أفادت تقارير إعلامية بأن الاتصالات بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب تناولت خلال الأيام الأخيرة تطورات الملف الإيراني واحتمال استئناف العمليات العسكرية، في وقت تقترب فيه إسرائيل من انتخابات الكنيست المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر الجاري.
وبحسب تقارير أميركية وإسرائيلية، طلب البنتاغون من القيادة المركزية الأميركية استكمال الاستعدادات لخيارات عسكرية محتملة ضد إيران، دون تحديد موعد لتنفيذ أي هجوم، فيما لم يتخذ ترامب قرارًا نهائيًا بشأن استئناف القتال.
وتحدثت تقارير عن تقديرات لدى مسؤولين أميركيين وإسرائيليين بأن أي تصعيد محتمل قد يحدث في فترة حساسة تسبق الانتخابات الإسرائيلية وانتخابات التجديد النصفي الأميركية، إلا أن الروايات المنشورة اختلفت بشأن طبيعة الموقف الإسرائيلي والأميركي ومن بادر بالدفع نحو الخيار العسكري.
وفي تقرير آخر، قيل إن مسؤولين أميركيين اعتقدوا أن إسرائيل قد تكون معنية بتنفيذ ضربة ضد إيران قبل انتخاباتها، فيما بقي موقف نتنياهو من هذا السيناريو غير واضح. كما نفى مسؤولون أميركيون وإسرائيليون تقارير أخرى تحدثت عن مطالبة واشنطن لإسرائيل بتنفيذ ضربة منفردة قبل الانتخابات.
ترامب: قرار بشأن إيران «قريب جدًا»
وفي تصريحات أدلى بها اليوم الثلاثاء، قال ترامب إن الولايات المتحدة ستتخذ قرارًا بشأن إيران «قريبًا جدًا»، من دون أن يوضح طبيعة القرار أو ما إذا كان يتعلق بخيار عسكري أو دبلوماسي.
وتأتي هذه التصريحات بعد أيام من إعلان ترامب أن الولايات المتحدة لن تستأنف ضرباتها العسكرية ضد إيران قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 تشرين الثاني/نوفمبر، في ظل استمرار الاستعدادات العسكرية والمشاورات داخل الإدارة الأميركية.
احتمال تأثير أي تصعيد على الانتخابات الإسرائيلية
وكانت تقارير إسرائيلية قد أشارت إلى أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير حذر من أن استئناف حرب واسعة ضد إيران قبل 27 تشرين الأول قد يؤدي إلى تأجيل الانتخابات الإسرائيلية، في حال ردت طهران بإطلاق صواريخ مكثف على إسرائيل.
وبالتالي، يبقى توقيت أي مواجهة جديدة عاملًا شديد الحساسية، ليس فقط من الناحية الأمنية، وإنما أيضًا بسبب تداعياته المحتملة على العملية الانتخابية في إسرائيل والولايات المتحدة.
ترامب يترك الباب مفتوحًا أمام تأييد مرشح إسرائيلي
وفي ملف الانتخابات الإسرائيلية، قال ترامب اليوم إنه لم يحسم مسألة تأييد أي مرشح، لكنه ترك الباب مفتوحًا أمام احتمال اتخاذ موقف لاحقًا.
وقال للصحافيين إنه «لم يفكر حتى الآن» في مسألة التأييد، مضيفًا أنه «قد يفعل شيئًا» في هذا الشأن. ولم يسمِّ أي مرشح أو حزب.
وكان ترامب قد قال في آب/أغسطس إنه يفضّل البقاء خارج الانتخابات الإسرائيلية، مع عدم استبعاده إمكانية تأييد أحد المرشحين لاحقًا.
وتبقى صورة المرحلة المقبلة غير محسومة، في ظل استمرار الاستعدادات العسكرية الأميركية، وتضارب التقارير بشأن توقيت وطبيعة أي تحرك ضد إيران، بالتزامن مع اقتراب الانتخابات في إسرائيل والولايات المتحدة.