اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2053
ليرة لبناني 10 - 0.0213
دينار اردني - 4.5437
فرنك سويسري - 3.5196
كرون سويدي - 0.3725
راوند افريقي - 0.22
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5109
دولار كندي - 2.5547
دولار استرالي - 2.3494
اليورو - 3.7991
ين ياباني 100 - 2.9325
جنيه استرليني - 4.4302
دولار امريكي - 3.222
استفتاء

الاخصائي النفسي د. نبيل جرايسي : المِثلية الجنسية وزواج المثليين ظاهرة طبيعية وليست شذوذاً

دفع إقدام رئيس وزراء لوكسمبورغ "كزافيه بيتيل" يوم الجمعة الاخير على الزواج من  صديقه البلجيكي "غوتيه دستيناي"  بموضوع شرعنة زواج المثليين في اوروبا ليصبح بنداً متقدماً على جدول اعمال العديد من الدول الاوروبية كون بيتيل أول مسؤول أوروبي على هذا المستوى في الاتحاد الأوروبي، يعقد زواجاً مثلياً.



وعقدت الزواج رئيسة بلدية مدينة لوكسمبورغ ليدي بولفر، بحضور رئيس وزراء بلجيكا الليبرالي شارل ميشال الذي قال إن "لوكسمبورغ تقدم صورة لبلد متقدم في القضايا الاجتماعية، هذه رسالة يتم إرسالها في حين نشهد عداء للمثليين في أوروبا".وتنظم إيرلندا اليوم الجمعة المقبل، استفتاء حول زواج المثليين الذي بات قانونياً في 17 بلداً.



ويدور جدل واسع حول ما اذا كانت  المثلية الجنسية وزواج المثليين تعتبر ظاهرة سلوكية طبيعية ام انها تعبير عن حالة شاذة .عن ذلك قال الاخصائي النفسي  الدكتور نبيل جرايسي ل"الصنارة": "انها هي ظاهرة عادية وطبيعية، وهي ظاهرة أخرى من قوس قزح الظواهر الإنسانية العادية ولا يتعامل الطب النفسي مع هذه الظاهرة على أنها ظاهرة مرضية، أو ظاهرة شاذة وتعبر عن شذوذ سلوكي معين، إنما هي واحدة من السلوكيات الطبيعية العادية لدى البشر.



فحتى ثلاثة عقود خلت،كانت جمعيات الطب النفسي العالمية الكبيرة سواء الأوروبية أو الأمريكية، ومنظمة الصحة العالمية، تتعامل مع هذه الظاهرة على أنها ظاهرة مرضية وشذوذ مرضي لكن منذ ذلك الحين كل جمعيات الطب النفسي العالمية توقفت عن التعامل مع هذه الظاهرة على أساس أنها ظاهرة مرضية أو شذوذ سلوكي إنما هي ظاهرة إنسانية عادية في غالبية الحالات وتعتبر ظاهرة مرضية فقط عندما لا يريد الإنسان هذه الميول وهذا الشذوذ في ميوله الجنسية وسلوكياته الجنسية، ساعتها تعتبر الحالة حالة مرضية.



الصنارة: كيف تفسر ذلك؟



د. جرايسي: غالبية المثليين يقبلون ويتقبلون سلوكهم ويمارسون هذه الظاهرة وما يضايقهم ان المجتمع يتعامل مع هذه الحالة وكأنها وصمة عار وفضيحة وعيب وما الى ذلك. أما غالبية المثليين فيعيشون بسلام وأمان، والمجتمعات المنفتحة، التي تدعهم يكشفون أنفسهم ويخرجوا من الخزانة مثل رئيس الوزراء لوكسمبورغ وأمثاله، من كبار الفنانين ومشاهير في العالم، سلوكياتهم معروفة، لا يشعرون بضائقة نفسية نتيجة هذا السلوك، لكن إذا كانت الميول الجنسية المثلية تضايق الشخص الذي يشعر بها، وهو لا يريدها ولا يتماهى أو يتعامل معها، عندئذ فإن الطب النفسي يعتبر هذه الحالة، حالة مرضية وبحاجة لعلاج.



الصنارة: يعتبر هذا السلوك المثلي حالة مرضية أم يعتبرون الفعل حالة مرضية؟



د. جرايسي: يعتبر السلوك المثلي حالة مرضية وبحاجة الى علاج عندما لا يتقبله صاحبه ولا يريد أن يمارسه. أما عندما يريده فإنها ليست حالة مرضية وهي حالات تسمى بالإنجليزية Ego aline و- Ego dystonic و- Ego sentonic. وعندما يكون السلوك "سينتوني" أي في حالة وجود تناغم مع نفسيته وما بداخله، هذا يعني أن الحالة عادية، الأمر يتعلق بتمايز وبتباين بين الحالات العادية. وعندما تؤثر هذه الميول على الشخص من الناحية النفسية وتضغطه نفسياً وتدخله بقلق واضطراب وهو لا يريد هذه الحالة ولا يريد ممارستها، ليس فقط لأن المجتمع لا يتقبل ذلك، بل لانه هو شخصياً لا يريد ذلك ساعتها تكون الحالة حالة اضطراب نفسي يعترف بها حاله نفسية واضطراب نفسي وبحاجة للعلاج.



الصنارة: متى يصبح الموضوع حالة شذوذ جنسي؟



د. جرايسي: تكون الحالة عبارة عن شذوذ جنسي أو ما نسميه "سلوك غير سليم" وهذا طبيعي لأن الطبيعة الإنسانية كما قلنا فيها كل ألوان قوس قزح وهذا الأمر موجود في الطبيعة الإنسانية وصنيعة البشر، ونحن نعرف أن الطبيعة وزعت الجنس ومن ثم أصبح هناك تبادل وانفصل الذكر "الين" عن الانثى" اليان" عن بعضهما حسب التسميات الصينية القديمة.فالأصل هو من نفس الروح ومن نفس الشعلة الأولى، وعندما انقسمت الشعلة الأولى صار فيها شقان "الين واليان" الذكر والأنثى، وكانا في وحدة واحدة.



هذا السلوك نعتبره شذوذاً جنسياً أو حالة اضطراب نفسية عندما يكون غير مرغوب وغير مقبول، على الشخص صاحب الحالة. عندما يكون في هذا السلوك تحديات على الآخرين ومحاولة فرض السلوك المثلي الجنسي على الآخرين سواء كانوا كباراً راشدين بالغين أو قاصرين. عندها تأخذ هذه الحالة تسميات ثانية. فعندما تكون هذه الممارسة المثلية تجاه القاصرين نسميها بيدوفيليا... من الأصل اليوناني محبة الأطفال... وهنا محبة الأطفال ليست كما محبة الوالدين للأطفال إنما الميل الجنسي للأطفال وللقاصرين بغض النظر عن جنسهم سواء كانوا ذكوراً أم إناثاً. هذه الظاهرة موجودة في المجتمعات المنفتحة والمحافظة وفي المجتمعات العربية أيضاً. وظاهرة الغلمان وابو النواس والقصور العربية المليئة بالغلمان ظاهرة منتشرة في كل مجتمعات العالم. والمجتمعات تتعامل معها بشكل أو بآخر بشكل متفاوت. المجتمعات المحافظة تأخذ موقفاً معادياً ومواجهاً لهذه الظاهرة وبنفس الوقت فإن هذه الظاهرة موجودة فيها بالخفية سواء كانت ظاهرة المثليين أم المثليات. فالأدبيات العربية في السنوات الأخيرة مثل "نساء الرياض " وغيرها تكشف كم يوجد من المثليين والمثليات في الوطن العربي.



الصنارة: من خلال عملك كطبيب ومختص نفساني هل تستطيع أن تكشف لنا حجم هذه الظاهرة لدينا؟



د. جرايسي: الكشف عنه ككم لا. ولكن هي ظاهرة موجودة، ومن خلال عملي أعرف ذلك. وكثير من الأهالي يأتون مع أولادهم أو بناتهم وأفحص هذه الحالات. وعندما أجد أن الشاب أو الفتاة مرتاح/ة مع ميوله/ا هذه وغير معنيين بتغيير هذه الميول لا يبقى أمامي إلا أن أدخل الأهل الى صورة الواقع وأقول لهم إقبلوا إبنكم أو بنتكم كما هو/هي يريد أن يكون..



الصنارة: التسمية المستعملة "هومو" لوطي "و"لازبث" سحاقية من أين أتت؟



د. جرايسي: الهومو، اللوطي تعود الى اللواط، نسبة الى بني لوط وجاء على ذكرهم الكتابان المقدسان التوراة والقرآن الكريم لكن الانجيل - العهد الجديد لم يتطرق اليهم الا ان  بولس الرسول جاء على ذكرهم  . أما السحاقيات فلم يتم ذكرهن. والتسمية الإنجليزية ليزبيت تعود الى الأصل "ليزبوس" وتعود الى إسم جزيرة ليزبوس وهي واحدة من أجمل الجزر اليونانية، حيث كانت حسب الميثولوجيا اليونانية مليئة بالنساء ومن هناك جاءت هذه التسمية. أما بالعربية فيعود الأصل الهومو، هو المثيل.. الهومو باللاتيني واليوناني القديم هو الإنسان، عندما نقول الهومو سابيينز اي الإنسان العارف العاقل، (نسبة الى كلمة سابيينز - المعرفة)، الذي هو أصل الإنسان الحاضر، حيث القصة العلمية تقول إن الهومو سابيينز وجد على الكرة الأرضية قبل ما بين 30-40 ألف سنة، هذا الإنسان العاقل العارف.



الصنارة: هل تتعلق قضية الميول هذه بالعامل النفسي أم الجينات أم الهرمونات؟



د. جرايسي: الميول السلوكية لدى كل إنسان، والسلوك البشري، مبني على عدة عوامل ومنبعه في عدة مصادر.
المصدر الأول بيولوجي والثاني نفسي والثالث اجتماعي. التوجه العلمي الحديث وبالذات في الطب النفسي الحديث يرى أن العوامل الثلاثة لها أساس بيولوجي نفسي واجتماعي وهو ما نسميه: "Biopsychosocial approach" "البيوبيسخوسوشال ابرونش" أي التوجه البيولوجي النفسي الإجتماعي. وبالتالي فإن هذه السلوكيات نبعها ومصدرها تكاتف عدة عوامل بيولوجية ونفسية واجتماعية. وعندما نتحدث عن عوامل بيولوجية ممكن )مع أنه حسب معرفتي لم ينوجد حتى الآن عامل وراثي في هذه العوامل البيولوجية) لكن هناك عوامل نفسية وعوامل اجتماعية. وعندما نتحدث عن العوامل النفسية نحن نتحدث عن المبنى الشخصي النفسي والتكوين النفسي الجسدي والجنسي للإنسان منذ مراحل تكوينه الأولى وبعد ان يولد وما بعد ذلك، وهناك عوامل اجتماعية ومنها التقليد والتعلم. والسلوك مكتسب من الآخرين.


الصنارة: هذا يعني ان هذه الميول كانت لدى رئيس الوزراء منذ صغره؟


د. جرايسي: نعم، يظهر ذلك.


الصنارة: هل هناك مرحلة معينة ممكن أن تحدد هذه الميول ومتى تظهر أو متى يتكون هذا السلوك؟


د. جرايسي: الميول المثلية تتطور وتترسخ وتكوّن المبنى الشخصي للسلوك المثلي بعد جيل المراهقة. فقبل جيل المراهقة تجد أن غالبية الأولاد والبنات يلعبون ألعاباً جنسية مثلية لكن هذه لا تدل ولا تنبئ على سلوك مثلي في المستقبل. هذا الإكتساب لهذا السلوك المثلي يأتي بعد جيل المراهقة وجيل البلوغ الجنسي وفيما بعد. وأكيد ان الحياة الإجتماعية الحالية تمنع إظهار وإبراز وممارسة السلوك الجنسي. لذلك يكبح الإنسان في جيل المراهقة وبعد البلوغ وبداية جيل الرشد هذه الميول الا إذا كانت الحياة الإجتماعية وحياته في مجتمعات معينة تسمح له أن يمارس هذا السلوك.


الصنارة: وغالبية المجتمعات هي مجتمعات تقليدية ومحافظة والدين يحكم أو يتحكم فيها..


د. جرايسي: نعم الدين يحكم فيها والديانات الموحدة تحكم فيها. الديانات الموحدة تتعامل مع السلوك الجنسي ليس فقط من أجل المتعة والتعبير عن الذات وإشباع الرغبات إنما تتعامل مع السلوك الجنسي والممارسات الجنسية فقط للتكاثر، وبالتالي فإن أي سلوك جنسي يخرج عن هذا السياق مرفوض من كل الديانات التوحيدية الثلاث. ففي قصة الخليقة حسب الأسطورة التوراتية وما تأخذه عنها الديانات التوحيدية، فإن الله قال لحواء في سفر التكوين "تكثيراً أكثر أتعاب حبلك، بالوجع تلدين أولاداً"... بعد طردهما من الجنة. والسؤال لماذا طرد الله آدم وحواء.. هناك تفسير نفسي للمرحلة التي طرد الله فيها آدم وحواء من الجنة، عندما وصلا للمعرفة. والمعرفة فيها اكتشاف للذات ولرغبات الذات، وذلك يحصل للإنسان، في جيل المراهقة. عندما اكتشف آدم وحواء أنفسهما وأن هناك أمرًا إسمه جنس، فالمعرفة هنا كانت سبب طردهما من جنة عدن..


الصنارة: لو تطرقنا هنا الى الزواج العادي، وهو الرباط المقدس حسب كل الديانات..


د. جرايسي: الزواج هو الرباط المقدس هو بتلاحم الطرفين الذكر والأنثى. وإذا ما ذهبنا الى بعض الرؤى الفلسفية الروحانية أبعد من الديانات الموحدة، نجد أن هذا التلاحم "الرباط المقدس" يعود أو يعيد الشعلة الأولى التي هي أصل الحياة بين الذكر والأنثى بين "الين" و"اليان ." ولذلك فإن الرباط المقدس هو رباط حب ومحبة والمحبة والحب لا يفرقان بين جنس وجنس ولا بين روح وروح أو بين لون ولون أو بين قومية وأخرى أو انتماء وانتماء أو طائفة وأخرى.


عندما يحب الأب أبناءه، هذه المحبة هي محبة روحية، وهي أصل المحبة. أما الجنس فهو تعبير عن المحبة لكن ليس كل محبة يجب أن تنتهي بالجنس أو بالعنصر الجنسي. الديانات الموحدة تنادي بالتكاثر والجنس فقط من أجل التكاثر وحفظ النوع - الإنسان.


الصنارة: كشف الزلزال الأخير في نيبال عن كم من المثليين الإسرائيليين الذين لجأوا الى الفندقة أو تجارة الرحم لكي يحصلوا على أبناء ما تفسير ذلك؟



د. جرايسي: هذا الزلزال كشف لنا فعلاً كمّا من هذه الحالات حيث سافرت عائلات إسرائيلية من المثليين وأكيد أن السبب الأساسي هو فقر النيباليين .حيث يتم استئجار أرحام نساء نيباليات وتتم فيها عمليات الحمل، الفندقة هي باختصار استئجار الأرحام، فندقة الرحم، وليس فقط المثليين يقومون بذلك، بل هناك عائلات لا إمكانية أن تتم لديها عملية الحمل لأسباب مختلفة أهمها أن المرأة فقدت إمكانية الإخصاب، أما في حالة الرجل فإن ذلك ليس متعثراً. من ناحية أخرى فإن أي زوجين مثليين لا يمكنهما الحمل، وهنا تتم عملية الفندقة كذلك إذا ما كانت الحالة لمثليتين.
في كثير من العائلات تكون المشكلة ليست فقط لدى المرأة أنها توقفت عن إمكانيات الحمل. ولكن الرجل أيضاً توقف. وأحياناً يريد الزوجان في مثل هذه الحالة أن يعيشا مرحلة الحمل كاملة من خلال الفندقة أو استئجار رحم ثان فيتابعان المرحلة من البداية إما في بيتهم أو في بلاد ثانية كما حصل في نيبال …موقفي من هذه الظاهرة هو موقف طبقي واضح والعملية هي استغلال للفقراء تماماً كما كان يحصل عندما كان البعض من بيننا يسافر الى مصر ليستغل فقر المصريين ويشتري كلية بعشرة آلاف دولار.هذا أيضاً استغلال طبقي واستغلال ضعف الآخر ولذلك انتشرت ظاهرة الفندقة واستئجار الأرحام في بلد فقير مثل نيبال وغيرها من الدول الفقيرة.



الصنارة: عندما نتحدث عن شخصين مثليين ذكرين أو أنثيين كيف تتم عملية توزيع الأدوار بينهما؟



د. جرايسي: علمياً معروف أن أكثر إنسان يعرف جسد المرأة وتمتيع المرأة هو المرأة، وتوزيع الأدوار بين الإثنين يتم على هذا الأساس، وأحياناً تنقلب هذه الأدوار بينهما، وكلاهما تختاران التوزيع بينهما.


الصنارة: وهل أيضاً يتبادل المثليون الرجال الأدوار؟



د. جرايسي: نعم، فتوزيعة الأدوار بالجنس التابع عن عشق والحالة الطبيعية للعشق هي العشق الأفلاطوني العذري، لأن أفلاطون كان يحب تلاميذه وكانوا كلهم ذكور. وهذا ما يعيدنا الى الغلمان في الأدب والتراث العربي، حيث كانوا يكاشفون المجتمع بهذا الأمر ودون حياء، كما كان في فترة أبو النواس. لكن مع ترسخ الدين وبداية تدخله في الحياة الشخصية للناس بدأت ظاهرة المكاشفة هذه بالإنحسار. هذا ما حصل أيضاً في الغرب حيث الكنيسة حاكمة ومتحكمة أكثر , هناك ابتعاد عن السلوكيات الجنسية التي الهدف منها ليس فقط التكاثر، ولذلك يحصل التحديد.


الصنارة: هل واجهت حالات في مجتمعنا العربي؟


د. جرايسي: نعم هناك حالات في مجتمعنا العربي وكثيراً ما يأتي اليّ شباب وصبايا ممن يعيشون هذه الحالات ويتعايشون معها. وأنا أطرح السؤال الأساسي إذا ما كان الشخص الذي أمامي متعايش مع الحالة أم أنه يريد التخلص منها. وأقول لهم بصراحة ان الطب النفسي لديه الوسائل لكن ذلك يتعلق برغبة الشخص نفسه.


لكن بالنسبة للعدد لا توجد أبحاث عددية، والإنطباع من خلال عملي هو أن هذه الظاهرة منتشرة ولا تقل انتشاراً عن أي مجتمع آخر، إنما التعبير عن هذه السلوكيات يختلف والمكاشفة أقل من المجتمعات الأخرى المنفتحة أي ان الخزائن لدينا لا تزال مغلقة. وهذا يعود الى الدين والتقاليد والمجتمع الرافض.


الصنارة: هل تندرج ظاهرة عمليات تغيير الجنس تحت إسم أو يافطة الحالات النفسية المرافقة للمثليين؟


د. جرايسي: ليس بالضرورة. مثلاً إذا توجه إنسان مثلي الجنس ليحصل على إعاقة من التأمين الوطني لا يحصل على ذلك لأنها ليست حالة مرضية. لكن في حالة  تحويل الجنس يحصلون على إعاقة مع أني شخصياً لا اعتبر ذلك إعاقة لأن ذلك يعبر عن رغبة وميل، وهناك في وسطنا حالات لرجال قلبوا وحولوا جنسهم الى نساء.


الصنارة: تاريخياً هذه الظاهرة حسب الأدبيات ليست دخيلة او جديدة على المجتمع البشري لكن الامر مرتبط بالمكاشفة والاعتراف بالامر فلماذا تأخر ذلك ؟ 


د. جرايسي: هذه هي الطبيعة البشرية، فعندما يريد الشخص هذا الأمر وهو مرتاح به يكون الأمر عادياً ولا يكون شذوذاً ولا حالة مرضية. وأول جمعية طب نفسي عالمية توجهت للإعتراف بالسلوك المثلي على أنه سلوك آخر عادي وطبيعي هي جمعية الطب النفسي الأمريكي في مؤتمر خاص وذلك لأسباب سياسية لأن تنظيمات الذكور بشقيها ضغطت على هذه الجمعية وأخرجوا من كتاب التشخيص الأمريكي اعتبار هذه الحالة وكأنها حالة شذوذ وحالة اضطراب نفسي. فحتى اليوم عندنا نرى أن حزباً مثل ميرتس يتوجه لتبني قضايا المثليين وهذه مجموعة موجودة في المجتمع... وهي مجموعات لها وزنها..


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة