اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2053
ليرة لبناني 10 - 0.0213
دينار اردني - 4.5437
فرنك سويسري - 3.5196
كرون سويدي - 0.3725
راوند افريقي - 0.22
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5109
دولار كندي - 2.5547
دولار استرالي - 2.3494
اليورو - 3.7991
ين ياباني 100 - 2.9325
جنيه استرليني - 4.4302
دولار امريكي - 3.222
استفتاء

د. نخلة :بعد أن كانت غرفة ولادة مع 3-4 أسرّة أصبح اليوم لدينا 6 غرف ولادة




احتفل المستشفى الفرنسي في الناصرة، الأسبوع الماضي بافتتاح الأقسام الجديدة في المستشفى التي استغرق العمل فيها ثلاث سنوات بحضور ممثل عن الحكومة الفرنسية والقنصل الفرنسي والرئيسة العامة لراهبات المحبة العالمية المركيزة إڤلين فرانك ورئيسة راهبات المحبة في الشرق الأوسط اللبنانية ماري مادلين البستاني وممثل عن وزارة الصحة في البلاد والمطران بولص ماركوتسو وضيوف رفيعي المستوى من البلاد والخارج.


حول هذه الأقسام أجرينا هذا اللقاء مع الدكتور سليم نخلة مدير المستشفى الفرنسي.


الصنارة: ما هي الأقسام الجديدة التي احتفلتم بافتتاحها؟


د. نخلة: احتفلنا بافتتاح ست غرف ولادة جديدة، بعد أن كان لدينا فقط غرفتان للولادة، في كل غرفة سريران. وما يميّز غرف الولادة الجديدة أن لكل غرفة استقلاليتها الخاصة وتمّ الأخذ بالإعتبار أن يكون لها مدخل من خارج القسم للزوج أو لأفراد العائلة ، ما يزيد من خصوصية المرأة الوالدة، بحيث تكون لوحدها في غرفة الولادة، وبحيث يربط بين جميع الغرف ممرّ واحد.


الصنارة: ما السبب في زيادة غرف الولادة؟ 


د. نخلة: غرف الولادة التي كانت قائمة لم تعد تكفي لاحتياجات اهل الناصرة والمنطقة. ففي سنوات الثمانينيات من القرن الماضي كانت غرفتان مع 3 - 4 أسرّة تكفي لاحتياجات أهل الناصرة والمنطقة حيث كان عدد الولادات يصل الى حوالي 1300 ولادة في السنة وفي العام 2007 أجرينا تحسينات وتجديدات في غرف الولادة القائمة وقسم الوالدات ، عندها ازداد عدد الولادات ووصل الى حوالي 3000 ولادة في السنة. عندها بدأنا نبحث عن الطرق لتلبية الإحتياجات ومتطلبات النساء اللواتي يلدن في المستشفى وفي نفس الوقت لتوفير الراحة والرفاهية لهن ولأفراد عائلاتهن. هذا بالإضافة الى تلبية متطلبات وزارة الصحة والإستجابة الى توقعات الجمهور.


الصنارة: هل تمّ توسيع قسم الوالدات لاستيعاب العدد المتزايد من النساء الوالدات؟


د. نخلة: كنا يقظين لهذا الأمر في أواخر سنوات الثمانينيات حيث قمنا بتوسيع القسم وجعلناه مريحاً للنساء الوالدات وللأهالي. وهذ كان أيضاً سلّم الإنقاذ الذي أدى الى زيادة عدد الولادات والذي قاد الى ضرورة زيادة عدد غرف الولادة.


الصنارة: هل تمّ توسيع وزيادة عدد أعضاء الطاقم الطبي؟


د. نخلة: بالتأكيد. ففي الثمانينيات كنت أنا والدكتور توفيق نصير فقط. أما اليوم فعدد الأطباء 14 طبيباً بين أخصائيين في طب النساء والتوليد وبين متخصصين. كذلك فإن عدد القابلات أصبح اليوم 22 قابلة بعد أن كان آنذاك لا يزيد عن عدد أصابع اليد، بالإضافة الى عدد الممرضات الذي زاد هو الآخر، وبطبيعة الحال فإن ازدياد عدد الطاقم الطبي والتمريضي أدى الى ازدياد عدد أفراد الطواقم الإدارية أيضاً.


الصنارة: بماذا تمتاز غرف الولادة عدا عن كونها جديدة؟


د. نخلة: أحد الأمور التي أصرّينا عليها هو تجهيز كل غرفة ولادة بجهاز لقياس الطلق وتخطيط قلب للجنين في بطن أمه (مونيتور(بعد أن كان جهاز واحد يتنقل من غرفة الى غرفة. وبالإضافة الى وجود مونيتور في كل غرفة ولادة فإن جميع الأجهزة في غرف الولادة تظهر قياساتها على مونيتور مركزي في محطة القابلات وفي غرفة طبيب القسم، وذلك لمراقبة وضع الأم والجنين حتى من خارج الغرفة ومن عدة مواقع يتواجد فيها الطبيب وأعضاء الطاقم الطبي والقابلات. كذلك فإن كل غرفة ولادة مجهّزة ومزوّدة بجهاز أولترا ساوند، في حين كان، في السابق، جهاز واحد بعيد عن غرفة الولادة. ووجود جهاز أولترا ساوند مهم جداً لأنه يمكّن من اكتشاف أمور هامة في وقت حقيقي ومصيري. وبدلاً من نقل الأم المشرفة على الولادة الى مكان تواجد الجهاز أصبح الجهاز قرب الأم وفي غرفتها، مع وجود أطباء وفنيّين أخصائيين بتشغيله. كذلك فإن كل غرفة ولادة مجهّزة بمعدات وأجهزة طبية لمساعدة ومساندة المولود الجديد في حال احتاج الى أي مساعدة أو علاج طبي بعد ولادته مباشرة.


الصنارة: هل حدث منذ افتتحتم غرفة الولادة الجديدة أن كانت لديكم ست ولادات في ان واحد؟


د. نخلة: نعم حدث ذلك وأكثر من مرّة.


الصنارة: أين تُجرى العمليات القيصرية إذا كانت هناك حاجة لها؟


د. نخلة: الأمر المهم الآخر في غرف الولادة الجديدة هو إقامة غرفة عمليات في نفس حيّز غرف الولادة. وهذا الأمر يقصّر المدّة ما بين نشوء الحاجة لإجراء عملية قيصرية الى حين إدخال الأم الى غرفة العمليات وإجراء العملية، فهناك حالات تكون كل دقيقة وكل ثانية مهمة ومصيرية بالنسبة للأم وللجنين على حدّ سواء.


الصنارة: هل أخذتم بالحسبان ازدياد عدد الزوار، وأماكن لراحة الطواقم الطبية؟


د. نخلة: نعم ولهذا الغرض تمّ إقامة غرفة صالون واسعة لراحة ورفاهية الأهل والزائرين. هذا بالإضافة الى أماكن خاصة لراحة الطواقم الطبية ويمكنهم من تنظيم نشاطات مختلفة ومحاضرات طبية. باختصار ، غرف الولادة الجديدة مجهزة بجميع الوسائل الطبية والعصرية ومصمّمة لراحة النساء الوالدات وأهاليهن وللطاقم الطبي ولمراقبة ولسد الإحتياجات الطبية والعلاجية الضرورية للأم والمولود وبأسرع وقت. ومن المهم الإشارة الى أننا في الماضي كنا نرسل النساء الحوامل في الأسبوع قبل الـ 34 الى رمبام والعفولة واليوم أصبحوا هم يرسلون الينا حوامل في الأسبوع الـ 26 والـ 27 ولدينا قسم خدّج آخذ بالإزياد.


الصنارة: حدّثنا عن غرف العمليات الجديدة..


د. نخلة: غرف العمليات كما غرف الولادة لم تعد تلبي احتياجات اهالي الناصرة والمنطقة ولا متطلبات وزارة الصحة. فغرف العمليات القديمة أقيمت وجُهّزت في سنوات الستين من القرن الماضي، وقد أصبحت الأجهزة قديمة، والبنى التحتية لم تعد تفي بالغرض، على سبيل المثال أماكن تغسيل وتعقيم اليدين بجانب غرف العمليات وبجانب غرف الإنعاش، التي تمّ تجديدها، وعملياً لم يكن لدينا غرف إنعاش ولا غرف استقبال للتحضير قبل العملية. واليوم أصبحت هذه الأمور متوفرة في غرفة العمليات. وبذلك أصبحت تلبي متطلبات ومعايير وزارة الصحة.


الصنارة: أي عمليات تُجرى في هذه الغرف؟


د. نخلة: للمستشفى الفرنسي نوعية خاصة فليس لدينا قسم إصابات ولا قسم عظام ولا قسم جراحة عامة. والعمليات التي تُجرى في غرف العمليات هي جراحة الولادة والجراحة النسائية وجراحة الأنف والأذن والحنجرة، بما في ذلك الجراحة التجميلية، وجراحة العيون والجراحة اليومية للأطفال.


الصنارة: وهل تمت زيادة الطاقم الطبي في غرف العمليات أيضاً؟


د. نخلة: طبعاً. ففي حين كنّا في ثمانينيات القرن الماضي نستدعي الطبيب الأخصائي بالتخدير من مستشفى روتشيلد في حيفا لعدم وجود طبيب مخدّر في المنطقة، أصبح اليوم لدينا طاقم من خمسة أطباء أخصائيين بالتخدير، بالإضافة الى طاقم موسع من الممرضين والممرضات بعد أن كانت في سنوات الثمانينيات راهبة واحدة، لم تكن ممرضة، تساعد في غرف العمليات. وعملياً اليوم الطواقم التمريضية في غرف العمليات فيها عشرة ممرضين.


الصنارة: ما الذي أضفتموه الى قسم الأمراض المزمنة والعجزة؟


د. نخلة: لقد نفّذنا مشروعاً هاماً في قسم العجزة والأمراض المزمنة، بهمة ودعم متبرعين أفراداً ومؤسسات. فبعد أن كان القسم يحتوي على 28 سريراً، أصبحت هناك حاجة لزيادة عددها بسبب زيادة معدّل الأعمار وتغيير عادات المجتمع العربي. فبعد أن أصبحت المرأة العربية إمرأة عاملة بجانب الرجل زاد الطلب على إيجاد بيت إضافي لبعض المرضى المزمنين والعجزة ليكون بمثابة إطار للرعاية اليومية والطبية واليوم أصبح عدد الأسرّة 36 سريرا ًوهناك طلبات للمزيد. وبسبب ذلك أصبحت هناك زيادة كبيرة في عدد الزائرين فتولدت حاجة الى مكان واسع، صالونات تستوعب العدد الكبير من الأهل والزائرين، وقد تلقينا مساعدات من أفراد ومؤسسات لإتمام هذا المشروع الذي تمّ تصميمه وهندسته بشكل جميل ومريح لنزلاء القسم والأهل والعائلات والطواقم.


الصنارة: كم بلغت تكاليف الأقسام الجديدة وما هي مصادر التمويل؟ 


د. نخلة: توسيع غرف العمليات وغرف الولادة وإضافة غرف جديدة أشغلنا كثيراً بسبب تكاليفه الباهظة ولذلك تردّدنا في البداية، فقد بلغت التكاليف 30 مليون شيكل والمساعدة الأولى حصلنا عليها من وزارة الصحة الإسرائيلية. فبعد حرب لبنان الثانية عام 2006 وبعد أن زاد عدد النساء اللواتي توجهن الى المستشفى الفرنسي للولادة من أماكن أخرى في الشمال ومدن يهودية كانت تحت قصف الصواريخ، وبسبب سقوط صواريخ على الناصرة أيضاً، قرّرت وزارة الصحة زيادة المساعدات لجميع مستشفيات الشمال وبضمن ذلك مستشفيات الناصرة. وقد أعلمتنا وزارة الصحة أنها تنوي مساعدتنا في تمويل بناء وتحسين البنية التحتية لغرف العمليات وغرف الولادة بشكل خاص. وكانت هذه أول المساعدة، بعدها طرقنا أبواباً في فرنسا والولايات المتحدة وجمعية أصدقاء المستشفى الفرنسي في فرنسا ووزارة الخارجية الفرنسية ومؤسسات تساعد جميع المؤسسات المسيحية في الشرق الأوسط، وجمعيات من فرنسا مثل جمعية "راشي"، والمساعدة الأخيرة التي مكّنتنا من إتمام المشروع جاءت من البعثة البابوية في الأراضي المقدسة.


الصنارة: هل كان دور لبلدية الناصرة في إتمام هذا المشروع؟


د. نخلة: من حيث التمويل وتوسيع المشاريع لم يكن لها أي دور ولكنها ساهمت وساعدت في مسألة الترخيص، وقبل أن يتم نقل المياه الى إتحاد المياه كانت البلدية تعفّينا من تكاليف المياه، وبعد أن بدأنا ندفع أثمان المياه بدأنا نشعر كم كانت البلدية تساعدنا وتخفف عنا، حيث تبلغ مصاريف المياه مئات ألوف الشواقل. كذلك حاولت بلدية الناصرة جمع وتوحيد مستشفيات الناصرة وبذلت جهوداً لتوحيدها تحت إدارة واحدة مع جعل كل مستشفى من المستشفيات الثلاثة متخصصاً في مجال معيّن.


الصنارة: وأين وصلتم من هذا الموضوع؟


د. نخلة: اليوم نحن نجتمع وننسّق ومن حيث المبدأ متفقون على الوحدة ولكن التنفيذ والتطبيق لم يتم لغاية الآن.


الصنارة: من شارك في الإحتفال؟


د. نخلة: أهم ضيفة كانت الرئيسة العالمية لراهبات المحبة والرئيسة لراهبات المحبة في الشرق الأوسط وممثل وزارة الخارجية الفرنسية المسؤول عن الشؤون الدينية وقنصل فرنسا العام وممثل وزارة الصحة يهودا رون الذي لازمنا منذ بداية المشروع وحتى النهاية. ولكن، للأسف، لم يكن حضور للبلدية.


 "ألصنارة": هل تمت دعوة رئيس البلدية؟


د. نخلة : أرسلنا دعوة وتحدثنا الى مديرة مكتبه وطلبنا تحديد موعد لزيارة مباركة ولتسليمه الدعوة بشكل شخصي إلا أنها كانت تقول إنه مشغول وأنها ستبلغه. حتى قبل الإحتفال بيوم إتصلنا وأكدنا على الدعوة ولكن رئيس البلدية لم يحضر ولم يرسل ممثلاً. وقد حاولت أنا شخصياً الإتصال على هاتفه الشخصي ولكني لم ألق ردّاً. آمل أن يكون السبب انشغاله وضيق الوقت وليس شيئاً آخر.


الصنارة: ما الذي تُضيفه الأقسام الجديدة للمستشفى؟


د. نخلة: المستشفى يعج اليوم بالأطباء المتخصصين وبطلاب الطب والأطباء المتدربين حيث تمّ الإعتراف بنا كمستشفى مؤهل لإجراء التدريب )ستاج( واليوم أصبحنا الوحيدين الذين نستقبل طلاب طب من سنة خامسة وسادسة من كلية الطب في التخنيون ومن كلية الطب في صفد. وهذه الأعداد بحاجة الى بنية تحتية ملائمة لكي يتم استيعابهم جيداً ولإعطائهم حقهم ولكي يشتركوا في الممارسات العملية بالإضافة الى النظرية. فكل تجديد يمنحنا قفزة نوعية ويضيف لنا نجوماً من حيث التدريج.


الصنارة: المستشفيات في الناصرة هي المستشفيات الوحيدة في البلدات العربية، وقد بدأت كجزء من حملات تبشيرية، ما هي مكانتها اليوم؟


د. نخلة: اليوم هي مستشفيات عمومية يتبع كل واحد منها الى مؤسسة. فمثلما يتبع مستشفى هداسا لمجموعة نساء "هداسا"، ويتبع مستشفى شعاري تسيدك لمؤسسة دينية يهودية، ولينيادو يتبع لمؤسسة دينية يهودية أخرى، فإن المستشفى الفرنسي يتبع لمؤسسة راهبات المحبة العالمية، والمستشفى الطلياني يتبع لرجال دين إيطاليين والمستشفى الإنجليزي يتبع لمؤسسة ادنبرغ من اسكتلندا. وهذه المستشفيات عمومية وتعمل على مدار الـ 24 ساعة وليست مستشفيات خصوصية. ورغم كوننا مستشفيات عمومية إلا أننا لا نتبع لا لوزارة الصحة ولا لصندوق المرضى كلاليت.


الصنارة: ما هو دور وزارة الصحة في دعمكم؟


د. نخلة: عملياً الدعم الذي تحدثت عنه هو أول دعم لبنية تحتية في المستشفى نحصل عليه من وزارة الصحة حيث حصلنا على 10 ملايين شيكل، علماً أننا تلقينا مرّة مساعدة بقيمة حوالي مليون دولار بعد أن ضاعفنا عدد أسرّة قسم الخدّج من ستة الى 12 سريراً، حيث كان كل سرير خديج يحظى بدعم بقيمة 150 ألف دولار.


الصنارة: ما هو مشروع التجديد أو التوسيع القادم؟


د. نخلة: مشروع توسيع قسم الخدّج، فقد أصبحت هناك حاجة  لعدد أسرة أكثر في هذا القسم بسبب الزيادة الكبيرة في عدد الولادات وبعد أن تطوّر الطب ووزادت امكانيات ابقاء الخدج على قيد الحياة. القسم بحاجة الى توسيع وتجهيز وهذا ما سنعمل عليه قريباً ونأمل بالحصول على التمويل الذي يتطلبه هذا المشروع.

>>> للمزيد من محلي اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة