اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

أورن شاحور: اسرائيل كل الأسباب لدعم الأردن وحتى الدفاع عنه إذا تطلب الأمر ذلك


"هي حالة هلع وفزع جماهيرية أكثر من كونها إمكانية واقعية... لقد عدت مؤخراً من لقاء دولي في جنيف السويسرية للـ ICC واستمعت الى ما قاله المندوب الأردني بأن علينا (أي على إسرائيل) أن نحافظ على حدودهم الشرقية بسبب" داعش".والحديث هو عن عدة مئات من الأشخاص... صحيح انهم  مصممون ومتطرفون لكن لا يوجد أي تهديد جدي من قبلهم لا على الأردن ولا يجب أن نأخذ الأمر في مجال الخطورة أكبر أو أكثر مما هو الحال والواقع..." هذا  ما قاله رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية السابق في الجيش الاسرائيلي الجنرال المتقاعد اورن شاحور في حديث ل"الصنارة" موصفًا الاوضاع الامنية المتعلقة بالتهديدات التي تطلقها "داعش" للاردن في الايام الاخيرة خاصة بعد انفجار الاحداث في العراق واعلان داعش "دولة الخلافة الاسلامية" .



الصنارة: كنت أحد القلائل الذين اعتقدوا أن نظام الرئيس بشار الأسد لن يسقط، فهل تعتقد أن صمود الجيش السوري والنظام السوري هما السبب في اتجاه داعش الى الشرق نحو العراق ؟




شاحور: هذا كان موقفي منذ البداية وهو مبني على أساس معرفتي لواقع نظام الرئيس الأسد الأب والإبن وكذلك لمعرفتي بحقيقة وقوة وبناء الجيش السوري .واعتقد ان صمود سوريا بمعنى عدم تمكن داعش وحلفائها من تدمير البنية العسكرية  الأساسية لسوريا، دفع بداعش  الى التمدد باتجاه الخاصرة الأضغف . الى حيث تجد المخبأ الآمن بين الأسواق والبساتين والصحارى، ووجدوا ضالتهم في الفراغ الأمني والسكاني الهائل في غرب  العراق. والعراق نظامه يتهاوى، ضعيف جداً وتتلاقفه التأثيرات الخارجية سواء الأمريكية أو الإيرانية اوالتركية اوالسعودية. أضف الى ذلك الأكراد في الشمال.. كل هذه القوى الفاعلة وغيرها على الساحة العراقية أدت وتؤدي الى شبه انهيار للدولة العراقية وتفككها وهذا الفراغ دفع منظمة وتنظيماً متطرفاً ومتماسكاً كهذا الذي من الناحية العسكرية الفردية، اي ما يتعلق بالجندي الفردي لديه تفوق على الجندي العراقي، الذي لا يتميز اليوم بأي دافع أو تحد كما كان في السابق
. خاصة ان الجيش العراقي بشكل عام لم يتكون أو يتشكل مئة بالمئة بكل تشكيلاته بعد أن تمّ حلّه على يد الحاكم العسكري الأمريكي بريمير. لكن يجب ان ننتبه ان عدد قوات داعش لا يتجاوز بضعة آلاف وهناك من يقول مئات لذلك لا أعتقد ان داعش سوف يستمر في السيطرة على هذه الأجزاء الواسعة من العراق.



الصنارة: سمعنا الأسبوع الماضي تصريحات غير مسبوقة لوزير الخارجية ليبرمان في أوروبا بان على إسرائيل أن تساعد في الحفاظ على استقرار الأردن شريطة أن يتم ذلك بالتنسيق مع الدول الأخرى المعنية بالأمر. ما رأيك بذلك ؟ 



شاحور: لم لا. لا توجد لدينا مشكلة في الأمر، وأكيد أن إسرائيل مستعدة للمساعدة، حتى في حال هناك مردود بكل ما يحمل ذلك من معنى، في المساعدة لدولة عربية مثل الأردن. ومن ناحية إسرائيل لديها كل المصلحة في المساعدة على ضمان الإستقرار في المملكة الأردنية. وقد كانت في السابق في زمن الملك حسين حالات قدمت فيها إسرائيل مساعدة للأردن والآن أيضاً ربما يكون شيء ما، من قبل الطيران أو ما شابه. هؤلاء المتطرفون هم بالضبط من الصنف الذي لا نحبه ولا نريده في حدودنا. تنظيم متطرف جداً من نوعية القاعدة، يحبون في العالم كره هذا التنظيم، الذي يقوم بأعمال إجرامية على الملأ وأمام الشاشات سواء كان القتل أو الجلد أو التعذيب بصنوف أخرى. ولا توجد لدينا أي أسباب أن نحبهم بل على العكس لدينا ولدى جيراننا كل الأسباب لنكره هؤلاء. وهناك كل الأسباب أمام دولة إسرائيل لأن تدعم الأردن وحتى الدفاع عنه إذا تطلب الأمر ذلك.



الصنارة: يبدو أن الأردن يدفع مرة أخرى ثمن ما يحصل في محيطه؟



شاحور: نعم صحيح. استوعب الأردن مئات آلاف اللاجئين العراقيين والسوريين، ولا ننسى أيضاً من قبل اللاجئين الفلسطينيين.ولم يكن الأردن على علاقة طيبة مع سوريا، حتى عندما كان الأسد ضعيفاً، وطبيعي أن الأسد ليس مدافعاً أو مؤيداً للأردن، والأردن عسكرياً دولة ذات قدرات محدودة، هكذا كان دائماً. تنقصه الموارد الطبيعية التي تبني ضمانة اقتصادية، أو تدعم بنيته الإقتصادية الإجتماعية، كذلك على المستوى العسكري، أضف الى ذلك انه دولة متوازنة سياسياً ومعتدلة وهي حليفة دائمة للولايات المتحدة ودول أوروبا الغربية خاصة بريطانيا، هكذا هو الأردن.



الصنارة: ألا تعتقد أن على الدول التي دعمت داعش وجبهة النصرة في سوريا (أي تركيا السعودية ودول الخليج الأخرى) أن تعمل على ضمان أمن الأردن ومساعدته في مواجهة المرحلة القادمة؟



شاحور: هذه الدول التي ذكرت ما عدا تركيا تدعم النظام الجديد القوي في مصر، خاصة السعودية والولايات المتحدة، ولا يزال الأردن على حاله.



الصنارة: هل سنرى محوراً كما يسميه البعض سنيًا يتكون من تركيا والأكراد ودولة داعش والسعودية؟



شاحور: لا أعتقد أن هناك من يود دعم وتأييد المحور الإسلامي المتطرف. للغرب مصالحه، وللأردن أيضاً. وسوريا ليس من مصلحتها دعم تنظيم سيء متطرف مثل القاعدة أو داعش... والسوريون مشغولون هم وحزب الله بقضاياهم في سوريا وفي لبنان، ولا أعتقد أن هناك مَن يتطوع ويتحرك لدعم إقامة محور كهذا. صحيح أن هناك ميزان ضعف أو توازن ضعف في العراق بين مكوناته أضف الى ذلك وجود قطاع فارغ في العراق ما سمح لداعش ان تعمل في هذا الفضاء من تفجير وقتل وتدمير لكن يجب ان نؤكد دائماً أن هذا التنظيم عبارة عن كمية محددة من الأشخاص فقط لا غير.



الصنارة: لكن هناك حلف دولي، الروس أرسلوا طائرات الى العراق، وهناك مستشارون أمريكيون وإيرانيون وسوريا قصفت...



شاحور: الكل ضد داعش صحيح، لأن داعش لا يقدم أي خدمة جيدة للإسلام، بل على العكس. الكل يكره هذا التنظيم الإرهابي القاتل الذي سيطر في ساعة ضعف على فضاء رحب من الفراغ الأمني العراقي كونه عصابة قتلة كبيرة فقط لا غير. حتى الجهاد العالمي الذي ينشط في سوريا،و مكون من عدة فصائل ومنها ما هو موجود على حدودنا مع سوريا وليس أكثر من ذلك وغالبيتهم منقسمون على أنفسهم ومشغولون في حربهم مع الأسد وحزب الله، ولا أرى خطراً كبيراً علينا هنا، فحتى في داخل هذه الحماقة وداخل مجموع توازن الضعف هذا هناك سبب لتفاؤل حذر.. أي في مجموع توازن الضعف هناك قوة أيضاً. وإذا ما كانت إسرائيل قادرة من خلال هذا الوضع ان تقوم بتظاهرة قوة لصالح الأردن فعليها القيام بذلك.



الصنارة: ألا تعتقد أن تظاهرة قوة كهذه إذا ما قادها نتنياهو ستورط الأمور أكثر..؟


شاحور: لنقل أن نتنياهو لم يظهر حتى الآن أي لياقة أو لباقة قيادية سياسية، لذلك لا أعرف ما اذا كان سيقوم بهذه العملية كما يجب. عادة هو ضد وأعتقد انه ضد عملية كهذه وآمل أن يتراجع ويتيح المجال لفرصة إيجابية ما، لكن لا أعرف إذا كان سيفعل ذلك أم لا.


الصنارة: يعيش العراق اليوم حالة من الإنقسام أو التقسيم على أرض الواقع. هل تظن ان على إسرائيل أن تشجع توجه الأكراد الى إعلان استقلالهم في دولة مستقلة..؟


شاحور: معروف ان الأكراد كانوا دائماً على شاكلة الإسرائيليين وعلى علاقة طيبة معهم، وحظوا دائماً سواء كان ذلك سراً أم علانية بدعم من قبلنا، سواء كان ذلك الدعم النفطي أم العسكري او غيره، واليوم لديهم اكثر من سبب لتشجيع هذه العلاقات المتبادلة. ويعاني الأكراد أيضاً من مجموعة ضعف وبسبب حالتهم هذه ولا أنتظر أموراً كبيرة من طرفهم.


الصنارة: لكن إعلان دولة مستقلة في شمال العراق لن تقبله تركيا ولا سوريا ولا إيران...


شاحور: صحيح .. لذلك أعتقد أنهم سيجدون جهات كثيرة تضعفهم وتحاربهم وسيكون عليهم مواصلة النضال من أجل استقلالهم ولا أعتقد أن هذا الإستقلال قريب.


الصنارة: في ضوء الأوضاع الأمنية، هل تتوقع أننا ذاهبون الى زيادة حدة التوتر على الجهة الشمالية أو الجنوبية مع غزة أو مع سوريا..؟


شاحور: مع سوريا لا أعتقد تدهوراً شاملاً، لكن قد تكون هناك بعض الإنزلاقات بسبب تحرشات واستفزازات التنظيمات الجهادية، الداعشية وليس أكثر من ذلك. أما في الجهة الجنوبية فيجب أن ننتبه الى أمر جديد، حيث يبدي الرئيس  السيسي قوة وتعاظماً في السيطرة على الأوضاع في سيناء بشكل خاص وفي كل  الساحة  المصرية  بشكل عام. وهو واضح انه ضد حماس على طول الخط وانه سيواصل نهج ضرب الأخوان المسلمين بقوة أكبر. مصر في طريق الصعود والقوة والإستقرار خاصة في المجال الإقتصادي والسيسي في الطريق الصحيح وهو يحظى بدعم الأمريكيين.


أما ما يتعلق بغزة فان حماس في تراجع مستمر خاصة أمام مصر وقوة السيسي المتصاعدة، وحماس لا يحظى بأي دعم من طرف مصر ولا من طرف السلطة ولا من طرفنا طبعاً خاصة في ضوء عملية الخطف والقتل التي شاركت فيها ونظمتها ورعتها ولا أعتقد ان اي تدهور في الجنوب سيؤدي الى دخول الجيش مرة أخرى الى غزة.



>>> للمزيد من محلي اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة