مدير “سينمانا” محمد بيطار عودة يروي للصنارة تفاصيل لقائه بالفنان الراحل زياد الرحباني في باريس
عبّر مدير عام “سينمانا” في مدينة الناصرة، محمد بيطار عودة، عن حزنه العميق فور تلقيه خبر وفاة الفنان والموسيقار اللبناني زياد الرحباني، معتبرًا أن الخبر كان بمثابة “صاعقة” بالنسبة له ولعشاق الفن العربي الأصيل، خاصة أنه لم تسبق الوفاة أي أخبار عن معاناة صحية علنية للفنان الكبير.
وقال بيطار عودة في حديث خاص مع مراسل صحيفة وموقع “الصنارة”:
“خبر وفاة زياد الرحباني كان لي مثل الصاعقة. لم نتوقع ذلك إطلاقًا، ولم تكن هناك أي إشارات أو أخبار عن وضع صحي متدهور، وصُعقنا كما صُعق العالم العربي بأسره”.
وعن لقائه الشخصي مع الفنان الراحل، استعاد بيطار عودة لحظة لا تُنسى في ذاكرته، قائلًا:
“أنا من محبي الثقافة والفنون والموسيقى، ودائمًا ما أكون من المبادرين لحضور الحفلات العربية الكبرى، سواء كانت لجوليا بطرس أو مارسيل خليفة أو كاظم الساهر. في عام 2019، علمت بجولة عروض زياد الرحباني، واخترت أن أشارك في العرض الأول من السلسلة في باريس، وسافرت خصيصًا لحضوره”.
وأضاف:
“بعد انتهاء العرض، كنت أتجول قرب قاعة المسرح، والتقيت بمسؤول الصوت الخاص بعروض زياد، وأخبرته برغبتي بلقائه بعدما قطعت آلاف الكيلومترات من الداخل الفلسطيني. وبعد لحظات، شاهدت شخصًا يجلس جانبًا ويدخن السيجارة، ويرتدي قبعة… وإذ به زياد الرحباني نفسه. كانت معي ابنتي، فتقدّمت إليه، احتضنته، وسلمت عليه بحرارة”.
“سعيد بلقاء فلسطينيي الداخل”
وأشار بيطار إلى أن الرحباني استقبله بحفاوة بالغة، وقال له إنه سعيد للغاية لأنه جاء خصيصًا من الداخل الفلسطيني لمشاهدته.
“قال لي إنه يقدّر كثيرًا أن فلسطينيي الداخل يسافرون آلاف الكيلومترات لحضور عروضه، والحقيقة أن ما يقارب 70% من الحضور في الحفل كانوا من أبناء الداخل”.
حديث عن قضايا كبرى: العولمة، الرأسمالية، والواقع العربي
ولم يكن اللقاء مجرد مصافحة سريعة، بل دار بين الاثنين حديث فكري وفني عميق، كما يروي بيطار:
“تبادلنا الحديث عن قضايا العالم العربي، وقلت له إننا نسير على مبادئه، ونؤمن بأفكاره ونقده للعولمة والرأسمالية. لقد كان سعيدًا جدًا بما سمعه مني، وعلّق على مدى صدق المشاعر التي نكنّها له”.
واختُتم اللقاء بلحظة لا تُنسى، حين التُقطت الصور التذكارية مع الفنان الكبير، قبل أن يغادر كل منهما، تاركين خلفهما لحظة إنسانية ستبقى في الذاكرة.