اخر الاخبار
تابعونا
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

د. الموچ بهار لـ"الصنارة": قانون القومية كارثة وهو يلغي ثقافة نصف اليهود

الباحث في الدراسات الثقافية العربية اليهودية بمعهد فان لير د. الموچ بهار في حديث ل الصنارة: اعتقد أن قانون القومية خلع القناع عن الوجه الحقيقي لدولة اسرائيل ولا اعتقد ان مكانة اللغة العربية قبل القانون كانت مرتفعة ومحترمة كثيراً وكانت بقايا من قانون انتدابي. فعلى سبيل المثال, ليس كل الطلاب تعلموا اللغة العربية  ولم تتم ترجمة جميع القوانين للغة العربية وايضا قرارات المحاكم, حتى في الجامعات هناك حيز صغير فقط للغة العربية ولذلك حتى اليوم مكانة اللغة العربية كانت رسمية لكن دون تطبيق على أرض الواقع وعليه لن نشعر بمس باللغة العربية ولكن سيكون مساس بمكانتها الرسمية".


وأضاف د. الموچ : احياناً يمكن لخلع الأقنعة ان تؤدي الى  احتجاجات لأن اللغة العربية ايضاً هي لغة يهودية بمعنى ان اليهود الذين قدموا من دول عربية لغتهم الأم حتى الآن هي اللغة العربية أي يجب العودة الى اللغة العربية من أجل ان نفهم أنفسنا. بالنسبة لي اللغة العربية هي لغة الأم لوالديّ وأجدادي وبهذا المفهوم يمكن القول ان اللغة العربية هي لغة الأم لنصف سكان الدولة اذا جمعنا العرب واليهود القادمين  من العالم العربي, وهنا تكمن الكارثة وهي الغاء الذات لنصف الثقافة لدى اليهود التي تكونت من العربية فأنا لا يمكنني أن افكر بالثقافة لدى اليهود التي تكونت من العربية فأنا لا يمكنني أن افكر بالثقافة اليهودية دون التفكير بالثقافة العربية لأن موضع العربية, عامل يجمع بين اليهود القادمين من العالم العربي وبين الفلسطينيين في البلاد.


وللأسف القانون انتج عملية عكسية فهو يحاول ان يمحو ويفصل بين الثقافة العربية لليهود القادمين من دول عربية وبين الفلسطينيين هنا في البلاد.
وأضاف د. بهار" ان العودة للغة العربية من قبل اليهود الشرقيين ويهود العالم العربي يمكنها ان تكون طريقة مواجهة ذاتية للكره الذي أنتجته الصهيونية. فالصهيونية الغت هذا الجزء من المجتمع, والطريق لحل هذه المعضلة متعلق بالطبع بحل إشكاليات أخرى موجودة في البلاد بدءً بمواجهة الكراهية الذاتية من خلال تعلم اللغة العربية وليس من خلال محو اللغة العربية. وردا سؤال "الصنارة" بأن هذا القانون يلغي ثقافة نصف المجتمع الإسرائيلي كما قيل لذلك ألا نرى ان على اليهود الشرقيين ان يناضلوا من اجل بقاء لغتهم وثقافتهم؟ قال د. بهار: أنا بالطبع موافق ولذلك انا شخصياً مع عدة شركاء أقمنا برنامجاً لدراسة الثقافة العربية اليهودية بجامعات تل ابيب وبئر السبع لتعليم الثقافة ولكي يستطيع الطلاب قراءة إنتاج يهود العالم العربي. انا ادرس الطلاب عن العلاقة بين الثقافة اليهودية والإسلام حتى تصل الى أهمية اللغة العربية فهناك فتاوى وشرائع يهودية كتبت بالعربية وصولا الى يومنا هذا وهناك أدباء وكتاب فلسطينيون يكتبون باللغة العبرية. وحول ردة فعل اليهود الشرقيين على تهديد ثقافتهم من خلال إلغاء اللغة العربية وعدم وجود صرخة وموقف حازم بهذا الصدد أجاب د. بهار: "نعم أنا اوافق اننا لا نصرخ بما فيه الكفاية وعليه سنقوم بخطوات عديدة فكان يوم الثلاثاء مظاهرة في تل ابيب ضمت مدارس ثنائية اللغة ومؤسسات أخرى من اجل التعبير عن التهديد الذي سيحل بثقافتنا العربية اليهودية" وأضاف: بكل المراحل السابقة لهذا القانون كانت محاولات من قبل اليهود الشرقيين للنضال ضده وضد ما سينتجه هذا القانون وسنناضل سوية مع الفلسطينيين ضده.


الصنارة: هل سيمكنكم تجنيد جماهير كبيرة من اليهود الشرقيين للتظاهر والنضال ورفع الصرخة؟


د. بهار: أنا متفائل للمدى البعيد وليس للمدى القريب فنحن متواجدون في واقع عنصري وواقع اضطهادي وعليه ضمن هذا الواقع كل أقلية مصلحتها النضال لوحدها وليس مع الأقليات الأخرى كي تشرح كيف تم المس بها وهناك مثال صارخ على هذا وهو نضال الدروز بهذا الصدد فهم لم يناضلوا مع كل من هو ليس يهودياً. وللأسف الدولة نجحت في تفريق الجميع وأعطت إحساس ان اليهود الشرقيين والدروز والعرب الفلسطينيين ليسوا بقارب واحد ولذلك انا متفائل على المدى البعيد وسيصبح الواقع ثنائي اللغة.

الصنارة: اذا كان الشعور أن القانون يهدد لغتكم وثقافتكم فلماذا لا تتوجهون للمحكمة العليا او أي صرخة مدوية بوجه الحكومة؟


د. بهار: انا لا أوافق أن يتوجه اليهود الشرقيون الى المحكمة العليا ولا حتى أي جهة لأن المحكمة لن تنتج أي شيء ولكن مؤسسات حقوق الإنسان عندما تستأنف على دستورية القانون الذي يلغي الديمقراطية وأسس المساواة الموجودة في قوانين أساس أخرى يمكن ان يكون لهذا التوجه أهمية.


الصنارة: هل توافق على ما يصدر عن أوساط فلسطينية ويسارية إسرائيلية ان دولة إسرائيل هي دولة ابرتهايد؟


د. بهار: انا لم أكن لأقول انها دولة ابرتهايد بل استعمل مصطلح دولة كولونيالية واضحة ولا شك ان قانون القومية ينتج مواطنين درجة أولى ومواطنين درجة ثانية. والحل يكمن بأن تفهم الأقليات مثل اليهود الشرقيين والدروز والعرب أن الاندماج لا يجب ان يكون مع الطبقات العليا بل مع الطبقات الدنيا الأخرى التي هي بدورها تعاني من الاضطهاد والعنصرية.
 


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة