اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2053
ليرة لبناني 10 - 0.0213
دينار اردني - 4.5437
فرنك سويسري - 3.5196
كرون سويدي - 0.3725
راوند افريقي - 0.22
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5109
دولار كندي - 2.5547
دولار استرالي - 2.3494
اليورو - 3.7991
ين ياباني 100 - 2.9325
جنيه استرليني - 4.4302
دولار امريكي - 3.222
استفتاء

د. رمزي حلبي : بيع شركات الإعتماد يفتح الباب للتنافس ومنع الاحتكار لكن قد تلاقي مصير صناديق التقاعد

تسلم وزير المالية يوم الثلاثاء التوصيات الاولية للجنة شتروم الخاصة ببحث تنفيذ اصلاحات في الجهاز المصرفي ومنع التمركز والكارتيل الاحتكاري في السوق المالية وتقضي بالزام البنوك الرئيسية ببيع شركات الاعتماد والإتمان الخاصة بها وفتح هذه السوق الى التنافس التجاري . وقدم رئيس اللجنة درور شتروم ملف التوصيات للوزير كحلون بحضور المديرة العامة لبنك اسرائيل كرنيت فلوج..ورغم ان هذه التوصيات لا تزال اولية وهي غير ملزمة ورغم ان الوزير كحلون قال مسبقاً انه غير ملزم بتبني وتنفيذ كل التوصيات الا انها اثارت موجة من التساؤلات خاصة في ضوء التخوف السائد لدى الأوساط المالية والاقتصادية من مصير هذه الشركات مشابه لمصير صناديق التقاعد وما آلت اليه حالتها بعد سنوات من طرحها في السوق التنافسية .. 



الخبير والمحلل الاقتصادي الدكتور رمزي حلبي قال ل"الصنارة": ان هناك بعض النقاط مهم ان تلقى اهتمام المواطن العادي. فنقطة الانطلاق الاساسية في هذه التوصيات تتعلق بأن البنوك اليوم في إسرائيل تسيطر على 70٪ من سوق الإعتماد وهذا الوضع يسمى بلغة الإقتصاد " كارتيل " احتكار لكل قضية الإعتمادات المصرفية وأيضاً لقضية الأيداعات والإدخار. وليس سراً ان البنوك تحصل على عمولة عالية وفوائد مرتفعة وكل عملية مصرفية تكلف المواطن - الزبون مبالغ إضافية هي بمثابة أرباح لهذه البنوك. وهنا تأتي مهمة لجنة شتورم في محاولة فكفكة هذا الهرم ومحاولة فتح التنافس في سوق الإعتمادات المالية المصرفية وإعطاء الأسرة وصاحب المصلحة التجارية أو الصناعية الفرصة لكي يحصل على مرونة  أكثر في تلقي القروض والحصول على إعتمادات مصرفية والعمل أمام الأجهزة المصرفية.
هذا هو المنحى الرئيسي لتوصيات لجنة شتورم. لذلك من هنا كان على البنوك أن تبيع شركات الإعتماد خاصتها مثل بنك هبوعليم )يسراكارد( وليئومي (لئومي كارد). وطبعاً هناك "كال" التابعة لبنكي ديسكونت وهبينليئومي.


الصنارة: لماذا الحديث عن بيع المجمعين الكبيرين يسراكارد ولئيومي كارد وبينما لم تتحدث التوصيات عن ضرورة بيع كال؟


د. حلبي: هذان المجمعان الكبيران يسيطران على نحو 70٪ من السوق المالي لبطاقات الإعتماد - الائتمان.. يسراكارد وقيمتها نحو 3 الى 3.5مليار شيكل ..وليئومي كارد قيمتها  نحو 2.5 الى 3 مليار شيكل. والربح السنوي لكل منهما يسراكارد 202 مليون شيكل وليئومي كارد 142 مليون شيكل) أما كال (فالشركة فيها لكل من ديسكونت 72٪ وبنك هبينليئومي 28 ٪ وقيمتها نحو 2 الى 2.5 مليار شيكل وقيمة الربح 116 مليون شيكل سنوياً. وهي تعتبر الأصغر فأعطيت وقتاً للتنفس والمنافسة. لكن في نهاية الأمر أتوقع أن تحصل على نفس التوجه لاحقاً. وكل ذلك يتعلق بأمر ضرورة عدم الاحتكار والتمركز وإدخال مرونة أكثر الى السوق المصرفية.


الصنارة: أعطتهذه التوصيات البنوك مهلة أربع سنوات للبيع. ماذا لو لم يتم البيع خلال هذه الفترة ؟


د. حلبي: البنوك مرغمة على ذلك، لكن حتى لو فرضنا حصل هذا ولم يتم البيع فإن أمام الوزارة والبنوك فرصة للتفكير في آليات أخرى. لكن الأرباح العالية لهذه الشركات تفتح شهية المستثمرين وهذا ما حصل سابقاً مع مجموعة عزرائيلي التي اشترت نحو 20٪ من ليئومي كارد. وهناك كثيرون ممكن أن يقوموا بذلك. فهذه الشركات ربحية.


الصنارة: ما هي اهم الميزات او لنقل المصلحة للمواطن من هذه التوصيات ؟



د.حلبي :هناك قضية في التوصيات تعطي المواطن إمكانيات غير موجودة اليوم، مثل إمكانية الحصول على قروض من جهات غير البنوك. مقابل إدخارات في صندوق تقاعد أو صندوق توفير معين بشروط افضل من البنوك أو فوائد أقل. كما ان التوصيات توجب وجود إمكانية المقارنة بين الخدمات المعطاة للزبائن من قبل البنوك. وهناك إمكانية أو أفضلية جديدة تتيح للمواطن الحصول على خدمات مصرفية من غير البنك الذي يتعامل معه بالعادة. وهذا أمر جديد. فحتى الآن كنا إذا احتاج المرء منا لسحب مالي أو لقرض يتوجه فقط الى البنك الذي يتعامل معه بشكل دائم وهو زبون فيه. اليوم وحسب التوصيات الجديدة هذا الأمر سيتغير . إذ ستتاح المجال أمام أي مواطن إمكانية الإختيار من أي بنك يحصل على القرض أو الخدمة المصرفية التي يريد أو حتى من شركة إعتمادات أو صندوق توفير. هذه الحالة تكسر الإحتكار والسيطرة على السوق. وهذا يفرض على المواطن ان يتعلم ويعرف ما هي الخدمات الجديدة والإمكانيات المتاحة أمامه بموجب هذه التوصيات.



الصنارة: ولكن هناك من يحذر من خطورة هذه التوصيات ومن أنها قد تؤدي بسوق الاعتمادات الى ما آلت إليه سوق صناديق التقاعد من مشاكل وتعقيدات. 



د. حلبي وهذا هو بيت القصيد . هناك عدة اسئلة لا إجابات واضحة عليها. ومن المهم ان نشير هنا الى ما قاله وزير المالية بأنه غير ملزم بتبني كل التوصيات بحركة واحدة. وهكذا أيضاً حذرت المديرة العامة لبنك إسرائيل كرنيت فلوج من أن هناك أمور تتعلق بدور البنوك وضرورة الحفاظ عليها. وأن هناك حاجة أن يكون جهاز مراقبة على هذه الشركات مثل ما هو موجود جهاز مراقبة على البنوك، وهذا الجهاز موجود تحت سيطرة بنك إسرائيل ، ومعروف أن أي بنك لا يستطيع ان يتصرف في الأمور المصرفية بشكل إرتجالي وكل على كيفه لأن مراقب البنوك بالمرصاد. وهذا ما تطالب به مديرة بنك إسرائيل بوجوب الإلتزام بمراقبة الأطر الإقتصادية المقترح إقامتها في السوق.



إضافة الى ذلك هناك تساؤل كبير يتعلق بكيفية تعامل المواطنين مع هذه الفرصة الجديدة. فهناك من سيتلقف الإمكانية ويحصل على إعتمادات وقروض دون أن يعمل حساب العواقب التي قد تترتب عن عدم دراية المواطن بالتعامل المصرفي كما يجب. مثلاً بدل أن يحصل على 50 الف كقرض من البنك يحصل على 100 الف . لكن تبقى مسألة السداد وهنا قد يقع المواطن في شِرك أو براثن عدم المعرفة ما قد يؤدي به الى السقوط والوقوع في سلة خطر الإمكانيات المتاحة الأكثر... المعروف أن القروض يجب إرجاعها.. وكذلك تكلفة الإعتمادات المصرفية من خلال الفوائد. صحيح أنها قد تكون أقل وهذا ما يجب أن يراعيه المواطن.



الصنارة: هل من ضمان ان هذه التوصيات في ما لو تم تنفيذها ستصل الى مبتغاها في لجم التمركز ومنع الاحتكار من التصرف الحاد في السوق؟




د. حلبي:هناك من يقول ان هذه التوصيات حتى لو تم تنفيذها بالكامل وحرفياً بحذافيرها فإنها لن تؤدي إلى ثورة إنما الى فتح باب لإمكانيات جديدة أمام المواطن. وهذه التوصيات ستغيّر ولو بشكل خفيف من واقع العبء الذي يقع على عاتق المواطن. وسيحصل تغيير لصالح المواطن وإذا ما عرف المواطن كيفية التعامل مع هذه التوصيات خاصة أن وزير المالية سيدرس كل الملف وسيطرح تصوره ويتخذ القرار اللازم بالأمر بالتوافق مع بنك إسرائيل . يضاف الى ذلك أن اللجنة ستواصل عملها حتى تتخذ كل المؤسسات المالية المسؤولة قرارها وعند ذلك سنرى مدى الإلتزام بتنفيذها خاصة ان التوصية الأهم هي إعطاء البنوك مهلة أربع سنوات للتعامل مع هذه القضية من خلال إمكانية مواصلة العمل بالبطاقات الموجودة بأيدي المواطنين وهذه المهلة، السنوات الأربع هي بمثابة مرحلة امتحان للبنوك فليس بالإمكان تغيير كل المبنى الإقتصادي بكبسة واحدة على الزر. أضف إلى ذلك فإن الشركات الجديدة بحاجة الى مرحل تنافسية تجريبية وانتقالية علها تصل الى الدرجة المرجوة. ومع ذلك يجب الأخذ بعين الإعتبار أن مبادرة لإعادة هيكلة سوق المال في إسرائيل هي أمر إيجابي بحد ذاته.


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة