اخر الاخبار
تابعونا
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2053
ليرة لبناني 10 - 0.0213
دينار اردني - 4.5437
فرنك سويسري - 3.5196
كرون سويدي - 0.3725
راوند افريقي - 0.22
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5109
دولار كندي - 2.5547
دولار استرالي - 2.3494
اليورو - 3.7991
ين ياباني 100 - 2.9325
جنيه استرليني - 4.4302
دولار امريكي - 3.222
استفتاء

صرخة مدوية الى أهلنا , أحموا أبنائكم من خطر المخدرات الداهم


الدكتور صالح نجيدات

 البارحة شاركت في اجتماع مصغر حول استعمال المخدرات بين الشباب , وذهلت من سماع النسبة المرتفعهة لاستعمال المخدرات بالذات بين الشباب المتعلم . الموضوع أصبح خطيرا وهو بمثابة ضوء احمر للجميع ويجب عدم التستر والسكوت عنه نتيجة ازدياد عدد الشباب الذين يتورطون مع هذا الوباء الخطير . وللأسف الكل يرى خطر المخدرات على شبابنا ولا يعملون بما فيه الكفاية لمحاربته , فهو خطر شديد يعبث بعقول أبنائنا وبناتنا ويدمر مستقبلهم ويجعل حياتهم وحياة اسرهم جحيمًا . 



ابناء مجتمعنا العربي في البلاد يتعرضون لهجمة المخدرات مثل باقي المجتمعات , وفي محاربة المخدرات يجب أن نؤكد على اهمية دور الوقاية ، لحماية شبابنا والمجتمع بأسره من هذا الخطر . وأؤكد على أن البرامج الوقائية لتوعية الشباب ، من منطلق ان الوقاية خير من العلاج ، حيث يجب تصحيح المفاهيم والأفكار الخاطئة المنتشرة بين الشباب مثل : " الحشيش " والمريحوانا لا يسببان الادمان ومتى يريد المستعمل التوقف عن الاستعمال يستطيع ذلك " , وهذا خطأ شائع بين الشباب , وخطأ آخر هو " أن المخدرات تساعد الفرد على التخلص من مشكلاته , أو تمنحه القوة لمواجهة المواقف الصعبة ، أو التغلب على الخجل  " ..وهذه أيضا افكار خاطئة تماماً ، لأن المخدرات تؤدي لتغييب الوعي وتسبب الإدمان ، وهي وسيلة للهرب من الواقع عبر التخيلات والأوهام نتيجة غياب العقل والإدراك . وهنا يجب ان ندرك اهمية دور الأسرة في توعية ابنائها وبناتها ضد هذه المخاطر ، ولن يتحقق ذلك بالتهديد او التخويف ، بل يجب استخدام الأساليب المعتدلة في عملية التنشئة الاجتماعية بالثقة والشرح المسهب ، كما يجب أن تعمل الأسرة على تنمية ودعم قدرات ابنائها على مواجهة المواقف الإجتماعية بكافة انواعها وتدريبهم على كيفية الاعتماد على انفسهم . كما ان التنشئة الدينية غير المتشددة تصقل هؤلاء الأبناء بروح إيمانية عالية تمكنهم من مواجهة الإغراءات والأفكار المتطرفة والخادعة تمنعهم من الاستعمالات السلبية لكل ما هو مضر للجسد والنفس . 



وإذا كنا قد أكدنا على اهمية العمل على المستوى الوقائي ، فلا ننسى اهمية المستوى العلاجي ، وهو يتضمن توفير كافة اساليب العلاج الطبي والنفسي والاجتماعي للذين وقعوا في براثن التعاطي والإدمان , وعلى كل مدمن التوجه وطلب المساعدة بدون خجل من مكاتب الخدمات الاجتماعية أو من مقرات ومؤسسات مكافحة المخدرات  لمساعدته في الانفطام ولإعادته الى حياته الطبيعية والى دوره الايجابي ليشارك مرة اخرى في دعم عجلة الانتاج والتقدم كمواطن صالح .



 وكذلك على الأهل عدم التستر على ابنهم المدمن لأهمية التدخل العلاجي المبكر لمنع استمرارية تعاطي المخدرات والدخول في دائرة الإدمان . وما دمنا نتكلم عن البرامج الوقائية فيجب إعطاء محاضرات لطلاب الثانويات وشباب المجتمع لتكون هذه المحاضرات الضوء الذي ينير لهم الطريق المظلمة ويوعيهم من المخاطر الشديدة لاستعمال المخدرات ,وإنقاذ المدمنين من شبابنا ، وإنقاذ الأبرياء المحيطين بهم. فالمخدرات خطر على مستخدميها وعلى الأسرة ، وعلى المجتمع ككل , والتوعية تسهم في الحد من انتشار المخدرات بين أفراد المجتمع.



 ان حفظ مجتمعنا من آفة المخدرات يحتاج الى تضافر جهود العائلة والمدرسة , والوعظ الديني والمؤسسات والاجتماعية وسلطاتنا المحلية ، فكل طرف من هؤلاء تقع عليه مسؤولية حماية المجتمع ، خاصة ان هذه الآفة قد انساق وراءها شباب ، ما زالوا على مقاعد الدراسة التي قضت حتى على مستقبلهم الدراسي ودمرت حياتهم . ولذلك يجب تجنيد أفراد الأسرة وكل من يستطيع أن يؤثر بالعمل الوقائي لزيادة الوعي بعدم استعمال المخدرات والمسكرات العقلية الأخرى كأقراص الهلوسة والكحول , وتشجيع المشاركة التطوعية لأفراد المجتمع ومؤسساته في مجال مكافحة هذا الوباء الخطير . محاربة وباء المخدرات والوقاية منه مسؤولية الجميع وبالذات السلطات المحلية بواسطة مكاتب الخدمات الاجتماعية ودوائر الشبيبة في كل سلطه . المسؤولية الاجتماعية أصبحت واجبًا اجتماعيًا ، والمجتمع ينتظر من مؤسساته من خلال مسؤوليتها الاجتماعية أن تشارك ببرامج اجتماعية تخدم التوعية المستدامة وعدم الاكتفاء بتقديم برامج ذات صفة وقتية , فخطر المخدرات يهدد جميع شبابنا وعلى الجميع الصحوة والحذر . 


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة