اخر الاخبار
تابعونا

وقفة نصرة للرسول محمد في بلدة كفر كنا

تاريخ النشر: 2020-10-26 19:03:17
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

د.نبيل شعث :حق العودة حق مقدس لا يمكن التنازل أو التراجع عنه والنكبة كان هدفها أن تنهي وجودنا كشعب

اكد القيادي الفلسطيني الدكتور نبيل شعث عضو اللجنة المركزية لحركة فتح في حديث خاص ل"الصنارة" امس الخميس في الذكرى السابعة والستين للنكبة , تمسك الشعب الفلسطيني بالحق المقدس للاجئين الفلسطينيين بالعودة الى ديارهم  دون المساس بهذا الحق بأي شكل من الاشكال .واشار شعث الى ان مايجري من مأساة متكررة  للاجئين الفلسطينيين في مخيمات اللجوء يؤكد من جديد ضرورة ان تفكر القيادة الفلسطينية بالتجمعات الفلسطينية في الشتات وان توحدها.


ورداً على سؤال في ما يتعلق بتشكيل الحكومة الاسرائيلية الجديدة قال شع ثان هذه حكومة استيطان وعدوان ولا يرجى منه شيئ .. 


وكان شعث زار امس الاول الاربعاء مدينة يافا التي خرج منها عام 48 .. وقال واصفاً هذه الزيارة :"  امس الاول زرت مدينتي، يافا، حيث قضيت طفولتي كلها فيها، رغم أني من مواليد صفد ووالدي بالأصل من غزة. لكني من سن 3 سنوات حتى 8.5 عشت في يافا، وكل ذكريات طفولتي فيها، وعندما كنت أريد أن أتذكر فلسطين، كنت أغمض عينيّ وأذكر يافا، صورة يافا لم تفارق عيوني وذهني، وبعد أسبوع من عودتي الى الوطن سنة 1994، ذهبت مباشرة الى يافا. أمس الأول يوم 13 مايو، وهو اليوم الذي سقطت فيه يافا سنة  1948، عدت أدراجي الى مدينتي الحبيبة، وزرت كل الأماكن التي كنت فيها، طفلاً، زرت مدرستي مدرسة الراهبات ، التي لا تزال كما هي. ثم مدرسة العامرية حيث أقاموا عليها مدرسة إسرائيلية، ومقابلها كان مستشفى الدجاني، حيث ولد شقيقي الأصغر. زرت بيتنا في حي النزهة الذي حولوه الى مركز لتأهيل المدمنين، ووجدته آيلاً للسقوط، حتى الحارس ضحك قائلاً إذا أردت أن تشتريه تفضل.. طبعاً هذا الكلام من طرفه لا معنى له. ومن شارع النزهة خرجت عجوز يهودية وصاحت بأعلى صوتها :" هذه بلدكم. ونحن اليهود سرقناها منكم. هذه بلدكم واحنا اللي جبنا لكم النكبة. هذا شيء يخجلنا طول عمرنا. لكن هذه بلدكم. هذه يافا مدينتكم. قالت ذلك بصوت عالٍ وتجمع حولنا كثير من الناس واستمعوا اليها وهي تقول ذلك."


وتابع د. نبيل شعث :" ذهبت الى سينما الحمراء الوطنية التي كانت أهم دار سينما في فلسطين.. وفي نظري كانت من أجمل دور السينما التي رأيتها في حياتي كلها، وأنا طفل، سمعت أم كلثوم فيها، وشاهدت فيها يوسف وهبي وعزيزة أمين والعديد من الممثلين المصريين الذين دأبوا على زيارة فلسطين آنذاك وتقديم عروضهم في يافا حيث كان في المدينة أربع دور سينما ودور للنشر. كانت يافا تعج بالحياة الثقافية وكانت مرآة فلسطين. مجتمعها متقدم، ومسيحيو يافا لا يزالون الى اليوم من أهم رجال الأعمال في عمان وبيروت ومثلوا فعلاً صورة يعتز بها الإنسان الفلسطيني ويفتخر بها  أينما وجد وحيثما حلّ. أمس الأول الأربعاء كان يوم ذكرى، ففي أول زيارة سنة 1994، بكيت ولم تفارق الدموع عيني، أمس الأول لم أبكِ، شعرت وكأني رجعت الى يافا التي لي، وسألني الصحفيون هل تشعر بغربة؟ قلت لا، أنا في بلدي ولا أشعر بالغربة أبداً."


وتعقيباً على ما يدور من حديث واتهامات للقيادة الفلسطينية بالتنازل عن حق العودة او التخاذل بشأنه قال د. نبيل شعث :" حق العودة حق مقدس ولا يمكن التنازل عنه أو التراجع عنه. وذكرى النكبة يجب أن تظل في قلوبنا، هذه النكبة كان المطلوب منها أن تقضي علينا كشعب، وتنهي وجودنا كشعب. لكننا لا نزال موجودين، وأنتم الذين بقيتم في فلسطين في الناصرة وحيفا وعكا ويافا واللد والرملة وغيرها، أنتم شجرة السنديان والزيتون الفلسطينية الباقية في أرضها بجذورها. وأمس الأول شعرت أنني فلسطيني فلسطيني فلسطيني ويافا هي بلدي."



الصنارة: عندما نتحدث عن 67 سنة ورغم الألم، لا يزال الأمل، وفي ظل ما يجري في سوريا والشتات والتهجير، الى أي مدى نجحت الصهيونية وما هو خطر القضاء على حق وحلم العودة خاصة في ظل ما يحدث لليرموك؟


د. شعث: لم ينجحوا ولن ينجحوا طيلة عمرهم. هم يعتبرون أن من حقهم ان يحلموا بعودتهم بعد 4000 سنة، ونحن لا حق لنا بالعودة. يريدون ليس فقط على القضاء على حياتنا وبلادنا يريدون الهيمنة على تاريخنا.. بالذات هم. الإنجليز احتلوا بلادنا وعادوا الى بلادهم. الصليبيون احتلوا بلادنا وعادوا الى موطنهم، وهم يدعون أنهم هنا لأن لهم حق بالعودة من أربعة آلاف سنة، فهل ينكرون هذا الحق على شعبنا.
مأساة اليرموك هي مأساة الوجود الفلسطيني الجمعي في مخيمات اللاجئين وهي بدأت عملياً في مخيمات لبنان، ثم انتقلت الى مخيمات سوريا وكل الفلسطينيين في أماكن شتات عديدة واجهوا حالات أخرى لذلك نحن مضطرون أن نفكر بالتجمعات الفلسطينية المختلفة وأن نوحدها.


لدينا تجمع فلسطيني في الضفة وتجمع في غزة وتجمع في القدس قلب بلدنا وتجمع فلسطيني في داخل الـ48، وتجمع فلسطيني في المخيمات في الخارج وتجمع في الشتات و المجموع حوالي 12 مليون إنسان، وبالتالي دورنا هو كيف نحافظ على الهوية الفلسطينية وعلى الوحدة بين الناس وتجمعاتهم المختلفة لأننا لم نفقد ولن نفقد خلال كل طريقنا الطويلة الأمل في العودة.. وقد عرضنا مشروعين إنسانيين لأقصى درجة على اليهود. العرض الأول كان، أن تعالوا نعيش كلنا معاً في دولة واحدة ديمقراطية علمانية لا طائفية تقدمية بفكرها وعقلها ونعيش مع بعضنا البعض نحن الذين عرضنا هذا العرض عليهم  ورفضوه. ثم عرضنا حل الدولتين بشرط أن تبقوا أنتم مَن بقي من أهلنا الفلسطينيين في مدنهم وقراهم، أن تحصلوا على حقوقكم المتساوية وأن لا تتم معاملتكم كمستوطنين بل كأهل البلاد الأصليين. هذا الحلم لم يذهب ولم يذهب. جربنا الوصول الى الحل بالكفاح المسلح ولم نحققه وجربنا بالمفاوضات ولم ننجح والآن نجرب على طريقة جنوب أفريقيا باستمرار المقاومة بأشكال غير عنيفة محلية ودولية تشكل هجوماً عليهم من كل الإتجاهات والڤاتيكان غداً (اليوم الجمعة) سيعلن اعترافه بالدولة الفلسطينية... يعني أن الكنيسة الكاثوليكية في العالم كله تعترف اليوم بفلسطين دولة مستقلة، ليصبح هناك 12 دولة أوروبية تعترف بفلسطين على حدود الـ67 وعاصمتها القدس الشرقية وهناك 11 برلمان أوروبي دعت حكومات دولها للإعتراف بفلسطين وهناك قضيتان على طاولة المحكمة الدولية، واتحاد كرة القدم العالمي الفيفا، محتمل أن يجمد عضوية إسرائيل ويطردها من الإتحاد. فالى أين سيهربون.. يجب أن يشعروا في النهاية أن لا أمان لهم إلا بسلام عادل حقيقي. ولا يوجد سوى نموذجين، إما دولة ديمقراطية على كل فلسطين أو أن يقبلوا دولتين حقيقيتين سياديتين فلسطين وإسرائيل.


الصنارة: وهذا لا يلغي حق العودة الى الداخل؟


د. شعث: طبعاً. حق العودة حق مقدس لا نتراجع عنه أبداً. لكن إذا كانوا مستعدين للتفاوض فنتفاوض على أسلوبه وأدواته وكيف يعود الناس الى وطنهم وكيف يتم ذلك وضمان تحقيق السلام بعودتهم ولكن، لا تراجع أو تخلي عن حق العودة، فكيف هم يدّعون بحق عودتهم وينكرون ذلك علينا.


الصنارة: لأن جملة أو مقولة الرئيس أبو مازن أنه لو خيّر فلا يعود الى صفد؟


د. شعث: الرئيس أبو مازن فسّر هذا الكلام أكثر من مرة. وقال ممكن أن لا أعود أنا شخصياً الى صفد لأن موقعي الآن أصبح في رام الله. لكني صفد بلدي ومن حقي أن أعود اليها.,وقوله إن مكاني الآن في رام الله لا يعني التراجع أو التخلي. هو تحدث عن أمر واقع وبعدما زار صفد وقال إنه هو شخصياً غير موجود الآن في صفد ومسؤوليته تقتضي أن يكون في رام الله.


الصنارة: وأنت مولود في صفد فإلى أين تريد العودة؟


د. شعث: أنا مولود في صفد، ومنها انتقلت الى الخليل، ومن الخليل الى يافا، وخرجنا من فلسطين من يافا، ثم عدت الى غزة واليوم في رام الله. كل هذه المواقع بالنسبة لي هي فلسطين، وبالتالي حقي بالعودة الى المكان الذي أريد حق لا يستطيع أحد أن يأخذه مني.


الصنارة: قلت أن هناك إمكانيتين للحل.. ولكن يواجهوننا دائماً بأننا رفضنا التقسيم رغم قبول فئة قليلة منا به تمثلت بعصبية التحرر ومَن معها..


د. شعث: نحن لم نقبل قرار التقسيم لأنه كان قراراً ظالماً، ولا يزال حتى الآن. لكن قبول ما هو أقل منه لا يعني أنه كان عادلاً. الشعوب تقبل أحياناً قرارات ومواقف كانت ترفضها في وقت ما. هناك حلول وسطية، حتى تستطيع أن تستمر على أرضها ووطنها، ثم الحقيقة أنهم هم لم يحترموا قرار التقسيم وعلى العكس لم ينفذوا ولا شبراً منه. عندما صدر القرار كانوا يحتلون ضعف ما ترك لهم، فهل هم مستعدون العودة الى التقسيم أو الى أي قرار آخر، هل مستعدون قبول دولة لنا في الضفة وغزة. رئيس وزرائهم وحكومته يقولون أبداً لن نقبل بدولة فلسطين في الضفة وغزة ولن نقبل بإعادة القدس الشرقية ولا بحوض نهر الأردن، ولن نقبل غزة جزءاً من الكيان الفلسطيني ولن نوقف الإستيطان، هم يقولون ذلك. هم لا يعترفون بأي شيء، فهل يعترفون أو ينفذون إتفاق أوسلو الذي وقعوه، لا يعترفون بأي شيء إطلاقاً لا واي ريفر ولا خارطة الطريق، فما داموا غير مستعدين أن يقبلوا الحل الإنساني بدولة ديمقراطية على كامل التراب الفلسطيني ولا يقبلوا الحل بدولتين فهذا يعطيني حقي بأن أستمر بنضالي بالشكل الذي اختاره ولا نقبل أن يفرض علينا أي شكل. نحن نختار الشكل الأفضل للوصول الى حقنا في الحرية والإستقلال والعودة ولا تراجع أو تنازل عن أي من هذا.


الصنارة: هل من جديد بشأن مخيم اليرموك ؟


د. شعث: للأسف لم يتغير شيء ولم يبق إلا بضعة آلاف قليلة من مخيم كان فيه نحو 200 الف لاجئ والحرب لا تزال في أزقته وشوارعه. ولا يصل الى مَن فيه إمدادات، الناس فيه تموت من الجوع إن لم يموتوا بالقصف، ومهجروه في كل مكان، هذه مأساة حقيقية وحكومتنا عملت كل ما في وسعها حتى لا ندخل في نزاع وحتى لا يصبح الفلسطينيون جزءاً من الحرب. ورغم أن هذا الموقف حمى في فترة ما المخيم إلا أن المخيم الآن شبه منتهٍ.. كل ذلك بفعل ما فعله الإرهاب فيه من داعش وملحقاتها، ويجب ان لا ننسى أن داعش هذه أنشأتها أمريكا وقبلها القاعدة لقتال الروس وثم انشأوا داعش - فاحش  لتقاتل الإيرانيين والنتيجة أن هؤلاء الذين أنشأتهم أمريكا هم الذين دمروا المنطقة.


الصنارة: نتنياهو يقدم حكومته اليوم التي لا تشمل أي بند حول السلام والمساواة فهل من أمل من طرفكم من قبل هذه الحكومة؟


د. شعث: لا نتوقع من هذه الحكومة شيئاً وهذه ليست حكومة سلام. هي حكومة استيطان وحكومة عدوان وحكومة تفكير عنصري هي حكومة غير قادرة على التفكير وصنع السلام، إلا إذا حصل ضغط دولي ومعروف أن نتنياهو يجري حسابات.. وإذا حصل ضغط دولي حقيقي ربما يغير رأيه. حتى الآن هذا الأمر مش موجود، وأنتم في الداخل لأول مرة استطعتم أن توحدوا صفوفكم، وهذا بالنسبة لي كان أهم شيء حصل في الفترة الأخيرة، وشعاراتكم نحن نؤيدها بشكل كامل السلام والمساواة وعليكم ان تستمروا بنضالكم من اجل حقوقكم ومن أجل استمراركم في وطنكم في جذوركم وأرضكم وهذا أمر لا يختلف عليه إثنان.

>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة