اخر الاخبار
تابعونا
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

د. عاص أطرش :الإستطلاعات أخطأت بالنسبة للحزبين الكبيرين والنتائج جاءت عكسية

بيّنت نتائج الإستطلاع الذي أجراه مركز يافا للأبحاث في خضّم المساعي لتوحيد الأحزاب المدعومة من قبل المجتمع العربي في قائمة واحدة والتي توّجت بتشكيل القائمة المشتركة، بيّنت أنّه في حال تشكيل قائمة مشتركة لجميع الأحزاب فإن نسبة التصويت لدى المواطنين العرب الفلسطينيين في البلاد ستزداد بـ 10٪ عن النسبة في الإنتخابات البرلمانية السابقة للكنيست الـ 19 والتي جرت عام 2013 حيث لم تتعدّ نسبة  57٪. وقد جاءت نتائج التصويت بين المواطنين العرب في الإنتخابات للكنيست العشرين مطابقة لهذه التوقعات وإرتفعت النسبة الى حوالي 65٪ ، إلاّ أنها بقيت أقل من المعدّل العام في الدولة حيث بلغت النسبة العامة حوالي 72٪.




وقد أجرينا هذا اللقاء مع الدكتور عاص أطرش مدير مركز يافا لإستطلاعات الرأي والأبحاث عن نتائج الإنتخابات وعن دقة أو عدم دقة الإستطلاعات وعيّنات القنوات التلفزيونية الثلاث - قنال 1 و 2 و -10 التي أخطأت بخصوص النتائج،خاصة نتائج الحزبين الأكبرين الليكود والمعسكر الصهيوني، حيث أشارت الإستطلاعات عشية الإنتخابات  الى تفوّق المعسكر الصهيوني بـ 4 - 5 مقاعد على الليكود بينما جاءت النتائج معاكسة حيث تفوق الليكود بـ  6 مقاعد . كذلك فإن العيّنات الإستطلاعية لقنوات التلفزيون الثلاث المذكورة توقعت تعادلا بين الحزبين الأكبرين وأخطأت هي الأخرى حيث جاءت النتائج عكسية.




"الصنارة": ما رأيك في نتائج الإنتخابات العامة والنتائج في المجتمع العربي بشكل خاص؟




د. عاص أطرش: لنبدأ بنتائج التصويت في المجتمع العربي التي كانت مرضية وتعتبر إنجازا كبيراً للجماهير العربية التي طالبت بالوحدة بين الأحزاب الفاعلة وأيضاً صوّتت بشكل مكثّف للقائمة المشتركة. المجتمع العربي حقق إنجازاً كبيراً حيث ارتفعت فيه نسبة التصويت ومنحت ثقة كبيرة للقائمة المشتركة لتمثيل مصالحهم المستقبلية.



أما بالنسبة لنتائج التصويت العام في الدولة ، هناك خيبة أمل بالنسبة للذين ظنوا أنه سيطرأ تغيير. وخيبة الأمل هي لأنهم ظنوا أن بعد استفحال اليمين في الكنيست الـ - 19 حتماً سيطراً تغيير وهذا لم يحصل وبقي الحال على ما هو ، وإلى حدٍّ ما حصل اليمين على زيادة ضئيلة في قوته، علماً أن التغيير الكلي في كتلة اليمين ليس كبيراً. هناك خيبة أمل في المجتمع اليهودي بشكل عام، فالحديث الذي دار وطُرح على جدول الأعمال هو النقاش حول التغيير الإجتماعي الإقتصادي وهذا لم يحصل.




"الصنارة": لماذا لم يحصل هذا التغيير؟




د. أطرش: ما ثبت في النهاية هو أن برنامج التخويف هو الذي أثبت نفسه مرّة أخرى. فبرنامج التخويف الذي استخدمه نتنياهو حقق نتيجة مرة أخرى لليمين الإسرائيلي كما كل مرّة. فإذا نظرنا الى نتائج الإنتخابات نجد أن معظم الذين صوّتوا لليمين هم من الجماهير التقليدية ..




ومعظهم من الطبقات المقموعة والضعيفة وهذا نمط تصويت غريب، وهنا يـظهر تأثير التخويف على المجتمع الإسرائيلي. ففي كل مجتمعات العالم وخاصة في الدول المتطورة الأوضاع الإجتماعية الإقتصادية هي التي تؤثر على أنماط التصويت، ولكن في إسرائيل هناك ما يُسمى "البعبع العربي" الذي استخدمه نتنياهو في يوم الإنتخابات ، فبعد أن لم يُسعفه "البعبع الإيراني" استخدم "البُعبع العربي" وهذا يعتبر سابقة الى حد ما..



"الصنارة": بأي مفهوم؟



د. أطرش: لم يحدث أن يخرج رئيس حكومة ويحرّض على جزء من سكان دولته، نتنياهو بدأ يحرّض من خلال وصفه بأنّ العرب يتهافتون الى الصناديق في الباصات ويدعو الجمهور اليهودي الى التحرك فما فعله هو أنّه فرق بين مواطنين ومواطنين وحرّض عليهم من أجل مكاسب شخصية. وعموماً نتائج الإنتخابات كمجمل ليست في صالح المواطنين الإسرائيليين.



"الصنارة": الفرق بين الإستطلاعات عشية الإنتخابات وبين النتائج بالنسبة لحزبي الليكود والمعسكر الصيهوني شاسع جداً. ما الذي حصل؟




د. أطرش: دعنا نميّز بين أمرين. فالتوقعات ونتائج الإستطلاعات بالنسبة لكتلتي اليمين واليسار كانت بأنهما ستكونان الى حدٍّ ما في تواز ن، إذا أخرجنا العرب خارج الصورة وواضح أنهم سيكونون خارج الصورة وفي المعارضة ولكن علينا أن نميّز بين الاستطلاعات التي سبقت الإنتخابات والإستطلاعات التلفزيونية. فالإستطلاعات قبل الإنتخابات تحدثت عن حوالي 15٪ من المصوّتين الذين كانوا يتأرجحون ويتردّدون حول هوية الذي سيصوتون له . و 15٪ هي قوة من مجمل المنتخبين في إسرائيل وهؤلاء ال - 15٪ الى حد ما لم يكونوا موجودين في معسكر اليسار لأن معسكر اليسار كان لهم موقف أكثر وضوحاً. ولكن المترددين والذين ليس لديهم موقف ثابت يميلون أكثر الى الكتل الدينية ولليمينيين، وقد أثرّ عليهم عامل التخويف أكثر من غيرهم، وهذه النقطة مهمة جداً بالنسبة لنتائج الإستطلاعات.




"الصنارة": كيف كانت نتائج الإ ستطلاعات التي أجريتموها في معهد يافا مقارنة مع النتائج النهائية؟




د. أطرش: الإستطلاعات أجريناها فقط في المجتمع العربي وقد كانت دقيقة جداً حيث جاءت النتائج مطابقة بدقة متناهية مع الإستطلاعات. وهنا يأتي دور المستطلع والباحث ومدى معرفته للمجتمع الذي يجري استطلاعات فيه. ومن المهم أن أنوّه أن بين المواطنين العرب كان هناك متردّدون كثيرون، ولكن خبرتنا في المجتمع العربي ودراستنا له بشكل متتابع مكّنتنا من التوزيع بالشكل الصحيح حيث جاءت توقعاتنا بالنسبة لتوزيع الأصوات دقيقة وهذه المرة كما في إنتخابات عام 1992 التي نشرتموها في الصنارة وفي كل إنتخابات وجاءت نتائج إستطلاعاتاتنا دقيقة للغاية ومطابقة للنتائج الحقيقية. فخبرة الباحثين بالمجتمع مهمة جداً في قضية الاستطلاعات .



"الصنارة": إذن، ما الذي حدث في الإستطلاعات والعيّنات التلفزيونية؟




د. أطرش: طبعاً لا أقلل من خبرة الباحثين والمستطلعين اليهود بالمجتمع اليهودي أمثال د. كميل فوكس ولا د.  مينا تسيمح لأن لديهم خبرة جيدة، ولكن يبدو أن هناك أخطاء حدثت في توزيع عيّنة التلفزيون، المقصود في أماكن وضع صناديق العيّنات. فالعيّنة تكون عادة ممثّلة بهامش خطأ معيّن فالاستطلاع لا يكون دائماً دقيقاً 100٪ ففي كل استطلاع هناك هامش خطأ بنسبة  3٪ ، 4٪ ، 5٪، ولكن الخطأ حصل وبالذات بالنسبة للمعسكر الصيهوني والليكود، علماً أن نتائج باقي الأحزاب جاءت قريبة جداً من نتائج الإستطلاع .



"الصنارة": هل ارتفاع نسبة التصويت في الشارع اليهودي هو الذي أحدث الخطأ؟




د. أطرش : أبداً . فلو كنا نتحدث عن المجتمع العربي قد يكون الخطأ نابعاً من إرتفاع نسبة التصويت ولكن عندما ننظر الى المجتمع الإسرائيلي ككل فإن نسبة التصويت لا تسبب أي نسبة خطأ فمهما كانت النسبة فإنها تتوزع على 120 مقعداً. وما يكون له تأثير على توزيع المقاعد أمران أساسيان ، إما أن يكون خطأ في توزيع العيّنة وصناديق العينة أو أن يكون تصويت المشاركين في الإستطلاع مغايراً للتصويت الحقيقي وعندها يكون التصويت مضللا، ولكن أرجّح أن الخطأ في العينة.  فلا يمكن أن يكون التصويت المضلل تياراً موجوداً في كل الاستطلاعات، أرجح أن الخطأ كان في العينة وتركيبة العينة التلفزيونية.




"الصنارة": كيف كان التصويت للأحزاب الصهيونية أو للأحزاب الصهيونية أو للأحزاب اليهودية في المجتمع العربي؟




د. أطرش: حالياً لا توجد لدي فكرة فالنتائج ليست نهائية لغاية الآن، وقد تحدثت الإستطلاعات عن نسبة 13 - 12٪ وأقل من السنوات السابقة. ولكن أكثر من 85 ٪ من الجماهير العربية صوتوا للقائمة المشتركة، علماً أن نسبة التصويت في المجتمع العربي وصلت الى حوالي 64٪ وبقيت أقل من النسبة العامّة التي وصلت الى حوالي 72٪.



"الصنارة":  كيف ستكون الحكومة القادمة وهل ستصمد الى آخر دورتها؟ 



د. أطرش: واضح أنها ستكون حكومة يمينية وليس حكومة وحدة قومية ، وباعتقادي لن تستمر أكثر من سنتين لأن الإئتلاف سيكون مركباً من عدة أحزاب وأي زعل لأحد هذه الأحزاب سيُحدث إهتزازاً في الإئتلاف وأتوقع انتخابات مبكرة بعد سنتين أو ثلاث.



"الصنارة": وهل تتوقع أن تبقى مركبات القائمة المشتركة متماسكة أم أنها ستتفكك كما يتوقع بعض المحللين اليهود؟



د. أطرش: بتقديري سوف يبقون متماسكين فالجماهير تريدهم أن يبقوا هكذا وقد فحصنا هذا الأمر في الإستطلاعات التي أجريناها. فأي تحرّك أو إنفصال عن القائمة المشتركة ستعاقبه الجماهير بشكل كبير. فمنذ عام 1999 لم يحصل أن وصلت نسبة تصويت في الوسط العربي الى نسبة عالية كهذه وقد كانت دائماً في هبوط، مع إرتفاع خفيف عام 2013 . الجماهير العربية أعطت هذه المرة ثقتها للقائمة المشتركة والتوقعات من هذه القائمة عالية جداً فهل سيتجرأون على أن يخيّبوا آمال الجماهير. كل حزب أو فرد يحاول تخييب آمال الجمهور سيعاقب بشكل كبير. لذلك لا أعتقد أن يحدث تفكك، لا سيما وأنّ هذه هي المرة الأولى التي تحصل فيها مثل هذه التجربة وقد حقّقت مكسباً للجماهير العربية وليس فقط مكسباً عددياً إضافياً. فحتى داخل المدن والقرى العربية وقف جميع أقطاب هذه البلدات معاً من الإئتلاف والمعارضة في السلطات العربية وقفوا يداً واحدة. هذه القائمة نموذج يحتذى به وتجربة ناجحة من المفروض أن تفرض نتائجها وعلى المنتخبين أن يعكسوا ما يريده الجمهور وألا ينسوا أن التوقعات منهم عالية وتلزمهم باتخاذ خطوات وفعل أمور مدروسة أكثر من السابق بكثير.


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة