اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2067
ليرة لبناني 10 - 0.0215
دينار اردني - 4.5906
فرنك سويسري - 3.6739
كرون سويدي - 0.3885
راوند افريقي - 0.2176
كرون نرويجي - 0.3726
كرون دينيماركي - 0.5317
دولار كندي - 2.5507
دولار استرالي - 2.4498
اليورو - 3.9580
ين ياباني 100 - 3.1315
جنيه استرليني - 4.3558
دولار امريكي - 3.255
استفتاء

كريني:ليس من حق الدولة او الحكومة سلب مواطنيها حق الجنسية والمواطنة

" ليس من حق وزير الداخلية رغم الصلاحيات الموكلة له في القانون , ولا من صلاحيات الدولة - الحكومة مجتمعة ان تسلب مواطنيها جماعيًا حق الجنسية والمواطنة ... وليست القضية مدى التزام الدولة بالقانون الدولي او المحلي ولمن الافضلية .. فالقانون الدولي ليس مصطلحاً واضحاً تمام الوضوح، وليس بالإمكان تحديد موقف القانون الدولي من كل سؤال يطرح.. فمدى إلزام القانون الدولي للدولة واولويته على القانون المحلي الداخلي أمر ذو إشكالية قانونية ما. إذ أن واجبات الدولة من حيث القانون الداخلي المحلي تكون أحياناً أقل. من واجبات الدولة حسب القانون الدولي  " .



هذا ما قاله ل"الصنارة" المتخصص في القانون الدولي الخاص البروفيسور ميخائيل كريني من الجامعة العبرية في معرض تعقيبه على مقترحات وزير الخارجية ليبرمان بضرورة نقل الحدود مع الدولة الفلسطينية العتيدة بشكل يضمن نقل منطقة المثلث ووادي عارة الى الحكم الفلسطيني .. 
وردًا على سؤال "الصنارة"  حول وجود تناقض أو تعارض بين القانون المحلي والقانون الدولي فإن الغَلَبة في اسلرائيل كانت دائمًا للقانون المحلي  قال البروفيسور كريني: هذا صحيح. لذلك نقول إنه لا يوجد تطابق في الأمر وليس بالضرورة وجود مثل هذا التطابق.



وعن حالة اهالي المثلث ووضعيتهم كونهم  تم ضمهم الى اسرائيل بموجب اتفاق رودوس قال كريني: "آنذاك لم يكن سكان المثلث في المنطقة التي أصبحت إسرائيل يحملون جنسية اي دولة قائمة. فالمواطنون العرب في إسرائيل، اليوم، يحملون المواطنة والجنسية الإسرائيلية، وإذا ما تمّ تغيير أو نقل الحدود بشكل يتم بموجبه سلب المواطنة والجنسية بدون إرادة وموافقة الأشخاص المعنيين فان ذلك يعني وجود خلل في توازن المبادئ الأساسية لأي نظام ديمقراطي. لأن الديمقراطية تستند على إرادة المواطنين وعلى مبادئ وحريات  ما بعد إرادة المواطنين وعلى الدولة أن تحترم هذه الاسس والمبادئ..
واضاف البروفيسور كريني :" المواطن في اغلب الحالات، وهذه إحداها، حتى عندما تؤخذ منه مواطنته أو جنسيته يجب ان يسأل (في هذه الحالة يجب سؤال المواطنين فرداً فرداً)...الآن المطروح هو بدون إجراء السؤال الشخصي الفردي كمواطن, يتم الإتفاق بين الدولة وجهة أخرى ويتم سلب هذا المواطن جنسيته،هذا يعني  الطعن في أحد أسس المبادئ الديمقراطية السائدة."



وتابع كريني:" وضعية الـعام 48 و 49 تختلف عن الحالة اليوم. المطروح اليوم هو سلب مواطنة موجودة، في حين انه في سنة 48 لم يتم سلب المواطنة التي كانوا يحملونها بل تمّ تغيير أو حتى عدم تحديد مبدأ مواطنة جديد على الأشخاص أنفسهم، لأن الكيان الذي كان إسمه فلسطين - الإنتدابية أصبح هو نفسه غير قائم. اليوم يريدون سلب المواطنة من اشخاص بالفرض والإلزام دون أي إجراء فردي شخصي لكل شخص بمفرده، وهذا مسّ بأحد أهم قواعد المواطنة."


ونسف البروفيسور كريني مقولة ان من حق وزير الداخلية حسب الصلاحيات الموكلة اليه ان يسحب جنسية اي مواطن . فقال :" هذا الامر يتم  في حالات استثنائية وهناك جدل حولها، ولكن حتى لو تمّ سلب المواطنة بموجب قرار وصلاحيات وزير الداخلية فإن سلب أو رفع المواطنة يتم على أساس فردي بما يخص الفرد وليس المجموع، والإجراء هو إجراء فردي يتطرق لشخص بعينه وليس لمجموعةسكانية اثنية او عرقية  كما هو الحال بالنسبة للطرح الذي يطرحه ليبرمان.


وردًا على سؤال "الصنارة"عن الحقوق المعطاة للمواطنين في الخارج  في حال، أن الحكومة طرحت هذه القضية للنقاش واتخذت قراراً بنقل الحدود، لان المواطنين العرب في المثلث لا يريدون التنازل عن جنسيتهم ومواطنتهم..قال البروفيسور كريني:  " الحق الأساسي للمواطنة هو أن يستطيع هذا المواطن دخول بيته والعيش والتنقل في الجغرافية التي هي وطنه بحرية. في حالة تغيير الحدود، وانتقال  او نقل سكان المثلث الى الدولة الفلسطينية فإن الدولة تمس وتقيد مفهوم حق التجول والتواصل لهؤلاء المواطنين مع شعبهم وأهلهم وعائلاتهم، وستختلف مقاييس حرية التنقل لهؤلاء المواطنين العرب الفلسطينيين ويتم قطع التواصل بين أعضاء الجسم الوطني ذاته.فمن حق المواطن السكن في أي بقعة يختارها،وفي الحال المقترحة هناك مس بهذا الحق، ثم إن بإمكان هؤلاء المواطنين الإنتقال الآن للعيش في المركز وحيفا واللد والرملة ... فالمس الأساسي هو  بحقي كمواطن، وعندما تريد الدولة تغيير الحدود كما هو مطروح من قبل البعض اليوم، فإن الدولة تسلب حقوقي دون موافقتي وهذا يتنافى مع الأسس الديمقراطية بالمعنى الجذري وبأعمق معانيها. وعندما يتم تغيير الحدود يتم المس كما أشرنا بأعضاء الجسد الواحد.. وهنا يتم تقسيم ثانٍ وثالث لواقع الـ 48، حيث كان هناك تقسيم واحد.


وعن التناقض والتلوّن في موقف الدولة اذ في اللحظة التي يطرح فيها الوزير ليبرمان هذه المقترحات، تناقش الدولة حالة العاملين الأجانب وقضية حق اللجوء. فالدولة تعيش حالة من التناقض هي تقطع أوصالها وتتنازل عن مواطنيها العرب وتسترضي العمال الأجانب واللاجئين الأفارقة, عن ذلك قال البروفيسور كريني": الدولة تُعرّف نفسها كدولة "القومية اليهودية". هذا التاناقض الذي اشرت اليه هو برهان آخر في أن الدولة التي تعرف نفسها أنها "دولة قومية" يتم فيها اضمحلال لمعنى المواطنة. وينقسم مواطنيها بين "مَن ينتمي" وبين "مَن لا ينتمي" الى قومية الدولة.


وعن الإمكانيات الواقعية لتنفيذ هذا المخطط,  وفرضه على ارض الواقع أمام معارضة المواطنين العرب في المثلث ورفض الجانب الفلسطيني قال البروفيسور كريني:" لا إمكانية للفرض بالمعنى الجوهري. ولكن عندما تعرّف الدولة مواطنيها العرب حسب قانون"الحاضر غائب" وتقوم بسلب ومصادرة أراضيهم.. فإن الفرض هو بقوة الذراع، لكن الفرض بقوة الإقناع لا احتمال له .


وعن كيفية اتخاذ ليبرمان قراره بطرح برنامجه كوزير للخارجية وما اذا كان راجع المستشارين القانونيين في الخارجية في ذلك ام لا قال البروفيسور كريني:"لا أحد يعرف ماهية النقاش السياسي والقانوني الدائر في وزارة الخارجية. فليبرمان قدم طرحاً سياسياً ومن الممكن جداً أن تكون هناك فوارق شاسعة بين الطرحين السياسي والقانوني وليس بالضرورة ان يكون هناك توافق بين المنظورين" .


تابعوا آخر الأخبار على موقع "الصنارة نت" sonara.net


>>> للمزيد من محلي اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة