وقال فرح: “هناك محاولات مستمرة حتى الآن لابتزازي وتهديدي بتقديم شهادات جديدة لا أعرف عنها إذا لم أستقل”، مؤكدًا أنه سيحضر اجتماع مجلس الجبهة ويتمسك بحقه في عرض موقفه أمام الهيئة التي انتخبته.
وأضاف أنه مستعد للمحاسبة من خلال المسارات القانونية، “وليس على شبكات التواصل الاجتماعي”، مشيرًا إلى أن اللجنة التي شكلتها الجبهة لم تعرض عليه أي تقرير حتى الآن.
وتابع: “الجبهة لا تستطيع ولا تملك آليات التحقيق للحسم في قضايا جنائية”، مؤكدًا أنه لا يتوقع توجيه تهم جنائية ضده.
«من انتخبني هو من يقرر»
وشدد فرح على تمسكه بالموقع الثاني، قائلًا: “مجلس الجبهة انتخبني بشكل واضح، ومن انتخبني لديه الحق الوحيد في أن يقرر سحب أو تثبيت ترشيحي”.
وفي الوقت ذاته، أبدى استعداده للحوار مع قيادة الجبهة، مؤكدًا أنه “منفتح على الحوار بشكل لائق ومحترم، ومن دون محاكمات ميدانية”.
خروج من المستشفى وتمسك بالترشح
وجاءت تصريحات فرح بعد خروجه من المستشفى، عقب استكمال الفحوصات الطبية التي خضع لها إثر وعكة صحية ألمّت به قبل يومين. وشكر كل من تواصل معه للاطمئنان على صحته، معتذرًا عن عدم تمكنه من الرد على الاتصالات والرسائل خلال فترة وجوده في المستشفى.
وكان فرح قد أبلغ قيادة الجبهة، اليوم الأحد، أنه لن يقدم استقالة خطية من الموقع الثاني، وأنه متمسك بخوض الانتخابات من الموقع الذي انتُخب له بقرار من مجلس الجبهة.
تطور يعيد خلط الأوراق داخل الجبهة
ويمثل موقف فرح تحولًا عن التطورات التي شهدها الملف خلال الأيام الماضية، بعدما أُعلن الجمعة عن توافق يقضي بانسحابه من الترشح، عقب اتصالات واجتماعات داخلية شارك فيها عدد من قيادات الجبهة والحزب الشيوعي.
إلا أن الانسحاب لم يُستكمل تنظيميًا، إذ لم يقدم فرح رسالة استقالة رسمية وموقعة، قبل أن يبلغ القيادة اليوم بتمسكه بالترشح.
ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه الضغوط الداخلية ومع اقتراب حسم القائمة، فيما كان القيادي في الجبهة ورئيس قائمتها السابق للكنيست، د. حنا سويد، قد أوضح في حديث لبرنامج “هذا النهار” عبر راديو الناس أن مجلس الجبهة هو الهيئة المخولة باتخاذ القرار النهائي، وأن انسحاب فرح يستوجب تقديم رسالة رسمية وموقعة.