د. نائل إلياس مدير المستشفى الفرنسي في الناصرة في مقابلة خاصة بـ"الصنارة"

المنطق يقول إنه يجب التركيز على مجموعات الخطر لدى جيل 16- 18 سنة وليس إعطاء التطعيم بشكل عام
*التفضيل بخصوص التطعيم أصبح نابعا من احتياجات المجتمع وليس بحسب توصيات ال-FDA وتحفظاتي هي أنه يجب توخي الحذر في هذا الشأن*يمنع إعطاء التطعيم لكل من لديه حساسية صعبة لدواء أخذه عن طريق الوريد* لم نحصل على مساواة بخصوص الدعم المادي مع المستشفيات الحكومية ولكنا حققنا إنجازا كبيرا في نضالنا الأخير*
محمد عوّاد
في خضم حملة التطعيم ضد ڤيروس الكورونا ومع ظهور عدد من الطفرات في عدد من الدول تبيّن أن التطعيم من إنتاج شركة "فايزر" يفقد قليلاً من نجاعته في إنتاج مضادات ضد الڤيروس المتحوّل.
حول موضوع تطعيم الفئة العمرية 16-18 سنة أجرينا هذا اللقاء الخاص مع الدكتور نائل إلياس مدير المستشفى الفرنسي في الناصرة, أخصائي طب الأطفال وأمراض الجهاز التنفسي لدى الأطفال.
الصنارة: قبل أن نبدأ بالحديث عن التطعيمات ما هي حصة المستشفيات الأهلية من مبلغ الـ 960 مليون شيكل التي ستمنحها الحكومة للمستشفيات العمومية؟
د. نائل: الموضوع ليس حصص المستشفيات الأهلية بل المهم هو النضال الذي بدأناه في جميع المستشفيات العمومية والتي تعادل 20% من الأسرّة العامة في الدولة, حيث نطالب بمساواة الدعم المادي الذي نحصل عليه من الحكومة بالدعم الذي تحصل عليه المستشفيات الحكومية مقابل كل سرير. لم نتمكن من الحصول على مساواة تامة ولكن حصلنا في سنة 2021 على دعم يساوي الدعم الذي حصلت عليه جميع المستشفيات السبعة في العام 2021 والذي كان جزء كبير منه لدعم الكورونا. هناك عدة معادلات ومقاييس والأمر الأساسي هو أن الدعم المادي الذي تلقاه المستشفى عام 2020 الذي كان جيداً نسبياً نتيجة الكورونا سيتلقاه كل مستشفى خلال 2021 في حال استمرت الكورونا.

الصنارة: وهل هذه هي المرة الأولى التي يتساوى الدعم المادي تحصلون عليه مع المستشفيات الحكومية؟
د. نائل: لغاية الآن لا يمكننا إطلاق كلمة مساواة على الإنجاز الذي حصلنا عليه الآن ولكن الأمر الأساسي والمهم هو أن في نضالنا هذا اعترفت وزارتا المالية والصحة بأنّ المستشفيات الأهلية تتلقى مساعدات أقل من المستشفيات الحكومية وأقرّوا إقامة لجنة لتقدم توصياتها للحكومة خلال 2 - 3 أشهر باتجاه المساواة مع المستشفيات الحكومية.

الصنارة: منظمة الصحة العالمية أعلنت أن تطعيمات "فايزر" تفقد قليلاً من نجاعته لكافة الطفرات الحاصلة في ڤيروس الكورونا..
د. نائل: المعلومات بخصوص الطفرات الحاصلة في الڤيروس تختلف من مصدر الى آخر وتتغيّر باستمرار, والحديث عن الطفرة البريطانية والجنوب الأفريقية والبرازيلية والأخيرة التي حصلت في كاليفورنيا الأمريكية. فالأمر الأساسي لهذه الطفرات هو أن نسبة وسرعة العدوى التي تحدثها أكثر من العدوى التي يسببها الڤيروس الأصلي. كل هذه الأمور جديدة, علماً أنه لم يتم الحديث عن أن هذه الطفرات تؤدي الى مرض أصعب, ولكن ما لاحظناه هو حصول تغيّر في فئتين, الأولى لدى النساء الحوامل حيث حصلت عدة إصابات صعبة لنساء حوامل أدّت الى احتياجهن للعلاج المكثف والى توليد الحامل بعملية قيصرية لإنقاذ الطفل. والأمر الثاني هو أن معدّل أعمار الأشخاص الذين يرقدون في المستشفيات بسبب الكورونا ويحتاجون الى التنفس الاصطناعي أصبح أصغر من معدل الأعمار الذي كان قبل ذلك. لهذه الأمور قد تكون عوامل أخرى فلا يوجد إثبات أنّ الطفرات الجديدة تسبّب أمراضاً أصعب . اليوم, المعلومات الموجودة هي أن نتيجة التطعيمات تغيّرت الساحة الاپودميولوجية (الوبائية) الخاصة بالمرض بحيث أصبح الڤيروس ينتقل الى فئات أصغر سنّاً ويسبب لهم أمراضاً صعبة وليس كما كان في السابق حيث كانت مجوعات الخطر هي لدى فئة 60 سنة فما فوق. كذلك ، هناك أمر جديد وهام حصل وهو أنّ نسبة الأطفال من مجمل الإصابات هي حوالي 30% (لغاية جيل 20 سنة) وهذه نسبة كبيرة جداً ولم تكن في السابق. اليوم لا توجد معلومات مؤكدة بخصوص كون الطفرات أكثر صعوبة والأمر ما زال قيد البحث.

الصنارة: الآن هناك توصية لتطعيم أطفال في سن 16- 18..
د. نائل: التوصيات الجديدة التي تتبناها وزارة الصحة, وليست حسب مصادقة الـ - FDA (مديرية الغذاء والدواء الأمريكية) حيث صادقت المديرية على تطعيم الفئة العمرية ما فوق 60 سنة, والآن أوصت وزارة الصحة الإسرائيلية بتطعيم النساء الحوامل, كذلك أعلن وزير الصحة اليوم على موافقته لتطعيم فئة ما فوق جيل 35 سنة, وأيضاً تطعيم الفئة العمرية 16 - 18 سنة بهدف تمكين الطلاب الثانويين من إكمال دراستهم والتقدم الى امتحانات البچروت وك لا يخسروا سنوات تعليمية. هكذا أصبحت عملية التفضيل بخصوص التطعيم نابعة من احتياجات المجتمع بينما في الأمور العادية يكون التفضيل نابعاً من أسسس علمية ومصادق عليها. لذلك أود أن أذكر تحفظاتي الشخصية بأنّه يجب أن نكون حذرين بخصوص كل ما لا تتم المصادقة عليه من قبل الـ - FDA.

الصنارة: المقصود فئة الحوامل وما فوق جيل 35 وفئة 16 - 18 سنة؟
د. نائل: لهذه الفئات لا توجد مصادقة على تطعيمهم بتطعيم فايزر من قبل الـ - FDA . آمل أن تواصل شركة فايزر التجارب كي يتم ضم هذه الفئات وكي تكون مصادق عليها من قبل الـ - FDA.

الصنارة: أي مجموعة من أبناء الشبيبة/ الأطفال الذي يُمنع إعطاؤهم التطعيم؟
د. نائل: التطعيم معدّ للأشخاص المصابين بمشاكل حادة في التنفس والمعرضين أن يصابوا بمرض أصعب في حال أُصيبوا بالڤيروس،مثل الربو الصعب أو أمراض قوية صعبة مزمنة, أو الأشخاص الذين بحاجة للتنفس الاصطناعي كل الوقت, أو مرضى جهاز المناعة, بحيث يعرّضهم الڤيروس الى مخاطر المرض أكثر من مجموعات أخرى. والمنطق يقول أنه يجب التركيز على هذه الفئات وعلى إعطائهم التطعيم وليس إعطاء التطعيم بشكل عام.

الصنارة: هل الحسّاسين للچلوتين أو اللكتوز يجب ألاّ يتطعموا؟
د. نائل: لم أسمع بشيء من هذا القبيل والتوصية اليوم بالنسبة للحساسية هي أنه يُمنع إعطاء التطعيم لكل من كان لديه حساسية لدواء معيّن أعطي له عن طريق الوريد وأدّى الى حساسية صعبة وليس فقط أوجاع رأس خفيفة, بل أدى الى ردّ فعل مفرط, وأي أعراض أخرى لا تمنع من تلقي التطعيم ولكن بالطبع وزارة الصحة توصي أن يكون الشخص نفسه بتواصل مع أخصائي/ أمراض الحساسية أو طبيب العائلة أو طبيب الأطفال واستشارته اذا كان بإمكانه أخذ التطعيم أم لا.

الصنارة: وماذا عن الحساسية لليود والبنسيلين؟
د. نائل: من لديه حساسية صعبة لليود والبنسيلين يجب الاّ يأخذ التطعيم.

الصنارة: هل أنت راضٍ من نسبة التطعيم لدى المواطنين العرب؟
د. نائل: لغاية الآن نسبة التطعيم في المجتمع العربي أقل بكثير من المجتمع العام, علماً أن نسبة الوفيات بين العرب من مرض ڤيروس Covid-19 أعلى من المجتمع العام, لذلك أوصي بأخذ التطعيم حسب توصيات وزارة الصحة.


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة