اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

خالد العبود : التحرك الروسي الإيراني لا يخطو خطوة واحدة دون أن ينسق تحديداً مع سيادة الرئيس بشار الأسد


شدد خالد العبود امين سر مجلس الشعب السوري والشخصية المقربة من الرئيس السوري د. بشار الاسد ,في مقابلة خاصة بالصنارة على انّ المعركة الآن ليست على أن يكون حل سياسي في سوريا أو لا يكون هناك حل. بل المعركة الآن هي بين الأمريكي والروسي بالضبط على حضور كل منهما على خارطة فض اشتباك أو تسوية أو تهدئة للحاصل في سوريا أو اليمن أو أي مكان آخر.وتفاهمات الدوحة او تفاهمات طهران هي تصب في هذا الاطار بالذات  .واضاف العبود ان الحراك او النشاط الروسي في المنطقة متوافق الى حد كبير مع الإيراني وينسق معه وينسق أكثر وهذه ليست معلومات بل من باب التحليل فانه أي الروسي وكذلك الايراني لا يخطو خطوة واحدة دون أن ينسق تحديداً مع سيادة الرئيس بشار الأسد".



وكانت العاصمة الايرانية طهران شهدت هذا الاسبوع حراكًا مكثفاً شمل سلسلة لقاءات لوزير الخارجية السوري ونائب وزير الخارجية الروسي المبعوث الشخصي للرئيس بوتين الى سوريا ميخائيل بوغدانوف مع الرئيس الايراني روحاني ووزير الخارجية جواد ظريف ونائبه حسين اميرعبد اللهيان ومع غيرهم من المسؤولين الايرانيين. 



وكانم عبد اللهيان قد أعلن إدخال طهران تعديلات على مبادرتها ذات النقاط الأربع لحل الأزمة السورية .وبنفس الوقت كشف مصدر إيراني رفيع  لوكالة فارس الايرانية الرسمية للانباء  تفاصيل المبادرة الإيرانية وتعديلاتها، حيث يتضمن البند الأول الدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار، ويدعو البند الثاني إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية.أما البند الثالث فيتضمن إعادة تعديل الدستور السوري بما يتوافق وطمأنة المجموعات الإثنية والطائفية في سوريا، كما يدعو البند الرابع إلى إجراء انتخابات بإشراف مراقبين دوليين.



وفي هذا الاطار وصل وزير الخارجية السوري وليد العلم يوم امس إلى العاصمة العمانية مسقط، في أول زيارة له إلى دولة عربية منذ ما يقارب 4 سنوات، وذلك تلبية لدعوة رسمية تلقاها من نظيره العُماني يوسف بن علوي.ويأتي ذلك وسط معلومات حول إمكان عقد لقاء ثلاثي بين وزراء خارجية سورية والسعودية وإيران.



وردًا على سؤال الصنارة حول ما تحمله المبادرة الإيرانية  في صلبها واللقاء الثلاثي السوري الإيراني الروسي في طهران قال العبود:بعد الإتفاق النووي الإيراني أو ما أطلق عليه  "الإتفاق النووي"  وهو ليس كذلك، وأنا لا أراه إتفاقاً نووياً إيرانياً على الملف الإيراني النووي، إنما أراه محطة في السياسة هامة جداً لجملة توافقات تخص الإقليم وخارطة علاقات دولية على مستوى الإقليم إيران أساسية ورئيسية فيها، وأشقاؤنا الإيرانيون يتصدون بمهارة عالية وبسالة عالية وبعقل منفتح جداً لهذا الدور، وبالتالي لن يتعاملوا إطلاقاً بطريقة عقل الأزمة والحارات والطوائف والمذهبيات والإمارات المغلقة من هنا وهناك. انهم يتعاملون بعقل مفتوح ونظريات جامعة لجهة خارطة علاقات إقليمية جديدة لا يتصورها أحد. أعتقد، وأجزم، أنهم لن يحاولوا إعادة دور إيران الشاه، وهذا وجعهم التاريخي. إنما سيحاولون لعب دورهم كقوة رئيسية في المنطقة لجهة جملة توافقات تحاول أن تؤسس لجامع رئيسي على مستوى المنطقة وسيحاولون حشد كل الطاقات في وجه كيان الإحتلال. وفي السنوات القليلة القادمة سيشتغلون على هذه النظرية وسيحاولون جذب وجلب كامل قوى الإقليم بتموضعاتها الحالية دون أي محاولات ضغوط من هنا وهناك، ويحاولون الضغط تحديداً على مكوّن افتراضي غير طبيعي في المنطقة وهو كيان الإحتلال.



الصنارة: لقاء الدوحة وما صدر منه  اشار الى فشل لافروف في إقناع الأمريكي .. فما هي الحقيقة في ما دار هناك وهل يتصدى لقاء طهران لهذا الفشل ؟



العبود: لدي قناعات أن المنطقة مقبلة على خارطة أمنية سياسية جديدة. هذه الخارطة الأمنية السياسية الجديدة طالما تحدثنا عنها، وهذه الخارطة في الحقيقة تتكئ على متكأ أساسي ورئيسي هو العدوان على سوريا أو ناتج هذا العدوان على سوريا.



والعنوان الرئيسي للخارطة السياسية الأمنية الخاصة بالإقليم هو ناتج العدوان، مع الإحتمال الأول لو أن سوريا أصابها ما أصاب ليبيا لا سمح الله، باعتقادي كنّا امام خارطة أمنية سياسية إقليمية مغايرة تماماً عمّا تراه الآن. فعلى سبيل المثال، لن تجد الروسي موجوداً وستجد الإيراني منكفئاً نحو الخلف وستجد القضية الفلسطينية قد صفيت بطريقة أو بأخرى في محطة سياسية ما.والفرضية الثانية ان سوريا سوف تصمد، وتصد هذا العدوان، هذا يعني أن الخارطة القادمة وفق هذه الفرضية هي خارطة توافق ناتج الإشتباك الرئيسي في المفصل السوري، وهذا يعني أن الإيراني سوف يتقدم وأن السوري سيكون على هذه الخارطة وأيضاً القوى الحليفة وعلى رأسها القضية الفلسطينية لن تصفى ولن تسوّى بالطريقة التي يمكن أن يتم الحديث عنها وفق الإحتمال الذي تحدثت عنها آنفاً.



إذن في تقديري أننا سوف نتابع حراكاً سياسياً ودبلوماسياً كبيراً خلال الشهور القليلة القادمة لعملية صرف ناتج هذا الإشتباك في المفصل السوري.إذ أن هذا الناتج لهذا العدوان لا بدّ أن يعبّر عنه في السياسة وفي الإستخبارات ثم هذا عملياً يمكن أن ينزاح ويُسقط على الإقتصاد وعلى ميادين أخرى. وفي تقديري أن ما تمّ في الدوحة هو محطة من هذه المحطات. الإشتباك لم يزل قائماً حتى اللحظة. وبالتالي فإن الدول التي تجتمع لحجز مواقع لها على خارطة قادمة للإقليم يتطلب منها أن لا تفض الإشتباك مباشرة، ويتطلب منها مزيداً من الأوراق التي تؤهلها لوضع ما معين لها على الخارطة القادمة.



فالأمريكي لا يستطيع أن يلقي كامل أوراقه وينسحب باتجاه الحضن الإيراني والروسي، وبالتالي لا بد من أن يتمسك ببعض الأوراق، فما هي هذه الأوراق التي بين يديه!! سوف يتحدث عن قوة أمريكية أو قوة للتحالف سوف تحاول أن تكون موجودة على الخارطة الأمنية والعسكرية في الداخل السوري لكي يقول لك أين ستصرف لي هذا الثقل وهذا الوجود.



قطر مثلاً ثقلها ووجودها في السياسة يتجلى في معاذ الخطيب وبالتالي جلبته وجاءت به الى الدوحة ووضعته في أنف وزير خارجية روسيا من أجل أن تقول له إن هذه ورقة أساسية لنا في الداخل السوري، وكلام السيد وزير الخارجية القطري البارحة يقول الآتي" نعم الجيش السوري لم ينشق والجيش السوري يقف الى جانب دولته وهو يلقي البراميل على المدينة، كان بودنا أن لا يدافع الجيش السوري عن النظام  )أنا أفسر ما يقول( ولكن لدينا ورقة حقيقية موجودة في الميدان السوري ممثلة سياسياً بمعاذ الخطيب."



الصنارة: قلت يعبّر عنها في السياسة والإستخبارات. هل يمكن أن نفهم من هنا مغزى زيارة علي المملوك الى السعودية ولقاءه الأمير محمد بن سلمان؟



العبود: إذا كان سؤالك هذا ينطوي لجهة أنني سوف أقر بزيارة السيد علي المملوك، فأنا لن أؤكد ولن أكذب. لكن في المشهد العام، وقلت ذلك منذ شهور وأعدت بعد كلمة السيد الرئيس بشار الأسد الأخيرة، أن هناك انزياحاً في المشهد لجهة تعاون استخباراتي لم يطلبه السوريون وإنما طلبته بعض القوى الإقليمية وقبل ذلك طلبته الولايات المتحدة الأمريكية.



في تقديري، نعم، المملكة، مملكة آل سعود أو المملكة العربية السعودية تحاول منذ شهور عديدة أن تمثل أو أن تقوم بانزياح في المشهد، لكن هذا الإنزياح يتطلب تعاوناً أمنياً.



السوريون في تقديري سيصرون على التعاون الأمني في حدود معينة. لماذا؟ لأنهم لا يريدون الآن في تصوري أن يقولوا عفا الله عمّا مضى، ويصرفون هذا التعاون الأمني في السياسة لجهة علاقات مفتوحة طيبة مع مملكة آل سعود. وبالتالي سيلعبون اللعبة بطريقة هامة جداً. فهم من جهة لن يلعبوا من تحت الطاولة استخباراتياً بل سيلعبونها من فوق الطاولة، وسيمررون بعض القضايا، لكنهم لن يعيدوا التحالف القديم الذي أشار له البعض لجهة أن هناك تحالفاً ما قوياً بين مصر والسعودية وسوريا، وبالتالي لا بد من أن يكون هذا التحالف. هذا الكلام لا يصدر عن القيادة السورية.



الصنارة: أي أن تحالف ومعادلة  "س.س"  كما كان لن يكون ولن يتكرر؟


العبود: بالشكل الذي كان عليه سابقاً وبالشكل الذي يتخيله البعض لجهة تجاوز مجموعة من العناوين، هذا لن يكون إطلاقاً.


الصنارة: ما هي حقيقة التعامل السوري الرسمي مع التهديد الأمريكي الواضح بضرب الجيش السوري؟ خاصة أن ردّ حلفاء سوريا جاء واضحاً من قبل وزير الخارجية الروسي لافروف برفضه هذا الإستفزاز واعتباره يعقد الأمور في المنطقة.


العبود: نحن دولة مستقلة، ونحن مؤسسة أساسية على مستوى هذا الإقليم وعلى المستوى الدولي. وحتى هذه اللحظة سوريا الدولة معترف بها في الأمم المتحدة. وبالتالي لها ما لها وعليها ما عليها لجهة المواثيق الدولية. وإذا تمّ التعرض لمؤسسات الدولة السورية أيّاً كانت هذه المؤسسات من قبل أي معتدٍ سنرد وفق المستطاع وسنرد أيضاً وفق الطريقة التي نراها مناسبة بهذا الرد. تركيا، الولايات المتحدة الأمريكية، داعش، جبهة النصرة، جيش الفتح، أياً كانت التسميات، فنحن سنرد وفق الطريقة التي نراها مناسبة. لكن أعتقد أن ما تصدره الولايات المتحدة، هو محاولة تقدم كي تقول إنني موجودة وحاضرة على مستوى خارطة فوضى موجودة في الوطن السوري تريد أن تقول للروسي " أنا أين في هذه الخارطة القادمة " بمعنى آخر، لا تظنوا أننا وقعنا الإتفاق النووي وسمحنا لكم أم تأخذوا هذا المجال في تسويات ما على مستوى المنطقة. فقدراتنا موجودة على مستوى المنطقة ونحن موجودون ولنا أوراق على الأرض، لا تتمثل في داعش كون داعش كورقة بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية، احترفت، وتريد الولايات المتحدة الأمريكية الآن ان تقول: لي أوراق أخرى من خلال "معارضة معتدلة" دربناها كي تدافع السورييين وكي تقف في وجه داعش وجبهة النصرة. هذا في تقديري لن يفيد ولن ينجز لا أمنياً ولا عسكرياً ولا سياسياً.



الصنارة: وبنفس الإطار تخربطت حسابات اردوغان في المنطقة؟



العبود: أردوغان كان يبحث من اللحظة الأولى عن كيفية السيطرة على تركيا، وكيف يقود تركيا بالطريقة التي يريدها هو. هذا هو وجع اردوغان منذ اللحظات الأولى، وهو بتقديري مصاب إصابة كبيرة جداً ممكن أن تأخذ رأسه الى مشنقة سياسية خاصة بعد الإنتخابات الأخيرة. فهو في الحقيقة، كان يبحث عن تعديل للدستور والحصول على أغلبية ساحقة تعطيه هذه الإمكانية، فجاءت النتائج وإذ به يجد أغلبية لا تمكنه من تشكيل حكومة، هذا هو الإخفاق الكبير.
اردوغان يدرك جيداً اليوم أنه إذا ما مرّت مهلة دستورية معينة ولم تشكل حكومة يدعو الى انتخابات جديدة، فإياكم أن تظنوا أن الرجل ضد داعش أو أنه يحاول أن يحارب داعش، أو أنه يحاول أن يواجه الأكراد. هو يبحث عن فرصة زمنية لتمرير هذا الوقت دون ناتج في السياسة يمهّد له إمكانية الدعوة لانتخابات مبكرة، ونتيجة التراكمات في الأخطاء التي يرتكبها اردوغان لن تخوله أغلبية يستطيع من خلالها تشكيل حكومة قادمة.



الصنارة: وبنفس الوقت هو يتورط في الشمال السوري.



العبود: تورطه في الشمال السوري لجهة كيف يمكنه أو إمكانه البحث عن ذريعة لإعطاء فرصة زمنية دستورية كي لا تشكل حكومة، وجذب الوجدان الجمعي للأتراك باتجاه قضية أخرى مختلفة تماماً.هناك إشارة في الدستور التركي أنه إذا كانت القوات التركية خارج حدود تركيا يستطيع رئيس الجمهورية اتخاذ جملة إجراءات توافق مصلحته الآن..وبالتالي فإن اردوغان ونتيجة ضغط أمريكي ما معين سيذهب باتجاه ضرب بعض الأهداف لداعش. ومعلوم أنه في الجغرافية السورية بين تركيا وسوريا مفتوحة وفيها قوى متداخلة وهويات معدومة وأجساد مسلحة غريبة وهو قادر ان ينتخب مجموعة من الأهداف ويقول " ضربت داعش هنا وهناك وهناك " وممكن أن يكون ضرب جهات أخرى، وليس هناك من إعلام حقيقي ليكشف المشهد الحقيقي حول ماذا يفعل اردوغان في وجه داعش. لكننا يجب أن نتذكر أيضاً أن وقوفه في وجه فصيل كردي مسلح، هذه المحاولة لم يكن يبحث عنها أردوغان، لكنه يبحث عنها الآن باعتبارها ذريعة تعيدنا الى ما أشرنا اليها، من محاولة شد العصب الجمعي لفئة ولجهة معينة من الأتراك هو يعوّل عليهم، لكن الرياح لن تأتي بالشكل الذي يريده. فهو أخفق منذ اللحظات الأولى وفي أكثر من محطة سياسية .



الصنارة: لنعود الى دمشق والزبداني، هل سترفع دمشق قريباً عن كاهلها هذا الهم؟



العبود: الحاصل في الميدان هو أن القوات المسلحة السورية، الجسد الحقيقي فيها لم يصب بعطب وحافظت القيادة في الدولة السورية على الجسد الحقيقي في القوات المسلحة وشاغلت كل هذه المجموعات بجسد ثانوي كلجان شعبية وعناصر منتخبة من الجيش والقوات المسلحة فتَشَكّل جسد هو الذي واجه المجموعات المسلحة.  وبالتالي لم نذهب الى حسم إنما ذهبنا الى ما سمي بالمشاغلة ..فعندما تنتخب القوات السورية هدفاً بعينه وتريد أن تأتي به فبسهولة تأتي به.  مثلاً بابا عمرو، والقصير. والآن الزيداني، وإنهاء الزيداني لا يعتمد على قدرة القوات المسلحة السورية ومن يقف الى جانبها من أخوتنا في المقاومة اللبنانية. باعتقادي انهم يريدون ان يحاكوا تخليص الزيداني بشيء سياسي إقليمي أو دولي، وإطالة الوقت في الزبداني ليس لعدم إمكانية السيطرة على الزيداني. وأنا أعرف القوة الموجودة هناك والقوة الظهيرة لها. وأعرف الكفاءة التي يتحرك بها اخوتنا المحاربون هناك. وبالتالي أقول إن المهلة الزمنية كانت طويلة لأنني أعتقد ان السيطرة على كامل الزبداني تعني في ما تعني أن هذا الإنجاز سيحاكي إنجازًا آخر في السياسة على المستوى الإقليمي أو المستوى الدولي.



لكن لماذا إصرار القوات المسلحة على إنهاء هذه السلسلة (القصير فالزبداني فالقلمون والنبت ) هو سؤال مهم. والحاصل في هذه السلسلة يختلف عما هو حاصل في جغرافيات أخرى. على سبيل المثال في دير الزور والرقة وإدلب هي مختلفة. هذه السلسلة هي مجموعة من الأوتاد شاركت فيها استخبارات إقليمية ودولية من أجل منع تداخل الجسد المسلح للمقاومة اللبنانية مع الجسد المسلح الحقيقي للقوات المسلحة السورية. فمنذ بدأت المعركة الحقيقية وهذا الجسد المركب من القوات المسلحة السورية وقوات المقاومة اللبنانية يشتغلون على هذه السلسلة ويمنعون هذه السلسلة من أن تخلق وتداً كبيراً في جسد هذه القوة المركبة من عناصر حزب الله والقوات المسلحة. وبالتالي فإن الحاصل في الزبداني مختلف عما يحصل في الغوطة. وبتقديري ان الزبداني ساقطة أمنياً. وأنا أفرق بين السقوط الأمني والسقوط العسكري. فالعسكري تستطيع أن تأتي بها في اللحظة التي تريدها. السقوط الأمني أنك فوّتَّ على عدوك وخصمك إمكانية أن يفرض السيطرة على هذه الجغرافيا في السياسة. وهكذا أعتقد أيضاً أن الغوطة ساقطة أمنياً. والزبداني محاصرة من قبل القوات المسلحة السورية. والغوطة محاصرة من قبل القوات المسلحة السورية، داريا والعظمية، خان الشيخ كل هذه الاكتاف لدمشق محاصرة. في حين أن من بدأ العدوان واشتغل عليه كان يعوّل على أن هذه الرؤوس سوف تحاصر دمشق وبالتالي فإن نتيجة هذا الحصار سوف تسقط العاصمة السياسية وبالتالي سوف تسقط الدولة السورية. الآن الآية مختلفة ومعكوسة فالقوات المسلحة السورية هي التي تحاصر كل هذه الرؤوس، وهي معادلة في العسكرة مهمة جداً.



الصنارة: وهل الحاصل في الجبهة الجنوبية قريب ومشابه ؟



العبود: السيطرة على الجغرافيا لا تعني بالضرورة أنك انجزت في السياسة. هذا ما فعلته القوات المسلحة السورية. مثلاً الرقة تمت السيطرة عليها من قبل المعارضة، الثورة.. فليسموا ذلك ما شاؤوا.. لكن عندما جاءوا لصرف هذه السيطرة طلعت لهم دولة اسمها داعش. فهل تستطيع قوة سياسية في العالم اليوم أن تتبنى السيطرة على الرقة. هل يستطيع الآن، كيان الإحتلال الإدعاء أنه يقف الى جانب داعش المسيطرة على الرقة.. 



هناك نظريات ومدارس جديدة استعملت في المواجهات والإلتفاف والإنسحاب والتسليم وإعادة السيطرة. يجب أن نفهم ماذا كان يفعل الجيش السوري ميدانياً، وماذا كانت تفعل القيادة العسكرية السياسية لهذا الجيش، قد تفاجأ وقد يفاجأ القراء عندما أقول إنه لم يتحرك الجيش حركة واحدة إلا وكان مَن يحركه يعوّل على هدف سياسي قد تفاجأ من هذا الهدف السياسي. أحياناً تحدث البعض عن خيانات في الجيش العربي السوري أو عدم قدرة وعدم طاقة وانهيارات وأنه لم يعد هناك جيش أو قوات مسلحة، هذه كلها جاءت نتيجة قراءة خاطئة للحاصل في الميدان السوري.



الصنارة:  لنعد الى السياسة والى الحراك الروسي فهل قريباً سيعقد لقاء في موسكو؟



العبود: الآن ليست المعركة على أن يكون حل سياسي في سوريا أو لا يكون هناك حل. المعركة الآن هي بين الأمريكي والروسي بالضبط على حضور كل منهما على خارطة فض اشتباك أو تسوية أو تهدئة للحاصل في سوريا أو اليمن أو أي مكان آخر.وتفاهمات الدوحة او تفاهمات طهران هي تصب في هذا الاطار .



الصنارة: أعتقد أن الروس يفهمون ذلك من خلال تصريحات لافروف.



العبود: نعم. والروسي سيحاول أن يكون موجوداً بثقل ما لأن هذا الوجود وهذا الثقل سوف يؤثر في ما بعد على خارطة اقتصادية، وعلاقات على مستوى الإقليم. فإذا قاد الروسي هذا الحل وصدّره بأي شكل كان فله وجود وحجم. إذن ليس كل ما يصدره الروسي، هو موضوعي وحقيقي في هذه اللحظة، معنى ذلك ان هناك موسكو بالطريقة أو الصورة التي توازن مشهد الميدان.. فمَن انهزم في الميدان لن يحصل على شيء. والذي جاءت ثورته داعش وجبهة نصرة مستحيل ان يحصل في موسكو على ما كان يريده من داعش والنصرة، فالذي سوف يحصل في موسكو سيحاكي ناتج فض الإشتباك الحاصل في الميدان وبالتالي، سيشد الروسي باتجاه ان يكون هناك مؤتمر في موسكو 3 مخافة أن يتقدم أحد ويتحدث عن مؤتمر مثلاً باريس 1 أو القاهرة 2 أو جنيف.. 3 فماذا يحاول الروسي أن يفعل. انه يحاول أن يحجز له دائماً في تقدمه موطئ قدم. هو متوافق الى حد كبير مع الإيراني وينسق معه وينسق أكثر, وهذه ليست معلومات بل من باب التحليل,مع القيادة السياسية السورية فانه لا يخطو خطوة واحدة دون أن ينسق تحديداً مع سيادة الرئيس بشار الأسد.


الصنارة: هذه لم تعد تحليلات هذه وقائع..


العبود: ... هذا الامر نتحدث عنه في المروة القادمة ...


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة