حذف الرئيس ترامب، امس الجمعة، مقطعًا مصورًا من حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، كان يُظهر الرئيس السابق باراك أوباما وزوجته ميشيل بصورة مهينة وعنصرية، وذلك في تراجع لافت عقب موجة من الاستنكار شملت أعضاء من حزبه.
تفاصيل المقطع المثير للجدل
تضمّن المقطع، الذي بلغت مدته 62 ثانية، ترويجًا لنظريات مؤامرة حول انتخابات عام 2020، واختُتم بصور مسيئة لعائلة أوباما على أنغام أغنية “The Lion Sleeps Tonight”. ويأتي هذا الحادث ضمن سلسلة من التصرفات التي يرى منتقدون أنها تعزز صورًا نمطية مسيئة ضد الأمريكيين من أصل إفريقي.
ورغم أن السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض كانت قد وصفت الانتقادات الموجهة للفيديو، قبل ساعات قليلة، بأنها “غضب زائف”، فإن اختفاء المقطع لاحقًا عكس ضغوطًا سياسية متزايدة، لا سيما أن هذه الخطوة تُعد تراجعًا نادرًا من الرئيس ترامب، الذي عادةً ما يتمسك بمنشوراته المثيرة للجدل.
سياق سياسي متوتر
يأتي حذف الفيديو في وقت تشهد فيه الإدارة الأمريكية ملفات شائكة أخرى، من بينها التوترات المتعلقة بالرقابة على الأسلحة النووية مع روسيا، والنزاعات القانونية المرتبطة بمصادرة مواد انتخابية من ولاية جورجيا. ويرى مراقبون أن استخدام مثل هذه الوسائط عبر الحسابات الرسمية يسهم في زيادة حدة الانقسام السياسي والعرقي في البلاد.
كما يتزامن الحادث مع نقاشات محتدمة حول كيفية تناول التاريخ الأمريكي في المناهج الدراسية والمواقع الأثرية، ما يضع تصرفات الإدارة تحت مجهر التدقيق الشعبي والسياسي المستمر.