أفادت مراسلة شبكة CBS الأميركية عبر منصة «إكس» أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أصدر أوامر بشنّ غارات جوية على مواقع داخل فنزويلا، من بينها منشآت عسكرية، في تصعيد خطير للتوتر بين واشنطن وكراكاس.
وفي بيان رسمي، أعلنت الحكومة الفنزويلية أن الهجمات الأميركية استهدفت أربع مناطق في البلاد، من بينها العاصمة كراكاس، ووصفت ما جرى بأنه «عدوان عسكري أميركي سافر» يمسّ بسيادة الدولة.
وبالتزامن مع هذه التطورات، ذكرت وكالات أنباء وشهود عيان، إضافة إلى تقارير متداولة على شبكات التواصل الاجتماعي، أن دويّ انفجارات عنيفة سُمع في عدة أنحاء من العاصمة كراكاس، كما انتشرت صور ومقاطع مصوّرة تُظهر تصاعد ألسنة اللهب والدخان من مواقع يُعتقد أنها تعرّضت للاستهداف.
وأفاد نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي بتحليق مكثّف للطيران في سماء العاصمة، دون صدور معلومات رسمية فورية حول طبيعة الطائرات أو الجهة التي تشغّلها، في حين تداول سكان كراكاس تقارير عن انقطاع التيار الكهربائي عن مناطق واسعة من المدينة.
سبعة انفجارات تهزّ العاصمة
وذكرت وكالة الأنباء الألمانية أن سبعة انفجارات على الأقل سُمع دويّها في العاصمة، مشيرةً إلى انقطاع التيار الكهربائي عن الأحياء الجنوبية القريبة من قاعدة عسكرية.
في المقابل، نقلت قناة CBS عن مسؤولين في إدارة ترامب قولهم إنهم على علم بالتقارير التي تحدثت عن انفجارات وتحليق طائرات، إلا أنه لم يصدر رد فوري من البيت الأبيض على طلبات التعليق، كما لم تُعلن الحكومة الفنزويلية في تلك اللحظات تفاصيل ميدانية إضافية.
رئيس كولومبيا: هجوم على فنزويلا
وعلى الصعيد الإقليمي، قال رئيس كولومبيا غوستافو بيترو، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، إن «شخصًا ما يقصف كراكاس في هذه اللحظة»، مضيفًا: «إنذار للعالم أجمع، لقد هاجموا فنزويلا بالقصف الصاروخي»، داعيًا إلى عقد اجتماع عاجل للأمم المتحدة في ظل التطورات الخطيرة.
فنزويلا تعلن الطوارئ وتدين “العدوان الأميركي”
من جهتها، اتهمت الحكومة الفنزويلية الولايات المتحدة بالسعي إلى السيطرة على النفط والمعادن الفنزويلية، مؤكدة أن «أميركا لن تنجح في الاستيلاء على مواردنا»، ومعلنة رفضها القاطع لما وصفته بالعدوان العسكري الأميركي.
ودعت كراكاس القوى الاجتماعية والسياسية كافة إلى تفعيل خطط التعبئة الوطنية، في ظل ما اعتبرته تهديدًا مباشرًا للأمن القومي، كما أعلنت أن الرئيس نيكولاس مادورو قرر فرض حالة الطوارئ الوطنية لمواجهة التداعيات الأمنية والعسكرية للهجمات.
خلفية التصعيد
ويأتي هذا التصعيد عقب تهديدات متكررة أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال الفترة الماضية، لوّح فيها بإمكانية تنفيذ عمليات عسكرية ضد فنزويلا للضغط على الرئيس مادورو للتنحي، إلى جانب توسيع العقوبات وتعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة.
وحتى الآن، لم يصدر تعليق رسمي أميركي يؤكد أو ينفي تفاصيل الغارات الأخيرة، في وقت تترقّب فيه الأوساط الدولية تطورات المشهد وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة وتداعياتها على استقرار أميركا اللاتينية