د. عاص أطرش مدير معهد يافا للأبحاث في لقاء خاص بـ"الصنارة":

', '
' ); $rand_keys = array_rand($input, 1); echo $input[$rand_keys] . "\n"; ?>

د. عاص أطرش مدير معهد يافا للأبحاث في لقاء خاص بـ"الصنارة":
الإستطلاعات تكون قريبة عادة من الواقع ولكن هذه المرة هناك 3 أحزاب على حافة نسبة الحسم وهذا قد يغيّر النتيجة بأكملها
* نسبة الحسم هي 3.25% وهذا يصعّب الدقّة بالنسبة للقوائم العربية طالما لم يتم إجراء استطلاع خاص بالمجتمع العربي*الأخطاء قد تحصل في الإستطلاع بسبب الصيغة التي يتم توجيه السؤال للناس أو بسبب إجابة خاطئة غير مقصودة من قبل المجيبين* لا أعلم عن نشر نتائج استطلاع موجّهة ولكن كل معهد استطلاع يحترم نفسه لا يسمح لنفسه بالقيام بذلك*بعد تقديم القوائم واتضاح الصورة بات الإتجاه واضحا بالنسبة للمشتركة والموحدة وللقوائم الصغيرة*
محمد عوّاد
استطلاعات الرأي حول قوة الأحزاب المختلفة, التي كانت قائمة وممثلة في الكنيست الـ - 23, وتلك التي كان زعماؤها يستعدون لتأسيسها, بدأت قبل تقديم القوائم للجنة الانتخابات المركزية أو حتى بعد أن تم التصويت على حلّ الكنيست. بعضها كان يُعلن عن نتائجها أما النتائج التي لم ترق لأصحاب الشأن فكانت تبقى طيّ الكتمان.
منذ تقديم القوائم، وعددها 39 قائمة حزبية ، للجنة الانتخابات المركزية بدأت قنوات التلفزة الإسرائيلية 11, 12 و13 تُعلن أكثر من مرتين في الأسبوع نتائج استطلاع تجريها معاهد مختلفة, التي تتغيّر من حين لآخر لبعض الأحزاب. ومع النتائج غير الواضحة تماماً يبدو أنّ هذه المرة تختلف عن أي انتخابات سابقة ولا سيما عن جولات الانتخابات الثلاث الأخيرة التي جرت خلال السنتين الأخيرتين بسبب عدم تمكن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو من تشكيل حكومة ثابتة, تضمن له التمكّن من تمرير قوانين تساعده على مواجهة التهم الجنائية الموجهة اليه ولا سيما القانون الفرنسي الذي يمنع محاكمة رئيس الحكومة طالما يشغل منصبه.
الاستطلاعات والتوقعات حول النتائج المرتقبة ستكون صعبة أيضاً بسبب محاكمة نتنياهو التي بدأت في الأسبوع الماضي, وأيضاً بسبب جائحة الكورونا والإغلاقات التي كانت أو التي ستكون حتى موعد الانتخابات, كذلك الأمر بالنسبة للتطعيم فلا يمكن الآن توقّع كيف سيكون تأثيره بالنسبة لنتنياهو أوغيره, وكيف ستكون نسبة التصويت العامة.
الإنقسام في القائمة المشتركة وخوض الانتخابات بقائمتين ، واحدة تضم ثلاثة أحزاب: الجبهة والتجمع والعربية للتغيير والثانية تضم الحركة الإسلامية(العربية الموحدة), عقّد الأمر أكثر بالنسبة للناخبين العرب وأيضاً بالنسبة للمستطلعين. وقد أشارت الاستطلاعات في قنوات التلفزة الإسرائيلية11 و12 في عدة نشرات الى أنّ القائمة المشتركة ستحصل على تسعة مقاعد بينما القائمة العربية الموحدة لن تجتاز نسبة الحسم. أما القناة 13 فقد أعطت المشتركة في عدة إستطلاعات 7 مقاعد والموحدة 4. وعموما يتوقع المستطلعون والمحللون السياسيون ألا يزيد عدد القوائم التي ستجتاز نسبة الحسم عن 10-11 قائمة وقد يكون أقل من ذلك.
حول مصداقية الاستطلاعات ومدى تأثيرها على كيفية تصويت الناخبين العرب ومدى دقة توقعاتها أجرينا هذا اللقاء مع الدكتور عاص أطرش مدير معهد يافا للأبحاث.
الصنارة: قبل كل انتخابات نرى عدة استطلاعات وفي حالات معينة تكون نتائجها متباينة. ففي القناة 11 و12 و13 على سبيل المثال نرى أنّ هناك نمطاً معيناً بالنسبة للاستطلاعات حول التصويت للمشتركة والموحدة. ما مدى مصداقية هذه الاستطلاعات؟
د. أطرش: اذا نظرنا الى الاستطلاعات في القنوات الثلاث المذكورة نرى أن نتائجها بالنسبة لجميع الأحزاب متشابهة ولا تختلف عن بعضها بكثير, قد تكون هناك زيادة مقعد وفي مكان آخر أقل بمقعد. بشكل أو بآخر النتائج قريبة من بعضها. ولكن عندما نتحدث عن نسبة الحسم فإننا نتحدث عن نسبة 3,25% وكل نسبة أقل أو أكثر من هذا المقدار قد تكون حاسمة بالنسبة لأكثر من حزب وقد تقرّر أن يدخل هذا الحزب أو ذاك الكنيست بأربعة أعضاء أم لا، وبالتالي قد يغيّر المعادلة بالنسبة للنتائج كلها. فالدقة بخصوص اجتياز نسبة الحسم هذه تكون صعبة في الاستطلاعات طالما أنه لم يتم إجراء استطلاع خاص داخل المجتمع العربي. وآخر استطلاع للقناة 13 شمل 700 شخص من كل الدولة من بينهم مئة شخص من المجتمع العربي, أي حوالي 13% من المستطلعة أراؤهم كانوا من العرب والباقون من المجتمع اليهودي. بهذه الأحجام من العيّنات يبقى مجال للخطأ, والغالبية العظمى من الاستطلاعات قد يكون فيها أخطاء.

الصنارة: ما حجم الاستطلاع الذي قد يعكس الوضع بشكل اكثر دقة بالنسبة للمجتمع العربي؟
د. أطرش: مثلما تشير الاستطلاعات الى أن الموحدة قد تعبر نسبة الحسم واستطلاعات اخرى تشير الى أنها لن تعبر, هناك أحزاب أخرى موجودة على حافة نسبة الحسم مثل "كاحول لاڤان" و"ميرتس". وحيث أنه لا يمكن اجراء استطلاع لكل مجموعة فإنّ الأخطاء لا تكون بالعيّنة المشاركة في الاستطلاع بل تكون من نوع آخر.

الصنارة: ما هي؟
د. أطرش: الاخطاء قد تكون من قبل المستطلعين في كيفية توجههم للناس وفي أي صيغة يوجّهون السؤال. هل يُوجّه السؤال بشكل موضوعي ,أمين وصادق أم بشكل غير صادق؟ وهذه أكثر الأخطاء الشائعة اليوم في الاستطلاعات وليس في حجم العينة. فحجم العينة يكون الى حدٍ ما مناسبا ونسبة الخطأ التي يتم اخذها بالاعتبار جيدة. المشكلة تكون في الأخطاء التنفيذية أو قد يكون خطأ الى حدٍّ ما في المجيب على الاستطلاع نفسه, بشكل غير مقصود..

الصنارة: على سبيل المثال؟
د. أطرش: كأن لا يستطيع التمييز بين القائمة المشتركة والقائمة الموحدة, وعندما نتحدث عن عدد صغير من المستطلعة آراؤهم يكفي أن يرتكب عشرة أو خمسة منهم خطأ كهذا, فإن ذلك يؤثر على نتيجة الاستطلاع كله.

الصنارة: هل هناك إمكانية أن يتم نشر نتائج غير النتائج الحقيقية للاستطلاع؟
د. أطرش: لا أعتقد أن يقوم معهد استطلاعات يحترم نفسه بشيء من هذا النوع.

الصنارة: وهل هناك احتمال لأن يجيب المستطلعة آراؤهم بأجوبة خاطئة عن قصد بهدف المغالطة؟
د. أطرش: هذا ممكن ولكن بدون علم ومعرفة معهد الاستطلاع. وهذا ما قلته بخصوص الطريقة التي يتم فيها توجيه السؤال. من جانب آخر تُجرى استطلاعات أخرى داخل المجتمع العربي من قبل المشتركة ومن قبل الموحدة ويعرفون نتائجها والاتجاهات معروفة ولكن هذه النتائج لم تنشر. بعضها والتي تم اجراؤها قبل تقديم القوائم نشرت نتائجها ولكن بعد تقديم القوائم وبعد أن اتضحت الصورة لم يُنشر أي استطلاع يحصى المجتمع العربي وفي هذه الاستطلاعات الاتجاهات واضحة بالنسبة للمشتركة والموحدة وللقوائم الصغيرة ايضاً.

الصنارة: ما مدى تأثير نتائج الاستطلاعات على الناخب العربي؟ هل قد تثنيه عن التصويت لقائمة لا تعطيها الاستطلاعات عبور نسبة الحسم كي لا"يحرق" صوته؟ أم أنّها قد تحفّز تكثيف التأييد لإنجاحها؟
د. أطرش: في هذه الحالة كل شيء قابل للحدوث فهذا عملياً تكوين موقف معين وهناك قضايا قد يتأثر فيها الناخب للإيجاب أو للسلب من الإعلام, وهذا يتعلق بالناخب نفسه. تقريباً القرار الذي يأخذه يوم الانتخابات أو قبله والذي يحدّده لنفسه يتعلق بتكوين الموقف, مع أنّ للإعلام ونشر الاستطلاعات هناك تأثيرما. فالإعلام بحدّ ذاته هو جزء من تحديد أو تكوين المواقف في مختلف القضايا وليس فقط في الانتخابات. وهذا ليس خطأ ولا جريمة بل هذا هو الواقع لأن الناخب يستقي المعلومات المختلفة وحسبها يحدّد موقفه.

الصنارة: بما أنّ الأحزاب هي جزء من العملية السياسية ومعروف أنّ في السياسة يكثر الخداع، وحتى الكذب وهذا ليس سرّاً، هل هناك امكانية لأن تكون النتائج موجّهة بحسب طلب الحزب الطالب للاستطلاع؟
د. أطرش: لا علم لي بوجود أمور من هذا النوع ولا حاجة للخوض بهذه الأمور الافتراضية . ما قلته هو أنّ كل مستطلع يحترم نفسه عليه أن يكون موضوعياً وألاّ يتأثر بأي جهة. بشكل عام هناك تأثير سلبي وهناك تأثير ايجابي لكل استطلاع وهناك العشوائية وفي جميع الحالات التأثير يبقى ضئيلاً.

الصنارة: ما مدى تأثير نتائج الاستطلاع الأخير الذي ينشر عشية الانتخابات على امكانية تغيير مواقف الناخب؟
د. أطرش: هذا يتعلق بالناس الذين لم يتخذوا القرار بعد. فهناك نسبة معينة تكون بشكل دائم من الأشخاص الذي يقررون في اليوم الأخير لمن سيدلون بأصواتهم. وقد يحصل ذلك فقط وراء الستار في صندوق الاقتراع. هؤلاء يعتبرون من الأصوات العائمة, ولكن هؤلاء بالمفاهيم العلمية يتوزعون بشكل عشوائي على باقي الأحزاب. وعموماً في المجتمع العربي الاتجاه يظهر واضحاً قبل يوم الانتخابات وعندما يُجرى استطلاع داخل المجتمع العربي تكون فيه دقّة أكثر الى حدٍّ ما.

الصنارة: كيف سيكون الحماس للتصويت هذه المرة في المجتمع العربي, في ظل انقسام المشتركة ووجود أحزاب عربية جديدة وفي ظل سعي نتنياهو للحصول على دعم الناخبين العرب ووجود مرشحين اثنين بين الخمسة الأوائل في "ميرتس"؟
د. أطرش: توقعاتي هي أنّ نسبة التصويت في المجتمع العربي ستنخفض ولن تكون كما كانت عليه في انتخابا 2020 أبداً ، وقد تصل الى 50 - 56% وليس أكثر. هبوط نسبة التصويت سسببه نوع من خيبة الأمل لعدم بقاء القائمة المشتركة بمركباتها الأربعة , بالإضافة الى سلوكيات وتصرفات الأعضاءالعرب والأحزاب خلال وجودهم في الكنيست وخلال هذه الفترة الانتخابية, هناك, الى حدّ ما, خيبة أمل من أعضاء الكنيست العرب كلهم وهذا سيؤثر على نسبة التصويت.

الصنارة: كيف سيكون تأثير الكورونا على نسبة التصويت؟
د. أطرش: لا شك أن هناك أشخاصا سيمتنعون عن التصويت بسبب خوفهم من المرض ولن يصلوا الى صناديق الاقتراع.

الصنارة: وهل سيكون تأييد من الناخبين العرب للأحزاب الصهيونية؟
د. أطرش: في الانتخابات السابقة حظيت القائمة المشتركة بحوالي 88% من أصوات الناخبين العرب وفي بعض البلدات وصلت النسبة الى 95% او أكثر. هذا التأييد لن يعود على نفسه وسيكون هناك تصويت للأحزاب الصهيونية وقد يحصل كما كان يحصل في سنوات الثمانينات من القرن الماضي . بتقديري قد تحصل الأحزاب الصهيونية على 2 - 3 مقاعد من المصوتين العرب.


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

د.عاصأطرشمديرمعهديافاللأبحاثفيلقاءخاصبـ"الصنارة":
اضافة تعليق
مقالات متعلقة

د. جیمي جدعون: بدأنا بتقدیم خدمات الإخصاب...

فتاوى الزّكاة المعاصرة *هل تجب الزّكاة على شخص...

الشيخ عكرمة صبري للصنارة : اهلنا في ال 48 سند...

عارف حماد عضو لجنة حي الشيخ جراح للصنارة : لو...