اخر الاخبار
تابعونا

الطقس: ارتفاع درجات الحرارة

تاريخ النشر: 2021-03-06 08:45:47
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.21
ليرة لبناني 10 - 0.0218
دينار اردني - 4.6540
فرنك سويسري - 3.6729
كرون سويدي - 0.3908
راوند افريقي - 0.22
كرون نرويجي - 0.3832
كرون دينيماركي - 0.5338
دولار كندي - 2.5743
دولار استرالي - 2.5055
اليورو - 3.9699
ين ياباني 100 - 3.1412
جنيه استرليني - 4.5117
دولار امريكي - 3.3
استفتاء

ماتوزوف :تركيا ارادت المنطقة الشمالية من سوريا منطقة عازلة الآن الرئيس بوتين أعلنها منطقة محرمة على الطيران المعادي


اكد الدبلوماسي الروسي والخبير الاسترتيجي فياتشسلاف ماتوزوف في حديث ل"الصنارة" ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عاقد العزم على احراز انتصار ساحق على الارهاب في سوريا والقضاء على التنظيمات الارهابية وتنظيف الاراضي السورية من الارهاب تماماً وان عملية القرصنة التركية واسقاط الطائرة المقاتلة الروسية هذا الاسبوع يعتبر عملاً استفزازياً بامتياز وما كان ليحصل لولا ما شعره اردوغلن من دعم امريكي واضح وصريح في دعمه للإرهابيين في سوريا وان هذا العمل زاد من تصميم الرئيس الروسي على مواصلة دعمه القيادة السورية والجيش لسوري في حربهم ضد الارهاب العالمي . وردًا على سؤال حول ما اذا كانت هذه الحادثة سوف تدفع روسيا الى اتخاذ خطوات عسكرية وحربية ضد تركيا قال ماتوزوف:" ليست لدى روسيا أي نية أو أفق للإصطدام مع تركيا فروسيا لا تخطط لصدامات مع جيرانها. أما على صعيد العلاقات الثنائية في كل المجالات فسوف تصل قريباً جداً الى نقطة الصفر. وأول إشارة هي قطع العلاقات العسكرية بين أركان الحرب الروسية والتركية. التي كانت أقيمت خصيصاً لمنع الإصطدام في الجو خلال الغارات الجوية الروسية على مواقع داعش في سوريا. وبعد حادثة الطائرة لا شك أن وزارة الدفاع الروسية والقيادة الروسية أخذت قراراً سليماً وألغت كل الإتصالات مع الأتراك.اما على الصعيد السياسي فلا أتوقع أن تستدعي روسيا سفيرها في تركيا لكن العلاقات السياسية لا شك أنها تدهورت والدليل هو إلغاء زيارة وزير الخارجية سيرغي لافروف الى تركيا التي كانت ليوم الثلاثاء، وذلك احتجاجاً على الحادث، ومن الآن لن يكون هناك تنسيق سياسي مع تركيا، والتركيز أكثر وأكثر من الآن فصاعداً سيكون مع الدول العربية في المنطقة مع مصر ودول الخليج وسوريا والعراق والأردن وكذلك إيران."



الصنارة: في الجانب الإقتصادي هل خسرت تركيا معبر الغاز الى أوروبا؟


ماتوزوف: روسيا عرضت على تركيا اقتراحًا مفيد جداً اقتصادياً مفاده بناء مركز توزيع الغاز الروسي لأوروبا ولغير أوروبا وكان مخططاً أن يبنى في أراضي تركيا ومن الممكن أن تستفيد تركيا بموجبه مليارات الدولارات. ولكن اليوم أشك أن روسيا سوف تستمر في التعاون مع تركيا في هذا المجال.


الصنارة: وماذا عن المجال السياحي؟


ماتوزوف: هنا سيكون الانعكاس المباشر والأثر الأساسي في الربيع. فاليوم هناك على الأراضي التركية نحو 10 آلاف سائح روسي فقط. لكن موسم السياحة الروسية في الربيع والشتاء، وتصل روسيا الى المرتبة الثانية من حيث عدد السياح بعد ألمانيا، لكن السياح الروس يصرفون "الفلوس" أكثر مرتين من أي مجموعة سياحية. لذلك فإن قيمة السياح الروس في تركيا عالية جداً للإقتصاد التركي وستكون الضربة قوية جداً. وقد أعلنت اليوم (أمس الأول الأربعاء) كل شركات السياحة الروسية بلا استثناء رفضها القاطع تسجيل السياح الى تركيا بأي شكل من الأشكال. السياحة الروسية الى تركيا توقفت كلياً.. وكل الشركات الإقتصادية الروسية جمّدت العمل مع الشركات التركية.



الصنارة: قبل أسبوعين فقط كان بوتين في تركيا، وكان نجم قمة العشرين وأعلن ان هناك 40 جهة تدعم إرهاب داعش في سوريا منها دول موجودة في المؤتمر فعندما كشف هذه الأمور هل كان يقصد أردوغان شخصياً؟



ماتوزوف: بلا شك طبعاً. وقد كشف ما كان معروفاً للجميع ان تركيا تسرق النفط السوري، وقالها بوتين بصراحة ان الصهاريج التركية كانت تبدأ في الرقة وحتى الحدود التركية وهو ما سماه أنبوب من السيارات، لهذا كانت القصة معروفة ان داعش، والقوى الإرهابية الأخرى سوف تتسلم رأس المال من تركيا عن طريق بيع البترول بسعر رخيص ما يعطي تركيا أرباحاً عالية بمليارات الدولارات، وضرب الغارات الروسية لهذه الصهاريج وهذه الشاحنات وتدمير ألف شاحنة تركية بحمولتها من البترول، هذا تسبب بضرر ضخم للإقتصاد التركي، وقد يكون هذا أحد الأسباب لغضب تركيا ما دفعها للقيام بهذه العملية بإسقاط الطائرة الروسية.



الصنارة: وأين تكمن الأسباب الأخرى؟



ماتوزوف: الأسباب الأخرى موجودة كذلك. فروسيا قامت بغارات ضد التنظيمات الإرهابية الموجودة على مناطق الحدود السورية التركية وبعضها منظمات فيها مقاتلون من روسيا وكذلك التركمان المدعومين من تركيا مباشرة، ولواء سلطان مراد المؤلف من الفي مقاتل ولواء نور الدين زنكي حوالي الفين، وألف مرتزق من روسيا، كلها تنظيمات متعاونة مع جبهة النصرة وداعش.. وكلها مدعومة من تركيا مباشرة، وهذا سبب آخر مباشر للغضب التركي.



الصنارة: لكن تركيا قالت قبل يوم واحد فقط من هذه العملية أنها سوف تنفذ قرارها بوجود منطقة عازلة في شمال سوريا وانها لن تسمح للطيران الروسي أو غيره بالطيران، إذن جاءت الخطوة بعد تحذير رسمي تركي..



ماتوزوف: أنا لا أعتبر ان تركيا أعلنت رسمياً منع الطيران في شمال سوريا. ولكن كانت لديها نوايا بذلك، حتى أمريكا كانت تعارض هذه الفكرة المجنونة، وممكن اعتبار ان تركيا كانت تتصرف وفق هذا المنطق الذي كان منتشراً في رؤوس القيادة التركية وهو ما شجع على القيام بهذه الخطوة والعملية الإرهابية بإسقاط الطائرة الروسية، لأن روسيا كانت تتعامل رسمياً مع التحالف الدولي تحت الرئاسة الأمريكية، لكي يتجنبوا أي اصطدامات في الجو بين الطائرات الأمريكية والروسية وطائرات التحالف تحت القيادة الأمريكية، وضمن هذا التحالف الطائرات التركية التي كانت تتسلم كل المعلومات عن الطلعات الحربية الروسية والأهداف التي كانت تتعرض للضرب.. وهنا يكمن أحد الأسباب التي دفعت القيادة الحربية الروسية لقطع العلاقات العسكرية مع أركان الحرب التركية لأنهم استفادوا من هذه المعلومات لينتظروا الطائرة الروسية في نقطة واحدة مع أجهزة تصوير الڤيديو، وقال الخبراء المختصون عندنا إن أجهزة الڤيديو هذه لم تكن محمولة على الأكتاف إنما كانت أجهزة ثابتة، وهذا دليل واضح انه في هذه النقطة العينية في السماء وفي هذه اللحظة العينية بالضبط ستأتي الطائرة الروسية لتسقطها الوسائل المضادة للطائرات الروسية.
كانت مؤامرة مدبرة وهذا الأمر أصبح الآن واضحاً تماماً. لذلك قال بوتين وبوضوح أيضاً إن تركيا راعية الإرهابيين في سوريا وراعية لداعش.



الصنارة: تركيا أرادت ان تعلن المنطقة الشمالية من سوريا منطقة مغلقة، والآن روسيا أعلنت هذه المنطقة مغلقة، هل الطراد موسكو يستطيع ان يغطي كل الأجواء السورية؟



ماتوزوف: بلا شك لأن صواريخ سي 400 كما أعلم رسمياً ومن مسافة المراقبة عند الشواطئ السورية يغطي  400 كيلومتر. لكن في الحقيقة مداه يصل الى 600 كيلومتر وهذا كاف ليغطي حتى الأجواء الإسرائيلية وليست سوريا فحسب. ومعروف ان صواريخ سي 400 تستطيع أن تسقط ليس فقط طائرات أو صواريخ وكذلك طائرات بلا طيار الموجودة على علو منخفض جداً، هذا السلاح فريد من نوعه وليس له مثيل لا في الجيش الأمريكي ولا لجيش غربي بشكل عام، وأظن ان وضع هذه الصواريخ في الأراضي السورية دليل على جدية النوايا لدى القيادة الروسية.لذلك نقول ان الامور انقلبت على تركيا فهي ارادت اعلان المنطقة الشمالية من سوريا منطقة عازلة الآن الرئيس بوتين يعلن هذه المنطقة منطقة محرمة على الطيران المعادي ..



الصنارة: وهل هذا السلاح يحمي الأراضي السورية أيضاً من الطيران الإسرائيلي؟



ماتوزوف: أتصور أن هناك إتفاقاً بين روسيا وإسرائيل بأن لا يدخلوا الأجواء السورية لا من الجنوب ولا من الغرب.



الصنارة: هناك من يطرح تساؤلاً غير بريء ربما، بقوله إنه ربما يكون الجيش التركي هو الذي تصرف دون معرفة الحكومة، فهل هذا ممكن؟



ماتوزوف: لا أتصور أن الجيش، خاصة الجيش التركي يمكن أن يشتغل في هذه الأمور على خاطره، ولا أعتقد ان هذه العملية أيضاً كانت بدون تنسيق مع حلف شمال الأطلسي، لأن تركيا قامت بهذه العملية وهي عضو مهم في الحلف وفي إطار الحلف هناك تضامن واضح وبعد الإجتماع الذي عقده الحلف كان القرار واضحًا تماماً أنهم متضامنون مع تركيا ومع الرواية التركية حول الحادث.


الصنارة: متضامنون حسب البند 4 لكنهم لا يعملون وفق البند 5 ؟


ماتوزوف: هذا صحيح، لأنه لا يوجد أي تهديد للأمن التركي، وكل واحد يفهم أن الطائرة الروسية كانت في الأجواء السورية، على بعد نحو 4 كيلومتر عن الحدود ولم تدخل الأجواء التركية أبداً. لذلك هذا استفزاز واضح. وطالما ان الأمر يخالف قوانين الناتو، فيجب أن نتوقع في هذه الظروف ان يجمد الناتو عضوية تركيا في الحلف، لكننا سمعنا عن تضامن الحلف مع تركيا. هذا لا يمكن ان نفسره إلا بمشاركة ناتو في هذه العملية الإستفزازية.


الصنارة: وهل كانت أمريكا تعرف مسبقاً أم أنها علمت بذلك لاحقاً؟


ماتوزوف: هذه قوانين ضمن حلف شمال الأطلسي، ممكن أنهم أبلغوا الأمريكان وممكن لا. لكنني أعرف شيئاً واحداً أن تركيا كانت تطرح أمام الأمريكان فكرة الإعلان عن الأجواء السورية المحاذية لتركيا أجواء مغلقة.. الأمريكان لم يكونوا متحمسين لهذا الإقتراح.


الصنارة: هل ممكن أن تكون تركيا ورطت أمريكا وحلف الناتو في مواجهة عسكرية مع روسيا؟



ماتوزوف: أمريكا متورطة في كل الربيع العربي. أمريكا متورطة في بدء التدخل الخارجي في الأمور الداخلية لسوريا وأمريكا مسؤولة  ومن السياسة الأمريكية انبثقت حركة داعش وجبهة النصرة ومنظمات أخرى معارضة للنظام السوري ولبشار الأسد. وأمريكا كانت ولا تزال تدعم كل القوى المستعدة ان تطلق النار على بشار الأسد وعلى الجيش العربي السوري وأولوية هذه القائمة داعش وجبهة النصرة. وبدون المعرفة الأمريكية لا يمكن أن تزوَّد داعش وجبهة النصرة بالسلاح والأموال لشراء البترول.. كل ذلك جرى عبر الأراضي التركية وتحت الإشراف الأمريكي وأنا واثق ان أمريكا متورطة من أخمص قدميها الى أعلى أذنيها بالأزمة السورية وهذا هو السبب انها لا تزال حتى اليوم تصر على تنحي بشار الأسد وإسقاط النظام السوري والحكومة السورية، هذا لن يمر في الظروف الحالية فروسيا مصممة وتدعم سوريا بكافة الإمكانيات الضرورية وأتصور أن وجود سلاح الجو الفضائي الروسي في سوريا سيستمر حتى تحرير كل الأراضي السورية من المرتزقة والإرهابيين.



الصنارة: هل إسرائيل شريكة كونها حليفاً لأمريكا والناتو؟



ماتوزوف: إذا ما أخذنا ما يصدر رسمياً عن الموقف الإسرائيلي فهناك تحفظ. لكننا نعرف تفاصيل تقول إن مقاتلي جبهة النصرة في الجولان كانوا يستريحون في ملاجئ في الجولان المحتل الذي يسيطر عليه الجيش الإسرائيلي وكذلك تلقوا العلاج في المستشفيات الإسرائيلية. كذلك نعلم أنه إذا كانت تعطى مساعدات عسكرية من روسيا الى سوريا كانت تتعرض لضربات جوية إسرائيلية إما في ضواحي دمشق أو ضواحي اللاذقية، هذا كان قبل إرسال القوات الجوية الفضائية الروسية الى سوريا. اليوم التدخل الإسرائيلي مستحيل لأنهم يفهمون جيداً ما ستكون عليه نتائج أي نوع من التدخل. في السابق هذا الأمر كان يحصل أما اليوم فلا.


الصنارة: لكن قبل أيام فقط نشرت وسائل إعلام أجنبية عن قصف إسرائيلي..


ماتوزوف: أثناء وجود القوات الجوية الروسية لم أسمع انه كانت غارة جوية إسرائيلية على سوريا لأن هناك اتفاقاً بين أركان الحرب الروسية والإسرائيلية ولا أتصور أن سلاح الجو الإسرائيلي يدخل أجواء يسيطر فيها ويعمل فيها الطيران الروسي.


الصنارة: ربما في مناطق لا يسيطر فيها الطيران الروسي كجبال القلمون، والإعلان أن القصف طال قوافل أو مخازن سلاح لحزب الله..


ماتوزوف: لا أعرف هذه الحادثة وبالنسبة لحزب الله فالموقف الروسي واضح منه. نحن نعترف به حزباً سياسياً شرعياً وله تمثيل في البرلمان اللبناني والحكومة اللبنانية وأي محاولات إسرائيلية أو أمريكية لإلصاق صفة الإرهاب بحزب الله هذا غير صحيح وروسيا ترفض هذا الموقف الإسرائيلي والأمريكي رفضاً قاطعاً.


الصنارة: ما هو مصير الطيارين؟


ماتوزوف: القوات الخاصة السورية الروسية المشتركة وجدت أحد الطيارين ونقلوه الى القاعدة الجوية في اللاذقية. الطيار الأول قتل أثناء هبوطه بالمظلة برصاص من الأرض من قبل تنظيمات إرهابية تدعمها تركية. وقتل جندي ثان من ملاحي القوات الخاصة للبحرية الروسية، التي كانت في الهيلوكبتر وعملت على إنقاذ الطيار الأول، سقطت بصاروخ مضاد للدبابات  "تو"  الأمريكي الصنع..


الصنارة: هل ستعلن روسيا معاقبة أردوغان؟


ماتوزوف: أردوغان يحمل راية الأخوان المسلمين، وأفكار أيديولوجية الأخوان معروفة وأردوغان أحد ممثلي هذه الحركة الذي يصطدم مع مصر بقيادة عبد الفتاح السبي والملك عبد الله الثاني في الأردن، وبشار الأسد في سوريا والإمارات العربية في الخليج لذلك ممكن القول إن أردوغان ممثل هذه الحركة وروسيا كانت تعرف وتعي هذا الأمر سابقاً بشكل جيد، ولا تزال تعمل وتتخذ خطوات لكي تمنع ما يسمى "الإسلامية المعتدلة" ونحن نقول إنها الإسلامية المأجورة من قبل أمريكا وإسرائيل وعلى هذا الأساس ستبنى العلاقات الجديدة مع تركيا.


الصنارة: وهل ستدعم روسيا الأكراد أيضاً؟


ماتوزوف: نحن نتعاون مع الأكراد ولكن عبر السلطة المركزية في العراق وسوريا. لا نشجع التحركات الإنقسامية ونحن نساعد الأكراد في صراعهم ضد الإرهابيين ولكن ضمن وإطار سيادة الدولة السورية والدولة العراقية

.
الصنارة: وفي تركيا؟


ماتوزوف: في تركيا أمر آخر.. العلاقات متأزمة الآن بين بلدينا، ولا أعرف كيف ستتصرف تركيا مع الأكراد، على أية حال أي ضربات ستوجهها تركيا الى مواقع الأكراد في سوريا نحن لا نؤيد ذلك ونحن نعارض أي تدخل تركي في سوريا بأي شكل من الأشكال.


الصنارة: وكيف ممكن أن تعود العلاقات هل إذا اعتذر أردوغان مثلاً؟


ماتوزوف: لا لا. أردوغان ليس الإنسان الذي يستطيع ان يتراجع ويعتذر. وهو كشف وجهه أمامنا. أنا أتصور ان القيادة الروسية تشاهد الآن الوجه الحقيقي لأردوغان كشخص متطرف ومرتبط وراعٍ للقوى الإرهابية التي تهدد الأمن القومي الروسي وهذا سيكون أساس علاقاتنا المستقبلية مع تركيا ومع أردوغان شخصياً، لقد خسر كثيراً اقتصادياً وسياسياً ودبلوماسياً.


الصنارة: وبوتين ألن يتراجع في سوريا؟



ماتوزوف: على العكس تماماً، هو يزيد دعمه للجيش السوري لمنع أي استفزازات على الأراضي السورية، وأتوقع انه خلال اشهر سيتمكن الجيش العربي السوري من تحرير كامل الأراضي السورية من الإرهابيين.وقد اعلن مباشرة زيادة حدة تحرك الطيران الروسي في سوريا واعطى اوامره بتحرك الطراد موسكو ونصب صواريخ سي 400 وغيرها من الخطوات التي تعني ان الرد على الاستفزاز التركي هو بتسريع الانتصار على الارهاب العالمي في سوريا وفي كل مكان ..


الصنارة: هل سيدخل الجيش الروسي؟


ماتوزوف: أبداً وإطلاقاً. قالها بوتين بوضوح، لا, لن تكون أي عملية برية روسية في سوريا.. هناك الجيش الشرعي الجيش العربي السوري الذي يقوم بكل الواجبات المطلوبة منه.


الصنارة: أمس كان وزير الدفاع سيرغي شويغو في القاهرة هل سيحصل تعاون في مصر مثل سوريا؟


ماتوزوف: لن تشارك روسيا في الحرب على الإرهاب مباشرة في مصر. لكن سيكون هناك تعاون على مستوى عال استخباراتياً وبالأقمار الصناعية والأسلحة، لكن العمل البري سيقوم به الجيش المصري وبرأيي ان روسيا مستعدة ان تدعم الجيش المصري بكل الإمكانيات المتوفرة لديها.


الصنارة:   وكيف تقدر العلاقات مع إيران خاصة بعد زيارة الرئيس بوتين الى طهران ولقائه خامنئي؟


ماتوزوف: هناك علاقات خاصة مع جيراننا إيران في ما يتعلق بأمور الشرق الأوسط. صحيح ان هذه العلاقة بعد زيارة بوتين هي غير ما قبل، وهي علاقات استراتيجية بين البلدين ..وهذه زيارة غير عادية بغض النظر عن وجود بوتين  هناك ضمن إطار مؤتمر الدول المصدرة للغاز، لكنه التقى هناك مع المرشد العام للثورة الإسلامية علي خامنئي ومع الرئيس روحاني، لذلك أتصور أن هذه الزيارة وضعت حجر الزاوية للعلاقات مع إيران في المستقبل القريب والبعيد.


الصنارة: وليس هناك كما نشر من بعض المصادر أي خلاف حول سوريا؟


ماتوزوف: لا توجد أي خلافات أبداً وإطلاقاً. والمواقف متشابهة رغم وجود فوارق بسيطة لأن إيران دولة مستقلة لها سياسة خارجية مستقلة لكن هذه ليست خلافات بل فوارق في المواقف وهو أمر طبيعي جداً.


الصنارة: هل صحيح ان الرئيس بوتين قال للرئيس الأسد" جهز حقائبك" ؟


ماتوزوف: هذا ليس صحيحاً وهذا مستحيل، لأن روسيا لم تتدخل ولن تتدخل في الأمور الداخلية لسوريا ومصير بشار الأسد يقرره بشار الأسد وحده ولا أحد غيره، بشار الأسد يقرر مصيره حسب قوله هو بعد انتخابات نزيهة وشفافة في سوريا. فإذا قال الشعب السوري إنه يجب ان يغيّره فهو ينسحب بلا أي جدال. أما القيادة الروسية فلا تضغط على الجانب السوري ولا تتدخل أبداً في الشأن السوري الداخلي. أبداً وإطلاقاً.


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة