اخر الاخبار
تابعونا

اصابة رجل بحادث طرق في دالية الكرمل

تاريخ النشر: 2020-10-29 19:15:34
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

للأسف لم يحن الوقت بعد...

غادَرَنا هذا الأسبوع سعادة القاضي عبدالرحمن الزعبي، أبو بكر، بعد مسيرة زاخرة بالعطاء بدأها معلماً ثم محامياً وأنهاها بعدما ترجل عن أعلى مراتب سلم القضاء، كأول قاضٍ عربي في المحكمة العليا.



وقد ارتبط اسم القاضي عبدالرحمن الزعبي خلال مسيرته القضائية بالعديد من العناوين، أبرزها في العقد الأول لسنوات الإحتلال البغيض مدافعاً عن السجناء الأمنيين الفلسطينيين ثم قاضياً في المحكمة المركزية في الناصرة التي سرعان ما أصبح نائباً لرئيسها ومن بعد اختير للجلوس في كرسي القاضي العربي الأول في محكمة العدل العليا سنة.1990 وبعد ذلك كانت العلامة الفارقة في مسيرته عندما اختير ليكون عضواً في لجنة شمغار للتحقيق في المجزرة الرهيبة التي ارتكبها , نيابة عن سياسة الإستيطان وبإسمها,  المستوطن باروخ  غولدشتاين ضد أهلنا في الحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل.




كانت للراحل الكبير  "أبو بكر"  علاقة مميزة بصحيفة  "الصنارة"  وبمؤسسها ورئيس تحريرها لطفي مشعور وتميزت هذه العلاقة بلقاءات شبه أسبوعية متواصلة بين الرجلين، ولم يبخل ولم يتردد في إبداء ملاحظاته أو رأيه في ما نشر أو ما قيل.  وكانت له مشاركة وحضور مميز في مناسبات مؤسسة   "الصنارة"  من خلال المشاركة الدورية الدائمة في احتفالات" ميس ليلك" برفقة شريكة حياته سوسن كيلاني وطالما شارك في تتويج الفائزات في هذه  المسابقات.




على الصعيد الشخصي, التقيته أول مرة سنة 1996 خلال ندوة في أبوسنان تحدث فيها عن موقفه من معالجة آفة المخدرات وضرورة معاقبة مَن يروّجها، وكيف كان يحكم بأقسى العقوبات على كل من يقع ملفه بين يديه . ولا ازال اذكر قوله لي قبل سنتين ان هناك اشخاصًا لا يزالون يقبعون في السجن جراء قرارات حكم اتخذها بحقهم في ملفات الاتجار في المخدرات وترويجها .  





بعد أن أنهى مدة عمله في المحكمة العليا وعودته الى كرسيه نائباً لرئيس المحكمة المركزية في الناصرة إلتقيته في مكتبه حيث كان تعرض لهجوم عنصري على خلفية قرار قضائي. آنذاك تحدثنا عن مهمته في العليا وفي اطار  "لجنة شمغار " ومن بين ما قاله، سيأتي يوم نتحدث فيه عن بعض الأمور التي لم يحن الوقت بعد للتداول فيها.





وفي بداية سنة 2012 التقيته لإجراء مقابلة لصحيفة "الصنارة "نشرت في 13/1/2012 وكان لسانه طليقاً كما عهدته، لكنه وضع لنفسه حدوداً وقيوداً أيضاً، وكشف العديد من الأمور والمواقف، لكنه وفي العودة الى سر اسرار"  شمغار" سألته " : خلال عملك في سلك القضاء، وقبل العليا ساهمت في عمل لجنة شمغار التي حققت في مجزرة الحرم الإبراهيمي الشريف سنة  1994، في حينه انكشفت أمامك أمور عدة وقلت في حديث شخصي ان هناك أموراً لم يحن بعد الأوان لفضحها وكشفها... ألا تزال هذه الأمور طي الكتمان وحتى متى؟
فأجاب بصراحته المعهودة وحرصه اللا محدود على ضبط الأمور ": وجودي في هذه اللجنة فتح أمامي الباب للتعرف على كل الأوساط في المجتمع الإسرائيلي خاصة الرسمي، وطبعاً كان هناك مَن ثمّن وجودي فيها وهناك من حرّض ضدي وهدد باغتيالي حتى، وكان وجودي مدعاة للتركيز على هذه اللجنة وتسليط الأضواء عليها مما ساهم أيضاً في عملي وجعلني أشدد على فضح بعض الأمور أثناء التحقيق، وإن كان هناك بعضها لا يزال سرياً. وقد كشفت وفضحت بعض السياسيين اليوم على دورهم وتخاذلهم، ولم يحن الوقت للأسف لكشف سرية عمل اللجنة. أستطيع أن ألمّح فقط أن هناك 3 أو 4 زعماء اليوم ممن يقودون البلاد كانوا كذابين في إجاباتهم للجنة وقلت لهم ذلك أثناء التحقيق معهم، واستمرت جلسات التحقيق معهم كل جلسة ساعتين وثلاث، سرية طبعاً وقدموا معلومات كاذبة.. ولن أخوض بالأسماء وتستطيع أنت ان تقدر. هم لا يزالون الى اليوم للأسف يكذبون. وقلت لك في حينه سيحين الوقت لأكشف لك الأسماء.. وللأسف لم يحن الوقت بعد. "
نعم للأسف غادَرَنا " أبو بكر" ولم يحن الوقت لمغادرته إذ أن في صدره لا يزال مفتاح الأسرار التي كتمها بحكم مهمته  ومهنته ، ولعل الأيام تأتينا بنبأ يكشف ما كان يخفيه لنا هذا الرجل الكبير...




تابعوا آخر الأخبار على موقع "الصنارة نت" sonara.net


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة