اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

البروفيسور يورام ميتال :الاتفاق النووي الإيراني عزز دور ايران دولة عظمى إقليمياً خاصة في العراق وسوريا


"بشكل موضوعي وكباحث في المجال التاريخي والسياسي وبعد 15 سنة من التفاوض والتجاذبات بين إيران والدول الست وما تحقق  فان النظرة العامة لي،ان الإتفاق الذي تم التوصل اليه مؤخراً بين ايران والدول الست الكبار بشأن الملف النووي الإيراني بشكل عام هو جيد بنظري, وبالأساس إذا أخذنا بالإعتبار البدائل التي عرضها المعارضون المختلفون فان الاتفاق جيد مقارنة بهذه البدائل.هو اولاً اتفاق جيد لأن الجهات الرئيسية الموقعة عليه تخرج كلها رابحة، أي أنه ليس اتفاق ذل وخنوع، وكذلك وبنفس الوقت والقوة  ليس اتفاقاً يربح منه جانب واحد فقط .. والنقطة الثانية الهامة هي ان الإتفاق يستطيع أن يكون عموداً أو أساساً لتحقيق أهداف هامة في الشرق الأوسط غير الموضوع النووي .وأولاً وقبل كل شيء التحول الدراماتي، والحاسم مقابل التنظيمات الإرهابية مثل داعش. هذا على الرغم أن الدولة الإسلامية غير مذكورة أبداً في الاتفاق . ما أود أن أشرحه أن الإتفاق بنظري هام لأنه أيضاً يحمل فرصة للإهتمام من قبل المجتمع الدولي باللاعبين الإقليميين والنظر عملياً لأحد أهم التحديات التي يواجهها كل الشرق الأوسط".هذا ما رآه البروفيسور يورام ميتال رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط على إسم حاييم هرتسوغ جامعة بن غوريونفي النقب في مقابلة تقييمية ل"الصنارة" حول الاتفاق الدولي مع ايران حول الملف النووي ..




وردًا على سؤال الصنارة من الزاوية الإسرائيلية ماذا تخسر اسرائيل من هذا الإتفاق  وما تقييمه لموقف رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو  ؟


قال البروفيسور ميتال: عليّ أن إؤكد أولاً أنني لم أفاجأ أبداً من المعارضة الصاخبة، والمنفعلة لحكومة اسرائيل برئاسة نتنياهو وكل ما يقولونه عن الإتفاق.  لأن الجانب أو الزاوية التي أرى فيها سياسة نتنياهو تقريباً بكل ما يتعلق بالأمور الجيوسياسية بدءاً من إمكانية تجدد واستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين وانتهاء بالإتفاق الإيراني، هي ان  سياسة نتنياهو مبنية على مبدأ حفظ الوضع القائم " ستاتيكو" ما  يؤدي ويحفظ عملياً بقاءه في الحكم .وهناك هدفان من خلالهما يتخذ نتنياهو قراراته باتجاه موضوعين حساسين وهامين ما يتعلق بالمسيرة السياسية وما يتعلق بإيران ، الهدفان الأساسيان بالنسبة له هما حفظ الوضع القائم بكل ثمن وبالطبع تأمين البقاء السياسي لنتنياهو وهو اليوم في الدورة الرابعة له كرئيس حكومة.مثلاً ومن خلال الإتفاق مع إيران عندما جرى الحديث عن اتفاق مرحلي، عارض نتنياهو بشكل فظ هذا الإقتراح ومن ثم الاتفاق... وكان تفسيره لمعارضته أن العقوبات الإقتصادية عملياً ضد إيران لا ولن تجدي نفعاً ولا يوجد إمكانية للتوصل الى تفاهمات مع إيران لأنها لا تغير سياستها.
ما نراه اليوم وبعد سنتين فان نتنياهو يقول انتم ترتكبون خطأ فظيعاً في التوقيع على إتفاق مع إيران، كان عليكم مواصلة العقوبات (هذه العقوبات التي قال عنها أنها غير مجدية قبل سنتين فقط !!).ويضيف أن إيران لا تغيّر سياستها في الشرق الأوسط لننظر الى إدعاء نتنياهو ومعاوضين آخرين يقولون ان إيران لا تستطيع أن تغير سياستها، وهذه السياسة تجاه الخارج هي كما يقول القائد خامنئي.وأنا بدوري كمختص وباحث أقول لنضع هذا الموقف في امتحان الواقع. لنأخد الموقف الإيراني في فترة حكم أحمدي نجاد قبل روحاني، نجاد وقال" لسنا بحاجة الى إذن وتأشيرة من أي شخص في العالم حتى نطور برنامجنا النووي".. وعارض كل اتفاق لأنه إدعى أن أي إتفاق كهذا هو مَسّ بالسيادة الإيرانية .



وها قد جاء رئيس آخر، روحاني، ودفع بقوة باتجاه التوصل الى اتفاق، وبهذا الاتفاق هناك كثير جداً من التقييدات على تطور أو الحد من تطور البرنامج النووي الإيراني، وهذا طبعاً تعبير عن تحول في موقف وسياسة إيران خلال المفاوضات مع الست الكبار.



وهناك نقطة مهمة جداً ان تنظر الى النظرة الإستعلائية التي يجسدها نتنياهو. هو يقول ان إيران لا تستطيع أن تغّير سياستها وهو يفسر ذلك بأن إيران هي عملياً مثل داعش. وقد قال سابقاً أن حماس = داعش وإيران = داعش وكلم نفس الشيئ.



هو يقول, أو إنه يظهر عدم فهم أساسي للفروقات الهامة والكبيرة بين تنظيم الدولة الإسلامية وبين دولة مثل إيران. و من يدعي أن إيران لا تستطيع ان تغيّر سياستها أولاً هو يتجاهل المثل الذي تطرقنا اليه سابقاً في تغيير الموقف من زمن نجاد الى زمن روحاني ، ما يعنى أن هناك تغييراً في السياسية الإيرانية.وثانياً أنه يلصق بالقيادة الإيرانية صفات وكأنها تتبع عملياً أو مصدرها الدين الإسلامي، ومن هنا تنكشف مرة أخرى رؤيته الإستعلائية  الفوقية أيضاً الخاطئة.



الصنارة: وهل سترى قريباً اتحاد المعارضين للإتفاق بين السعودية وإسرائيل وآخرين ؟



ميتال : هذا لن يكون ائتلافاً او تحالفاً رسمياً... فنتنياهو يقول ذلك لأكثر من مرة.. نحن لسنا الوحيدين الذين نعارض الإتفاق... هناك عدة دول في المنطقة ترى نفسها مهددة.



وهنا ما أود أن أقوله، أن أحداً لا يعرف اليوم ما إذا كان هذا الإتفاق الذي تم التوقيع عليه سيحوّل بشكل عملي إيران من دولة تهدد أو مهدِّدة خطرة الى دولة أكثر تهديداً وأكثر خطراً لا أحد يعرف ذلك وكل ما يقال هو توقعات.
ونتنياهو دقيق جداً عندما يقول ان هناك دولاً أخرى في المنطقة ترى الاتفاق مع إيران تطوراً سلبياً مثل السعودية واسرائيل ومصر والبحرين أيضاً. فمن هذه الناحية نعم هناك دول اضافة لإسرائيل تخاف من تعاظم إيران. 
والسؤال  الذي يجب ان يطرح على هذه الدول هو ممّ يتخوفون ؟!! انهم لا يخافون إيران لأنها ستصبح نووية، لأن الاتفاق يتحدث ان إيران لن تكون دولة نووية، يخافون لأن مكانة إيران في المنطقة ستقوى.



الصنارة: وستتحول الى دولة عظمى اقليمية.



ميتال: نعم هي تحولت الى ذلك . إيران هي كذلك بدون هذا  الاتفاق. وجاء هذا الإتفاق ليقوي ويعزز التوجه الإيراني نحو الإقليم . والتجسيد لهذا الموقف ليس أن إيران تدعم حماس أو الجهاد بل المكانة التي نتحدث عنها هي الدور الايراني في العراق وسوريا وحزب الله. إيران تحولت الى لاعب مهم وحاسم أولا وقبل كل شيء في العراق.
وحصلت على هذه المكانة من خلال تعاظم الأخطاء التي ارتكبها الاحتلال الأمريكي للعراق.وفي السنة الأخيرة ، ومن خلال النضال ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العرق، فاننا نرى قوات إيرانية تشارك بشكل عملي في المعارك. وإضافة الى ذلك قوى غربية كسلاح الجو بقيادة أمريكية ضد مواقع الدولة الإسلامية، ما يعني أن إيران والولايات المتحدة وبريطانيا وبشكل علني تشارك في نفس الجهة إلى جانب إيران ضد داعش.ما أقوله هنا هو أنني أعتقد أن هناك رابطاً هاماً وقوياً بين الإتفاق على الشأن النووي وبين النضال الذي يدور على مستقبل الشرق الأوسط

.
الصنارة: وهذا ما يحصل أيضاً في سوريا واليمن.



ميتال: في سوريا والعراق بشكل خاص . وهذا يعطينا إمكانية لفحص وكشف ماهية المصالح التي تدفع الدول الكبرى للتوصل الى اتفاق مع إيران وما هي مصالح إيران في الشرق الأوسط.



الصنارة: إسرائيل الآن أصبحت تحت منظار واسع ووضعها في الزاوية والمطالبة بمراقبة دولية في الشأن النووي، وهذا ما تطلبه مصر.



ميتال: أولاً أعتقد أن هذا الأمر لن يحصل في المستوى المنظور. ثانياً أذكر أن هذا الموقف المصري موجود عملياً منذ أيام عمر موسى وزيراً للخارجية المصرية. أي أن هذا هو موقف تقليدي لمصر يقول اننا مع نزع الشرق الأوسط من السلاح النووي كلياً. وأن تنضم كل الدول الى معاهدة حظر السلاح النووي وكل هذا لم يحصل وأيضاً لن يحصل لأن قسماً من التفاهمات بين إسرائيل وأمريكا تشدد على أن أمريكا تمنع تدخل المجتمع الدولي في الشأن الإسرائيلي.وأمس كان هنا وزير الدفاع الأمريكي وتعهد من جديد بأن يتواصل ويتطور هذا التعاون.



الصنارة: وبهذا الشأن سمعنا أمس الوزير أردان يطالب الولايات المتحدة والعالم بالإعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان السوري المحتل .الهذا الحد ممكن ان يصل الابتزاز الاسرائيلي ؟ 



ميتال: هذا يشرح ويفسر لنا إلى أيّ مدى وصل الارتباك في قمة الحكم الإسرائيلي . حيث تطفو على السطح كل دقيقة أفكار اشكالية لا علاقة لها بأي شكل من الأشكال بالبرنامج النووي الإيراني.والأمل في أن تتحقق هذه الطموحات لا تتجاوز الصفر.



الصنارة: كذلك الأمل في أن تعترف إيران بإسرائيل حسب أقوال واقتراحات الوزير الألماني مستواها صفر..



ميتال: هذا هراء اضافي والوزير الألماني الذي زار إيران مع وفد اقتصادي عملياً احضر الصناعة الألمانية الى إيران. والكل يعرف أن الإتفاق أقر أمس في مجلس الأمن. وهذا الإقرار يعني إدخال مئات مليارات الدولارات الى إيران وهذا يذكرنا بنهاية الحرب على العراق، وبداية الحديث عن مَن يبني العراق من جدبد. ايران مع عشرات ومئات مليارات الدولارات هي جاذبة جداً. وهي ستتحول قريباً جداً الى مصدرة نفط هامة جداً في المنطقة ، وهذا طبعاً ليس جديداً، ولكن في فترة الحظر والعقوبات حصلت مشاكل ، والآن وبعد رفع الحظر والعقوبات ، فإن ما يخشاه المعارضون هو بالضبط أن ايران ستتحول الى قوة اقليمية ليس فقط بالمعنى العسكري وإنما أيضاً بالمعنى الإقتصادي.



الصنارة: إيران نجحت في بيع العالم ما لا يوجد لها، بعكس صدام حسين الذي خرب ما لديه وما ليس لديه.



ميتال: عراق صدام حسين، وإيران توصلا الى نقطة أن العالم ينشغل بما لا يوجد لديهم. والفارق أن ايران نجحت في أن تخرج من ذلك بكثير من الأرباح والفوائد وصدام حسين, النتيجة معروفة خراب العراق.
وهناك محاولات كثيرة لتوقع المستقبل أود أن أذكر كمؤرخ أن المستقبل غير مرئي وغير متوقع. نحن لا نعرف حقيقة ما سيحصل في فترة تطبيق الإتفاق ، ما نستطيع ان نفهمه هو فهم نوايا الإطراف جيداً وهذا ما تطرقنا له ومهم أن ننتبه الى أن هذا الإتفاق هو إتفاق مهم جداً وهو إتفاق تاريخي . وهو يضاف كحلقة جديدة الى حلقات التطور الدراماتيكي التي حصلت في الشرق الأوسط على الأقل منذ نهاية سنة 2010 إثر سقوط أو هرب الرئيس التونسي زين العابدين بن علي وما تلا ذلك من تطورات في العالم العربي من تحولات اسقطت نظم حكم والحروب التي توالت على المنطقة ..فالحديث ليس فقط عن إتفاق نووي بمفهوم عدد اجهزة الطرد المركزي التي يتحدث عنها بعض المعلقين والساسة في إسرائيل ، فهذا أمر هامشي جداً، يشغلون بعدد الأجهزة وبسرعتها.. انهم لا يرون التحولات التاريخية الكبرى التي تحصل والتي أصبحت وبحق جزءاً من التغيّر الكبير الذي يمر في الشرط الأوسط الذي شهد آخر مرة تغييراً كهذا عندما تدهور وسقطت الإمبراطورية العثمانية في نهاية الحرب العالمية الأولى .


الصنارة: هل نحن أمام سايكس بيكو 2؟


ميتال: وصلنا الى مرحلة ما بعد سايكس بيكو. بوست سايكس بيكو..



الصنارة: وماذاسيكون من تأثير على علاقة ايران بفلسطين والقضية الفلسطينية ؟


ميتال: أعتقد أن التأثير سيكون كبيراً وسيمر عبر السعودية ومصر، أكثر مما هي عن طريق اسرائيل.


الصنارة: كيف ذلك؟


ميتال: الكلمة ، فلسطين أو المعنى فلسطين لا تتم فقط حسب ما تراه أو تريده اسرائيل أو الولايات المتحدة وإسرائيل، ورغم أن نتنياهو تحدث مع أبو مازن قبل مدة وعايده بالعيد، إلا أن هذه الحكومة لا يوجد لديها ما تعرضه على القيادة الفلسطينية بمعنى استئناف المفاوضات والمسيرة السلمية . ما نسمعه أن التأثير على الساحة الفلسطينية هو أكثر مع حماس مما هو على السلطة . ورأينا زيارة مشعل في السعودية قبل اسبوع مع وفد كبير جداً. وهناك ضغط كبير جداً من السعودية ايضاً على مصر في مسألة الإخوان المسلمين وبالأساس حتى لا يتم إعدام مرسي وبديع والجماعة لذلك أعتقد أن القضية الأساسية ليست القضية الفلسطينية. بل وكذلك الصفقة هو ما سيحدث في العراق وسوريا. وهذا واضح. والقسم الفلسطيني هنا يتأثر ولكنه يتأثر بشكل غير مباشر.أي بتأثير معاكس... القوى المعارضة لإيران ستؤثر على الجهات الفلسطينية التي كانت محسوبة على إيران وبالإتجاه المعاكس، وهذا هو المسار الذي سيحصل ومن هذه الناحية إذا أضفنا أبضاً الزاوية الإسرائيلية فإن الأمر سيكون أكثر معاكساً أو معاكساً مضاعفاً وهذا سيخدم سياسة نتنياهو لأن هدفه هو الابتعاد أكثر وأكثر عن المحور.


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة