، الامراض او الآفات او الكوارث الطبيعية ما اتضح هو ان العالم الرأسمالي نسي امراً واحداً هاماً ومصيرياً ان لا اقتصاد ولا انتاج ولا صادرات ولا واردات ولا تكنولوجيا متقدمة اذا لم تتوفر اولاً وقبل كل شيء الظروف الصحية والاجتماعية والرفاهية الملائمة والمناسبة التي تمكن الناس من ممارسة الحياة المعتادة وان التقدم التكنولوجي والشركات الكبيرة والمصارف ستقف عاجزة واقرب الى الانهيار اذا عجز المواطن البسيط عن العمل بسبب آفة او مرض او اغلاق منطقة ما. الرأسمالية مطالبة اليوم بتغيير سلم أولوياتها او إعادة النظر فيها والعودة الى الاهتمام بالإنسان والاستثمار فيه باعتباره الأساس لكل تحرك وتطور اجتماعي واقتصادي وصناعي وتكنولوجي في العالم وبالتالي يجب بل من مصلحة الجميع الاهتمام بصحته ورفاهيته وحقوقه.. هذا ما حدث في اميركا ترامب وبريطانيا بوريس جونسون وفرنسا ماكرون وغيرها من الدول في أوروبا، حيث اتضح ان الدول الرأسمالية التي «تقدس اقتصاد الفرد وخصخصة الخدمات وكافة مناحي الحياة» وجدت نفسها فجأة امام « أبواب مغلقة» او ربما « على شفا الهاوية دون حلول ودون حول او قوة» ، حيث اتضح ان اقتصادها القوي انما يعتمد بالأساس على « القناعة» بان المرافق الاقتصادية ستواصل عملها دون توقف وان القوى العاملة لن تتأثر وان الإنتاج سيتواصل، أي انه اتضح ان هذه الدول عاشت حالة من « النشوة الاقتصادية والتكنولوجية لم يكن لها رصيد على ارض الواقع» وبالتالي لم تكن مستعدة لأي طارئ لتهتز الأرض تحت أقدام هذه الدول طبياً واقتصادياً واجتماعياً ولتفقد آلاف وربما عشرات آلاف القتلى وسط عودة الى أوضاع لا تختلف شيئاً عن حالات الحرب عبر حصار وحظر للتجول لم تشهده هذه الدول حتى خلال الحرب العالمية الثانية. بالنسبة للولايات المتحدة فإن الوضع فيها يختلف كثيراً فهي دولة « لا تهتم» كما يبدو بالآفات الداخلية التي توقع سنوياً عشرات آلاف الموتى ومنها آفة» المستقبلات الأفيونية opioid receptors “ التي أوقعت أكثر من 250 ألف قتيل وتتلخص في استخدام مواد ضمن العقاقير الطبية التي تعمل على التقليل من الاوجاع او “تخدير الألم” والتي تصنعها وتسوقها وتصدرها شركات صناعة الأدوية الأميركية والتي تعتبر إضافة الى شركات الأسلحة واحداً من اقوى الأجسام الاقتصادية صاحبة التأثير السياسي البالغ، علماً أن الإدارات الأميركية المتتابعة لم تحرك ساكناً تجاه هذه الشركات لوقف الاضرار السيئة لهذه المركبات التي تستخلص من الافيون . بالمقابل كان واضحاً ان الدول ذات “النظام الآسيوي” أي تلك التي تتبع نظاماً اقتصادياً وصحياً واجتماعياً تملك الحكومات فيه الكلمة الأخيرة كالصين وتايلند وهونغ كونغ واليابان وغيرها استطاعت مواجهة فيروس الكورونا بشكل أفضل وأحسن عبر استجابة سريعة للتطورات وبناء مستشفيات خاصة وفرض قيود على الحركة والعمل واغلاق بعض المدن والمقاطعات دون ان يتأثر اقتصادها كما تأثر اقتصاد الدول الأوروبية، وربما هذه ستؤدي الى تفكيك الاتحاد الاوروبي وإعادة” دولة الوطن”.


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة