اخر الاخبار
تابعونا
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

دوڤ حنين: قانون القومية هو قانون العنصرية والكاهانية وهو موجه ضد المواطنين العرب واللغة العربية

أعلن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو هذا الاسبوع أنّه سيدعم اقتراح قانون القومية اليهودية  وقال خلال جلسة لمجلس الاوزراء  إنّ "إسرائيل هي الدولة القومية الوحيدة للشعب اليهودي" مهددًا عبر كبار مساعديه ومستشاريه ان عدم اقرار القانون سيؤدي الى فض الائتلاف الحكومة واجراء انتخابات مبكرة مشددًا على ضرورة طرح القانون للبحث والتصويت بصيغته الحالية في اللجنة الوزارية للتشريع والقانون التي تترأسها وزيرة القضاء تسيبي ليفني .. وكانت الوزيرة ليفيني أرجأت مناقشة اقتراح القانون الى موعد آخر ومن المتوقع ان تعود وترضخ لضغوطات نتنياهو وتطرح القانون للبحث مطلع الاسبوع القادم .لكنها اشالارت الى ان لديها صيغة اخرى للقانون وهي مصرة على طرحها.




ويهدف القانون بحسب الصيغة الرسمية إلى تمكين المحاكم في إسرائيل من تفضيل الهوية اليهودية للدولة على النظام الديمقراطي لها في الأحكام التي يحدث فيها تعارض بين القيمتين. والبند الأكثر إشكالية في القانون هو تعريف اللغة العبريّة كلغة رسمية وحيدة في الدولة، مع الإشارة إلى اللغة العربية باعتبارها "لغة ذات مكانة خاصة".




وسيتم تعريف إسرائيل كدولة قومية للشعب اليهودي، وسيخضع النظام الديمقراطي للطابع اليهودي للدولة، وتعتبر الشريعة اليهودية وفق التعاليم اليهودية مصدرا للإلهام في التشريعات الجديدة وأحكام القضاء،وان الدولة تعمل من أجل الاستيطان اليهودي في أرجائها، لكنها لا تلتزم بالبناء من أجل العرب.




‎وبحسب نتنياهو فإنّ هذا القانون، يهدف إلى تحقيق توازن بين الأسس اليهودية والديمقراطية للبلاد. وانتقد نتنياهو بشكل غير مباشر الطريقة التي يعمل بها القضاة في إسرائيل اليوم. بقوله : "إنّ التوازن بين هذين الأمرين أمر مطلوب، أيضًا من أجل تحقيق التوازن في نظامنا القضائي، الذي يعترف تماما بالجانب الديمقراطي، والآن سيضطر أيضًا إلى الاعتراف بكوننا الدولة القومية الوحيدة للشعب اليهودي".




وتابع نتنياهو، إنّ الصياغة المقترحة الآن ليست هي الصياغة النهائية، وسيتم إجراء المزيد من التعديلات عليها. وبالمقابل، قال إنّه "في نهاية المطاف سنوضّح بأنّ إسرائيل هي دولة القومية اليهودية إلى جانب ضمان المساواة في الحقوق لجميع مواطنيها".




يشار الى ان في الحكومة هناك معارضة شديدة لاقتراح القانون. وقد دعم الوزير يعقوب بيري من "يش عتيد"  موقف الوزيرة ليفني , قائلا: "إن الوضع السائد اليوم في الدولة في الوسط العربي قد أدى إلى الأحداث العنيفة، وإن مناقشة قانون القومية في هذه الأثناء هو بمثابة عدم مسؤولية."




وفي حديث ل"الصنارة" مع عضو الكنيست والأخصائي القانوني دوف حنين قال :" قبل الحديث أو التطرق الى نص القانون وروحه يجب فحص وكشف الهدف السياسي من وراء اقتراح قانون كهذا. فيهودية دولة إسرائيل ليست بحاجة الى قانون. وكل مواطن عربي يحس ذلك على جلده وكل مواطن يهودي يعرف ذلك. إذن لماذا هناك حاجة لقانون كهذا؟ الجواب أن نتنياهو يتجه نحو اليمين أكثر وأكثر وربما نشعر ذلك هذه الأيام على وقع الحديث عن الإنتخابات البرلمانية. لكن مَن ينظر ويراقب تصرفات وتفوهات نتنياهو خلال الأسابيع الأخيرة يجد أنه يوجه سهامه نحو المواطنين العرب في إسرائيل ويجعلهم هدفاً لهجومه السياسي لحد وصفهم أنهم مواطنون أعداء، وهذا طبعاً استمرار لحديثه من أسبوع   "ليذهب المتظاهرون الى فلسطين…" وهو لا يقصد طبعاً أن يبقوا في بيتهم ووطنهم الذي هو فلسطين أيضاً، إنما يهدف طردهم من داخل دولة إسرائيل.فهذه البلاد التي نعيش فيها إسمها بالعربية فلسطين، لكن نتنياهو لا يقول لهم إبقوا في بيوتكم وسنسمي هذه البلاد فلسطين بل يقول لهم عكس ذلك. هو يريد أن يطردهم من إسرائيل لأن ما يعتقده إسرائيل لا يمكن أن يكون بنظر الآخرين فلسطين. ما العمل إذا كانت هذه الأرض وهذه البلاد التي يسميها اليهود "أرض إسرائيل" هي نفسها التي يسميها العرب والفلسطينيون فلسطين وهي نفس الأرض والبلاد وبالنسبة لهم هي فلسطين. ان الدولة شيء والبلاد أو الوطن هي شيء آخر..




 ونتنياهو عملياً يتبنى نهائياً ورسمياً الأجندة العنصرية الأكثر خطراً وهذا ليس بالإعلام والإعلان فقط إنما بالقوانين. وهذا القانون، يقول بصراحة، نعم للعنصرية ونعم للتمييز، هذا القانون هو قانون التمييز. الذي يقول إن دولة إسرائيل هي أولاً دولة يهودية، ومن ثم فإن الديمقراطية تخضع لكون الدولة يهودية. وهو قانون جاء ليغير حتى في سلطة القضاء وتعامل القضاء مع القضايا المصيرية، على سبيل المثال قرار العليا المعروف "قرار قعدان" الذي نص أن ليس من حق الدولة أن تمنع مواطناً عربياً فلسطينياً في إسرائيل من السكن أو ان يبني بيته على أرض دولة، لأنه حسب القانون المقترح إذا كانت الدولة دولة يهودية فإنه سيصبح مُجازاً أن تعطى الأولوية والأفضلية لليهود ومن ثم العرب."




وقال دوف حنين ان القانون يحمل خطرًا كبيراً على المستوى الرمزي،ويحمل رسالة ترانسفير سياسي، وفق الخط الذي قاده ليبرمان والذي يهدف إلى دفع واقصاء الجماهير العربية جانبًا من الساحة السياسية والمدنيّة في إسرائيل، ويقول للجماهير العربية أنهم ليسوا ضمن حدود ونطاق الدولة وأنها ترفض وجودهم وهو تجسيد لفكر كهانا العنصري.




الصنارة :القانون يتحدث عن ان العبرية ستكون اللغة الرسمية في الدولة وهو يشير الى "مكانة خاصة" للغة العربية .ماذا يعني هذا بنظرك ؟



حنين :هذا القانون يمس أيضاً بمكانة اللغة العربية، التي هي بشكل عملي ورسمي لغة رسمية للدولة. صحيح أن هذا لا يطبق مئة بالمئة، لكنه رسمياً موجود. وحسب القانون الجديد فإن اللغة العربية تفقد مكانتها كلغة رسمية وتتحول الى لغة ثانية أو ثانوية. والخطر أن هذا القانون ليس قانوناً عادياً، بل هو قانون أساس أي أنه سيكون عملياً القاعدة لكل القوانين القائمة والقادمة، لذلك نرى فيه خطوة خطرة.




الصنارة: الوزيران بينت واردان يهددان انه في حال  تمّ تجميد القانون فإن ذلك سيعني انتخابات .ومن الجهة المقابلة فإن ليفني ولبيد يهددان بان إقرار القانون سيعني فض الإئتلاف، لماذا يعارضان وهل هناك جدية في هذه المعارضة ؟





حنين: هذا القانون سيغير بشكل جذري قوانين وأنظمة اللعبة الديمقراطية في الدولة، وهذا لا يعني أن القوانين القائمة  هي قوانين جيدةاو تقدمية. فالأنظمة والقوانين القائمة ليست جيدة، والقانون  المقترح يحول هذه الأنظمة والقوانين الى أمر غير ممكن تقبله. 


من جهة اخرى فان ليفني ولينيت لا يناضلان  من أجل جعل الوضع أفضل، بل هما قلقان من عملية التدهور التي سيؤدي اليها القانون.


وقال الوزير بيري في لجنة القانون الوزارية، أن هناك نوعين من النقاش على القانون. الأول هل هناك حاجة لهذا القانون. والثاني هل الآن  هو الوقت المناسب لمثل هذا التشريع حيث التوتر بين المواطنين العرب واليهود وبين العرب والمؤسسة هو توتر حاد جداً وصعب ومقلق، هذا القانون سيشعل الأجواء أكثر مما هي  مشتعلة .



الصنارة: ما هي التأثيرات المباشرة لهذا القانون؟



حنين: هناك العديد من الإتجاهات التي يسير بها القانون ضارباً مصالح المواطنين العرب.. والحقيقة أن كون هذا القانون قانون أساس فإن ذلك سيترتب عليه الكثير من التفاعلات على الساحة السياسية والقانونية،  فأي قانون عادي هو قانون موضعي يتعامل مع شأن معين ما. أما قانون الأساس فهو أشمل وأوسع نطاقاً وهو يؤثر على كل القوانين وكيفية تفسير هذه القوانين وتطبيقها، ومغزى كل قانون، ولهذا القانون ستكون تأثيرات مباشرة على الجهازالقضائي والتربوي وعلى الصحافة والإعلام، وعلى البيانات الوزارية وتعاملها مع الوسط العربي.



الصنارة: هل لدى نتنياهو أغلبية برلمانية لتمرير القانون خاصة أنه إذا كان قانون أساس سيحتاج الى 61 عضواً؟



حنين: نحن نبذل كل جهودنا مع كل القوى البرلمانية في المعارضة من أجل الوصول الى صيغة تفاهم وتعاون والوقوف في وجه هذا القانون. وقد تحدثت مع أعضاء من المعارضة سواء من الحريديم أو العمل وسنحاول رصّ الصفوف المعارضة ككل وكوحدة واحدة. وسنتحدث ايضا مع أعضاء من الإئتلاف ونحاول التفسير والشرح لمعسكر ليڤني ولبيد حقيقة أن نتنياهو صار موجوداً عملياً في خصم المعركة الإنتخابية، وعليهما أن لا يكونا لاعبين في معسكر نتنياهو الإنتخابي.



اما من الناحية الدستورية فلا حاجة لأغلبية 61 عضو كنيست لتمرير القانون، مع أن المنطق يتطلب ذلك لأن القانون المقترح يمس بأسس ومبادئ المساواة كما عبّر عنها في قوانين أساس قائمة، وهكذا فان  المسألة القانونية لم تحل بعد.



الصنارة: هناك معارضة أيضاً من حيث المس بالجهاز القضائي؟



حنين: نعم، لأن القانون يقول تماماً كما صرح نتنياهو علناً، "أنا أريد من المحكمة العليا أن تبدأ باتخاذ قرارات مغايرة وبشكل مغاير، فاليوم ترى المحكمة جانب الديمقراطية أولاً، وأنا أريد منها أن ترى الجانب اليهودي".



الصنارة: كيف سيؤثر القانون على المكانة الدولية لإسرائيل وما موقف الإدارة الأمريكية من ذلك؟



حنين: أعتقد أن حكومة نتنياهو تواصل مسيرة العزلة الذاتية في العالم، ولكن طالما أن لديها غطاءً أمريكياً ومظلة أمريكية فهي لا تعبأ ولا تهتم. ولا أعتقد أو لم أسمع حتى الآن أي حديث أو تفوه أمريكي ضد هذا القانون فيا حبذا لو أن الأمريكان ينتقدون الحكومة أو أن يقولوا شيئا ما، لأن هذا سيساعدنا حتى على العمل والنقاش مع مجموعات يهودية أمريكية وعلى الساحة الأوروبية وشرح القلق المشروع لدى المواطنين في إسرائيل على ما تتجه اليه دفة الأمور على ايدي هذه الحكومة، ولأن ما يحصل في إسرائيل سيؤثر على ما يجري في اماكن اخرى.


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة