اخر الاخبار
تابعونا
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.21
ليرة لبناني 10 - 0.0218
دينار اردني - 4.6540
فرنك سويسري - 3.6729
كرون سويدي - 0.3908
راوند افريقي - 0.22
كرون نرويجي - 0.3832
كرون دينيماركي - 0.5338
دولار كندي - 2.5743
دولار استرالي - 2.5055
اليورو - 3.9699
ين ياباني 100 - 3.1412
جنيه استرليني - 4.5117
دولار امريكي - 3.3
استفتاء

د. بلاّن :بفضل دواء جديد يمكن الشفاء من سرطان الغدة الدرقية تماماً

أظهرت أعمال المؤتمر الطبي الدولي الذي عقد مؤخراً في مستشفى رمبام في حيفا أن سرطان الغدة الدرقية هو نوع السرطان الثاني من حيث الإنتشار لدى النساء العربيات وأنه في حين طرأت زيادة في انتشاره في العالم وفي البلاد بنسبة 30٪، كانت الزيادة لدى النساء العربيات 50٪. 


وسرطان الغدّة الدرقية هو من أنواع السرطان التي يمكن الشفاء منها تماماً لأنه بطيء النمو والتطوّر ويمكن معالجته بواسطة الجراحة ولكن في 5-10 % من الحالات قد يتفشّى  الورم الى أعضاء أخرى في الجسم وعندها تصبح معالجته تحدّياً جدّياً أمام الجهاز الطبي. ورغم أن هذا النوع من السرطان منتشر لدى النساء أكثر فإنه أشد خطورة لدى الرجال. 



حول هذا المرض ومدى خطورته وطرق علاجه ووسائل الوقاية منه أجرينا هذا اللقاء مع الدكتور سالم بلاّن أخصائي الأمراض السرطانية رئيس وحدة علاج سرطان العنق والرأس في مستشفى "رمبام" في حيفا وفي مستشفى العائلة المقدسة (النمساوي)في الناصرة الذي شارك في المؤتمر وكانت له مداخلة الى جانب عدد من الأطباء الأخصائيين في مجالات أخرى ذات صلة وبحضور مئات المشاركين العاملين في المجالات الطبية والعلاجية.


الصنارة: عرّف لنا الغدّة الدرقية ووظائفها؟ 


د. بلاّن: الغدة الدرقية هي الغدّة الموجودة في أسفل العنق ووظيفتها، بشكل عام، إفراز الهورمونات التي تشبه الوقود للسيارة والتي تساعد على حدوث فعاليات كثيرة في الجسم وبالتالي تساعد الجسم على القيام بوظائفه اليومية. ولكي تتمكن الغدّة الدرقية من إنتاج هذه الهورمونات تحتاج الى عنصر اليود الذي تحصل عليه عن طريق الدم الذي ينقله من الجهاز الهضمي بعد أن يتحلل الطعام، ومن أهم المواد الغذائية الغنية باليود: الأسماك والخضراوات والأملاح المختلفة. وبعد إنتاج الهورمونات تقوم الغدة الدرقية بتوزيعها على الجسم.


الصنارة: ما هي أسباب حدوث الورم السرطاني في الغدة الدرقية؟ 


د. بلاّن95: ٪ من أسباب تكوّن الأورام السرطانية في الغدة الدرقية غير معروفة ومن الأسباب التي تؤدي الى تكوّنها الأشعة، خاصة إذا تلقى الشخص في صغره كمية كبيرة من الأشعة السينية لمعالجة مرض معيّن أو إذا تعرّض للإشعاع من منطقة فيها إشعاع بكميات عالية مثل منطقة تشرنوبيل التي حدث فيها انفجار في الفرن الذري هناك عام 1986 وتعرضت الى إشعاعات نووية عالية، أو أشخاص تعرّضوا للإشعاعات لمعالجة مرض القزاز التي استخدمت في خمسينيات القرن الماضي في بلادنا أيضاً. فالأشعة هي أحد الأسباب المعروفة بوضوح لتطور مرض سرطان الغدة الدرقية. كذلك قد تكون هناك أسباب وراثية تؤدي الى حدوث عدة أنواع من السرطان منها سرطان الغدة الدرقية ولكن هذه الأمور نادرة. فمثلما تكون إمكانيات لتطوّر سرطان الثدي بالوراثة هناك إمكانيات لتطور وراثي لسرطان الغدة الدرقية ولكن بنسبة أقل بكثير.


الصنارة: هل سرطان الغدة الدرقية متعدّد الأشكال؟


د. بلاّن: لسرطان الغدة الدرقية عدة أنواع ولكن أكثر من 90٪ من الحالات هي حالات يتم الشفاء منها بشكل كامل ونهائي، خاصة الأنواع التي تصيب الخلايا التي تكوّن هورمونات الغدة الدرقية والتي تحصل نتيجة حدوث طفرة وراثية معينة بسبب التعرّض الى أشعة أو لأسباب أخرى، بحيث تتحوّل الى خلايا سرطانية وتظهر على شكل كتلة في الغدة الدرقية، وكما قلت في أكثر من 90٪ من الحالات هناك علاجات تقود الى شفاء تام من هذا النوع من السرطان.


الصنارة: ما مدى انتشار هذا النوع من السرطان بين الناس وكيف يتم تشخيصه؟


د. بلاّن: النسبة العالمية 6٪ وفي الآونة الأخيرة نلاحظ أنه يرتفع بشكل ملحوظ. وعملياً هو أحد أنواع السرطان الذي يزداد انتشاره بشكل ملحوظ لأسباب غير معروفة لغاية الآن وعلى ما يبدو الإستعمال الكثير لتصوير الأشعة السينية لمناطق قريبة من العنق مثل التصوير لمشاكل العظم الموجودة في منطقة العنق وللأوعية الدموية الموجودة في العنق. ومن خلال استخدام الأشعة لتشخيص ومعالجة امراض أخرى يمكن اكتشاف كتلة في الغدة الدرقية في أسفل العنق، وعندها نقوم بأخذ خزعة) عيّنة أو ביופסיה (للفحص المخبري للتأكد من وجود أو عدم وجود خلايا سرطانية. ومن الصعب جداً ملاحظة مدى تطوّر الورم السرطاني بدقّة لأن هناك الكثيرين من المسنين الذين يتوفون بسبب أمراض القلب أو السكري أو أمراض أخرى ويظهر لدى 25٪ منهم ورم في الغدة الدرقية لم يكن يعرف عنه الشخص في حياته.


الصنارة: هل هذا المرض خطير ومميت. وما هي أعراضه؟ 


د. بلاّن: هذا المرض ليس من الأمراض المميتة فقد يكون موجوداً في الغدة الدرقية مدة طويلة من دون أن يسبب الوفاة، أما أعراض المرض بشكل عام فإن أكثر من 95٪ من المصابين يتم اكتشاف الورم لديهم عن طريق الصدفة من خلال تصوير أشعة في منطقة العنق لأسباب أخرى، أو بعد أن يشكو المريض من أوجاع في الحنجرة فيجري له الطبيب فحصا بالأمواج الصوتية (أولترا ساوند) أو بواسطة الفحص اليدوي الذي يقوم به الطبيب في أسفل العنق فيكتشف أن الغدة الدرقية متضخمة أو إذا ظهرت انتفاخات في الغدة اللمفاوية (حيلة) في منطقة العنق والتي قد تشير الى انتشار الورم أو ظهور انتفاخ وتضخم بارز في الغدة الدرقية نفسها في منطقة العنق السفلى وعندها يتم إجراء فحوصات مخبرية للتأكد من أن الورم سرطاني أم لا.


الصنارة: ما هي طرق علاج سرطان الغدة الدرقية؟


د. بلاّن: علاج سرطان الغدة الدرقية بشكل عام هو عملية باستئصال الغدة بالجراحة حيث يتم إرسال كل الكتلة التي تمّ استئصالها للفحص المخبري في مختبر الأنسجة أو مختبر تشخيص الأمراض بهدف معرفة مدى حجم الورم، أو إذا كان من النوع الصعب أو الأقل صعوبة وفيما إذا تمكن من الدخول الى الأوعية الدموية أو إذا انتقل الى أجزاء أخرى من الجسم. وبعد العملية الجراحية التي يتم فيها استئصال الغدة الدرقية بشكل كامل يكون   العلاج باليود المشع، فكما ذكرت الغدة الدرقية تستخدم عنصر اليود لإنتاج وتطوير الهورمونات لذلك نقوم بإعطاء المريض عنصر اليود المشع عن طريق الفم بحيث يصل الى الأماكن التي كانت فيها الغدة الدرقية ويعطي أشعة لمكان الورم وبذلك يقوم بالقضاء على أي بقايا للورم أو أي بقايا لأجزاء من الغدة الدرقية بشكل تام.


الصنارة: ما الذي يؤدي وظيفة الغدة الدرقية بعد استئصالها علماً أنها تنتج الهورمونات الضرورية لوظائف الجسم؟


د. بلاّن: الأمر المفيد في العلم هو أن العلماء تمكنوا من تطوير وبناء الهورمونات التي تنتجها الغدة الدرقية في المختبر . وهكذا يتمكن الإنسان، الذي تمّ استئصال الغدة الدرقية من جسده بسبب ورم سرطاني، أن يعيش بدونها ويحصل على الأدوية التي صنعت في المختبر والتي هي عبارة عن هورمونات صناعية مثل دواء الالتروكسين الذي يقوم بوظائف هورمونات الغدة الدرقية.


الصنارة: قبل فترة قصيرة ثارت ضجة حول استخدام هذا الدواء لماذا؟


د. بلاّن: هذا صحيح فقد ظهرت أعراض جانبية لدى الذين يستخدمونه وبعدها أجريت دراسة حول الموضوع وتمّ التأكيد على عدم وجود خطورة في مواصلة العلاج بهذا الدواء.


الصنارة: في اليوم الدراسي الذي أجري مؤخراً وشاركت فيه في "رمبام" دار الحديث عن ارتفاع في هذا المرض بنسبة 50٪ لدى النساء العربيات في حين كان الإرتفاع العام في الدولة 30٪ ما السبب؟


د. بلاّن: الإرتفاع هو نسبي وباعتقادي الإرتفاع النسبي الكبير لدى النساء العربيات هو بسبب زيادة الوعي وإجراء الفحوصات والتشخيص المبكر للمرض لدى النساء العربيات. فما حصل هو اننا أصبحنا نعرف أكثر عن وجود المرض والحديث لا يدور عن ظاهرة مقلقة أو أسباب وعوامل أدّت الى إرتفاع كبير. فبرامج التوعية وما تقومون به في الإعلام وبالصنارة أدى الى زيادة الوعي بخصوص الفحوصات الوقائية والتشخيص المبكر وعملياً الإكتشاف المبكر هو المفتاح للعلاج الناجع لكل سرطان ولهذا النوع من السرطان. والفحوصات الكثيرة التي تُجرى لأمراض وأسباب أخرى قد تؤدي ، عن طريق الصدفة ، الى اكتشاف ورم سرطاني في الغدة الدرقية، وفي الآونة الأخيرة تُجرى فحوصات كثيرة لمنطقة العنق بالأولتراساوند والأشعة.


الصنارة: تحدثت عن 95٪ من الحالات التي يمكن شفاؤها بشكل تام. ماذا عن الـ 5٪ الباقية؟


د. بلاّن5: ٪ من حالات سرطان الغدة الدرقية تكون النوع الصعب جداً بحيث يصل الشخص مع ورم سرطاني منتشر جداً ولا يوجد هناك تفسير للأسباب. وعندها يتم العلاج باليود المشعّ ولكن بسبب الإنتشار الكبير لا يتمكن اليود المشع من معالجة جميع الأورام في جميع المناطق. ولكن مؤخراً تمّ اكتشاف علاج بيولوجي معيّن يسمى (Nexavar) أو (Sorafinib) وهو عبارة عن أقراص دواء تُعطى عن طريق الفم. 


الصنارة: هل ما أدّى الى إرتفاع في ظهور المرض لدى النساء العربيات هو سبب وراثي ؟


د. بلاّن: الإرتفاع بنسبة 50٪ الذي تمّ التحدث عنه في المؤتمر لا يجب ان يدخلنا الى حالة من الهلع لأن الزيادة الحاصلة، كما ذكرت ، جاءت بسبب الإزدياد في الفحوصات والتي بدورها أدت الى اكتشاف حالات أكثر وليس بسبب حصول أورام سرطانية أكثر كظاهرة. ففي كثير من الحالات التي اكتشفت بالصدفة كانت ستبقى غير معلومة حتى سن متقدمة جداً أو حتى الوفاة، بدون أن تؤدي الى أي تغيّر. فقد يحيى الإنسان مئة عام مع المرض من غير ان يظهر لديه.


الصنارة: ألا تقود هذه الحقيقة الى وجوب إجراء فحص أولترا ساوند للجميع خاصة للنساء كاجراء وقائي؟


د. بلاّن: الجواب كلا. فسرطان الغدة الدرقية ليس كسرطان الثدي الذي يوجب فحوصات دورية ومنهجية للإكتشاف المبكّر.


الصنارة: في حال بدأ الورم بالإنتشار أي الأعضاء المعرّضة للإصابة أولاً؟


د. بلاّن: بداية أنصح كل شخص تعرض للأشعة في سن مبكرة بإجراء فحص أولترا ساوند بهدف التأكد من عدم وجود ورم سرطاني في الغدة الدرقية. وفي حال انتشار المرض فإنه ينتشر عادة الى الرئتين والى العظم. وفي حالة الإنتشار الى الرئتين هناك إمكانية للعلاج باليود المشع والذي قد يؤدي الى الشفاء الكامل للمرض. أما إذا لم يكن بالإمكان معالجته باليود المشع فيمكن معالجته بالدواء الجديد (Nexavar) الذي أثبتت الأبحاث الأخيرة أنه ناجع جداً لعلاج سرطان الغدة الدرقية.


الصنارة: هل هناك وصفة غذائية أو أساليب وقائية لمنع حدوث سرطان الغدة الدرقية؟


د. بلاّن: ليس هناك وصفة أو نظام غذائي لخفض إمكانية حدوث المرض، طبعاً الغذاء الصحيح والأنظمة الغذائية الصحية مهمة ومفيدة لأمراض أخرى ولكن ليس لسرطان الغدة الدرقية، على الأقل لا نعرف عن وجود وصفة غذائية كهذه تساعد على تفادي حدوث سرطان الغدة الدرقية. وعملياً دائماً أقول ليت جميع الأمراض كسرطان الغدة الدرقية لأن بالإمكان معالجته بشكل كامل.


الصنارة: ألا تُشكل الأغذية الغنية بعنصر اليود عاملاً مساعداً لمنع حدوث المرض؟


د. بلاّن: كلا ،  ليس بالضرورة.


الصنارة: لماذا يُنصح الشخص الذي تمّ استئصال الغدة الدرقية من جسده بعدم تناول الأسماك خلال العلاج باليود المشع؟


د. بلاّن: من تمّ استئصال غدته الدرقية بالجراحة ويتعالج باليود المشعّ يُنصح طيلة فترة العلاج بعدم تناول المأكولات التي تحتوي على اليود مثل الأسماك والأملاح، وذلك لكي لا يحتل اليود الموجود في الطعام مكان اليود المشعّ الذي نعطيه كعلاج، وذلك لمنع التنافس بين نوعي اليود على الأماكن التي ينبغي على اليود المشع الوصول اليها ومعالجتها، وذلك لمدة أربعة أسابيع وبعد الإنتهاء من العلاج باليود المشع يستطيع الشخص تناول جميع أنواع الطعام بما في ذلك الغني باليود. 


تابعوا آخر الأخبار على موقع "الصنارة نت" sonara.net


>>> للمزيد من محلي اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة