في حديث مع موقع وصحيفة «الصنارة»، قدم المهندس الزراعي ورئيس مجلس الزيتون في البلاد، سهيل زيدان، تقديراته للموسم المرتقب، متوقعًا تحسن المحصول مقارنة بالسنوات الماضية، مع استمرار الضغوط الاقتصادية التي تحدّ من ربحية المزارعين.
الصنارة: ما هي توقعاتك لموسم الزيتون الحالي من حيث المنتوج وأسعار الزيت؟
زيدان: توقعاتنا أن يكون الموسم جيدًا وأفضل من السنوات الماضية، وأتوقع أن يتراوح المحصول بين 60 و70% من المعدل العام. وتحمل هذه التقديرات تفاؤلًا نسبيًا بشأن الموسم، لكنها تشير في الوقت نفسه إلى أن الإنتاج المتوقع لا يزال دون المعدل العام. فالتحسن مقارنة بمواسم سابقة لا يعني بالضرورة بلوغ مستويات إنتاج مرتفعة، وإنما يعكس، وفق تقديرات زيدان، إمكانية تسجيل نتيجة أفضل مما شهدته السنوات الماضية. وفي ما يتعلق بالأسعار، أتوقع أن يتراوح سعر تنكة زيت الزيتون بين 600 و700 شيكل.
الصنارة: ماهي تكلفة إنتاج لتر الزيت على المزارع، من قطف الثمار وعصرها؟
زيدان: إن تكلفة إنتاج لتر الزيت على المزارع، من قطف الثمار وعصرها، تصل إلى نحو 18 شيكل، وهو ما يترك هامش ربح منخفضًا للغاية، وفق وصفه.
وتكشف هذه المعطيات جانبًا أساسيًا من تحديات الموسم؛ فالسعر الذي يدفعه المستهلك عند شراء الزيت لا يمثل ربحًا صافيًا للمزارع، بل يقابله جهد وتكاليف تسبق وصول المنتج إلى العبوة. ولذلك، فإن الحكم على مردود الموسم من خلال سعر التنكة وحده لا يقدم صورة مكتملة عن واقع المنتجين.
كما أن المقارنة الدقيقة بين التكلفة وسعر البيع تتطلب معرفة السعة أو الوزن الصافي للعبوة، والكميات المنتجة فعليًا، والنفقات التي تحملها كل مزارع. وتوضح هذه الحسابات لماذا قد يتزامن تحسن المحصول مع استمرار الشكوى من محدودية الربح، دون أن يكون في ذلك تناقض.
الصنارة: ما هو الوقت الأفضل لقطف الزيتون، خاصة وأننا نلاحظ نضوجا مبكرا لثماره هذا العام؟
زيدان: الموعد المعتاد لقطف ثمار الزيتون يبدأ من الخامس والعشرين من تشرين الأول. لكن هطول الأمطار مبكرًا قد يساعد على تقدم نضوج الثمار.
وتضع هذه المؤشرات مسألة توقيت القطاف في صلب اهتمام المزارعين، لأن اختيار موعد الجمع جزء أساسي من إدارة المحصول. وفي الإرشادات الفنية لجامعة كاليفورنيا في ديفيس، يرتبط تحديد الوقت الأنسب للحصاد بمتابعة محتوى الثمار من الزيت والرطوبة، إلى جانب الحرص على تقليل تعرضها للتلف أثناء الجمع. وهذا يؤكد أهمية تقييم حالة الثمار، بدل الاكتفاء بموعد ثابت للقطاف.
الصنارة: لا تنتهي العناية بالمحصول عند قطفه عن الأشجار؛ فما هو المطلوب للحصول على زيت جيد؟
زيدان: يوصي المجلس الدولي للزيتون بجمع الثمار عند درجة النضوج المناسبة، وتجنب إتلافها، ونقلها في صناديق بلاستيكية مثقبة وجيدة التهوية، مع عصرها مباشرة بعد الحصاد قدر الإمكان، وعدم تخزينها إلا عند الضرورة.
وتنبع أهمية هذه الخطوات من أن الثمار تظل عرضة للتدهور بعد جمعها. فبحسب جامعة كاليفورنيا في ديفيس، يسهم تلف الزيتون وطول مدة نقله وارتفاع الحرارة وضعف تهوية العبوات في حدوث التخمر، بما ينعكس سلبًا على جودة الزيت. ومن هنا، يصبح التنسيق المسبق مع المعصرة وتنظيم نقل المحصول جزءًا من الحفاظ على قيمته، إلى جانب الجهد المبذول في الحقل.