الدكتور وسام عبود لـ”الصنارة”: السمنة آفة مجتمعية في البلاد عامة وتنتشر بوتيرة أكبر في المجتمع العربي

الناصرة في طليعة الإصابات بالسكري والسمنة

أظهر تقرير الخطة الوطنية لمعايير جودة الطب لعام 2024، الصادرعن المعهد القومي لبحث سياسات الصحة في إسرائيل، ارتفاع نسبةالمواطنين الذين يعانون من السمنة، وزيادة استخدام الأدوية المضادةللاكتئاب والقلق، إلى جانب اتساع الفجوة بين صحة سكان منطقةالمركز والمناطق الأكثر تضررًا من الحرب. في المقابل، سجل التقريرتحسنًا في نسب الخضوع للفحوصات المبكرة للكشف عن السرطان،وانخفاضًا في التدخين.

ارتفاع نسبة السمنة والوزن الزائد بين النساء والأطفال
أكثر من 62% من الرجال و57% من النساء بين 20 و64 عامًا يعانون من الوزن الزائد أو السمنة. وارتفعت نسبة الأطفال بعمر 7 سنوات الذين يعانون من السمنة من 8.1% عام 2023 إلى 8.4% عام 2024، بينما انخفضت نسبة المراهقين بعمر 14–15 عامًا من 13.2% إلى 12.9%.

أعلى نسب السمنة بين النساء سُجلت في الناصرة والخضيرة (31.8%)، تليها القدس (30.3%)، أما الرجال فكانت الأعلى في الناصرة (27.4%)، تليها أشكلون والنقب الغربي (27.2%)، والقدس(26%).

في المقابل انخفضت نسبة المدخنين من 21.1% في 2023 إلى 15% في 2024، وهي المرة الأولى خلال أربع سنوات التي تُسجّل فيها هذه النسبة انخفاضًا.

الدكتور وسام حسيب عبود، مدير قسم الجراحة في مستشفى الناصرة لـ”الصنارة”: انزياح المطبخ العربي نحو النمط الغربي في الطعام رفع من نسبة الدهون فيه

عقب الدكتور وسام حسيب عبود،  على معطيات التقرير بالقول: “السمنة آفة مجتمعية في البلاد عامة وبوتيرة أكبر في المجتمع العربي، وتجد أن نسبة المصابين بها تحت سن 18 عاما، من الأطفال العرب أعلى من المعدل العام. وتعرف السمنة الزائدة، بحسب منظمة الصحة العالمية على أنها مرض مزمن مصحوبة بأمراض أخرى منها ضغط الدم.

يتم تحديد السمنة الزائدة من خلال مؤشر كتلة الجسم، (BMI) وكلBMI فوق الأربعين يعتبر سمنة مرضية. وبما أن السمنة تعتبر مرضا فان ذلك يحتم تقديم العلاج لها، وهذا يتم بإحدى الطريقتين: علاج جراحي وعلاج غير جراحي. والثاني يتمثل في تقديم إبر أسبوعية يمكنها تقديم جواب جزئي، لأنها لا تتمكن من خفض السمنة بشكل كاف. أما علاجات السمنة الزائدة تعطي حلا مثاليا للسمنة المفرطة أو المرضية”.

وعن أسباب ارتفاع نسبة السمنة الزائدة في أوساط المواطنين العرب، قال الدكتور وسام: “يعتبر المطبخ العربي صحيا حيث يعتمد على البقوليات وزيت الزيتون والخضراوات، لكن مع التغييرات الكبيرة التي طرأت عليه في السنوات الأخيرة وانزياحه نحو النمط الغربي في الطعام رفع من نسبة الدهون فيه. وأمام ارتفاع نسبة السمنة الزائدة في المجتمع العربي، الناتج عن عدم توفر الوعي الذاتي لأهمية الصحة عامة، باتت هناك حاجة كبيرة للتثقيف الصحي بشكل واسع. وأشدد على التثقيف أولا وثانيا وثالثا، وعدم اللجوء إلى العقاب أو التخويف انما يجب نشر التوعية، وهذا يبدأ من الصغر في المدارس، وبامكان البلديات ووزارة الصحة عمل الكثير في هذا المجال، من تقديم دعم للدعام الصحي في مقاصف المدارس أو من خلال الوجبات الساخنة،وادخال التنمية الصحية في المنهاج التعليمي”.

وردا على سؤال حول أسباب انتشار السمنة بين النساء أكثر من الرجال أكد د. عبود على أن “السمنة منتشرة بين النساء بمعدل أكبر من الرجال في المجتمع الاسرائيلي عامة والعربي خاصة، والسبب يعود إلى تواجد النساء في البيت أكثر من الرجال، اما لكونهن ربات بيوت أو أمهات وبالتالي فهن لا يخرجن كثيرا من البيت ولا يمارسن الرياضة الصحية المطلوبة. أما بالنسبة للناصرة يمكن اضافة عدم توفر بنى تحتية، نقص في التوعية، عدم نشر لافتات عامة في الشوارع وغيرها”.      

وعن التراجع في نسبة المدخنين قال د. عبود: “لا يمكن الحكم على هذا المعطى بشكل دقيق وجازم، فالتدخين ربما يقصدون فيه السيجارة وربما لا يحسبون النارجيلة، فهناك ظاهرة آخذة بالانتشار منذ سنوات قليلة وهو ترك السيجارة والتوجه للنارجيلة التي لا يحسبونها ضمن التدخين”.

آفةأكبرالبلادالدكتورالسمنة”العربيالمجتمعبوتيرةعامةعبودفيلـ”الصنارة”:مجتمعيّةوتنتشروسام
Comments (0)
Add Comment