اخر الاخبار
تابعونا
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

يارون زليخا: هذه حكومة تحالف لصوص وستفرض ضرائب جديد لتغطية نفقاتها الائتلافية


قبل عرض الحكومة وبرنامجها على التصويت قدمت لأعضاء الكنيست الخطوط العريضة والتي تشمل ايضاً الاتفاقات الائتلافية المبرمة بين احزاب الحكومة والتي رأي فيها المراقبون عملية بيع بالجملة او تصفية لخزينة الدولة . وقد بلغت قيمة الاتفاقات بين الليكود ومركبات الحكومة من الاحزاب الدينية واليمينية تسعة مليارات شيكل . 



عن هذا الموضوع وما من شأنه ان يؤدي بالاقتصاد الاسرائيلي تحدث ل"الصنارة " البروفيسور يارون زليخا المحاسب الرئيسي سابقاً في وزارة المالية والذي يشغل اليوم منصب رئيس قسم مراقبة الحسابات في كلية اونو.



الصنارة: كيف تستطيع التعايش مع الأرقام التي تتحدث عن 9 مليار شيكل ثمن أو تكلفة الإتفاقات الإئتلافية بين الأحزاب؟


زليخا: خارج أو في ما يتخطى قضية الثمن المادي لهذه الحكومة، هناك قضيتان مرتبتطان معاً. الأولى، انعدام محركات النمو. فبدلاً من الحديث عن الوضع الإقتصادي الذي يتدهور يوماً إثر يوم والتباطؤ الجدي في العملية الإقتصادية، التي تُلزم وجود محركات نمو مثل خفض الضرائب، إصلاحات لتسريع التنافس الإقتصادي, بدلاً من ذلك، وكما في "أيام بومبي الأخيرة " ينشغلون في تقسيم وتوزيع أموال للتبذير ولأهداف قطاعية، بدل الإهتمام للجمهور بشكل عام.




النقطة الثانية، تتعلق بتصرف ما يسمى "إحفظ لي وأحفظ لك " فبذل التعاون من أجل إصلاحات إقتصادية ترفع مستوى التنافس والنمو الإقتصادي وخفض الفقر في كل طبقات المجتمع، كل حزب مستعد أن يتجاهل حاجيات المجموع مقابل أن يُعطى حصته الصغيرة، وهذا عمليا هو  تحالف اللصوص.هذه حكومة بدأت خطواتها بالرجل اليسرى وتظهر من الآن أنها ستكون أكثر سوءاً من سابقتيها. هذا طبعاً قبل أن تبدأ الحكومة عملها.




الصنارة: هناك أمر قيمي أخلاقي، إذ أن هذه الحكومة، وقد تكون استمراراً لسابقتها من حيث رئيسها ومركبها الأساسي الليكود، كانت وقعت على قوانين وخطط إقتصادية لم يبدأ تنفيذها ومنها حتى إقرار ميزانية لم تصل الكنيست بعد، وها هي) الحكومة( تنقص كل ما كان وتهدمه لتبني ما هو جديد ومختلف وحتى عكس ما كان؟




زليخا: الحكومة السابقة لم تكن لديها رؤيا إقتصادية واضحة أو اتجاه واضح. واجهت التباطؤ الإقتصادي بالتعامي وإغماض العينين، ولم يكن في مسودة اقتراح الميزانية التي أعدتها أي مؤشر لمحرك للنمو الإقتصادي أبداً.
والجديدة أضافت سوءاً على سوء، ليس فقط أنها لم تضع رؤيا إقتصادية أو محركاً للنمو الإقتصادي، بل قامت بسرقة الميزانية العامة، الجماهيرية.




والوضع المأساوي أكثر حدة ويفوق القضية المالية، أكثر مليار أو أقل. هناك رسالة الى الجمهور والى القطاع الإقتصادي الإستثماري بأن هذه الحكومة لا تبشر بخير، وهذا الأمر يؤثر كثيراً على التوقعات الإقتصادية وإذا ما كان المستهلكون يعتقدون أن هذه الحكومة لا تحمل خيراً ولا تبشر بخير فإنهم سيخفضون من مستوى استهلاكهم. وإذا اعتقد المستثمرون أن هذه الحكومة لا تأتي بالخير، فإنهم لن يستثمروا، وهكذا سنكون بدون استهلاك وبدون استثمارات فمن أين يأتي النمو…




الصنارة: إذن على ماذا يستند رئيس الحكومة وهل يعتقد ان الجمهور غبي حتى لا يعمل له حساباً؟




زليخا: إنه يستند الى حقيقة بسيطة واضحة أكدها الجمهور الإسرائيلي بهوده وعربه مرة أخرى في الإنتخابات الأخيرة، إنهم لا يصوتون حسب رؤاهم الإقتصادية - الإجتماعية، بل يصوتون حسب رؤاهم السياسية أو حسب هويتهم وانتمائهم القومي الإثني... العربي يصوت للحزب العربي واليميني يصوت للبيت اليهودي، واليساري يصوت لميرتس. لا أحد يسأل نفسه، مَن يستطيع أن يقود؟ ومَن هو غير مناسب لأن يقود؟ لا يتعاملون مع هذا الأمر بتاتاً. في الدول الغربية يصوتون أولاً حسب المعايير الإقتصادية والإجتماعية.. وأنا لا أتجاهل أو أنكر في هذا المجال أن الجمهور العربي صوّت في الإنتخابات الأخيرة أكثر بناء على قضاياه الداخلية الحياتية. أي أكثر بحسب القضايا الإقتصادية والإجتماعية مما في الجانب السياسي. لا أنكر ذلك. ومع ذلك فإنه كان أقل حيوية وفاعلية لأن الجميع صوت للقائمة العربية


المشتركة. وهذا نفس الشيء نجده في بقية المجتمع الإسرائيلي، حيث الجمهور الشرقي "السفرادي" صوت ليهود سفراديم، في الليكود أو في الأحزاب الشرقية. فما علاقة ذلك بما يجري في الواقع..




الصنارة: لم نصل بعد نقطة الإندماج والتطور لدرجة أن يكون هناك مجتمع متكامل يتعاطى مع هذه القضية بموضوعية وحسب الحاجة؟




زليخا: نحن ندفع ثمن ذلك مضاعفاً ومن كل الفئات من العرب واليهود، السفاراديم والإشكنازيم، كلنا. وأنت على حق بما قلته. التقاطب الإثني والثقافي في المجال الإقتصادي الإجتماعي بين الأوساط والفئات المختلفة، ينتج نوعاً من التجميع المتأرجح بين مجموعات موحدة ومتكتلة جيداً من الناحية السياسية. لكن على عكس ذلك في المجال الإقتصادي الإجتماعي. وهذا لا يسمح بإدارة سياسية إقتصادية اجتماعية  منسقة . لذلك فإن كل مجموعة تهتم بقطاعها، وكل يبتز أكثر بـ200 مليون أو 300 وهكذا. انه تحالف اللصوص.




الصنارة: في زمن حكومة رابين بدأ الحديث عن ترتيب نهاية ما أسمى في حينه الأموال الخاصة أو المخصصة. اليوم كل شيء عاد الى قرن مضى من الزمان؟


زليخا: للدقة فقط نذكر انه في حكومة رابين قالوا عن نهاية فترة الأموال الخاصة، وقصدوا بذلك أن الأموال الخاصة هذه تدخل حيّز أو إطار الميزانية، وبذلك فإنها )هذه الأموال(ستكون تحت إشراف المحاسب العام للمالية وما إذا كانت هذه الأموال تصرف حسب القانون، أي أن تصرف بالتساوي، وتقسم بدون تمييز. اليوم يقومون بنفس الأمر. المشكلة أن هذه الأموال تصرف ليس حسب الحاجيات الإقتصادية الإجتماعية للمجتمع بشكل عام، بل تصرف حسب الحاجيات الإقتصادية الإجتماعية لمجموعة معينة تتبع لهذا الحزب أو ذاك. بحيث يصبح الأمر في إطار "أنت تعطيني وأنا أعطيك" على حساب المجموع، ومن الميزانية العامة.




الصنارة: وكيف سيتم تغطية ذلك في الميزانية؟



زليخا: من أموالك وأموالي من جيبك وجيبي والضرائب التي ندفعها معاً. وإذا ما حصل نقص ما، يتم إضافة بند معين في الميزانية لرفع نسبة ما في ميزان الضرائب.



الصنارة: أي أننا امام  أو على اعتاب ضرائب جديدة؟



زليخا: نعم، لقد بدأوا الحديث عن ضريبة الميراث، ورفع ضريبة شراء المساكن.. وكل شيء ممكن ووارد. وإذا لم يتم رفع الضرائب فإنه لن يتم خفضها. بل ستظل بنفس النسبة الحالية وهي مرتفعة جداً.



الصنارة: وهل ستقوم حركة احتجاج اجتماعية جديدة؟



زليخا: للأسف الشديد، لا أعرف. لكنني أعتقد أن الحركات الإحتجاجية غير البرلمانية لم يثبت نجاحها أو نجاعتها، وحتى الحركة الأخيرة لم تثبت نفسها. التغيير يجب أن يحصل من داخل الكنيست. وعلى الجمهور أن يعي أن مَن فشل لا يستطيع أن يُنتخب مرة أخرى ويجب خلق البدائل. لدينا مَن فشل حصل على 30 مقعداً وإذا ما فشل هذه المرة فإنه قد يحصل على 40..إنه تعلم ان الفشل في الإقتصاد يضيف له مقاعد إضافية.



(البروفيسور يرون زليخا.. رئيس قسم مراقبة الحسابات في القرية الأكاديمية "أونو")

>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة