رئيس بلدية رهط السابق يتحدث بمرارة بعد مقتل ابنه

[This post contains advanced video player, click to open the original website]


استيقظت مدينة رهط صباح اليوم الخميس على وقع جريمة قتل جديدة، راح ضحيتها الشاب مختار عطا أبو مديغم، في العشرينات من عمره، نجل رئيس بلدية رهط السابق عطا أبو مديغم، وذلك بعد تعرّضه لإطلاق نار داخل سيارته بعد منتصف الليلة الماضية.

وبهذه الجريمة، ترتفع حصيلة ضحايا الجريمة والعنف في المجتمع العربي إلى 45 ضحية خلال 43 يومًا فقط، في مؤشر خطير على تفاقم حالة الانفلات الأمني.

وتحدّث والد الضحية، رئيس بلدية رهط السابق عطا أبو مديغم، بصوت يملؤه الحزن والحرقة، واصفًا اللحظات الأولى لتلقيه الخبر بأنها الأقسى في حياته، وقال:
“أصعب شيء على الإنسان أن تصل إلى السيارة وترى ابنك مقتولًا برصاص الغدر. شاب لم يخطئ ولم يؤذِ أحدًا. هذا وجع لا يوصف، وحرقة تبقى في القلب إلى الأبد”.

وأضاف أبو مديغم، المعروف بمواقفه العلنية على مدار سنوات ضد العنف والجريمة:
“كنت دائمًا أرفع صوتي ضد الإجرام، واليوم أدفع الثمن كأب. فقدان الولد الطيب، المطيع، الذي كان يعمل ويجتهد ويبني مستقبله بكرامة، هو كسر لا يُجبر”.

“القاتل بلا رحمة… وأين الردع؟”

ووجّه الأب المكلوم انتقادات حادة لواقع انتشار السلاح، متسائلًا عن غياب الردع الحقيقي، وقال بحرقة:
“تُربّي ابنك على الأخلاق، ثم يأتي شخص بلا رحمة وينهي حياته في لحظة. أين الأمان؟ أين الردع؟ إلى متى نبقى ندفن أبناءنا؟”

وأشار إلى أن المنطقة التي وقعت فيها الجريمة معروفة بحوادث إطلاق نار متكررة، مؤكدًا أن شكاوى سابقة لم تُقابل بإجراءات كافية، مضيفًا:
“الرصاص موجود في كل مكان، والشرطة تعرف، لكن شيئًا لا يتغيّر. هذا الإهمال يقتلنا قبل الرصاص”.

من هو مختار أبو مديغم؟

وعن نجله مختار، قال والده بكلمات امتزج فيها الفخر بالحزن:
“مختار شاب عصامي، كان يعمل في كشك صغير، بعيدًا عن أي علاقات مشبوهة. كل حلمه أن يتقدم في حياته، أن يتعلم، وأن يبني مستقبله بجهده. كان شابًا خلوقًا، طبيعيًا، يستحق الحياة”.

“نبكيه لأنه يستحق البكاء”

وختم عطا أبو مديغم حديثه برسالة إنسانية مؤثرة، قائلًا:
“أنا أبكي على غالٍ، لا أبكي مكسورًا. نبكي مختار لأنه يستحق البكاء، ولأنه ضحية ظلم وغدر. نؤمن أن الحق لن يضيع، وأن العدالة الإلهية ستأخذ مجراها”.

تحقيقات دون نتائج

من جهتها، أعلنت الشرطة فتح تحقيق في ملابسات الجريمة، دون الإعلان عن اعتقال مشتبهين حتى الآن، في وقت تتصاعد فيه حالة الغضب الشعبي، وتتزايد المطالبات بخطوات جدية وفورية لوقف نزيف الدم في المجتمع العربي.

وتبقى جريمة مقتل مختار أبو مديغم حلقة جديدة في سلسلة دامية تعمّق جراح العائلات، وتضع علامات استفهام كبرى حول مستقبل الأمن الشخصي في البلدات العربية.

ابنهالسابقبعدبلديةبمرارةرئيسرهط:مقتليتحدث
Comments (0)
Add Comment