اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

د. زياد خمايسي :دمج نوعين من الأدوية المستخدمة لعلاج سرطان الجلد أنتج دواء ناجعا لعلاج سرطان الميلانوما الفتّاك

في الآونة الأخيرة كثر الحديث والنشر عن اكتشاف مرض جديد ناجع وفعّال للسرطان، وبالتحديد لسرطان الجلد من نوع ميلانوما أخطر أنواع سرطان الجلد. حول هذا الموضوع أجرينا هذا اللقاء مع الدكتور زياد خمايسي، أخصائي أمراض الجلد الذي يعمل طبيباً كبيراً في قسم أمراض الجلد في  مستشفى رمبام في حيفا، وقد أجرينا اللقاء معه ساعات معدودة قبل أن يغادر البلاد متوجهاً الى كندا لإلقاء محاضرة حول أحد أنواع سرطان الجلد الذي يجري بحثاً حوله.


الصنارة: يتحدثون عن دواء سحري شافٍ لسرطان الجلد.  ما مدى صحة ذلك؟


د. خمايسي: الكشف عن مثل هذه الأمور يأتي دائماً بشكل دراماتيكي فهذه الأدوية ليست جديدة بل معروفة منذ سنوات وموجودة في الكثير من أذرع البحث، وأنا شخصياً أشارك في واحد من هذه الأذرع الذي يبحث مدى تأثير أحد الأدوية مع دمج نوع دواء آخر. فالحديث يدور حول أدوية موجودة في الإستخدام وما حدث هو أنهم اكتشفوا في الآونة الأخيرة أنّ دمج نوعين من الأدوية المستخدمة لعلاج سرطان الجلد من نوع ميلانوما أفضل بكثير من استخدام كل واحد من النوعين. 


الصنارة: لغاية الآن كيف كان يتم علاج سرطان الجلد من نوع ميلانوما؟


د. خمايسي: سرطان الجلد من نوع ميلانوما في مراحله الأولى والبسيطة يتم معالجته بواسطة الجراحة حيث يتم استئصاله ولكن سرطان الميلانوما الذي أصبح في مراحل متقدمة وأصبح عمقه في الجلد أكثر من ميلمتر واحد وأصبح متفشيا ،ً في مثل هذه الحالات يسمى ميلانوما متقدمةولا يمكن استئصاله بالجراحة  كل عام يتم إنتاج دواء جديد يساعد على إطالة عمر مرضى الميلانوما بشهر أو أكثر والأبحاث التي تجرى حول هذا المرض تجري في عدة مراكز في آن واحد. ونحن في مستشفى رمبام نشارك في أحد هذه الأبحاث الذي يدمج نوع دواء معين مع نوع دواء آخر يعيق التغيرات الناتجة عن الطفرة الحاصلة في ال- DNA  والتي تسببت بالسرطان .


الصنارة: ما إسم هذه الأدوية؟


د. خمايسي: طالما الأبحاث ما زالت جارية يتم إعطاؤها رموزاً خاصة وبعد الإنتهاء من البحث يتم إعطاؤها الأسماء التجارية.


الصنارة: ما هو الأمر الذي يعتبر منعطفا هاما في هذا البحث؟


د. خمايسي: الإنقلاب في هذا البحث هو الإكتشاف بأن دمج نوعين من الدواء اللذين يعيقان عمل بعض الجزيئات الموجودة في جهاز المناعة..


الصنارة: ما هي آلية عمل هذين الدواءين؟


د. خمايسي: عندما تتم إعاقة بعض الجزيئات الموجودة على خلايا جهاز المناعة يتم تشجيع جهاز المناعة على مهاجمة الخلايا السرطانية على الجلد، أي خلايا الميلانوما، وهذا عملياً فيه نوع من الإنقلاب في عالم الأدوية، فالأدوية الكيماوية التي كانت تستخدم لغاية الآن لمعالجة السرطان كانت تقضي على جميع الخلايا السرطانية والخلايا العادية بدون تمييز ولها أعراض جانبية صعبة مثل سقوط الشعر وغيرها. أما الأدوية الجديدة المدمجة فآلية عملها هي أنها تجعل جهاز المناعة نفسه يهاجم الخلايا السرطانية في الجلد، بمعنى أن جهاز المناعة يبحث بشكل خاص عن الخلايا السرطانية.


الصنارة: وهل لهذه الأدوية أعراض جانبية؟


د. خمايسي: الأعراض الجانبية أخف بكثير من الأدوية الكيميائية على أنواعها، مع أن حوالي 50٪ ممن تلقوا العلاج المدمج ظهرت لديهم أعراض جانبية مثل: تقيؤ، دوران، إسهال، ولكن لم يظهر لديهم تساقط شعر، فهذا العلاج هو علاج بيولوجي، لأنه يشجع جهاز المناعة على مهاجمة الخلايا السرطانية كما لو كانت أجساماً غريبة في الجسم.


الصنارة: وهل إستخدام الجديد المدمج بإمكانه القضاء على الميلانوما بشكل نهائي؟


د. خمايسي: الميلانوما هو أصعب نوع من أنواع سرطان الجلد، وعندما يصل المرض الى درجة التفشي فانه يقضي على المريض خلال شهر أو أشهر معدودة. والبحث الذي أجري على الدواء المدمج تمّ خلاله مقارنة أوضاع مجموعة مرضى تلقت دواء واحداً ومجموعة أخرى  تلقت الدواء المدمج. والنتائج كانت أن المرضى الذين تلقوا دواء واحداً توفوا بعد ثلاثة أشهر في حين عاش الذين تلقوا الدواء المدمج لفترة سنة تقريباً، أي أنهم صمدوا لفترة تعادل 4 أضعاف المجموعة الأولى.


الصنارة: وهل تمت المقارنة مع مجموعة لم تتلق أي دواء؟


د. خمايسي: في مثل هذه الأبحاث التي تجرى على مرضى سرطان لا يمكننا، من الناحية الأخلاقية، عدم إعطاء مريض ينازع أي دواء بهدف المقارنة.


"الصنارة": ما عدد مجموعة البحث؟


د. خمايسي: البحث أجري على 945 مريضاً بالميلانوما بحيث أخذت المجموعة الأولى الدواء المدمج والمكون مننوعين فيما أخدت المجموعة الثانية نوعا واحدا.


"الصنارة": ما أفهمه هو أنّ الدواء المدمج لم يشف المريض بشكل نهائي وإنما أطال العمر أكثر !


د. خمايسي: هذا صحيح، وهذا هو الهدف، حيث كان هؤلاء المرض يموتون خلال أسابيع والدواء المدمج يطيل العمر أكثر.


"الصنارة": هل يمكن إستخدام الدواء المدمج والإستغناء عن العلاج بالجراحة؟


د. خمايسي: كلا. فالعلاج الجراحي في مراحل المرض الأولى يمكنه أن يشفي المرض تماماً. والدواء المدمج هو للمراحل المتقدمة، أي بعد أن يصبح المرض متفشياً وأرسل أجزاء سرطانية لخلايا المخ أو الكبد أو أي عضو آخر.


"الصنارة": هل هذا الإكتشاف يدخلنا الى عهد جديد من علاج السرطان؟


د. خمايسي: هذا الإكتشاف يعتبر انقلابياً ونقطة تحوّل مهمة في علاج سرطان الميلانوما والمبدأ هام وذو أبعاد كثيرة والأبحاث التي تُجرى هذه الأيام حول هذا الموضوع كثيرة ومتقدمة جداً. وبعد عدة ساعات سأسافر الى كندا للمشاركة في المؤتمر العالمي لأمراض الجلد الذي يعقد مرّة كل أربع سنوات حيث سألقي محاضرة حول البحث الذي أُجريه بمشاركة آخرين عن نوع سرطان جلد آخر غير الميلانوما - BCC - حيث إكتشفنا طفرة جديدة في سرطان الجلد، وسيناقش المؤتمر بشكل موسع موضوع الدواء المدمج، موضوع الإكتشاف الجديد.


"الصنارة": هل تمت المصادقة على الدواء المدمج من قبل الـ FDA ووزارة الصحة في البلاد؟


د. خمايسي: كلا لم تتم المصادقة على النوع المدمج، ولكن هناك مصادقة على كل نوع على حدة ،والموافقة ستكون في المرحلة القادمة.


"الصنارة": هل بإمكان أي مريض أن يطلب الدواء المدمج؟ 


د. خمايسي: كل دواء جديد غير مصادق عليه يحتاج الى طلب خاص ومصادقة خاصة والدواء المدمج يكلف بين 70 و 100 ألف دولار لكورس علاجي واحد من عدة أسابيع.


"الصنارة": ما هي الأبحاث الأخرى التي تشارك فيها؟


د. خمايسي: أحدها هو البحث عن السرطان غير الميلانوما والذي سألقي حوله محاضرة في ڤانكوڤر في كندا ، وهذا البحث أنا الذي أديره وتشارك فيه مجموعة من رمبام ومجموعة أخرى إيخيلوف ، حيث إكتشفنا طفرة جديدة تؤدي الى نوع آخر من سرطان الجلد وفي البحث أعطينا المريض علاجاً يقوم بإحباط الطفرة نفسها ويوقف تكوّن الخلايا السرطانية . هذا المرض يسمى Gorlin ويظهر على شكل عشرات الأورام السرطانية في جلد المريض في آن واحد، وإزالة هذه الأورام بواسطة الجراحة لم تعد تكفي لسرعة ظهورها. وبعد أن اكتشفنا نوع الطفرة أعطينا هذا المريض دواء خاصاً للطفرة نفسها.


"الصنارة": في أي أجزاء تظهر الأورام السرطانية في الجلد؟


د. خمايسي: في كل أجزاء الجسم. وأورام الميلانوما تظهر أكثر في الأماكن المكشوفة والمعرّضة للشمس ولكنها تظهر أيضاً في كل الأجزاء ، لذلك يجب أن يتم الفحص بشكل شامل في كل أجزاء الجلد.


"الصنارة": هل هناك فحوصات وقائية للإكتشاف المبكر؟


د. خمايسي: يمكن إجراء فحص دوري لدى طبيب الجلد مرّة في السنة والطبيب يفحص بواسطة جهاز الديرماسكوب بقعا مشكوكا بأمرها أو شامات جديدة، أو شامات طرأت عليها تغيّرات مفاجئة.


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة