نايكي تواجه تحديات في السوق الإسرائيلية وتبدأ إظهار مؤشرات تعافٍ عالمي

تشهد شركة نايكي (Nike) العالمية، كما في أسواق عديدة حول العالم، تحديات متزايدة وتنافسًا حادًا من علامات تجارية أكثر حيوية وابتكارًا، لا سيّما في السوق الإسرائيلية.
وبعد فترة صعبة تخللتها تراجعات في الإيرادات والمبيعات، يبدو أن عملاقة الرياضة الأمريكية بدأت تُظهر بوادر تعافٍ تدريجي، رغم أن العودة الكاملة إلى مسار النمو لا تزال بعيدة المنال.

في مقابلة مع شبكة CNBC، قال الرئيس التنفيذي الجديد للشركة إليوت هيل إن “نايكي بدأت تُظهر تحسنًا فعليًا، لكن الطريق نحو نمو مستدام سيستغرق وقتًا”.
وأوضح: “لدينا ثلاث علامات تجارية وعدد لا يُحصى من فروع الرياضة، ونعمل في 190 دولة موزعة على أربع مناطق رئيسية. كل سوق في مرحلة مختلفة من التطور، وهدفنا أن تعمل كل هذه الأجزاء بتناغم — مثل محفظة استثمار متوازنة — لإعادة الشركة إلى الربحية”.

هيل، الذي تولى إدارة الشركة قبل نحو عام، يقود تحولًا استراتيجيًا شاملًا بعد فترة إدارة سلفه جون دوناهو (الرئيس التنفيذي السابق لـ eBay)، الذي ركز على البيع المباشر للمستهلك عبر موقع نايكي ومتاجرها الرسمية.
أما هيل، فيعمل على إعادة التوازن إلى العلاقات مع شركات التجزئة وشبكات التوزيع، بما في ذلك تلك العاملة في السوق الإسرائيلية.

وقال هيل: “خلال جائحة كورونا، كان من المنطقي توجيه المخزون نحو القنوات الرقمية بسبب الطلب المرتفع، لكننا واصلنا هذا النهج بعد انتهاء الأزمة، وهو ما أضرّ بالعلامة التجارية. بعض الزبائن يفضلون الشراء عبر الإنترنت، لكن آخرين يريدون التجربة داخل المتاجر — ويجب أن نتيح الخيارين معًا”.

وفي إطار استراتيجيته الجديدة، تسعى نايكي إلى توسيع قاعدة زبائنها، خصوصًا من النساء، عبر التعاون مع شبكات أزياء عصرية مثل Aritzia لجذب جمهور أصغر سنًا وأكثر تنوعًا. كما أعادت الشركة هيكلة إدارتها الداخلية لتصبح مقسّمة حسب فروع الرياضة بدلاً من التقسيم على أساس الجنس، وهو ما ساهم – بحسب هيل – في رفع كفاءة العمل وتسريع وتيرته.

نايكي، التي فقدت جزءًا من حصتها السوقية في السنوات الأخيرة بسبب اعتمادها المفرط على الطرازات الكلاسيكية مثل Air Force 1 وDunk، تسعى اليوم للعودة إلى الابتكار وتطوير منتجات رياضية متقدمة تلبي احتياجات الرياضيين المحترفين.

على الصعيد المالي، تواجه الشركة تحديات خارجية إضافية، إذ أعلنت مؤخرًا أن تكاليف الجمارك على الواردات من الصين سترتفع إلى نحو 1.5 مليار دولار في السنة المالية الحالية، وهي زيادة كبيرة مقارنة بالتقديرات السابقة.
هذا التطور قد يضغط على هامش أرباحها، لكن الشركة تعمل على تعويض الخسائر عبر تقليص النفقات، وضبط سلاسل التوريد، ورفع الأسعار تدريجيًا في عدد من الأسواق، من بينها إسرائيل.

ورغم الصعوبات، يبدي هيل تفاؤلًا حذرًا:

“النمو لن يكون خطيًا، لكنه قادم. نسير في الاتجاه الصحيح، حتى لو كان الإيقاع بطيئًا”.

ويرى خبراء الصناعة الرياضية أن نايكي قادرة على تجاوز المرحلة الصعبة واستعادة مكانتها كأقوى علامة تجارية في العالم الرياضي، لكنهم يجمعون على أن طريق العودة مليء بالتحديات – محليًا وعالميًا على حد سواء.

“إظهار“نايكي”الإسرائيليةالسوقتحدّياتتعافٍتواجهعالميفيمؤشراتوتبدأ
Comments (0)
Add Comment