اخر الاخبار
تابعونا
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

عمانويل ناحشون:زيارة الرئيس عباس الى ايران رسالة الى الاسرائيليين ان السلطة الفلسطينية غير معنية بالسلام

قال الناطق بلسان وزارة الخارجية الاسرائيلية مانويل ناحشون إن "خطوة توجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى إيران أو ما يشبه ذلك، هي خطوات ومواقف توجه رسالة الى الجمهور في إسرائيل بأن السلطة الفلسطينية غير معنية فعلاً بالسلام، وغير معنية بالعودة الى المفاوضات، وهذا الأمر خسارة". جاء ذلك في اطار مقابلة خاصة ب"الصنارة" امس الاول الاربعاء.



وردًا على سؤال عن الحالة الاسرائيلية في الساحة العالمية عامة والاوروبية خاصة قال ناحشون:"  وضعنا في أوروبا ليس سهلاً، وبالأساس يرتبط الأمر بأسباب سياسية تتعلق بمبادرات من الإتحاد الأوروبي تتعلق بوضع علامات على منتوجات إسرائيلية تنتج في المستوطنات، و الإعتراف من جانب واحد بفلسطين كدولة، وأيضاً في الشارع الأوروبي وضعنا ليس سهلاً، لأننا نشهد ظاهرة تزايد وتصاعد وتائر الكراهية الموجهة لليهود الموجودين في أوروبا وكذلك تجاه دولة إسرائيل.



مقابل كل هذه الظواهر ممكن أن نناضل. فإننا لا نقبل كل هذا بشكل مسَلّم به ، أي أن نقول هذا هو ولا مكان ولا بأي حال من الأحوال إصلاح هذا الوضع.. بل على العكس وهذا ما نحاول أن نقوم به في وزارة الخارجية، أن نظهر الوجه الحسن لإسرائيل وأن نشرح أن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني ممكن أن نجد له حلاً، وهذا الحل هو بواسطة تفاوض بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني وأن نشرح أن اسرائيل ليست دولة عدوانية  بل هي دولة تريد السلام، وأنه حتى إن وجدت ظواهر سلبية فإنها لا تمثل الدولة عامة إنما الحديث هو عن حالات فردية محددة تتصرف بشكل ينافي القانون وأن نقاضيهم، ونحن نواجه حقيقة ظاهرة كراهية إسرائيل وانها تحولت عملياً الى نوع من قاعدة أو نقطة تجميع وانطلاق لكل المتطرفين في أوروبا.



الصنارة: لماذا تشددون على كراهية إسرائيل وليس كراهية سياسة اسرائيل.. فقبل عشر سنوات أو عشرين سنة ورغم وجود الإحتلال الا أن وضع اسرائيل في العالم لم يكن كما هو اليوم، ألا يتعلق ذلك بأفعال إسرائيل؟



ناحشون: الأمر مركب أكثر. نقول دائماً ,شرعياً ان تكون هناك انتقادات للسياسة الإسرائيلية. وبالفعل لدينا نقاش جدي مع العديد من الشخصيات الجيدة في أوروبا مثل المستشارة الألمانية ورؤساء حكومات في العديد من دول اوروبا، الذين يقولون لنا نحن نحب إسرائيل، لكننا لا نحب سياسة الحكومة. هذا شرعي جداً ومسموح، وهذا حتى يعتبر جزءاً من العلاقات. فليس دائماً هناك إتفاق على كل شيء. ممكن أن يكون دائماً نقاش طالما كان النقاش ليس في صلب وقلب العلاقات.هنا يوجد أمر آخر، هي ظاهرة نزع شرعية، لا تتعلق أبداً بسياسة الحكومة ولا بهوية الحكومة إنما تتعلق بحقيقة وجود وكيانية دولة إسرائيل.



الصنارة: تريد أن تقول إن الإتحاد الأوروبي يشكك في شرعية وجود دولة اسرائيل؟!



ناحشون: لا. أنا لا أتطرق للإتحاد الأوروبي، بل الى ظواهر هامشية تدعو الى مقاطعة اسرائيل. هؤلاء لا ينظرون الى نوع الحكومة القائمة في الحكم في إسرائيل والى سياستها. إنهم ينظرون الى مجرد وجود إسرائيل كدولة وهذا بالنسبة لنا مشكلة. هناك نقاش وانتقاد شرعي حول قرار ما للحكومة، ونحن نقبل ذلك وهو أمر شرعي. كذلك الأمر لنا توجد انتقادات لقرارات حكومات أوروبية، وهذا يحصل دائماً وهو طبيعي وهو جزء من حوار طبيعي. يجب أن ننوه في نهاية الأمر ان هناك انتخابات ونتائج انتخابات وحكومة جديدة وهذه الحكومة الجديدة ملتزمة بحل الدولتين تماماً مثل الحكومة السابقة وبالضبط مثل الحكومة التي سبقتها.



الصنارة: وكيف تفسر للدول الأوروبية ما حصل في دوما وما حصل في الكنيسة والمساجد.. وإسرائيل تطلق سراح المشبوهين. وحتى قاتل الفتاة في القدس تطلقه الى فحص نفسي رغم أنه جلس في السجن عشر سنوات ولم يخرج أي تقربر طبي عن حالته النفسية؟ كيف تفسر ذلك وتريد أن تقول حكومة إسرائيل تفحص ولم نر حتى الآن أي شيء؟



ناحشون: يجب أن نفرق بين الأمور. فما حصل في دوما، هو كارثة. هو أمر رهيب ومخيف جداً ونحن نستنكر كلنا هذا الأمر الذي زعزعنا. ويجب الإمساك بالمنفذين وتقديمهم للعدالة، انهم قتلة، قاموا بقتل رهيب ولا يوجد أي مسامحة أو غفران لمن يقوم بذلك، وقيل الأمر علناً ان الشاباك والشرطة حصلوا على كل التفويض والأدوات اللازمة لإعتقال هؤلاء، هذا صعب ولا شك لدي أنه في نهاية الأمر سيتم اعتقالهم ومحاكمتهم وسجنهم.


نفس الشيء حول القاتل في مسيرة المثليين. مسموح ان يقول انه غير واع وغير مؤهل، وكل من يصل الى المحكمة يستطيع ان يدعي ما يشاء وفي نهاية المطاف فإن المحكمة هي التي تقرر.


أنت محق أن هناك اليوم جواً معادياً مرجعياً وعنيفاً. هناك جو عنيف في الدولة، وهذا أمر سيء جداً.. ومسؤولية الدولة والحكومة وأجهزة الأمن ان تعمل على وقف هذه الأجواء، ومن حق الجمهور سواء العربي أو اليهودي أن يعرف أنه يعيش بأمان وأنه لا يتجول بحرية بين الناس حتى هم يشكلون خطراً على الناس وعلى المجتمع. عبرنا فترة قاسية جداً خلال الأسابيع الماضية. القتل في القدس والقتل في دوما تحدّ كبير جداً للمجتمع الإسرائيلي ..هناك من ادعى، نحن استنكرنا القتل في دوما في حين ان السلطة الفلسطينية أو الفلسطينيين يبنون أضرحة وشواهد ويوزعون الأموال لعائلات المخربين الفلسطينيين.. أنا لا أقبل هذه المقارنة أبداً. أنا لا أريد أن اقارن المجتمع الإسرائيلي بالإرهاب الفلسطيني. أعتقد أن قيم المجتمع الإسرائيلي يجب أن لا تكون تحت تأثير بما يجري حولنا. وكإسرائيلي لست مستعداً لقبول أن يقدم أي كان بقتل شخص آخر باسم الدين أو باسم الأيديولوجيا ..هذا غير مقبول.. يؤسفني أن بين الفلسطينيين هناك من يعتقد أن القتل هو أمر جيد. يؤسفني ان هناك أناسًا يأتون بنظرة ايديولوجية متطرفة ويعتقدون انهم يتحدثون باسم الله، وانهم يعرفون ماذا يريد الله منهم. انا لا أعرف ماذا يريد الله مني، ولا أفهم كيف يستطيع المرء أن يدعي انه يعرف ماذا يريد منه الرب ان يفعل. هذا ليس مقبولاً عليّ بغض النظر ما إذا كان هذا من قبل متطرف يهودي أو متطرف مسلم او متطرف مسيحي أو من أي دين آخر.



لكن عندما ننظر الى الحقيقة يجب ان ننظر جيداً الى ما يجري.غالبية الأعمال المتطرفة المنفذة اليوم مصدرها متطرفون مسلمون ..هناك اليوم تفسيرات في الإسلام تدفع الناس ونحن نرى ذلك، من خلال داعش والقاعدة وغيرها من التنظيمات، وهذا يجذب الكثير من الشباب. هناك اليوم تفسيرات للإسلام تعطي الناس تصريحاً بالقتل. هذا أمر خطير جداً، ومثلما استنكر بشدة أن يقتل يهودي طفلاً فلسطينياً في دوما وأعتقد أنه أمر خطير ورهيب ومخيف، أنتظر ان يقوم من جانب الفلسطينيين مَن يستنكر وبنفس الشدة التطرف الإسلامي.



الصنارة: كلهم يستنكرون ولا يقبلون ذلك.  الغالبية الساحقة لضحايا داعش هم من المسلمين وخاصة السنة. انت تتحدث عمن يقومون بالمس بالفلسطينيين في الضفة وغزة وماذا معنا نحن هنا المواطنين العرب في إسرائيل، لدينا مشكلة هناك حالات وظواهر متزايدة من التطرف اليهودي تجاهنا ونلمس ذلك يومياً ليس في الكنيسة فقط، بل حتى في برك السباحة أو المقاهي والأماكن العامة والمواصلات.



ناحشون: أنا أوافق على ما تقولون. هنا توجد ظاهرة موجهة ضد المواطنين العرب الإسرائيليين لأنهم ليسوا يهود أو لأنهم آخرين. وهذا أمر أرفضه تماماً. شاهدنا مظاهر الكراهية العنصرية من قبل مشجعي بيتار يروشلايم. هذه أمور كارثية ومخيفة، يجب ان نكون متساوين. أنا لا أرى فرقاً بين مواطن إسرائيلي وآخر سواء كان يهودياً أو مسلماً أو مسيحياً، هذا أيضاً تحدٍّ بالنسبة للمجتمع الإسرائيلي وخاصة بالنسبة للأكثرية اليهودية ان نقوم بجهد لقبول الأقلية. كثيرون من الناس يخلطون بين مكانة العرب في إسرائيل وقضية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.


الصنارة: لماذا يجب ان يكون هنا تخبط؟



ناحشون: هناك أناس يرون كل ما يتعلق بالعرب من نقطة انطلاق الخلاف أو الصراع الإسرائيلي الفلسطيني وهذا طبعاً خطأ خطير وممنوع التصرف على هذا الأساس، وأنا أرفضه.. نحن نحاول ونبذل الجهود لنصل الى حالة الدمج التام، والمساواة في ظل ظروف ليست سهلة. ظروف صراع اقليمي. وأنا أتفهم عرب إسرائيل عندما يقولون انا من ناحية مواطن إسرائيلي ومن الجهة الثانية يهمني جداً ما يحصل للجانب الفلسطيني لأنهم أقربائي وقريبين لقلبي وهم موجودون بوضع ليس سهلاً.. لكن الحقيقة ان هذا لا يعني انهم لا يستحقون نفس الحقوق التي يستحقها كل شخص آخر.


الصنارة: كيف تشرح الوضع اليوم عندما يقول وزير الخارجية السابق ليبرمان ان هناك حالة بيع بالجملة وتصفية عامة في وزارة الخارجية؟


ناحشون: نحن في وضع صعب في وزارة الخارجية. من ناحية يتوقعون منا ان نواجه ظواهر دراماتيكية في العالم كله. ظواهر تتطلب جهداً. مطلوب منا ان نشرح مثلاً، لماذا الإتفاق بين الدول الكبرى وإيران ليس إتفاقاً جيداً. يريدون منا ان نشرح كل ما يحدث حولنا، ماذا يجري في سوريا، داعش.. وكيف تتغير كل منطقتنا اليوم وكيف يجب التصرف. يريدون ان نساعد في معالجة ظواهر كراهية اسرائيل في العالم، ومواجهة الحصار وكل هذه الأمور. ويتوقعون منا أيضاً أن نطور العلاقات مع كل دول العالم لأن هذا الأمر من مسؤوليتنا. فمن جهة يتوقعون منا أموراً كثيرة ومن جهة ثانية لا يعطونا ولا يوفرون لنا أدوات النجاح.


الصنارة: ما هي هذه الأدوات المطلوبة؟ 


ناحشون: هناك ثلاثة أمور مركزية ضرورية. قوة عاملة، ميزانية، وحرية عمل، ولا يعطونا ذلك. لا يعطون لنا ميزانية، وهناك قرار بإغلاق 7 ممثليات، وهذا سيصعب من إمكانيات مواجهة التحديات. نحن بحاجة لميزانيات فحتى تنجح يجب ان تصرف. نحن في عالم الكل فيه يواجه الكل. نريد ميزانيات ..نحن نريد أيضاً حرية عمل بمعنى، في هذه الحكومة قسم من صلاحيات وزارة الخارجية موجودة في وزارات أخرى. إعلام، مواجهة حصار، إيران، الولايات المتحدة، وهذا يزيد من الصعوبات التي نواجهها. هذه الأمور تعيق نشاطنا.


الصنارة: كيف تنظرون لما نشر حول زيارة الرئيس عباس الى أيران؟


ناحشون: لم أسمع أي تأكيد لهذا الإعلان ولا أعرف حقيقة ما إذا كان سيسافر الى طهران أم لا. فهذا ليس من وظيفتي أن أوزع علامات لرئيس السلطة الفلسطينية. ولكن، نحن نسمع دائماً من السلطة الفلسطينية ازدواجية في الموقف. يقولون شيئاً ويقولون ضده.. من جهة يقولون إنهم يريدون السلام، ومن ناحية ثانية يتخذون بشكل دائم خطوات أحادية تحمل رسالة معكوسة. قلنا للفلسطينيين أكثر من مرة، توقفوا عن السياسة الأحادية الجانب هذه، فكل استراتيجية الخطوات الأحادية، التوجه للأمم المتحدة والمحكمة الدولية في لاهاي والعمل من خلف ظهر إسرائيل، هذا كله لا يساعد في العودة الى طاولة المفاوضات.. وخطوة كالتوجه الى إيران أو ما يشبه ذلك، هي خطوات ومواقف توجه رسالة الى الجمهور في إسرائيل أن السلطة الفلسطينية غير معنية فعلاً بالسلام، وغير معنية بالعودة الى المفاوضات، وخسارة ذلك.


الصنارة: المشكلة أن الفلسطينيين لا يرون شيئاً إيجابياً من طرفكم؟


ناحشون: كانت أمور موضوعة على الطاولة ومَن أفشلها ليس الجانب الإسرائيلي. كان هناك برنامج وخطة كيري ومن أفشلها ليس الجانب الإسرائيلي.. وعندما نعود الى تاريخ الحوار السياسي بين اسرائيل والفلسطينيين منذ البداية، فمن افشل اتفاقيات اوسلو ليس نحن. ومن بدأ بالإرهاب في 1994-1995 ليس نحن بل ياسر عرفات وهذا ليس سراً، ومن بدأ الإنتفاضة الثانية بعد فشل كامب ديڤيد ليس نحن بل الجانب الفلسطيني.


الصنارة: ليس زيارة شارون للحرم؟


ناحشون: أبداً، أبداً.


الصنارة: كل العالم او كما قال الرئيس اوباما  99 ٪ من العالم  يرون الإتفاق مع ايران جيداً وفقط إسرائيل تقول لا. لدينا مشكلة في سياسة اسرائيل ليس فقط في أوروبا بل مع أمريكا،حتى الرئيس الأمريكي أنظر ماذا تفعلون له؟


ناحشون: أعتقد أننا في الموضوع الإيراني لسنا لوحدنا. وان يقول الرئيس اوباما 99 ٪.. فعندما ننظر الى الوضع في منطقتنا نجد ان الأمر مختلف. السعوديون معنا والمصريون يوافقونا، والخليج. كل من هو في خطر من إيران يوافق معنا. أخذوا على ظهورنا وأعناقنا كل المراهنة في العالم، بأن الإيرانيين في السنوات العشر القادمة سيتحولون الى أناس جيدين وديمقراطيين. إذا نجح هذا الرهان جيد. نحن نقول لا يوجد أي مجال أو أمل أن ينجح. سنجد أنفسنا في 2025 مع نفس إيران ونفس الآيات الله، ونفس الأيديولوجية مع أموال أكثر ويعودون من جديد لتطوير سلاح نووي هذا ما سيحصل، وهذا رهان غير طبيعي على مستقبل الشرق الأوسط.


الصنارة: وهل الرهان الأفضل أن نشن حرباً؟


ناحشون: لا. الحرب ليست الحل. الحل هو إتفاق أفضل لأن هذا الإتفاق ليس جيداً.. لم تكن أي حاجة لأي حملة أو حرب على غزة لو لم تطلق حماس الصواريخ، مللنا حالة ان كل سنة نعيش حالة الحرب.اخذوا كل شيئ .انسحبنا من غزة ومن المستوطنات فدمروها.. لديهم ميناء لديهم معابر .أي زعيم عربي قدم لهم ما قدمنا ؟!


الصنارة: أيضاً الشعب الفلسطيني ملّ الإحتلال ويريد حريته واستقلاله..


ناحشون: الشعب الفلسطيني كان بإمكانه من زمن أن يكون مستقلاً لو لم يمضِ في طريق الإرهاب.


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة