عقدت لجنة التربية والثقافة والرياضة اليوم جلسة لبحث الحاجة إلى آليات رقابة وإشراف على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في جهاز التربية والتعليم. وأعرب أولياء الأمور الذين شاركوا في الجلسة عن اعتراضهم على استخدام وزارة التربية والتعليم لروبوتات الذكاء الاصطناعي، ودعوا إلى “إيقاف التجربة على البشر”.
قالت نوغا أربيل من معهد “ياخين” بقلق: “هذه تجربة تطبق على جميع أطفال إسرائيل دون إذن من الأهالي. وزارة التربية والتعليم تهدف إلى تعريض الأطفال للذكاء الاصطناعي بسرعة خطيرة ودون دراسة العواقب والتداعيات. نحن لا نعرف ما الذي يتم زرعه في عقولهم، وأنا لست مستعدة لأن يقوم هذا العقل بتعليم أطفالي. هذه الأداة موجودة فقط منذ ثلاث سنوات، فأين الخبراء الذين درسوا آثار ذلك على الأطفال؟ هذا يتطلب إثباتات. مهمة وزارة التربية والتعليم هي خدمة الأهالي، ولا يمكن السماح بذلك دون موافقة واعية من الأهالي. أطلب من اللجنة والوزارة إيقاف هذه التجربة على البشر، التي لم يأذن لكم أحد بها”.
وقالت طال شرير من وزارة التربية والتعليم: “الذكاء الاصطناعي هو أداة مساعدة وليس بديلا عن المعلمين”، وأكدت أنه تم نشر تعليمات للمعلمين حول استخدام الذكاء الاصطناعي.
وكشف كوبي رفائيلي، مدير قسم تكنولوجيا المعلومات والتقنيات في وزارة التربية والتعليم: “أولياء أمور 600،000 طالب وافقوا على استخدام أطفالهم لأدوات الذكاء الاصطناعي. وإذا رفض أحد الأهالي، فإن المدرسة توفر بديلا”.
وقال نائب المستشار القانوني للوزارة، أفيغدور دنان، إنه في الصفوف من الأول حتى الثالث فلا يسمح باستخدام الذكاء الاصطناعي، و”ابتداء من الصف الرابع يسمح باستخدام روبوت الوزارة، وهو محدود جدا بحيث تم تقليص جميع المخاطر التي تم الحديث عنها سابقا”. وقالت عضو الكنيست تسيغا ميلاكو، إحدى المبادرين للجلسة: “أنا آتية من مجتمع جزء كبير منه لا يعرف القراءة والكتابة، فكيف تتحدثون معي عن موافقة الأهالي على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لأطفالهم؟”.
وتحدثت ميخال زخاريا من مجلس الطلاب القطري حول الاجماع في جهاز التعليم: “في مدرسة واحدة يشجعون استخدام الذكاء الاصطناعي كجزء من التعلم، وفي مدرسة أخرى يعاقب الطلاب على ذلك”. وأشارت زخاريا أيضا إلى سلبيات الذكاء الاصطناعي: “له جانب مظلم عندما يضللنا ويعطينا إجابات غير دقيقة. على سبيل المثال، انظروا إلى النصائح التي قدمها لنا ChatGPT عندما سألناه عن كيفية تصرف فتاة تتعرض للمقاطعة، بينما أحد روبوتات الوزارة، واسمه كيو، عندما طرحنا عليه نفس السؤال، أعطانا إجابة عامة فقط وطلب منا الاستمرار في الاستعانة به دون أي نصيحة عملية حقيقية”.
وأثارت نيطاع غوري من اتحاد مراكز الدعم موضوع الاعتداءات الجنسية: “نلاحظ زيادة في الاعتداءات الجنسية عبر التكنولوجيا، كما حدث مؤخرا في مجمعات ومراكز الترفيه. يجب دمج التعليم التكنولوجي مع التربية الجنسية السليمة. في اتحاد مراكز الدعم نواجه ذلك يوميا، لكن المسؤولية ليست علينا فقط، بل يتطلب ذلك التعاون مع وزارة التربية لتعليم الأطفال الاستخدام الصحيح للأدوات”.
وقالت أدورا العيس من مركز 105 التابع لوزارة التربية: “نحن نعلم الأطفال الحذر من مخاطر الإنترنت، وأيضا ألا يؤذوا الآخرين أو يتورطوا مع القانون. في شباط/فبراير الماضي أجرينا 2،500 محاضرة في المدارس الإعدادية”.
وطالب مكسيم فيكسلر من منظمة “مئيريم” وزارة التربية بالسماح بمشاركة الأهالي في اختيار المضامين والقيم التي تظهر من الذكاء الاصطناعي: “يجب إعطاء كل عائلة حرية اختيار القيم التي تريدها، وأن يتم ذلك بشفافية”. وقال تسفي شاليم، وهو ولي أمر شارك في الجلسة: “الذكاء الاصطناعي لا يطور التفكير النقدي ويزعزع مبدأ الحقيقة. الذكاء الاصطناعي ممول من جوجل التي تروج لمعلومات غير قائمة على الحقيقة في المجتمع الغربي”.
فيما تحدث عمري بن حورين من شركة غوغل عن علاقة الشركة بوزارة التربية والتعليم من خلال المناقصات: “نحن نوفر البنية التحتية التي تقدم الوزارة من خلالها الخدمة. جيميني هو نموذج لغوي مخصص للأطفال، ويحتوي على قيود تمنعهم من إنشاء صور، وهناك أيضا أدوات لتصنيف وتصفية محتوى إضافية”.
وأعرب عضو الكنيست سيمون دافيدسون، الذي ترأس الجلسة بدلا من رئيس اللجنة، عن تأثره بما قيل خلال الجلسة، وتعهد بعقد جلسة متابعة للموضوع.