أعلنت الشرطة الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، أن البقايا والأدلة التي تم العثور عليها خلال عمليات البحث في شاطئ الخضيرة، بالقرب من محطة توليد الكهرباء “أوروت رابين”، تعود للمواطن باراك تساح (في الأربعينيات من عمره)، من سكان بيتح تكفا، وهو متزوج وأب لأربعة أولاد.
وقالت الشرطة في بيان رسمي: “انتهت فحوصات الأدلة التي عُثر عليها في إطار عمليات البحث، وأكدت نتائج فحص معهد الطب الشرعي هوية الغطاس المفقود. وقد تم إبلاغ العائلة، ونتقدم لهم بأحر التعازي، وسنواصل مرافقتهم في هذه المرحلة المؤلمة”.
وكانت عمليات البحث قد شملت تمشيطًا مكثفًا للشاطئ، إضافة إلى عمليات إنقاذ جوية وبحرية واسعة النطاق، بعد تلقي بلاغ عن اختفاء الغطاس إثر هجوم من قبل أسماك قرش في عرض البحر، يوم الإثنين الماضي.
مشهد رعب على الشاطئ
تحوّل شاطئ الخضيرة إلى مسرح ذعر جماعي عقب الحادثة النادرة، حيث سادت حالة من الفزع بين رواد البحر الذين سمعوا الصراخ وشاهدوا الواقعة بأعينهم. وانتشرت مقاطع فيديو توثق لحظات الرعب عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتُظهر الرجل وهو يواجه مصيره وسط الأمواج في مشهد مؤلم وصادم.
تفاصيل اللحظات الأخيرة
أفاد التحقيق أن الضحية كان قد وصل إلى الشاطئ بشاحنته التي يعمل بها، بهدف السباحة قرب أسماك القرش، بعد أن تم الحديث عنها في وسائل الإعلام. وقبل أن يدخل المياه، تحدث مع أحد أصدقائه وأبلغه بخطته، لكن صديقه حذره من خطورة الموقف، إلا أن الضحية قرر خوض التجربة. وتُرجّح الشرطة أنه تعرض لهجوم من ثلاثة قروش على الأقل.
لماذا تتجمع القروش في هذا الموقع تحديدًا؟
المنطقة المحاذية لمحطة “أوروت رابين” لتوليد الكهرباء تُعرف بأنها نقطة تجمّع موسمي لأسماك القرش، حيث تجذبها المياه الدافئة التي تضخها المحطة إلى البحر، ما يخلق بيئة خصبة لظهور الأسماك الصغيرة، التي تمثل غذاء رئيسي للقروش. وعلى الرغم من اقتراب هذه الأسماك إلى الشواطئ خلال هذا الموسم، إلا أن الحوادث الخطيرة تُعد نادرة للغاية.
الشرطة أكدت أنها ستواصل أعمال البحث عن أدلة إضافية، وأعادت التأكيد على إغلاق الشاطئ حتى إشعار آخر، مطالبة الجمهور بعدم الدخول للمياه في المنطقة حفاظًا على سلامتهم.