61 نائبا يقررون بالقراءة التمهيدية تعديل قانون الانتخابات للكنيست بإتاحة شطب ترشيح أفراد وأحزاب يدعمون “الإرهاب”
د. سليم بريك لـ”الصنارة”: اليمين يريد شطب أعضاء الكنيست العرب والديمقراطيين
أقرت الهيئة العامة للكنيست أول أمس الأربعاء، بالقراءة التمهيدية، اقتراح قانون جديد يتيح شطب الترشيح لمرشح، أو حزب لانتخابات الكنيست، كما يجيز الاقتراح شطب كل مرشحي حزب، حتى وإن كان الحزب ضمن قائمة تحالفية، إذا كان قرار لجنة الانتخابات المركزية يتعلق بالحزب ذاته.
والبند الجديد هو ابداء دعم وتأييد لمنفذ عملية “إرهابية” بموجب التعريف الإسرائيلي للإرهاب، حتى لو هذا الدعم لم يخرج الى حيز التنفيذ أو لم يشجع أحدا على استخدامه.
كما يلغي مشروع التعديل، ما هو قائم حتى الآن، بأن كل قرار للجنة الانتخابات المركزية، يتجه فورا الى المحكمة العليا للبت به، حتى لو يعترض على القرار صاحب الشأن، إلا أنه سيكون للمتضرر من قرار لجنة الانتخابات تقديم اعتراضه للمحكمة العليا للبت به.
وكانت جلسة الكنيست متوترة، وسارع رئيس الجلسة لإخراج نواب الجبهة أيمن عودة وعايدة توما سليمان ويوسف العطاونة من الجلسة.
وفي رده على مشروع القانون، من على منصة الكنيست، قال رئيس المعارضة، عضو الكنيست يائير لبيد، رئيس حزب “يش عتيد”، إنه من الواضح أن مشروع القانون يستهدف فئة من النواب إلا أنه أوضح أن اعتراضه على مشروع القانون هو تسهيل شطب حزب برمته، وليس مرشحا بعينه.
وقد بادر لمشروع القانون عضو الكنيست أوفير كاتب، من كتلة حزب الليكود. وحصل القانون على دعم 61 نائبا، من كتل الائتلاف، ونواب كتلة “إسرائيل بيتنا”، وصوت ضد القانون 35 نائبا، من كتل: يش عتيد، الجبهة الديمقراطية والعربية للتغيير، القائمة العربية الموحدة، العمل.
وتغيب أعضاء كتلة “المعسكر الرسمي” بزعامة بيني غانتس عن الجلسة، إلا أن عددا منهم صرحوا بأنهم يعارضون مقترح القانون وسيعملون على افشاله مستقبلا.
د. سليم بريك لـ”الصنارة”: نظام الحكم في اسرائيل يتحول من نظلم ديمقراطي شكلي، الى نظام غير ديمقراطي بالمطلق
وفي حديث “الصنارة” مع المحاضر والمحلل السياسي الدكتور سليم بريك، عقب على اقتراح القانون المذكور بالقول: “هذا القانون عمليا هو امتداد لبند 7 من قانون أساس الكنيست الذي أقر 1985، وكان الهدف منه شطب قائمة كهانا العنصرية، لكنه أدى عمليا الى التضييق على التمثيل العربي، والبند ينص على أن أي حزب عربي عليه أن يعترف بيهودية الدولة وتصديه للعنصرية وعدم تأييد منظمات “ارهابية”. مع الوقت شهد القانون تعديلات كما جرى في عام 2001، على سبيل المثال، حيث أمكن شطب مرشح من الحزب، وفي حال اجراء لقاء مع دولة تعتبر معادية يمكن شطب القائمة برمتها أو أحد مرشحيها. وفي 2014 جاءوا بـ “قانون الحوكمة” الذي رفع نسبة الحسم الى 3 وربع بالمائة بهدف اخراج حزب معين واعضاء من حزب آخر، وبالتالي تقليص تمثيل العرب ليكون أقل بكثير عن السابق، مما يعني إضعاف العرب وتقليل احتمالات تقوية المركز – اليسار في الكنيست. والتعديل الجديد يؤكد بأن نظام الحكم في اسرائيل يتحول من نظلم ديمقراطي شكلي، الى نظام غير ديمقراطي بالمطلق”.
وردا على سؤال حول دور محكمة العدل العليا، في امكانية التدخل في حال شطب مرشح أو حزب ما كما جرى حتى اليوم، قال د. سليم بريك بأنها “ما زالت قادرة على التدخل وتحديد بأن التغيير دستوري أو غير دستوري، وذلك استنادا إلى قانون حرية الانسان والذي يتضمن اعترافا ضمنيا بوثيقة الاستقلال التي تقر بأن للمواطنين الحق بالمساواة. لكن هذا يتعلق بتركيبة المحكمة العليا والتي نرى أنها تتحرك يمينا وباتت أكثر محافظة، والسؤال هل هي قادرة على مواجهة الحكومة خاصة واننا في فترة فيها ملاحقة المواطنين العرب باتت متاحة، في ظل حملة التخوين بحقهم. والسؤال الى أي درجة المحكمة معنية بالدفاع عن حقوق العرب، وقد سبق لها أن ترجعت عن دورها في عدم الغاء قانون القومية، لهذا سننتظر ونرى.
وختم بريك تعقيبه بالقول “من الواضح انه عندما يقرر السياسيون في شطب المرشحين، فان هذا يعني أنه بتنا نفتقد للديمقراطية، فاليمين يريد شطب أعضاء الكنيست العرب وغير العرب مثل عوفر كسيف وعدم رؤيتهم داخل الكنيست”.