اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

تحولات لصالح فلسطين

حمادة فراعنة - * كاتب سياسي مختص بالشؤون الفلسطينية والإسرائيلية.


فوجئ الرئيس الأميركي ترامب من ردود الفعل الفلسطينية والعربية والإسلامية وحتى الدولية ، بسبب قراره الإعتراف بمدينة القدس العربية الفلسطينية الإسلامية المسيحية عاصمة للمستعمرة الإسرائيلية ، وتكهن مستشاروه من اليمين الأمريكي الرجعي المتطرف ومن حلفائهم اليهود الصهاينة الأكثر تطرفاً ، أن ردود الفعل أنية مؤقتة ستتلاشى مع الوقت وتزول ، إنصياعاً لحاجات الفلسطينيين للمساعدات المالية ، وإستسلام العرب لمنطقه الإسرائيلي عبر تغيير العدو من الوطني القومي الديني المتمثل بالمشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي الذي يحتل أراضي ثلاثة بلدان عربية ، إلى جعل إيران عدو العرب ، مستغلاً التدخلات الإيرانية ، والخلافات العربية الإيرانية ،  ولكن إدارة ترامب ومستشاريه ذهلوا من تماسك الموقف الفلسطيني ، ومن التجاوب العربي والإسلامي بل والدولي مع صلابة الموقف الفلسطيني وعدالته ، وتمثل ذلك بإنعقاد مجلس وزراء خارجية البلدان العربية في القاهرة ، والقمة الإسلامية الطارئة في إسطنبول ، وإنعقاد المؤتمر الطارئ للبرلمانيين العرب ، وتصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة ، وأكثر من ذلك تصويت حلفاء الولايات المتحدة الأوروبيين مع فلسطين ضد الولايات المتحدة ، مما يعكس أهمية ذلك والحفاظ عليه وتطويره ، فقد إستطاع التحالف الأميركي الإسرائيلي تحقيق إختراقات محدودة في أوروبا وإفريقيا وأميركا اللاتينية ، وهذا يتطلب رغم محدوديتها ، العمل على تطويقها وعزلها وعدم تمددها ، وتوفير أقصى درجات اليقظة ، الفلسطينية والعربية والإسلامية ومن الأطراف الدولية الصديقة ، في أوروبا وأسيا وإفريقيا حتى جنوب القارة الأميركية ، عبر تحريك وتنشيط الجاليات العربية والإسلامية مع مؤسسات المجتمع المدني والأحزاب والنواب وغيرهم من قوى مؤثرة تدفع ليس فقط لتصليب مواقف الدول المساندة لفلسطين ، بل ودفع الأطراف المحدودة للتراجع عن مواقفها المؤيدة للمشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي . 



يملك الفلسطينيون جبهة إيجابية ممتدة من العواصم العربية كافة حتى تلك التي أذعنت وإنصاعت للتوجهات الأميركية في تغيير الأولويات نحو العدو الوطني والقومي والديني ، وجعل إيران وسياساتها ، هي الأكثر خصومة ، ومع ذلك إستفز قرار ترامب هذه الدول ودفعها نحو التصويت ضد القرار الأميركي ولصالح فلسطين ، والإلتزام بالموقف العربي الموحد نحو فلسطين ، إمتداداً لأغلبية العواصم الإسلامية . 



مثلما يتطلب عدم الأذعان للمنطق القائل أن بعضاً من البلدان العربية وافقت أو أيدت أو قبلت أن تكون القدس غير فلسطينية وغير عربية وغير إسلامية ، لا أحد للأن يملك شجاعة الإعلان عن هذا الموقف أو التعبير عنه أو صدقيته ، حتى ولو تورط لسوء تقدير في مكان ما ، وفي وقت ما ، نظراً لحدة المواجهة وصخبها مع إيران المفترض أيضاً أن تتحمل المسؤولية.



أوروبا على الأغلب الصديقة للولايات المتحدة يتطور موقفها بشكل إيجابي لصالح فلسطين وضد المستعمرة الإسرائيلية ، التي تفتقد إنحياز أوروبا لها بشكل تدريجي ، فأوروبا وخاصة بريطانيا بقراراتها وإجراءاتها بدءاً من وعد بلفور وتنفيذه على الأرض ، وفرنسا التي قدمت الأسلحة المتطورة والفرن الذري ، والمانيا التي مولت وقدمت التعويضات المالية ، لولا ذلك ، لما كانت المستعمرة الإسرائيلية بهذه القوة ، قبل أن تتبناها الولايات المتحدة الأميركية بالكامل.



 ما هو الموقف الأوروبي اليوم ؟؟ في 13/10/2011 صوتت أوروبا لصالح عضوية فلسطين لدى اليونسكو 11 صوتاً مع ، و11 صوتاً إمتناع ، وفي قبول فلسطين عضواً مراقباً لدى الجمعية العامة يوم 29/11/2012 ، صوتت 14 دولة أوروبية مع ، وإمتناع 9 دول ، ودولة واحدة فقط كانت ضد هي التشيك ، بينما تغير الموقف الأوروبي ، حين صوتت أربع دول أوروبية مرتين لدى مجلس الأمن مع فلسطين خلال شهر كانون أول 2017 ، وضد الولايات المتحدة ، حول قرار نقل السفارة من تل أبيب إلى القدس ، والبلدان الأربعة هي : بريطانيا وفرنسا والسويد وإيطاليا ، مما يدلل على شكل ومضمون التحول الأوروبي التدريجي لصالح فلسطين . 



أما كندا الموصوفة بإنحيازها دائماً مع الولايات المتحدة لصالح المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي ، فهي مقبلة على تحولات إيجابية لصالح فلسطين وإن كانت خطواتها مازالت متواضعة : 



فقد سبق لكندا أن صوتت ضد قبول فلسطين عضواً لدى اليونسكو ولدى الجمعية العامة ، ولكنها يوم 21/12/2017 ، إمتنعت عن التصويت ، حيث كان أمامها خياران ، إما معارضة سياسة ترامب ، أو مواصلة التصويت التقليدي مع قرارات الولايات المتحدة بشأن فلسطين ، وهكذا إنتقلت كندا إلى مجموعة 35 دولة التي إمتنعت عن التصويت ، ولم تنضم إلى قائمة 9 دول التي وقفت مع واشنطن . 



كما إستئنفت كندا دفع مستحقاتها إلى الأونروا على خلاف الموقف الأميركي ، وتم إنشاء لجنة صداقة برلمانية سميت كندا – فلسطين رغم محاولات فاشلة لاستبدال كلمة فلسطين بكلمة الفلسطينيين ، ومن المتوقع زيارة وفد برلماني كندي إلى فلسطين أواخر شهر أذار الجاري يمثلون خمسة أحزاب هم : الحزب الليبرالي الحاكم ، حزب المحافظين ، حزب الديموقراطيين الجدد ، حزب تكتل كيبك ( المنطقة الفرنسية ) وحزب الخضر ، ويضم عشرون نائباً ، خمسة منهم سيصطحبون زوجاتهم ، لمدة أسبوع ، يزورون خلالها بيت لحم والخليل والقدس ومخيم عايدة إضافة إلى رام الله ، مثلما سيلتقون مع القائمة المشتركة لنواب العرب الفلسطينيين في الكنيست الإسرائيلي برئاسة النائب أيمن عودة ، وكذلك منظمات حقوق الإنسان الإسرائيلية المعادية للإحتلال ، وقدموا طلباً لزيارة الأسيرة الطفلة عهد التميمي في سجنها ، مما يدلل على شكل ومضمون توجهاتهم ، وإن كان السفير الفلسطيني الجديد لدى كندا نبيل معروف ، المعروف بحيويته ونشاطه بل ونجاحه لدى البلدان التي سبق وأن عمل فيها ، ولكن لا شك أن تحولات تجري في العالم لصالح فلسطين أثرت على الموقف الكندي ومن قبله على الموقف الأوروبي . 


فلسطين تتقدم إلى الأمام ، وإسرائيل تتراجع إلى الخلف تلك هي الحصيلة . 


h.faraneh@yahoo.com


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة