رغم استمرار عرضه.. لماذا انقسمت الآراء حول “موفاسا”؟

[This post contains advanced video player, click to open the original website]


إذا كنت من جيل الثمانينيات والتسعينيات فأنت على الأغلب بكيت على موت “موفاسا” بفيلم “الأسد الملك” الذي ظل لسنوات طويلة العمل الأيقوني الأفضل والأهم بتاريخ ديزني، الأمر الذي يجعل إنتاج أفلام جديدة تنتمي للحبكة نفسها فعلاً متوقعًا لكنه كذلك قد يبدو دربًا من الجنون أو أقله المخاطرة.

وبعد النسخة من “الأسد الملك” التي صدرت عام 2019 ونالت الكثير من التقييمات السلبية، كان لابد للجمهور من تحسس مسدسه متى تم الإعلان عن طرح فيلم آخر مزدوج هذه المرة، فمن جهة هو “بريكول” -يروي أحداث سابقة- ومن جهة أخرى تكملة لأحداث الفيلم الأخير.

وهذا مما ضاعف الصعوبات والتحديات التي تنتظر “موفاسا: الأسد الملك” إلا أنه فاجأ الجمهور والنقاد وجاء أفضل من التوقعات المُسبقة وإن حاز على تقييمات مختلطة بين الإيجابي والسلبي، وهذه هي الأسباب.

قصة داخل قصة
اختار صانعو فيلم “موفاسا” أن يسير العمل في خطين متوازيين بين الحاضر والماضي لإرضاء الجمهور القديم والجديد، ليصبح قصة داخل أخرى، فنشهد “رافيكي/جون كاني” بينما يقص على مسامع كيارا ابنة سيمبا حكاية جدها الأكبر موفاسا وكيف وصل إلى الحُكم خلال انتظار انتهاء العاصفة وعودة والديها.

وكان الأداء الصوتي لكاني هو الأفضل بالعمل، إذ أضاف حيوية للشخصية والكثير من العمق، وإن كان البعض أصابهم الارتباك جراء التزامن المزدوج بالحبكة، وأمام إصرار أصحاب العمل على محاكاة النسخة القديمة قسريًا كان لابد أن يسقطوا في بعض الفخاخ.

ومن بينها التصميم على وجود كافة العناصر القديمة مثل شخصيتي “تيمون وبومبا” ومنحهم جملاً حوارية وأغنيات من المفترض أن تكون طريفة وتُعيد إلى الأذهان رائعة “هاكونا ماتاتا” لكنها على النقيض، كانت سيئة للغاية ومُتخمة بمحاولات استظراف ثقيلة.

لن تتذكر الأغاني
في نسخة “الأسد الملك” التسعينية كانت الموسيقى التصويرية لهانز زيمر استثنائية، أما الأغاني فلا تُنسى، وقد صنعها كل من الموسِيقي الأسطوري ألتون جون والشاعر تيم رايس معا، ولأنها إحدى العلامات المميزة بالرسوم المتحركة توقع الجمهور أن تتكرر المسألة، خاصة وأنها أُسندت إلى الموسيقي والمؤلف لين مانويل ميراندا الذي كان المسؤول عن أغنيات ملهمة بأفلام مثل “موانا 1″ و”إنكانتو”.

وللأسف، الأغنيات هذه المرة مُسلية ومُعبرة على الأخص أغنيتي “باي باي” و”أخبرني أنه أنت” لكنها ليست عظيمة أو مثيرة للمشاعر والشجون.

أقرب ما يكون للوثائقيات
وبخلاف الأفلام الحية الأخرى التي طرحتها ديزني، لم يكن من الوارد استخدام حيوانات حقيقية لأداء الشخصيات، وهنا يأتي دور التقنيات التكنولوجية الحديثة ودور المخرج باري جينكيز الذي لجأ -بمساعدة جيمس لاكستون، مدير التصوير- إلى صور مرئية شديدة الدقة والتميز للحَد الذي جعل الحيوانات أشبه بتلك التي نشاهدها بالوثائقيات، ورغم أن كل التفاصيل بدت حقيقية كالمخالب والشوارب وغيرها، اختلطت الانطباعات في ما يخص التعبيرات.

وفي حين استمتع المشاهدون بالإبداع في تجسيد مشاهد بعينها مثل المعركة المائية في النهاية وهروب قطيع الأفيال، إلا أن الواقعية المفرطة أصابت تعبيرات الوجوه في مقتل، وجعلتها قريبة إلى حد ما من الجمود خاصة وأن الحيوانات لا تُبدي انفعالاتها مثل البشر، وهو ما جعل بعض الجمهور يشكون انفصالهم عن مشاعر الشخصيات.

“موفاسا”؟استمرارالآراءانقسمتحولرغمعرضهلماذا
Comments (0)
Add Comment