أصدرت وزارة الخارجية الإسرائيلية، الليلة بين الأحد والاثنين، تحذيرًا للمسافرين الإسرائيليين المتوجهين إلى هولندا، في أعقاب تقارير عن عمليات تفتيش جمركية لأمتعة ركاب وصلوا على متن رحلات قادمة من إسرائيل، وذلك بالتزامن مع دخول قيود هولندية جديدة على منتجات مصدرها المستوطنات حيّز التنفيذ.
وقالت وزارة الخارجية إن مسافرين قد يواجهون، وفق التقارير التي تلقتها، «عمليات تفتيش طويلة ومهينة للأمتعة»، مشيرة إلى أنها تفحص مدى اتساع هذه الإجراءات وطريقة تطبيقها عمليًا.
ويأتي التحذير بعد تقارير نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية، بينها «يديعوت أحرونوت»، عن تشديد الفحص في مطار سخيبول لدى بعض المسافرين القادمين من تل أبيب، مع أسئلة تتعلق بمنتجات مثل النبيذ والتمور والزيتون.
مرسوم هولندي جديد
وبحسب التقارير، دخل مرسوم هولندي جديد حيّز التنفيذ في 22 أيلول/سبتمبر، ويتعلق بحظر استيراد وشراء وبيع والوساطة التجارية للمنتجات القادمة من المستوطنات التي تعتبرها هولندا غير قانونية بموجب القانون الدولي، في الضفة الغربية والقدس الشرقية وهضبة الجولان.
وتقول الحكومة الهولندية رسميًا إن سياستها تعتبر المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة مخالفة للقانون الدولي، وإنها تعمل على إجراءات وطنية لمنع منتجات قادمة من تلك المستوطنات من دخول السوق الهولندية.
هل هناك تفتيش مخصص للقادمين من إسرائيل؟
ومع ذلك، لم يتضح حتى الآن بصورة قاطعة ما إذا كانت السلطات الهولندية تطبق المرسوم عبر عمليات تفتيش مخصصة ومنهجية لكل المسافرين القادمين من إسرائيل.
ونقلت تقارير إسرائيلية عن أفراد في الجالية اليهودية في أمستردام قولهم إن بعض الفحوصات قد تكون جزءًا من إجراءات جمركية عشوائية معتادة، رغم الإشارة إلى أن بعض المسافرين سُئلوا للمرة الأولى عن منتجات مصدرها الضفة الغربية أو الجولان.
الخارجية الإسرائيلية: نتابع التطورات
وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن الحكومة تنظر إلى التقارير «بخطورة»، وإن الوزارة والسفارة الإسرائيلية في لاهاي تتابعان التطورات وستطلعان الجمهور على أي مستجدات.
وأضافت أن التقارير الواردة إليها لا تزال قيد الفحص، بما في ذلك نطاق عمليات التفتيش والطريقة التي سيُطبق بها المرسوم الجديد على أرض الواقع.
توتر دبلوماسي بين إسرائيل وهولندا
وجاءت هذه التطورات بالتزامن مع توتر دبلوماسي بين البلدين بشأن السياسات الهولندية المرتبطة بالضفة الغربية والمستوطنات.
وبحسب التقارير الإسرائيلية، أبلغ وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر السفارة الهولندية بأن دبلوماسيين هولنديين يعملون في رام الله سيُطلب منهم إعادة وثائق دبلوماسية أصدرتها إسرائيل لهم، في خطوة ربطتها التقارير بالخلاف المتصاعد بين الجانبين.
وفي ظل الغموض بشأن طبيعة الإجراءات الجمركية الجديدة، أوصت الخارجية الإسرائيلية المسافرين إلى هولندا بالاستعداد لإمكانية الخضوع لفحص أكثر تدقيقًا للأمتعة، إلى حين اتضاح كيفية تطبيق المرسوم بصورة كاملة.