اخر الاخبار
تابعونا

اصابة رجل بحادث طرق في دالية الكرمل

تاريخ النشر: 2020-10-29 19:15:34
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

إعفاء عمر زهر الدين سعد وعروة سيف من الخدمة العسكرية الالزامية

"اليوم تلقيت حريتي وكسرت القيد وكنت قد اعلنتها مدوية أني لن اخدم في الجيش , واليوم  تلقيت اعفاء من الخدمة وذلك بعد جلسة عقدت يوم الاحد واليوم الاربعاء كانت نتيجتها باعفائي من الخدمة ".


هذا ما قاله رافض الخدمة الاجبارية عمر سعد ابن قرية المغار في حديث للصنارة امس الاول  الاربعاء في اعقاب تسلمه كتاب اعفائه من الخدمة في الجيش الاسرائيلي بعد نضال خاضه لفترة طويلة اعلن من خلالها رفضه القاطع للخدمة في الجيش الاسرائيلي معتبرا اياه احتلاليا بكل ما تحمل الكلمة من معنى.


كذلك اعلمت سلطات الجيش يوم الاثنين الرافض عروة غالب سيف من يانوح اعفاءه من الخدمة بعد جلسة استمرت نحو ساعة ونصف بينه وبين القائد العسكري . وقال عروة ل"الصنارة " بعد تحرره :" انه بينما كان في جلسة نقاش مع القائد العسكري دخلت احدى المجندات وقالت للقائد العسكري : " لا حاجة لاطالة الحديث معه . لقد صدر الامر باعفائه " فقال لي القائد اذهب الى سبيلك لكني لنمتظرت لآخذ الاعفاء الرسمي مكتوباً على الفور . فاتصلت باهلي ليعودوا الى مكتب التجنيد لاخذي " .



وكان عروة سيف توجه الى مكاتب التجنيد في حيفا بمسيرة وزفة احتجاجية نظمها رفاقه في الشبيبة والشيوعية وشارق فيها العشرات من قادة الحزب والشبيبة وشخصيات من قيادة لجنة المبادرة الدرزية وقادة احزاب سياسية .



واكد عمر سعد في سياق حديثه لمراسل "الصنارة"  انه مع تسلمه امر اعفائه من الخدمة , استعاد حريته واكد ان ارادته في الدفاع عن مبادئه التي ترعرع عليها  كان من الطبيعي ان تنتصر في النهاية.



واشار عمر سعد الى ان مكتوب الاعفاء من الخدمة الذي كتب فيه انه تم اعفاء عمر سعد من الخدمة بسبب تصرفات غير ملائمة ولا تناسب جنديًا , الامر الذي اعتبره عمر نضالاً من اجل عدم الخدمة في جيش اسرائيل.



وثمن رئيس لجنة المبادرة الدرزية غالب سيف والر الرافض عروة عاليًا الوقفة البطولية لعمر سعد وعائلته وقال عن  انتصار ابنه عروة :" هذا هو الابن الرابع لدي الذي يتعمد بارفض وانا فخور بما ربيت . فحتى لو علقنا من رموش عيوننا لن نخدم في جيش الاحتلال ..



وكان الأمين العام للحزب الشيوعي، الكاتب محمد نفاع، أشار بارتياح إلى تعاظم قوة حركة رفض الخدمة العسكرية مقارنة بالسنوات الأولى لسن القانون مؤكدا أنه لا مفر بالنهاية من الانتصار على هذا القانون الجائر، وقال "في العام 1958 عندما سجنت لأني رفضت التجند كان من قال لي مستاهل أما اليوم فقد قلبنا المعادلة وصرنا نقول تساهل ما بستاهل".



وجاء في بيان صادر عن عمر زهرالدين محمد سعد  اصدره بعد تلقيه كتاب اعفائه امس الاول الاربعاء : 


أيها السجان !


أنا الحر وأنت في القيد...


إخوتي وأخواتي، أصدقائي. رفيقاتي، عائلتي الحبيبة،



   يوم 2012/10/25 وجهتُ رسالة لرئيس حكومة إسرائيل ووزير امنه، معلنا رفضي القاطع التجنيد في صفوف الجيش الإسرائيلي حسب قانون التجنيد الاجباري المفروض على ابناء طائفتي الدرزية، معلِّلا ذلك لأسباب ضميرية ووطنية، وأنّني أرفض أن أكون جزءًا داعما لمؤسسة قَتَلت وشرَّدَت أبناء شعبي الفلسطيني وهدمت وطنه، وسلبت منه أرضه، فكررت مقولتي التي لم املّ من ترديدها: "لن أكون وقودا لنار حربكم ولن أكون جنديا في جيشكم".
   انتشرت الرسالة في أنحاء العالم ولاقت اهتماما كبيرا من قبل وسائل اﻹعلام، وتأييدا عالميا، وأيضا هجوما من قبل بعض الجهات، وتعتيما اعلاميا في الاعلام العبري، وإصرارا من سلطات الجيش بتجاهل رسالتي الإنسانية، وإصرارهم على تجنيدي، فأرسلوا لي موعد التجنيد ليوم 2013124.



   في الموعد المحدد، (قبل197 يوما من الآن) قمتم يا رفاقي وشركائي في المسيرة بمرافقتي، جسدا وروحا، الى مكتب التجنيد في طبريا، حيث بدأتُ  معركة رفض التجنيد الإجباري المفروض قسرا على أبناء الطائفة العربية الدرزية، هادفا وآملا الحصول على شهادة الإعفاء  من الخدمة العسكرية، مفضِّلا السجن على حمل السلاح ضد شعبي.



   لم يفاجئني السجن، وقاموا بسجني المرة تلو اﻷخرى محاولين كسر عزيمتي وتحطيم معنوياتي وتغيير قراري، حتى وصل بهم اﻷمر في المرة اﻷخيرة التي تواجدت فيها في السجن الى محاولة قتلي وعدم تقديم العلاج الطبي لي حين كنت بأمس الحاجة له، لكن دون جدوى، حيث وصلت للمستشفى في الدقيقة اﻷخيرة بين الحياة والموت.



سجنت 7 مرات لمدة 150 يوما ومنذ 46 يوما بين البيت والمستشفى، وقبل كل مرة يرسلونني بها الى السجن كانوا يسألونني السؤال ذاته: "لماذا ترفض الخدمة في صفوف جيش الدفاع الاسرائيلي؟؟ في النهاية إسمه "جيش دفاع".



   جوابي كان دائما: "أرفض ﻷني جزء لا يتجزّأ من الشعب العربي الفلسطيني. أرفض ﻷنّ جيشَكم جيشُ احتلال. أرفض ﻷني صاحب مبدأ وضمير. أصنع السلام بآلتي الموسيقية وأرفض أن أبدِّلها بسلاح يولِّد الموت ولا يفرق بين طفل وامرأة ورجل ومسن، فكيف تطلبون مني أن أسجن وأقتل وأحتل أبناء شعبي؟  سلاحي الموسيقى ولن يكون لي سلاح آخر".اخوتي واخواتي
   خلال فترة سجني لمست التأييد الكبير وتأثرت. تأثرت للأطفال الموسيقيين الذين رفعوا الشعارات وصورهم الى جانب آلاتهم الموسيقية مطالبين بتحريري. تأثرت لكل كلمة او مقالة او تعليق عبر الشبكة الاجتماعية كتبت لي وللرافضين. تأثرت لاحتضان كل قوى السلام والديمقراطية في العالم وفي بلادنا لي ولعائلتي. تأثرت لكل مَن أَبْدع برسم صورة لي او شعار للرافضين. تأثرت لرؤية الشباب والصبايا الصغار والكبار يعتلون جبل الأسير (اسم أطلقه المتظاهرون على التلة المطلة على سجن عتليت العسكري حيث يقبع رافضو التجنيد في احدى المظاهرات التي نُظِّمت للمطالبة بإطلاق سراحي) وهم يهتفون ضد الاحتلال ويغنون للفرح والسلام. تأثرت من قيام  مناضلين وأسرى حرية بتكريمي وهم الأحَقّ بالتكريم، فهم النور والضياء لكل طالب حرية. تأثرت حين لمست الحب الكبير الذي غمرني به ابناء شعبي المحاصر في فلسطين. تأثرت عندما وجدت الى جانبي طلاب حرية وعدل من القوى الديمقراطية اليهودية يتظاهرون دعما لقضيتي ويهتفون ضد الاحتلال.



   لقد سجنت، واليوم أعرف ما معنى ان تَسجن إنسانا بدون أي وجه حق، لأنه يؤمن بقضية عادلة. اليوم بتّ اعرف ما معنى الاعتقال الإداري. هذا الاعتقال الذي يعطل كل اسس الديمقراطية والعدل، وإلا فليخبرني أي ديمقراطي ورجل قانون: ما معنى ان تعتقل أي انسان ولأية مدة قابلة للتجديد بدون ان تبيّن أسباب الاعتقال، وبدون ان توجه له أي تهمة، وبدون ان يكون له الحق بالمحاكمة او الدفاع عن نفسه؟ اليس هذا بالضبط هو عمل الأنظمة الظلامية؟ اليس هذا هو نهج الانظمة الدكتاتورية؟



   اليوم اضمّ صوتي الى جميع القوى الشريفة والديمقراطية في العالم: اطلقوا سراح الاسرى المعتقلين الاداريين المضربين عن الطعام بشكل اسطوري مفضلين الموت على الذل. لا نريد استقبالهم شهداء. بل واضيف، لا يمكن لأي سلام كان ان يتحقق وهناك اسير امني واحد في السجون، كما لا يمكن تحقيق السلام وآلة القتل مستمرة في حصد الشباب. لا يمكن تحقيق السلام والمستوطنات تُبنى وتَنْتشر كسرطان الذي سيقضي على أي احتمال بالعيش.



اخوتي واخواتي   لن يتسع المجال لذكر كل من وقف الى جانبي، ولكن اسمحوا لي ان اذكر بشكل خاص لجنة المبادرة العربية الدرزية، مدرستي وبيتي الذي خرَّج معظم الرافضين منذ اكثر من 40 سنة بدون ان ينتظر كلمة شكر او وسام او ضجة اعلامية وبضع دقائق على الشاشة الكبيرة.    إبنكم،عمر زهرالدين محمد سعد





>>> للمزيد من محلي اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة