اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2053
ليرة لبناني 10 - 0.0213
دينار اردني - 4.5437
فرنك سويسري - 3.5196
كرون سويدي - 0.3725
راوند افريقي - 0.22
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5109
دولار كندي - 2.5547
دولار استرالي - 2.3494
اليورو - 3.7991
ين ياباني 100 - 2.9325
جنيه استرليني - 4.4302
دولار امريكي - 3.222
استفتاء

د. جرير خوري :أفضل وقاية من السكري ممارسة الرياضة والإبتعاد عن المشروبات الغازية المحلاة والطحين الأبيض


مرض السكري أصبح يعرّف بأنه وباء القرن الواحد والعشرين وقد أصبح منتشراً جداً في الوسط العربي، ومع هذا فإن مرضى السكري العرب غير مطّلعين بما فيه الكفاية على العلاجات الجديدة وحوالي 50٪ غير متوازنين من حيث نسبة السكر في الدم. كذلك هناك حاجة لرفع الوعي في الوسط العربي بخصوص أبعاد عدم موازنة السكر في الدم وأخطاره ومضاعفاته والأجهزة المختلفة في الجسم التي يضربها هذا المرض الذي يعتبر مرضاً خطيراً وفي نفس الوقت يمكن التعايش معه بسلام وسط المحافظة على حمية غذائية صحية ونمط حياة صحي.




وبمناسبة شهر التوعية لمرض السكري الذي سيتوج بفعاليات مكثفة يوم الجمعة القادم 14/11/2014 أجرينا هذا اللقاء مع الدكتور جرير خوري، أخصائي طب العائلة واستشاري مرض السكري، مدير عيادة العين لخدمات الصحة الشاملة في الناصرة.



الصنارة: المعطيات الأخيرة تشير الى أن حوالي نصف مرضى السكري العرب غير متوازين من حيث مستوى السكر في الدم. ما معنى ذلك وتأثيره على سلامتهم؟



د. خوري: أحد الأمراض التي أُثبت علمياً وبشكل مؤكد أن التوازن يؤدي الى تخفيف أو تقليل المضاعفات والتعقيدات المرضية هو مرض السكري، أي أنه كلما كانت موازنة السكر أكثر فإن ذلك يؤدي الى تخفيف المضاعفات التي يمكن أن يؤدي اليها المرض، لدرجة أنه يمكن القول إنه إذا نجحنا بخفض نسبة السكر في الهيموچلوبين Hba1c أو مخزن السكر بنسبة 1٪ يتم خفض مضاعفات السكري بنسبة 30٪، وبالأساس على الأماكن التي فيها أوعية دموية.



الصنارة: ما هي القيمة المطلوبة لـHba1c أو الهيموچلوبين المسكّر؟



د. خوري: بالنسبة للأشخاص العاديين، أي من ليس لديهم سكري، يجب أن تكون قيمته أقل من 5.8، وبالنسبة لمرضى السكري نحاول أن نحافظ عليهم كي لا تزيد القيمة عن 6,5-7، وهذا الأمر يتوقف على أي مراجع نعتمد. ففي إسرائيل يجب أن يكون أقل من 7. والقيمة بين 7 و9 نعتبرها غير متوازنة ولكن ليست صعبة. وما فوق القيمة 9 نعتبرها غير متوازنة وخطيرة جداً. ومن لديهم بالإضافة الى مرض السكري أمراض أخرى مثل أمراض القلب أو جلطة دماغية نسمح بأن تكون القيمة لديهم 7,5-8، وفي مثل هذه الحالات لا نحاول خفض القيمة كثيراً الى الأسفل خوفاً من حرق السكر.



الصنارة: متى يعرّف الشخص بأنه مريض بالسكري؟



د. خوري: يعرف بأنه مريض سكري إذا بيّنت نتيجة فحص دم عادي، بعد صيام 8 ساعات، أن قيمة السكر أكثر من 126، أو إذا تمّ إعطاؤه 75 غراماً من السكر وبيّن فحص الدم الذي يجرى له بعد ساعتين أكثر من 180، أو إذا كانت لديه قيمة HbA1C أو مخازن السكر أكثر من 6.5 بشرط أن يكون لديه الهيموچلوبين طبيعياً وأن لا يكون مريضاً بالتليسيميا. في مثل هذه الحالات نعرّف هؤلاء الأشخاص بأنهم مرضى سكري.



الصنارة: وما الذي يتوجب فعله معهم؟



د. خوري: مرض السكري نوعان،1 Typeو2 Type، النوع الأوّل هو سكري الأحداث والنوع الثاني سكري الكبار وأكثر الناس مصابون بهذا النوع، وهذا ما نتحدث عنه. وبعد تشخيص أن الشخص مريض سكري، في البداية نحاول التأثير عليه لتغيير نمط حياته وإبعاده عن العادات والمأكولات المضرة وحثّه على ممارسة الرياضة والفعاليات الجسمانية، فمشلكة الإنسانية اليوم وبضمن ذلك نحن العرب وجميع الدول النامية ، هي أن طريقة الحياة تغيرت، ولم يعد فيها فعاليات ونشاطات جسمانية كثيرة، وبالمقابل زادت المأكولات الغنية بالسعرات الحرارية والدهنيات، التي هي نفسها تؤدي الى ظهور السكري أو الى تفاقم مرض السكري الموجود. فعندما كنا نقوم بفعاليات جسمانية كثيرة كان مرض السكري مخفياً. وبعد محاولة التأثير على نمط حياته نبدأ بالتفكير في أنواع الأدوية التي نعطيه إياه ومدى صعوبة السكري وإذا كانت هناك مضاعفات أم لا، وحسب سن المريض نفسه ووزنه وكمية السكر التي بيّنت في الفحص، فإذا كانت صغيرة، قد ننجح بإخفاء المرض من مجرّد تغيير نمط حياته. وإذا كان مريض سكري سميناً جداً وتمّ خفض وزنه بتوجيه منا، إما من خلال نظام غذائي معين أو عملية تصغير معدة، قد يختفي السكر لديه كلياً، فلا تكون هناك حاجة لعلاجات دوائية بالمرة.



الصنارة: متى تبدأون العلاج بالأدوية؟



د. خوري: عادة، نبدأ العلاج بالأدوية بموجب قيمة السكر لديه، فإذا تبين أن قيمة السكر عالية جداً وأصبح المرض صعباً ويؤدي الى فقدان سوائل من الجسم، بسبب التبوّل الكثير، عندها نضطر الى إعطاء العلاج بالانسولين لتخطي هذه المرحلة الصعبة، مع أدوية أخرى التي تمنع تكوين السكّر في الكبد، أو تؤدي الى استيعابه أكثر عن طريق الخلايا في الجسم أو أدوية تقلل الشهية على الطعام وتساعد على إفراز كمية انسولين أكثر من البنكرياس وكمية چلوكاچون أقل. إذن العلاج يتوقف على مستوى السكر الذي تبيّن في الفحص لدى هذا المريض وعلى مدى الضرر الذي ألحقه به السكر. ولكل شخص هناك نظام علاج خاص، فما يفيد شخص معين لا يفيد آخر، أي أننا نخيط "البدلة العلاجية" لكل شخص حسب مقاسه.



الصنارة: لماذا يحدث مرض السكري؟




د. خوري: كلنا لدينا سكر. وجميعنا عندما نأكل السكر، سواء كسكّر أو مواد نشوية أخرى تتحول بالتالي الى سكر، تبدأ أجسامنا بإفراز الانسولين بسبب ارتفاع السكر في الدم، فيُدخل الانسولين بعض السكر الى الخلايا ويدخل البعض الآخر الى الكبد، وهناك خلايا تستهلك السكر بدون الانسولين. ونتيجة السمنة تتطور حالة من مقاومة الجسم للانسولين، فالجسم يكون معتاداً على كميات معينة ومنتظمة من الانسولين وبعد الأكل يزداد إفراز الانسولين بقليل ولدى الإنسان السمين تكون كمية الانسولين التي يفرزها البنكرياس أكثر، وبسبب الإفراز الكثير للانسولين تتعب خلايا بيتا الموجودة في جزر لنغرهانس في البنكرياس التي تنتج الانسولين وتبدأ هذه الخلايا بالإضمحلال والموت. وعندما يتم اكتشاف مرض السكري تكون حوالي 50-60٪ من هذه الخلايا قد أتلفت وتوقفت عن إفراز الانسولين وهكذا ترتفع كمية السكر في الدم وكل ما يتبعها.



الصنارة: ما هي أنواع العلاجات للسكري؟



د. خوري: لا يوجد علاج مطلق لكل مرضى السكري. فكما ذكرت، في البداية نحاول وقف المرض من خلال حمية غذائية واتباع نمط حياة مختلف وتنزيل الوزن إذا كان المريض سميناً. وفي حالات يكون فيها المرض متطوراً أكثر نبدأ معه في البداية مع حقن انسولين كي نوازن السكر وبعدها ننتقل معه الى أقراص، وهناك توجيهات من قبل الجمعيات المختصة والتي تعنى بمرض السكري مثل الجمعية الأمريكية للسكري أو الجمعية الأوروبية أو الجمعية الاسرائيلية "أيال". وعادة نواصل العلاج بأنواع مختلفة من الأدوية مثل چلوكوفاج الذي يجعل الكبد يحلل كمية أقل من السكر وبذلك يخفف مستوى السكر في الدم. وهناك أدوية أخرى قديمة ما زالت مستخدمة تعصر البنكرياس أكثر وتحفّز خلايا بيتا على إفراز الانسولين وتساهم في خفض السكر في الدم ولكنها تقضي على البنكرياس أسرع ولكنها تؤدي الى زيادة في الوزن، علماً أننا نسعى الى إنقاص وزن مرضى السكري. لذلك نحاول في الآونة الأخيرة الإبتعاد عن هذه الأدوية. وهناك أدوية جديدة تسمّى "إنكريتينات" المبنية على أساس الهورمونات التي تفرزها الأمعاء وعلى إشارات تصل من المخ الى البنكرياس تأمره بإفراز الانسولين عندما يتناول الطعام، هذه الأدوية تجعله يفرز كمية چلوكوچون أقل، الذي يحلّل الچلوكوچين الى سكر، وبذلك يخفف كمية السكر التي تدخل الجسم وتزيد كمية الانسولين.

وهناك قسم من هذه الادوية التي لا تؤثر على وظائف الكلى ووظائف الكبد ويمكن استخدامها في حالات الفشل الكلوي والفشل الكبدي مثل الدواء الذي يسمى "ليناجيبتين".


 كذلك تعمل هذه الأدوية على المعدة بحيث تُبطيء عملها الميكانيكي وبذلك يمكث الطعام فيها فترة أطول، فبدلاً من أن ينتقل الطعام بسرعة الى الأمعاء ويتم امتصاص السكر بسرعة يستغرق وصوله الى الأمعاء فترة أطول وبالتدريج ، وهكذا يتوزع السكر على الدم خلال فترة أطول. هذه الأودية جديدة وناجعة وجيدة لأنها تزيد كمية الانسولين وتخفف من الچلوكوچون وتُبطىء تفريغ المعدة من الطعام ولها فوائد أخرى لم يتم إثباتها لغاية الآن على الإنسان بل أثبتت على الحيوانات بأنها تخفّف الضرر لعضلة القلب في حال حدوث جلطة قلبية وتؤثر أيضاً على مركز الشبع وعلى أمور كثيرة في الجسم.




الصنارة: هل هذه آخر صرعة في أدوية علاج السكري؟




د. خوري: هناك صرعات أخرى، وطالما نحن أحياء سنسمع دائماً عن صرعات جديدة. والأدوية الموجودة اليوم تصنعها شركات كثيرة وهناك شركات تصنع أقراصاً مختلفة عبارة عن خليط بين عدة أنواع من الأدوية، بحيث يأخذها المريض مرّة أو مرّتين في اليوم وتكفي لتنظيم السكر. الصرعة الأخيرة لعلاج السكري تسمى SGL2 والتي تؤثر على إفراز السكر عن طريق الكلى، ففي الكلية الطبيعية هناك مرحلة معينة تسمّى "عقدة هنلي" ،  يفرز السكر في قسم منها الى البول والقسم الثاني منها يسحب السكر ويعيده لأن الجسم بحاجة للسكر، بحاجة الى مخزن طاقة بشكل طبيعي. ولكن هذه المادة لها حدّ معين من سحب السكر، ولكن عندما تزيد كمية السكر في الدم وتصل الى 180-200 لا تستطيع سحب كل السكر وهكذا يفرز قسم منه مع البول، وعملياً يتم تشخيص معظم مرضى السكري من خلال فحص البول، بحيث يبدأون بالتبوّل كثيراً بسبب زيادة السكر ومعروف أن السكر مادة تعشق الماء فتمتص الماء من الدم الى البول وهكذا يخسر الجسم كمية سوائل كثيرة، ويخسر الجسم كمية من السكر وهذا هو سبب العطش لدى مرضى السكري وسبب قيامهم بالتبوّل كثيراً وسبب الهبوط في أوزانهم. ومعظم الذين يصلون الى الطبيب يفعلون ذلك بسبب الهبوط في الوزن وبسبب تبوّلهم الكثير وارتفاع نسبة السكر في الدم.



الصنارة: ما هي آلية عمل هذه الأدوية؟




د. خوري: هذه الأدوية تمنع الكلية من امتصاص كل كمية السكر، وتتيح للجسم إفراز كمية من السكر حتى لو كانت قيمته أقل من 180، وهكذا يتم خفض السكر في الدم حيث يعتبر السكر العالي مادة سامة للدم، وبذلك نخفّض من مضاعفاته على الكلى وعلى المخ وعلى كل أجهزة الجسم. فعملياً لم يتم خفض كمية السكر فحسب بل تمّ خفض مضاعفاته على الكلى. كذلك هذه الأدوية تمنع امتصاص كمية معينة من السكر في الأمعاء فتخرج كمية من السكر مع البول وكمية أخرى مع الخروج.




الصنارة: وما هي مضاعفات هذه الأدوية؟



د. خوري: هناك أدوية تؤثر على الكلى، علماً أن مرض السكري نفسه يؤثر على الكلى، ونعرف أن كثيرين من مرضى السكري، يحدث لديهم في سن متقدمة قصور أو فشل كلوي معيّن، ويصبحون متعلقين بهذه الأدوية، ولكن بسبب الضرر الحاصل للكلى نقلل كمية الأدوية التي تؤثر على الكلى. وهناك أدوية لا تؤثر على الكلى ولا على الكبد.




الصنارة: هل هذه الأدوية موجودة في متناول يد كل مريض، أي في سلة الأدوية؟




د. خوري: الأدوية التي تجعل كمية من السكر تُفرز مع البول متوفرة في الكثير من دول العالم وفي مطلع العام القادم 2015 من المفروض أن تتم المصادقة عليها هنا من قبل وزارة الصحة، بحيث يصادق عليها كأدوية في البداية ولاحقاً قد يتم إدخالها الى سلة الأدوية. وهناك أدوية يُسمح بإعطائها بضمن سلة الأدوية لمن لديهم السكر بمستوى عال وفقط لمن لديهم تأمين مكمّل، لأنها أدوية باهظة الثمن.



الصنارة: ما هو المركب الوراثي لحدوث مرض السكري؟




د. خوري: المركب الوراثي لمرض السكري من النوع الثاني هو مركب قوي جداً إذا لم يكن المركب الأساسي لأن ليس كل الأشخاص السمينين لديهم سكري وليس كل من لديهم سكري سمينين. لذلك فإن المركب الوراثي قوي جداً بهذا السياق. هناك قبائل معينة كانت كمية السكري لديهم صفر تقريباً، عندما كانوا يركضون ويعملون أعمالاً جسمانية، ولكن عندما أصبح السياح يرتادون أماكن سكناهم وتغيّرت عاداتهم المعيشية وتغيّر نظام غذائهم وأصبحوا يحيون حياة عصرية وازداد تناولهم للمأكولات الغنية بالسكر ويأكلون الهمبورغر والبطاطا المقلية بدأت أوزانهم تسمن وبدلاً من مقياس BMI الذي كان بقيمة 19-20، أصبح فوق الأربعين، عندها أصبح معظمهم اليوم مرضى بالسكري، والحديث يدور عن قبائل معينة من الهنود الحمر، خاصة قبيل الپيما، وعن سكان جزر مختلفة واليمنيين والبدو في النقب، وحتى نحن هنا حيث لم يكن أكثر من 1٪ مرضى بالسكري واليوم ازداد انتشار المرض بسبب السمنة وعندما ظهرت العوامل الوراثية، وظهر أن قسماً منا بالأساس لديهم مشكلة بالتعامل مع السكريات، ورغم أنه تمّ اكتشاف التركيب الوراثي - الچينوم  البشري إلا أننا ما زلنا لا نعرف الكثير. وما نعرفه اليوم عن السكري مقارنة مع ما كنا نعرفه قبل عشر سنوات أكثر بكثير. فعندما تخرجت طبيباً قبل 30 سنة كنت أعرف عن السكري ما يعادل  نصف بالمائة مما أعرفه اليوم. واليوم أصبح هناك العديد من الأدوية ومن أنواع الانسولين، وذلك بعد أن أجريت أبحاث كثيرة وبعد أن ازداد عدد ونسبة مرضى السكري.



الصنارة: مما يستخرج الانسولين؟



د. خوري: أغلب الانسولين اليوم يتم إنتاجه في المختبر بطريقة الهندسة الوراثية، بينما في السابق كان يستخرج من الحيوانات خاصة من الخنزير لأنه أقرب انسولين للإنسان. والانسولين المستحضر اليوم نقي جداً ويشبه الانسولين البشري جداً ومضاعفاته قليلة، أنواعه كثيرة ومنها ما يعتبر طويل المدى وفعله يتراوح بين 7 و14 يوماً أو 36 ساعة أو 25 ساعة.



الصنارة: ما هي الأجهزة في الجسم التي يضربها السكري؟



د. خوري: من السهل أن أعدّد لك الأجهزة التي لا يضربها السكري. فهو يضرب كل مكان فيه أوعية دموية وأعصاب، والأوعية الدموية والأعصاب موجودة في كل مكان. الظواهر الأولى لمرض السكري والمضاعفات تظهر في قعر العين في الشبكية، وبإفراز مادة الميكرو ألبومين من الكليتين. ومن الفحوصات المتقدمة التي نجريها لمعرفة إذا حدث ضرر أو مضاعفات للسكري فحص شبكية العينين وفحص الزلال في الكليتين وفحص الكريتانين في الدم يعطينا مؤشراً بخصوص مدى قدرة الكلية على إبعاد الزلال أو الميكروألبومين من الجسم، وهذا يأتي في مرحلة متأخرة وعندها يكون الضرر قد حصل.



الصنارة: ما هي أسباب حدوث سكري الأحداث أو من النوع الأول1 Type؟



د. خوري: سكري الأحداث ينتج بسبب خلل في جهاز المناعة، حيث تبدأ خلايا الجسم تتعرف على خلايا بيتا في البنكرياس، ، كخلايا غريبة عنها، تهاجمها وتقضي عليها، ومرة واحدة تختفي خلايا بيتا المنتجة للانسولين. وقد يكون سبب ذلك وراثياً أو بسبب ڤيروس معيّن حسب بعض النظريات، أو بعد أمراض ڤيروسية معينة تؤدي الى حدوث الخلل في جهاز المناعة.



الصنارة: وكيف يحدث سكري الحمل وما هي مضاعفاته على الأم و الطفل؟



د. خوري: سكري الحمل يحدث بسبب زيادة الوزن وخلل وراثي بحيث لا تعد كمية الانسولين تكفي للجسم، فتكون حاجة الى إعطاء المرأة الحامل انسولين واتباع حمية قاسية جداً، وهناك نساء يبقى السكري بعد الولادة وتبقى الحاجة للعلاج في حين يزول المرض بعد الولادة لدى البعض الآخر. وبسبب كمية السكر العالية قد يؤدي سكري الحمل الى ارتفاع وزن الجنين بشكل كبير وتكون حاجة الى توليده بعملية قيصرية،كذلك تكون احتمالات إصابته بالسكري أكثر من الإحتمالات العادية.



الصنارة: ما هو أهم علاج وقائي للسكري؟



د. خوري: إذا عرف السبب بطل العجب. أهم وقاية للسكري الحمية الغذائية، الإبتعاد عن المأكولات الغنية بالدهنيات والسكر وعن كل المحليات والمشروبات الغازية المحلاّة، بالإضافة الى ممارسة فعاليات جسمانية والرياضة، ففي الفعاليات الجسمية نحرق طاقة ونقلل من مستوى السكر في الدم ونقوّي الدورة الدموية. كذلك يُنصح بالإكثار من المأكولات الطبيعية والخضار والألياف والإبتعاد عن الخبز الأبيض، والإستعاضة عنه بخبز القمح الكامل أو المصنوع من الشوفان. فالخبز المعدّ من الطحين الأبيض الخالي من الألياف يعتبر سُمّاً ويجب الإبتعاد عنه، كذلك ينصح بالإكثار من أكل الفريكة والتقليل من أكل الأرز، وأكل الفاكهة كاملة بدلاً من عصرها.



الصنارة: هل هناك فرق، من حيث التأثير على مرضى السكري، بين أنواع السكر المختلفة؟



د. خوري: هناك أنواع من السكريات مثل سكر الفواكه - الفروكتوز - تتحلل بسرعة أقل من الچلوكوز، ولكن هناك السكريات المعقّدة مثل النشويات مثل النشويات الموجودة في القمح والأرز والبطاطا وغيرها التي يستغرق تحللها أكثر بكثير من السكر، ويتم بذل طاقة لتحليلها. هذه أفضل من السكر.. . وبالنسبة لمرضى السكري، من الأهمية بمكان أن يعرفوا أن العسل هو سكر، فهناك من يظن أنه ليس سكراً، وينصحون بأكله لمعالجة السكري وهذا خطأ فادح. بالإضافة الى ضرورة الإنتباه الى أن العنب هو سكر ومعظم الفواكه غنية بالسكر، وهناك من يظن أن تحميص الخبز يقلل من السكر أو النشويات فيه والحقيقة أن التحميص يقلّل نسبة الماء ولا يحرق المواد النشوية



الصنارة,وماذا عن الوصفات الشعبية لمعالجة السكري وما مدى نجاعتها؟



د. خوري: هناك مجموعة أدوية تمنع انتشار السكر داخل الأمعاء قسم من مركباتها مأخوذ من ورق الزيتون، ولكن هذه الأدوية تخفض من 1-3٪ من السكر أي أن تأثيرها قليل. كذلك الحلبة، التي يساعد على خفض السكر في الأمعاء. أنا لست ضد استخدام هذه الأدوية الشعبية ولكن هذا لا يغني عن استشارة الطبيب والعلاج بالأدوية والانسولين ولا يغني عن حمية غذائية صحية ولا عن الفعاليات الجسمانية. الوصفات  الشعبية قد تساعد إذا كان المرض في بدايته ولكن بعد استفحاله يكون تأثيرها ضعيفاً جداً. وفي حال استخدام بعض العلاجات الشعبية يجب تبليغ الطبيب لئلا تحصل تفاعلات مع أدوية معينة أخرى مثل أدوية لخفض الدهنيات أو أدوية ضغط الدم المرتفع أو الأدوية لتنظيم ضربات القلب وغيرها.



الصنارة: ما صحة أن التوتّر والإنفعال يسببان السكري؟



د. خوري: في الجسم هناك أمور كثيرة تؤثر على السكري. ونعرف أن هناك مضادات للانسولين ومن هذه المضادات هو الأدرينالين والكورتيزون.وارتفاع منسوبهما في الدم أو منسوب أي منهما يؤدي الى ارتفاع مستوى السكر في الدم. وقد يساهم ذلك في رفع السكر بنسبة 15-10٪ وليس أكثر. ولكن، هذا لا يرفع قيمة الهيموچلوبين المسكّر Hba1c وبالتأكيد لا يسبب السكري. قد يؤدي الإحتداد أو التوتر الى فضح السكر، ولكنه لا يكون السبب الأساسي للسكّر غير الموازن.


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة