جلسة طارئة للجنة الاقتصاد لبحث كلفة الجريمة المنظمة على الاقتصاد… عودة: الجريمة تكلّف الدولة مليارات

تعقد لجنة الاقتصاد البرلمانية، اليوم، جلسة طارئة لبحث التأثيرات الخطيرة للجريمة المنظمة على الاقتصاد، في ظل تصاعد أعمال العنف وضرب المصالح التجارية في البلدات العربية، ما أدى إلى إغلاق محال ومشاريع اقتصادية، وإبعاد مستثمرين ورجال أعمال عرب خوفًا على سلامتهم وممتلكاتهم.

وفي حديث لراديو الناس، قال النائب أيمن عودة، رئيس قائمة الجبهة والعربية للتغيير، إن المبادرة لعقد الجلسة جاءت انطلاقًا من الحاجة إلى كشف الثمن الحقيقي الذي تدفعه الدولة والمجتمع جراء تفشي الجريمة. وأضاف:
“بادرنا إلى هذه الجلسة لأننا نريد أن نعرف، بالأرقام، كم تكلّف الجريمة، ليس فقط من باب أخلاقي أو إنساني، بل أيضًا من باب سياسي واقتصادي”.

وأوضح عودة أن الحكومة الإسرائيلية “تُبدي اهتمامًا أكبر بالقضايا الاقتصادية أكثر من اهتمامها بحياة المواطنين العرب”، مشيرًا إلى وجود معطيات دقيقة وأخرى تقديرية حول كلفة الجريمة. وقال:
“هناك أضرار يمكن حسابها بشكل واضح، مثل كلفة الجريمة على مؤسسة التأمين الوطني وعلى مؤسسات الدولة المختلفة، والأرقام المؤكدة تصل إلى مليارات الشواكل”.

وأضاف أن ممثلين عن مركز الأبحاث في الكنيست ومؤسسات رسمية سيعرضون خلال الجلسة تقارير تُظهر حجم الخسائر التي سببتها الجريمة في مجالات متعددة، مؤكدًا أن الهدف هو التأثير على متخذي القرار ودفعهم إلى التحرك الجدي. وتابع:
“إذا لم تتحرك الحكومة بدافع أخلاقي أو سياسي، فعليها أن تتحرك على الأقل بدافع اقتصادي”.

الإضراب والمقاطعات: تأثير اقتصادي محسوب
وتطرق عودة إلى الخطوات الاحتجاجية المقررة لمكافحة العنف والجريمة، وعلى رأسها الإضراب الشامل الذي سيستمر ثلاثة أيام ويتضمن مقاطعات اقتصادية، قائلاً:
“نحن ندرك أن هذه الخطوات قد تُحدث تشويشًا اقتصاديًا بمئات الملايين، لكن الجريمة هي التي تضرب الاقتصاد فعليًا، وتضرب ما هو أهم من أي شيء، وهو حياة الإنسان”.

وفيما يتعلق بالحراكات الميدانية، مثل إغلاق الطرق أو الإضرابات المحلية، شدد عودة على ضرورة احترام كل مبادرة تهدف إلى مكافحة الجريمة، داعيًا في الوقت نفسه إلى التنسيق والعمل الجماعي. وقال:
“يجب أن نُحيّي كل من يقوم بأي خطوة ضد الجريمة، لكن الخطوات النضالية التي تُكلّف الناس يجب أن تكون ضمن عمل جماعي وقرارات موحّدة، حتى تكون أكثر تأثيرًا ونجاحًا”.

وأضاف:
“عندما تُتخذ قرارات على المستوى القطري، من الأفضل أن تُنفذ ضمن أطر جامعة تلتف حولها الجماهير، لأن الخطوات الفردية قد تربك الناس وتضعف الزخم”.

دعوة للوحدة وخطوات غير مسبوقة
وأكد عودة أنه “ممنوع مقاطعة أي حركة”، داعيًا إلى دراسة جميع المقترحات باحترام، بما في ذلك المبادرات التي تطرحها حركات مختلفة، وقال:
“نحن بحاجة إلى وحدة تامة في مواجهة الجريمة، وكل فكرة أو اقتراح يجب التعامل معه باحترام، لأن الهدف واحد”.

وأشار إلى أن المرحلة الحالية تشهد توجهًا نحو خطوات غير مسبوقة في تاريخ النضال الجماهيري، موضحًا:
“لغة المقاطعات الاقتصادية المقصودة هي لغة جديدة، ونحن نتجه نحو قرارات جريئة وغير تقليدية”.

كما كشف عودة عن لقاءات جرت مؤخرًا مع جهات ونقابات مختلفة، بهدف توفير غطاء قانوني وحماية للعاملين المشاركين في الإضرابات، قائلاً:
“نريد فعلًا يهزّ الواقع، ولكن في الوقت نفسه علينا حماية كل إنسان من الفصل أو الملاحقة أو التحريض”.

وختم عودة بالتأكيد على أن هذا الحراك “ليس نضالًا أيديولوجيًا لتغيير طبيعة الدولة، بل نضال من أجل الحق في الحياة والأمان”، مشددًا على أن المعركة ضد العنف والجريمة معركة طويلة تتطلب وحدة حقيقية ونَفَسًا جماعيًا حتى تحقيق نتائج ملموسة على الأرض.

الاقتصادالجريمةالدولةالمنظمةتكلفجلسةطارئةعلىعودةكلفةلبحثللجنةمليارات
Comments (0)
Add Comment